₪╣ دُروسـنا ـ لتأليف أفضل ╠₪آخر
الصفحة
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
المشاركات: 39986
نقاط التميز: 8505
معدل المشاركات يوميا: 6.4
الأيام منذ الإنضمام: 6239
  • 17:25 - 2013/05/18

 

 

 تقرير لرجيم اللقيمات بالصور من مطبخي متجدد يوميا .. الجزء الثاني

أسعد الله أيامكم أحبّتي مرتادي المنتدى العزيز،  منتدى التأليف والإبداع الراقي

" منتدى القصص القصيرة "

"لتأليف أفضل" يسعى منتدانا إليه،  وددنا إفادتكم بما خطت الأقلام من مواضيع تساعد في

كتابة القصة القصيرة والتي هي محور منتدانا ..

هي أحرف جادت بها أقلام حوت بين ثناياها  فكراً يدفع بالتأليف القصصي ..نحو العلياء

هي دروس لكل مؤلف مبتدئ أو متمكّن .. يستنهل منها مايساعده على التطور في كتاباته

 

هو فضاءٌ إبداعي خصب، بدايته إفادة ونهايته ...منفعة

فكلّ التحية والشكر لمن يساهم ولو بالقليل من فِكْرِهِ وجُهدِه لرفعة التأليف ها هنا

 

17:25 - 2013/05/18: تم إعادة فتح الموضوع بواسطة ناسك الحروف
22:06 - 2013/05/31: تم قفل الموضوع بواسطة ناسك الحروف
22:42 - 2013/05/31: تم إعادة فتح الموضوع بواسطة ناسك الحروف
23:00 - 2013/05/31: تم قفل الموضوع بواسطة ناسك الحروف

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:37 - 2013/05/19

 

صاحب الموضوع:  الفجر البعيد

وصلة الموضوع:  :`*☼ ورشة القصص القصيرة ☼*:

القصة القصيرة ليست أقصوصة، وليست حكاية قصيرة، أو ملخصا لرواية؛ فالقصة القصيرة تكثيف للحدث وليس تلخيصه فهي تشبه الغاز المضغوط، فلا مجال للسرد والإطناب ولا للوصف والتحليل، ولا تعتمد على البناء التقليدي للرواية، كما أن لكـــل كـــاتب خصوصيته في كتابتها، وعند كاتب القصة القصيرة يسقط الكثير من المنطقيات، كالزمان المنطقي والمكان المنطقي وتذوب الفواصل بين المعقول واللامعقول والعقلي والميتافيزيقي، إنها كشف عن حالة ما في لحظة ما، وإن كان لها عمل آلة التصوير الفوتوغرافي إلا أنها تحرك الصورة في تتابع وتكثيف. " إن القلم الذي تكتب به يمكن أن تخبر به رواية طويلة ، فإن أفرغت محتوياته ، يمكن أن تخط بإصبعك قصة قصيرة "

أين نشأت القصة القصيرة..؟

القصة العربية في العصر الحديث :

 

كانت المقامة هي الإرهاصة الأولى لفن القصة القصيرة العربية بشكلها المتعارف عليه الآن. وبعد فترة خفت صوت الحضارة العربية ليتلقف الغرب منجزها الفكري/ العلمي، فأضاف إليه بعد أن عكف على دراسته وتحليله، وكان لهذا الفكر دور مهم في النهضة الغربية الحديثة، وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت موجة من الترجمات عن الغرب -وإن كانت قد بدأت قبل ذلك وتحديدًا في الثلاثينيات، على يد رفاعة الطهطاوي- فحدث تفاعل وتلاقح نتيجة الاطلاع على هذا المنجز الذي أضاف ولا شك للبنية الفكرية العربية التي كانت تعيد تشكيل وعيها بعد فترة طويلة من السكون.

ظهرت القصة كفن أدبي في بداية القرن العشرين، وكان لها ذيوع كبير، وتذهب بعض الآراء إلى أن أول قصة قصيرة عربية بالشكل المتعارف عليه كانت قصة "في القطار" لمحمد تيمور، والتي نشرت في جريدة "السفور" سنة 1917، بينما هناك آراء أخرى تقول بأن أول قصة قصيرة عربية تظهر في العصر الحديث كانت لميخائيل نعيمة، وهي قصة "سنتها الجديدة" التي نشرت في بيروت عام 1914.

 

مصر نموذجا :

كانت ثمة جهود ومحاولات للاقتراب من كتابة القصة القصيرة العربية، واضطلع بالقيام بهذه المحاولات  من خلال مجلته "التنكيت والتبكيت"؛ حيث كان يلجأ إلى الشكل القصصي في انتقاداته اللاذعة التي اشتهر بها، كذلك تجربة لبيبة هاشم ومنصور فهمي وخليل مطران، وإن كانت كلها لم تتعدَّ الإسهام في الشكل الهيكلي للقص، ثم كانت تجربة "محمد المويلحي" في "حديث عيسي بن هشام"، والتي اقتفى فيها أثر المقامة العربية القديمة، وأيضًا كتابات "مصطفى لطفي المنفلوطي" التي كانت وعظية انتقادية في المقام الأول، لكن كان لها دور مهم في هذه المرحلة؛ ما وفر لها فرصة الذيوع والانتشار، وجاءت مرحلة أخرى مهمة وهي مرحلة الرواد الذين ضربوا بحماس وقوة في أرض ذلك الفن الجميل، والذين أنتجوا بالفعل تجارب قصصية لها كيانها الفني والفكري، طبقا لعصرهم وظروفه، وهؤلاء هم: محمد تيمور، عيسى عبيد، شحاتة عبيد، محمود تيمور، محمود طاهر لاشين.

في هذا الوقت كانت ثورة 1919 قد فتحت وعي الكثيرين على ضرورة التجديد والثورة على القديم، وظهر إلى النور ما سمي "المدرسة الحديثة في القصة" والتي قادها "أحمد خيرت سعيد" من خلال مجلة "الفجر" التي كان شعارها الهدم من أجل البناء. ومن أبرز أعضاء هذه المدرسة: حسين فوزي، يحيى حقي، إبراهيم المصري، حسن محمود، سعيد عبده، محمود البدوي.

ولقد قدمت المدرسة الحديثة إنجازات مهمة توازت مع حركة الترجمة التي كانت نشيطة في هذا الوقت، وأصبح للقصة القصيرة مكانة هامة، وصارت محط ترحيب كافة الإصدارات والدوريات.

ثم جاء جيل الخمسينيات كما اصطلح على تسميته. ومن أبرز كتاب هذا الجيل: يوسف الشاروني، يوسف إدريس، أبو المعاطي أبو النجا، عبد الرحمن الخميسي، محمد صدقي…

وكان للحركة التحريرية التي شبت في العالم العربي إبان النصف الثاني من القرن العشرين دورًا هامًا في تبني هذا الجيل لشعارات وتوجهات الأنظمة السياسية، ولم ينجح منهم إلا القليل الذين ظلوا مخلصين للقصة كفن يعبر عن ذواتهم وعن مجتمعاتهم.

تعد حقبة الستينيات من أكثر الفترات غليانا على مستوى المحيطين العربي والعالمي، فقد كانت هناك حرب باردة بين قطبي العالم وقتها: أمريكا الاتحاد السوفيتي.

وكان للعالم العربي وضعيته الخاصة؛ فهو يموج بالكثير من حركات التحرر والتغيير، ومحاولة إيجاد شكل ديمقراطي للحياة السياسية، وبهذا كان جيل الستينيات كالقذيفة التي انفجرت. وبرز في هذا الجيل أسماء عديدة كان لها تواجدها ودورها الهام على الخريطة الإبداعية العربية، فلقد قفز هذا الجيل بكتابة القصة قفزات واسعة، وأصبحت أقلامه مرايا مخلصة لمجتمعها تعري عيوبه، ومن أبرز هذه الأسماء: محمد حافظ رجب، يحيى الطاهر عبد الله، إدوار الخراط، سليمان فياض، محمد البساطي، جمال الغيطاني، يوسف القعيد، إبراهيم أصلان، عبد الحكيم قاسم، مجيد طوبيا، محمد إبراهيم مبروك، بهاء السيد، عز الدين نجيب، محمد جاد الرب، محمد عباس، الدسوقي فهمي، خيري شلبي، محمد مستجاب، محمد جبريل...

 

السودان نموذجًا :

*باختصار من مقال "ملامح من تاريخ القصة القصيرة في السودان" عن البيان الإماراتية

 بقلم: الشفيع عمر حسنين

 مؤثرات على نشأة القصة القصيرة السودانية:

- التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى خلخلة النظام القبلي الموروث، ونمط الحياة المستقرة.

- التأثر الواضح بالموروث من التراث الشعبي والأسطورة.

- حركة الأدب في كل من مصر وسوريا ولبنان وبريطانيا، والكتب المترجمة من الأدب الروسي إلى اللغتين العربية والإنجليزية، والتي كانت في أوج مجدها في تلك الفترة. 

 

دور معاوية محمد نور :

شهدت فترة الثلاثينيات نشاطا واسعا للناقد والقاص معاوية محمد نور، من كتابة للقصة، ودراساته في النقد الأدبي، وإسهاماته المتعددة في الصحف والمجلات الإنجليزية والمصرية واللبنانية أثناء دراسته بجامعة بيروت.

ويعتبر معاوية نور أول من كتب القصة القصيرة بمعناها المحدد والمعروف. وساهمت مقالاته في النقد بصحيفة السياسة الأسبوعية في اتجاه الكتّاب نحو الواقعية وتصوير الشخصيات الحية ودعاها إلى تبني القصة النفسية الاجتماعية، وقدم أمثلة حية بكتاباته للقصة القصيرة، وإن اعتمدت على طريقة التحليل النفسي. وأدى ظهور مجلتي "النهضة" و"الفجر" إلى المساهمة في استقطاب وتشجيع الكتّاب ونشر أعمالهم ودراساتهم عن فن القصة. فظهرت في تلك الفترة أسماء: عبد الحليم محمد، السيد الفيل، حسن أحمد ياسين، ومحمد عشري الصديق كأول من اهتموا بالقصة القصيرة ووضع لبناتها الأولى لتسير جنبا إلى جنب مع الحركة الشعرية التي ازدهرت في تلك الفترة. ودارت أغلب قصصهم عن الزواج والحب والنزوح من القرية والسفر. وأخذت الأسطورة والتراث حظهما الجيد من اهتماماتهم التي لم تخرج من نطاق فكر المجتمع آنذاك. ونال الاستعمار أيضا قدرا لا بأس به من الاهتمام لديهم ليعبروا بذلك عن مشاعر الأمة، وليستحقوا لقب جيل الرواد.

 

فترة الأربعينيات :

 

أما فترة الأربعينيات فقد جاء التأثر فيها واضحا بالمذاهب الفكرية التي ظهرت في السودان، ومن أبرزها ما سمي بالواقعية الاشتراكية. وعرفت القصة تطورا نوعيا في نمط وأشكال القصة إلى التعبير عن قطاعات المجتمع الدنيا، وأصبحت القصة أكثر ديناميكية، واكتسبت صفة الحيوية باستيحائها للشخصيات والحواريات من عمق المجتمع ورصد حالاته وتحليلها. ومن أبرز الأسماء في هذه الفترة: خليل علي، أبو بكر خالد، وعثمان علي نور الذي أصدر مجلة «القصة» كأول مجلة سودانية متخصصة تعنى بالقصة القصيرة. وظهرت أسماء تركت بصماتها الكبيرة في الأدب السوداني الحديث كله أمثال البروفيسور علي المك، د. إبراهيم الشوش، الشاعر صلاح أحمد إبراهيم، الزبير علي وغيرهم.

وتعتبر هذه الفترة من أخصب الفترات وأكثرها تأثرا بحركة الأدب والنقد العالمية، وبانتشار فن القصة على نطاق واسع. وأفاد كتّاب هذه الفترة كثيرا من هجرتهم ودراساتهم بالخارج. وتزامن هذا الثراء في القصة مع حركة الشعر الكبيرة التي انتعشت في تلك الفترة.

 

الجزائر نموذجا :

من بحث: "تطوّر البنية الفنية في القصة الجزائرية المعاصرة 1947 - 1985 - شريبط أحمد شريبط "

نشأت القصة الجزائرية على يد رجال الإصلاح ومقاومة المحتل مثل: محمد بن العابد الجلالي، ومحمد سعيد الزهراوي. وكانت تسمى القصة الإصلاحية وتتناول القيم التي يجب أن تسود المجتمع وضرورة التخلص من المحتل، وأهمية الحرية وكان ذلك في حوالي 1924، لكن التطور والنضج الحقيقي كان على يد جيل الثورة الأدبي‏؛ حيث عرفت الحياة الأدبية والثقافية في الجزائر بعد الحرب العالمية الثانية (1944) تطوراً ملحوظاً، فقد كثر عدد الكتاب ورجع بعضهم إلى أرض الوطن، وتخرج بعضهم الآخر في معاهد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كما شهدت هذه المرحلة استمرار إرسال البعثات العلمية إلى البلاد العربية، وخاصة إلى تونس، والمغرب الأقصى، مما نتج عنه ازدهار طرأ على مختلف الأنواع الأدبية إثر تأسيس النوادي والجمعيات الثقافية، وانتشار الصحف اليومية والمجلات الدورية التي تعنى بالإبداع.‏

ويعد قيام حرب التحرير الوطنية الكبرى في أول نوفمبر عام 1954 من أهم عوامل تطور الأدب الجزائري المعاصر سواء على صعيد الشكل أو المضمون، "والتحقت القصة بدورها بالجبل تعايش الثورة وتكتب عنها، ومن القصاص من تفرغ للثورة، وتخصص فيها، ولم يكتب عن أي موضوع سواها مثل عثمان سعدي وعبد الله ركيبي، وفاضل المسعودي ومحمد الصالح الصديق.

لارتباط القصة بالثورة الجزائرية أثران: أحدهما إيجابي: ففي الشكل حاول القصاصون استعارة أشكال فنية مختلفة من الآداب العربية والأجنبية لمواكبة التعبير عن الثورة، وعلى مستوى المضمون أثرت الثورة التحريرية في مضمون القصة، بما لا يقل عن أثرها في الشكل، فقد تقلصت الموضوعات الإصلاحية وخلفتها موضوعات جديدة استلهمت الواقع، فكثر وصف صمود الشعب الجزائري أمام قوى المستعمر وتصوير بطولات المناضلين والتعبير عن الحياة الاجتماعية الجديدة.‏

أما التأثير السلبي:‏ فقد اهتم القاص الجزائري اهتماماً كبيراً بتصوير المعارك، وبدافع وطني يمليه إحساسه بالواجب، والتزام بتصوير كفاح الشعب، وقد أدى هذا الالتزام إلى بروز بعض الكتابات الضعيفة، لغياب التركيز أو عنصر التشويق.

أبرز كتاب جيل الثورة (1954-1962): عبد الحميد بن هدوقة، وأبو العيد دودو، والطاهر وطار.

 

سوريا نموذجا :

الإرهاصات  1931-1947:

نُشر في هذه المرحلة اثنتا عشرة مجموعة قصصية، كان فن القصة القصيرة واضحاً في بعضها، وفي قسم آخر ترجح بين الصورة والمقالة والخاطرة، لكنها في مجملها تحمل بذور نضوج فن القصة القصيرة في تاريخ الأدب السوري. إن الجرأة على نشر المجموعات، وطرق موضوعات لم يعتد طرقها من قبل، والاستفادة من الاحتكاك مع الآخر جديرة بالانتباه، بخاصة أن أماكن النشر كانت متعددة، والكتاب كانوا من مناطق متعددة، وقد أسهمت الصحافة إسهاماً فاعلاً، وراح عدد من أولئك القاصين يتابع الكتابة والنشر لاحقاً، وقد طوّر تجربته وقادها إلى مصاف فنية مقبولة: أديب نحوي- مظفر سلطان...

كانت أمام الكتاب آنئذٍ مهام عديدة تتصل بضرورة ترسيخ جذور الفن القصصي؛ إذ أدرك معظمهم أن مفهوم القصة القصيرة غربي الجذور، وعلى الرغم من بدء نشاط الترجمات من الأدب الفرنسي والروسي، وبدء انتشارها سواء أكانت ترجماتها في سورية أم لبنان أم مصر، فإن الأدباء كانت تتناوشهم ناران: نار الصدمة مع الآخر وضرورة الاستفادة مما تقدمه ثقافته، ونار كونه محتلاً لأرضنا.‏

إن الهم الاجتماعي كان من أبرز الهموم التي شغلت القاصين، وتجلى ذلك عبر نقد ما يقوم به الناس وبعض العادات والتقاليد، وكان الديدن الرئيسي لهذا الهم الإشارة إلى الآثار الاجتماعية المأساوية على العلائق بين الناس.‏

مثلما انصرف عديدون نحو معالجة الهموم الذاتية ذات البعد الإنساني التي تتعلق بمدى مقدرة الذات على الانسجام مع المجتمع، وما تكابده هذه الذات نتيجة بعض العادات والتقاليد. وراح قاصون يتحدثون عن هموم تاريخية، فيما انشغل بعضهم بالصدمة مع الغرب وتأكيد الفروقات، وكذلك تأكيد ضرورة الاحتكاك.

استواء الفن 1959- 1968:

 

وهذه المرحلة أبرز الحلقات في تاريخ القصة السورية من حيث تقديمها وترسيخها لعدد من الأسماء التي لا تزال تعدّ من أميز الكتاب، مثل: زكريا تامر، وليد إخلاصي، حيدر حيدر، محمد حيدر...

تأثرت القصة السورية بانكسار الحلم القومي إثر انهيار الوحدة المصرية السورية وكذلك الصفعة الكبرى في حرب 67، وقد تجلت آثار هذه الصدمة في نفوس الناس وفي مختلف منتوجاتهم من أدب وفن وفكر.

تميزت القصة القصيرة في تلك الفترة بالمقدرة الواضحة في المزج بين القضايا الاجتماعية والقضايا الوطنية والقومية التي أدرك عديدون أنها لا تنفصل عن بعضها، وربما تكتسب جميعها المزيد من المصداقية في ظل تقاطعها.

فيما انشغل بعضهم في تسجيل تجربته الشخصية التي عايشها، غير حريص كثيراً على المسألة الفنية بقدر حرصه على توثيق ما حدث معه، وربما غير آبه بإعطائها الأبعاد الإنسانية أو تعميقها دون أن يغفل المرء عن الأثر البكائي الانفعالي، واللغة الإنشائية العالية في بعض القصص.

 

 
،،
0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 23:56 - 2013/05/19

صاحب الموضوع:  فارس الأطلس

وصلة الموضوع:  ღ القصة القصيرة..عناصرها وشروطها ღ 

يخلط بعض الكتاب بين القصة والقصة القصيرة، وهذا الخلط ناجم في الغالب من الدلالة اللفظية لكلا المصطلحين، وحقيقة الأمر أن القصة بمعناها المطلق تشمل كل الألوان السردية والحكائية وهي ذات جذور متوغلة في عمق تاريخ الأدب العربي، ومنها القصص الـواردة في القرآن الكريم مثل قصص الأنبياء والأقوام والأمم، وكذلك الأساطير الشعبية والحكايات المستمدة من التراث، وهي تشكل رصيداً ضخماً من الإبداع المرتبط بتاريخ الأمة عبر الزمن، لكن القصة القصيرة بمفهومها الحديث فن وافد إلى الأدب العربي المعاصر من الغرب والشرق.
ولا يبرر هذا الخلط بين القصة والقصة القصيرة ما تشهده ساحة الإبداع الأدبي من فوضى نتيجة تداخل الأجناس الأدبية على أيدي المغرمين بتقليد أدباء الغرب، حتى أصبحنا نقرأ ما يسمى شعراً ما ليس له علاقة بالشعر، أو نقرأ قصة ما ليس له علاقة بالقصة، كل ذلك بحجة التجديد، وما هو سوى تقليد أعمى يتجاهل الذائقة الفنية للقارئ العربي الذي تربى على تلقي ألوان أدبية شكلت ذائقته الفنية بل وساهمت في تشكيل شخصيته العامة، وهي ألوان قابلة للتجديد وفق السياق العام للتطور الذي تشهده الحياة في المجتمع العربي المسلم، لا وفق ما يراه الآخرون.
 

قواعد صارمة :

إن الأدب العربي عبر تاريخه الطويل يحمـل كمـاً هـائلاً من القصص التي لا يمكن أن ينطبق عليها مصطلح القصة القصيرة، رغم أن هذا اللون الأدبي ـ أي القصة القصيرة ـ هو أكثر الألوان الأدبية قابلية للتطوير والتجديد، وهذا ما تؤكده النماذج القصصية الجديدة التي بدأت في التخلي عن تلك القواعد الصارمة التي وضعها كتّاب القصة القصيرة الأوائل، أو التي استنتجها النقاد من كتابات أولئك الرواد. وبصرف النظر عن مدى تقبل المتلقي للنصوص القصصية الجديدة، فإن على المبدعين التعامل بحذر مع النص قبل الإقدام على مغامرة التجريب، حتى لا يتخلى النص القصصي نهائياً عن كـل مقومات القصـة القصيرة.. ليصبح لونـاً أدبياً آخر يمكن تصنيفه في أي ( خانة ) من ( خانات ) الأدب باستثناء القصة القصيرة.

فن جديد :

وكما قلنا: يعتبر فن القصة القصيرة من الفنون الأدبية الحديثة، التي عرفها الأدب العربي في هذا العصر، وإن كان هناك من يرجع جذورها الأولى إلى بعض الفنون الأدبية القديمة، لأنها تشترك معها في بعض الملامح، لكن حقيقة الأمر أن القصة القصيرة بشروطها الفنية المعروفة هي فن جديد، ليس في الأدب العربي فقط، ولكن حتى في الآداب الغربية الأخرى، إذ لم يظهر هذا الفن إلا منذ حوالي قرن تقريباً وفي هذا المعنى يقول الدكتور عزالدين إسماعيل : ( وأما القصة القصيرة فهي حديثة العهد في الظهور، وربما أصبحت في القرن العشرين أكثر الأنواع الأدبية رواجاً، وقد ساعد على ذلك طبيعتها والعوامل الخارجية.

عصر السرعة :

أما من حيث طبيعتها فقد أغرت كثيراً من الشبان بكتابتها رغم أنها في الحقيقة أصعب أنواع القصص، ولذلك يخفق 70% على الأقل في كتابتها. وأما من حيث العوامل الخارجية، فقد تميز عصرنا بالآلية والسرعة، ومئات الصحف والمجلات تحتاج كل يوم لمئات القصص وهي بحكم الحيز والناحية الاقتصادية تفضل القصة القصيرة، ثم يذكر من هذه العوامل الإذاعة أيضاً، والناس الذين سيطرت على حياتهم السرعة في كل شيء حتى فيما يختارون للقراءة، فوجدوا في القصة القصيرة ضالتهم، لأنها تلائم روح العصر بكل تناقضاته وإشكالاته المختلفة. ثم إن (القصة القصيرة لا تزدهر مع حياة الخمول، بل تزدهر مع حياة المعاناة، لأنها تتخذ الومضة النفسية أو الحضارية للمجتمع والإنسان محوراً لها تعالجه وتهتم به، وما اهتمامها بالإنسان إلا اهتمام بالطبقات المسحوقة بشكل خاص).
وفي هذا العصر يعيش الإنسان أقسى أنواع المعاناة، وأشدها وطأة على النفس، وفي مثل هذه الظروف تزدهر القصة القصيرة.
 

معطف جوجول :

ويمكن القـول أن القصة القصيرة ظهرت في وقت واحد في بلدين متباعدين، وعلى أيدي اثنين لم يتفقا على ذلك هما إدجار ألن بو 1809 ـ 1840 في أمريكا، وجوجول 1809 ـ 1852 في روسيا، وقد قال مكسيم جوركي عن جوجول (لقد خرجنا من معطف جوجول) (3) وهو بهذا وضع تحديداً مبدئياً لتاريخ القصة القصيرة في الآداب العالمية، إلى أن جاء جي دي موباسان 1850 ـ 1892 في فرنسا ليقول عنه هولبروك جاكسان: (إن القصة القصيرة هي موباسان، وموباسان هو القصة القصيرة).
 

مقدمة وعقدة :

وهناك شـروط للقصـة القصيرة هي المقدمة والعقدة والحل أو لحظة التنوير، كما أن للقصة عناصر تقليدية أيضاً هي الشخصية والحدث والبيئة ـ الزمان والمكان ـ لكن هذه الشروط أو العناصر لم تعد تشغل بال كتاب القصة الحديثة، إذ تجاوزها الكثيرون ممن يحاولون التجريب فهم يرون أنها (سير نحو هدف ما، ومن معاني السير البحث، ولا سيما البحث عن الوجود، والقصة هي أحسن مثال لهذا اللون من البحث، وهذا السير هو في الحقيقة مجهول، مغامرة منغلقة الأسرار، حركية دائمة ديمومة متدحرجة، وعلاقة القصاص بهذا اللون من البحث غريبة. إذ أن القصة تتبع من نفسه، فيتحملها عند كتابتها ومعايشتها، حتى تتمكن من تقرير مصيرها بنفسها فنياً.
أما القصة التقليدية فهي السـكون والقـرار، إذ هي مشـروحة جـاهزة، مضبوطة الأهـداف.. منطقية قدرية " عاقلة " يصبها باعثها في قالب جامد مجتر ).
وهذا الكلام لا يؤخذ على علاته، فالعملية الإبداعية لا تقتصر في نجاحها على أساليب دون غيرها، سواء كانت هذه الأساليب تقليدية أو تجريبية، فإذا توفر الصدق الفني إلى جانب إشراقة الأسلوب وقدرته على تفجير الأسئلة في ضمير المتلقي، يمكن الحكم للعمل الإبداعي لا عليه. فما الفائدة في أن يقدم على التجريب من لا يملك الأدوات الفنية التي تؤهله لذلك، إن العملية الإبداعية في هذه الحالة لا تتعرض للتجريب بل للتخريب.
 

شروط غير ملزمة :

ومع ذلك فإن شروط القصة القصيرة لم تعد ملزمة، لأنها شروط قابلة للنقض، كغيرها من الشروط العامة التي تخضع حين تنفيذها لظروف مختلفة عن تلك التي كانت حين فرضها. وهي قابلة للتجاوز حسب درجة الوعي التي يتمتع بها المبدع.. ذلك الوعي الذي لا يتيح للمتلقي فرصة الوقوف والسؤال عن لماذا تم تجاوز هذا الشرط أو ذاك. فهو أمام عمل إبداعي متكامل، تم تشكيله وفق رؤية جديدة ومتطورة لا يملك المتلقي حيالها إلا الإعجاب. لكن إذا أمكننا أن نتخلى عن بعض أو كل شروط القصة القصيرة، فكيف لنا أن نتخلى عن كل أو بعض عناصرها ؟. إن هذا التخلي عن هذه العناصر يحيل الكتابة إلى لون أدبي آخر غير القصة. قد يندرج تحت مسمى الخاطرة أو الكتابات الوجدانية أو أي لون أدبي آخر غير القصة، وهذا لا يعني أن هذه العناصر جامدة ولا تقبل التطوير. وأول هذه العناصر الشخصية القصصية:
 
 
أولا- الشخصية :

كنا إلى وقت قريب نقرأ الشخصية القصصية فنجدها صدى لكاتبها، إذ أن ثمة علاقة تشبه التوحد بين المبدع وشخصياته القصصية، وهذا التوحد وإن كان يلقي الضوء على المبدع وفكره، إلا أنه يحول بين الشخصية وممارسة تصرفاتها الطبيعية، وفق الدوافع والأجواء التي وجدت فيها، وعندما يطـل المبدع بفكره من خلال شخصياته القصصية، فإن هـذا يكرس النمطية التي تتكرر بشكل أو بآخر، وتلقي بظلالها على ما يأتي بعدها.
لكننا مع تقدم التقنية القصصية، نتيجة فسـح المجال أمام التجارب الجديدة.. أصبحنا نقرأ نماذج متعددة من تلك الشخصيات، لا تظهر فيها سيطرة الكاتب وتحكمه في مصيرها، وأصبح سلوكها مرهون الخطوات بالظروف والعوامل والأجواء التي وجدت بها، دون الشعور بأن الكاتب هو المتصرف بشؤونها، والمتحكم في تصرفاتها والمقرر لمصائرها، وهذا لا يلغي العلاقة بين المبدع والنص، ولكنه يجعل هذه العلاقة متوازنة ومحكومة بضوابط خفية يعرفها المدركون للإشكاليات المتعلقة بالإبداع أو التلقي.
 

الإبداع والنص :

وحين الحديث عن العلاقة بين المبدع والنص علينا ألا نتجاهل أهمية التجارب الذاتية في إثراء العمل الإبداعي، وهذه التجـارب لا تبرر للمبدع فرض رأيه وفكره فيما يتعارض مع قدرة شخصيته القصصية على استيعاب وتمثل هذا الرأي أو الفكر، لأن العديد من العوامـل هي التي تحـدد هذه القـدرة على الاستيعاب والتمثل، وبغياب هذه العوامل تصبح تلك القدرة مفقودة، والتناقض واضحاً بين الشخصية وسلوكها المحتمل والمتوقع. إن إدراك توازن العلاقة بني المبدع والنص يقودنا إلى شيء من التسليم بأن هذه العلاقة طبيعية وغير متنافرة، إذا تقيدت بتلك الضوابط الخفية التي أشرنا إليها آنفاً. أما القول بانعدام العلاقة بين المبدع والنص، كما يزعم المنادون بموت المؤلف، فإنه قول يتجاهل مجمل المعطيات التي تحيل النص من مجرد فكرة هلامية، إلى كائن يتنامى حتى يبلغ أوج نضجه. وهكذا يكون الحال بالنسبة للجزئيات التي يتكـون منها النص في نهاية الأمر.
 

شخصيات مختلفة :

عند الحديث عن الشخصية القصصية سواء في الرواية أو القصة القصيرة، يتبادر إلى الأذهان أن المعنى هو الإنسان، وإن لواء البطولة في القصة لا يعقد إلا لهذا الإنسان، مع أن الأعمال الروائية والقصصية المشهورة تزخر بأبطال حقيقيين يتحكمون في مسار الأحداث، ولكنهم ليسوا رجالا أو نساء، ليسوا بشرا، وإن كانوا هم محور الأحداث، ومركز استقطابها، وعلاقتهم بالناس هي علاقة محكومة بظروفها، لا أقل ولا أكثر.
ونحن أمام عمل إبداعي مثل ( العجوز والبحر ) لهنجواي ننسب البطولة للعجوز، لكن هناك بطولة لشخصيات أخرى أشد ضراوة في مقاومة الظروف وتحدي الصعاب.. وأشد إصراراً على تحقيق هزيمة ساحقة بالعجوز الذي لم ينهزم لأنه يقول في النهاية : إن الإنسان قد يتحطم ولكنه لا ينهزم. فلدينا البحر الذي يشارك العجوز هذه البطولة، وكذلك سمك القرش الذي يشاركه أيضاً هذه البطولة، فنحن في هذا العمل الإبداعي أمام ثلاث شخصيات تتساوى في الأهمية : سانتياغو العجوز، والبحر الذي يقود الأحداث إلى المجهول، وأسماك القرش التي تصر على إلحاق الهزيمة بالعجوز.
 

الشخصية الإنسانية ليست شرطا :

فالشخصية الرئيسية أو البطل في القصة أو الرواية لا يشترط أن يكون إنساناً، قد يكون الزمان، أو المكان، أو الطبيعة، أو أحد المخلوقات التي يستصغرها الإنسان، فإذا هي تقوم بأعمال خارقة تبعث على الحيرة والتأمل في ملكوت الخالق، ونحن عندما نتحدث عن المكان ـ مثلاً ـ كبطل لقصة ما، فإننا لا نتحدث عن فلسفة الزمـن، ولا عن الزمن بمعناه الميكانيكي، بل باعتباره الإطار الذي يمكن أن يستوعب مجموعة من الأحداث والشخصيات.. يتحكم في توجيهها وفق معايير معينة ليصبح هو البطل الحقيقي في النهاية، وكذلك عندما نتحدث عن المكان ـ مثلا ـ فنحن لا نتحدث عن ماهية المكان، ولا عن المكان بمعناه الهندسي، بل باعتباره بعداً مادياً للواقع، أي الحيز الذي تجرى فيه ـ لا عليه ـ الأحداث، والمساحة التي تتحرك فيها ـ لا عليها ـ الشخصيات. بمعنى أن تأثيره يصل إلى حد التحكم في مسار تلك الأحداث والشخصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المقصود بالزمن هنا لا علاقة له بالتاريخ، حتى لا يلتبس علينا الأمر، ونظن أن كل رواية أو قصة تاريخية.. بطلها الزمن. كما أن المقصود بالمكان هنا لا علاقة له بالأيديولوجيا، حتى لا يلتبس علينا الأمر، ونظن أن كل رواية أو قصة ذات أيديولوجيا محددة.. بطلها المكان.. ويمكن اعتبار بطل قصة ( في ضوء القمر ) لجي دي موباسـان هو الزمن. بينما يمكن اعتبار بطل رواية ( الأرض الطيبة ) لبيـرل باك هو المكان.
 
 
ثانيا- الحدث :

لم تعد القصة القصيرة تحتمل حدثاً كبيراً يحتل مساحة زمانية أو مكانية كبيرة، بل أصبحت تكتفي بجزء من الحدث يستقطب حوله مجموعة مـن العناصر التي تتآلف لتكون في النهاية ما نسميه بالقصة القصيرة. وهذا الحدث الجزئي، وإن كان فيه إخبار عن شيء بذاته، لكن هذا الإخبار ينحصر في زاوية معينة، تاركاً المجال لعناصر القصة الأخرى لتتكاتف وتتآزر، فتحقق النجاح للقصة القصيرة، وهذا الحدث الجزئي أو الكلي قد يكون عادياً إذا جرد من العناصر الفنية المكونة للقصة القصيرة، لكنه يكتسب هذه الصفة بمجرد وضعه في دائرة الضوء، ليتشكل منه عمل فني يتنامى حتى يبلغ مرحلة النضج، بشكل متكافئ بين جميع تلك العناصر الفنية، وإن طغى أحد هذه العناصر على غيره أحدث خللا في البناء الفني للقصة، وشوه الهندسة المعمارية لهيكلها العام.
 

واقع وخيال :

قد يكون الحدث من الواقع، وقد يكون من الخيال، لكن هذا الحدث في النهاية يرتهن ـ وبطريقة غير مباشرة ـ بنظرة المبدع الذي حاول استقاءه من الواقع، أو استحضاره من الخيال، معتمداً في ذلك على روافـد ثقافته العامة، بما فيها من مخزون تراثي وتربوي وبيئي، وهذه العوامـل لا تكوِّن إبداعـه فقط، ولكنها أيضاً تكون مجمل شخصيته كإنسان. إن تأثيرها واضـح على أعماله الإبداعية بجميع عناصرها ومنها الحدث. فالمبدع هو الذي يملك حق إطلاق سراح هذا الحدث، أي من مجرد فكرة.. إلى بداية لواقع معاش ولكن على الورق.
 

تأثير مختلف :

والحدث هي وظيفة يقوم بها فاعل معلوم أو مجهول ـ كما يريد المبدع ـ لكن هذه الوظيفة لا يتم أداؤها دوماً بشكل يرضي الجميع، لذلك يكون التأثير مختلفاً من حدث لآخر، أو ـ بمعنى أكثر دقة ـ من مبدع لآخر، وهذا الاختلاف هو التنوع الذي تفرضه الحياة بكل ما فيها من خير أو شر.. من تناقض وانسجام بين الأشياء.. من سلب وإيجاب في النتائج، من هنا يأتي هذا التنوع في المواد التي يبنى منها الحدث، ابتداء من مادته الأولية التي يتشكل منها، وانتهاء بتوحيد جميع مواده في شكله النهائي وإن كان مجرد جزئي، مع ملاحظة التفريق بين الحدث والموضوع في القصة، فالحدث ليس سوى مجرد عنصر من عناصر القصة، بينما الموضوع هو حصيلة مجموعة هذه العناصر بكاملها. وهو ـ أي الموضوع ـ الذي يمكن أن يوصلنا إلى الهدف، وإذا كانت استنتاجاتنا صحيحة، فإن المبدع ليس هو الذي يدلنا مباشرة على هذا الهدف، بل نحن الذين نستخلصه بقراءتنا المتعددة للنص، وهي متعددة بتعدد المتلقين. من هنا قيل إن القراءة هي كتابة جديدة للنص، ولكن من وجهة نظر المتلقي.


عنصر هام :

ونحن نتناول الحدث كعنصر من عناصر البناء الفني للقصة القصيرة، علينا أن نرصد وعينا بأهمية هذا العنصر، وعلى ضوء هذا الوعي يمكننا أن نحدد أهمية الحدث بالنسبة للعمل الإبداعي ـ القصة ـ ما دمنا نسـاهم في إعادة كتابة النص مجدداً.
ومع أن الحدث يحتاج إلى الدلالات والإشارات التي تؤدي إلى توضيحه أو تمييزه، بين العناصر الأخرى المكونة للقصة القصيرة.. إلا أننا لابد أن نسـلم بأنه لا يعتمد على السرد ليأخذ شكله النهائي، والتمادي في السرد هو من المآخذ التي يدينها النقاد في العمل القصصي، لكن توظيفه بشـكل ذكي ومتوازن مطلوب لتحديد معالم النص الإبداعي. فالسرد عنصر مهم إذا استخدم وفق مقاييس فنية دقيقة، كلما اقتضت الضرورة الفنية ذلك، ليس بالنسبة للحدث فحسب، بل بالنسبة للقصة ككل.
 

فراغ في البناء :

وتجاهل الحدث أو تهميش دوره في القصة القصيرة، يؤدي إلى وجـود فراغ في بناء القصة، هذا الفراغ لا يمكن أن يسد بمادة أخرى بحجة التجريب، وبحجة أن القصة من أكثر الفنون الأدبية قابلية للتطوير، وهنا لابد أن نفرق بين التطوير الواعي، والتجريب العشوائي، الذي يغري الكثيرين بولوج باب القصـة، فإذا هم بعد فترة، وقد تلاشت أسماؤهم بعد أن تلاشت كتاباتهم نتيجة الفشل.


اختلاف في الطريقة :

وما من حـدث إلا وله بداية ووسط ونهاية لكن هذا الحدث كما هو الحال في بقية عناصر القصة القصيرة، يختلف في طريقة طرحه من مبدع لآخر، بحيث لا يمكن وضع قواعد صارمة ينحصر في دائرتها من حيث طريقة الطرح، وتسيير دفته في الاتجاه المطلوب، وهذا الاختلاف في طريقة الطرح تفرضه عوامل عديدة من داخل النص ذاته، ووفق توجهه وأجوائه العامة، حتى لا يبدو طرحاً قسرياً أو متناقضاً مع ما حوله. ومن أوجه ذلك إخضاع الحدث لجملة من المفاهيم الفضفاضة التي لا يستوعبها، ومنها مفاهيم علم النفس، وعلم الاجتماع، والفلسـفة الواقعية، والنظريات العلمية، مما هو فوق احتمال الحدث، ومما هو فوق طاقة القصة القصيرة بصورة عامة.
( وذلك لأن القصة ليست بالدراسة العلمية التي تعتمد في مناهجها على العقل المنطقي، بل هي فن يعرف بواسطة العلامات والرموز والأشكال. أعني الألفاظ والجمل والأسلوب والمعاني.. الخ. عن واقع لا يضارع واقعها الكلي، ولا علاقة للأول بالثاني، لأن واقـع القصـة متفرد، موحـد، مسـتقل بذاته، وكذلك هو الشأن بالنسبة للوقائع الأخرى، كالأحلام والرؤيا والخيال والذكرى، والحياة اليومية والأعمال الفنية والأدبية ) (6).
 
 
ثالثا-البيئة  :

لقد اتضح من حديثنا السابق عن الحدث أن هذا الحدث له بداية ووسط ونهاية، لكن هذا الحدث لا يتحقق في الفراغ، إذ لابد له من بيئة مناسبة تساعده على النمو، وهذه البيئة تتكون من الزمان والمكان في آن واحد، مع ملاحظة أن حجم القصة القصيرة يستوجب بالضرورة الـمحافظة على وحدة الزمان والمكان، حتى وإن تمـدد الزمـان أو المكان فإن ذلك يتحقق عن طريق ( المنولوج الداخلي ) دون أن تتمرد القصة القصيرة على زمانها أو مكانها، فهذا التمرد يودي بها إلى نوع من الترهل غير المستساغ، بل والمرفوض حسب ما يعنيه تعريف القصة القصيرة.
 

وعاء وبيئة :

والبيئة هي التي تحتضن الشخصيات والحدث، وتعطي المعنى للقصـة، فلا الشخصية بمفردها ولا الحدث بمفرده يمكن أن يعطي المعنى للقصة، فكلاهما بحاجة إلى ذلك الوعاء الذي يحتضنها وهذا الوعاء هو البيئة ـ زمانا ومكانا ـ وهنا تتحقق الوحدة العضوية عندما تكتمل هذه العناصر التي لا يمكن تجزئتها لأنها كونت وحدة مستقلة لها كيان ذاتي يؤدي إلى معنى دون سواه.


نقطة ارتكاز :

فالبيئة بهذا المعنى هي نقطة الارتكاز التي تتمحور حولها كـل العناصر لتعطي القارئ المعنى، وتصل به إلى (لحظة التنوير) عندما يتضح له الهدف الذي استطاع الوصول إليه، وعند المقارنة بين الرواية والقصة القصيرة نكتشف أهمية البيئة (وذلك لأن الرواية تعتمد في تحقيق المعنى على التجميع، أما القصة القصيرة فتعتمد على التركيز، والرواية تصور النهر من المنبع إلى المصب، أما القصة القصيرة فتصور دوامة واحدة على سطح النهر، والرواية تعرض للشخص من نشأته إلى زواجه إلى مماته، وهي تروي وتفسر حوادث حياته من حب ومرض وصراع وفشل ونجاح، أما القصة القصيرة فتكتفي بقطـاع من هذه الحياة، بلمحة منها، بموقف معين أو لحظة معينة، تعني شيئاً معيناً، ولذلك فهي تسلط عليها الضوء، بحيث تنتهي بها نهاية تنير لنا هذه اللحظة) (7) وهذا لن يتحقق إلا في بيئة تتوفر فيها كل الظروف الملائمة والمناخ المناسب لتحقيق هذه الغاية.
 

تحقيق الذات :

هناك نوع من القصص القصيرة التي تفـلت مـن البيئة الـواقعية إلى بيئة (فتنازية) يحاول فيها المبدع تحقيق ذاته في أجواء لا يستطيعها في الواقع المعاش، فإذا هذه (الفنتازيا) بيئة يمارس فيها المبدع انطواءه، وتذمره من الواقع، واحتجاجه على الكثير من الأوضاع القارة والسائدة في المجتمع. فهو يسعى إلى تحقيق رغباته في بيئة لا تنطبق عليها مظاهر أو شروط الواقع المعاش، ومع ذلك لا يمكن أن ننكر أنها بيئة صالحة للعمل الإبداعي، إذا توفرت لدى المبدع إمكانيات وأدوات تمكنه من أداء مهمته الإبداعية بالشكل والمضمون المناسبين. خاصة إذا سلمنا بأن المبدع والفنان عموماً ذو شخصية تتمتع بحواس وإمكانيات للإدراك فريدة من نوعها، تؤدي به إلى الالتزام بموقف لا يهتم بقبول أو رفض الآخرين له.


بناء ونسيج :

وعندما نتحدث عن بناء القصة، فإننا نعني هذه العناصر الرئيسة ـ الشخصية ـ الحدث ـ البيئة، لكن عندما نتحدث عن نسيج القصة فإننا نعني: اللغة ـ الوصف ـ الحوار ـ السرد، ومن هذه الأدوات يتكون النسيج العام للقصة وهي أدوات لا تستخدم استخداماً عشوائياً، بل لابد من توظيفها لتوضيح ملامح الشخصية وتطوير الحدث، وإبراز البيئة القصصية، لتكون هذه العناصر حاضرة أمام المتلقي بدرجـات متساوية قدر الإمكان، ولن يتحقق ذلك، ما لم تكن الأدوات المتاحة في نسيج القصـة مرتبطة بتلك العناصر ارتباطاً وثيقاً، فاللغة لابد أن تكون مطابقة لمستوى الشخصية أثناء الحوار، بحيث لا يمكن إنطاق ابن الشارع الجاهل بلغة المثقفين، فهذا الإنطاق يبدو متنافراً مع الواقع وغير مقبول على الإطلاق، وهذا لا يعني تحبيذ العامية في هذا النطاق، بل هو تحبيذ للغة بسيطة مفهومة من الجميع، وتكتب دون إخلال بمقومات النطق السليم، وقواعد الكتابة الصحيحة.
وكذلك الوصف لابد أن يقتصر على ما تفرضه العناصر الأساسية للقصة، حتى لا يطغى على هذه العناصر أو يربك إيقاع القصة المتناغم وانسجامها التام.
أما الحوار، فهو مطالب بأن يساعد على توضيح ملامح الشخصية، وجلاء الحدث، وأي حوار لا يضيف جديداً إلى الشخصية أو الـحدث، يندرج تحت مسمى اللغو الذي لا تحتمله القصة القصيرة.
وما ينطبق على اللغة والوصف والحوار.. ينطبق على السرد من حيث ملاءمته لعناصر القصة، وعدم تنافره معها أو إعاقته لنموها، وقد أصبح السرد من المآخذ التي يمكن أن تطلق على أي نص قصصي إذا نظر إليه بعين السخط التي تبدي المساوئ دون غيرها، مع أن القصة لا تخلو من السرد دون أن يكون سمة بارزة فيها، فالكاتب يلجأ إليه عندما تقتضي الضرورة الفنية ذلك كما أشرنا سابقاً.
 
0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:10 - 2013/05/27

 

صاحب الموضوع:  inter-heart

وصلة الموضوع:  ♫ كيف تكتب القصة القصيرة ♫ 

القصة من أنواع الأدب الشائع و كتابته أسهل من كتابة الشعر لأنه لا يلتزم لا

بوزن و لا بقافية لكنه يحتاج إلى خيال و قدرة على التصوير.

أما كيف تكتب القصة فهناك بعض الخطوات التي قد تساعدك و تذكر أنه إذا

أردت كتابة قصة يجب عليك أولاً قراءة اكثر من  قصة فهذا سيساعدك كثيراً.


1- عليك اختيار فكرة عامة للقصة ويمكنك اختيار اي موضوع حتى لو كان عاديا كقصة طفل يتيم او مأ ساة من احدى الدول

 ويمكنك كتابة  قصة حقيقية حصلت لك او لاحد معارفك ومن فكرتها انسج القصة .


2- حاول كتابة رؤوس أقلام لأحداث القصة المهمة كاساس القصة ( محورها)
الا شخاص ، المكان ، بعض الاحداث ، النهاية وجميعها حاول كتابته بشكل مختصر .


3- ابدأ في المقد مة ويمكنك جعلها كحوار او مقدمة فنية وباي صورة تفضلها .

 


4- يجب ان يكون هناك هدف اساسي تدور حوله القصة .


5- النهاية لا يشترط فيها ان تكون سعيدة ، قد تـنتهي باستفهام ، او حزن ،
او ابتسامة ... الخ حسب قصتـك .

التـرتيب مهم جدا قبل البدء بكتابت القصة :
عناصر القصة > المقد مة > الحد ث المتصاعد > الحد ث المهم > الحد ث النهائي > النتائج والخا تمة .


و تذكر قلة شخصيات الرواية ووجود بطل و احد لها و وجود منافسين أو أعداء

له(الصراع).

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:15 - 2013/05/27

الكاتب:  The Injured Bird

وصلة الموضوع:  ¨°o.O (أكتب جزءاً من روحك ) O.o°'' 

 

كيف تكتب جزءاً من روحك ؟؟

ربما يكون العنوان غريباً بعض الشيء ، لكنه واقعي أيضاً فما الكلمات إلا أجزاء من أرواحنا ننسج حروفها بخيوط من أفكارنا و نكسبها أسلوبنا ثم نترجمها حبراً على أوراقنا ، فيكون كل جزء فيها منا و لنا و

 يحتل مكانته الخاصة في أرواحنا ..

و لكن يبقى السؤال ، متى تكون لنا القدرة على الكتابة ؟؟ و منتى تكون كتاباتنا فعلاً أجزاءاً من أرواحنا ، لا مجرد حبر على ورق ليس له لون أو معنى ؟؟

و هذه بعض الخطوات التي ربما تكون مساعدةً على الكتابة :

 

متى نكتب ؟

1- ربما يكون أفضل وقت للكتابة هو عند التحول من حالة نفسية إلى أخرى : أي عند الفرح و الإبتهاج المفاجىء أو الغضب و الإستياء أو الحزن .... و غيرها من الحالات ، ربما يبدو الكلام غير منطقي لكن عند التحول من حالة نفسية إلى أخرى تتولد داخلنا طاقات من الأفضل لو استخدمناها فيما هو مفيد ، فاستخدام طاقة الغضب في كتابة قصة سيكون أفضل بكثير من تفريغها في من حولنا من الأشخاص .

2- في أوقات الفراغ القاتل : لكن في أوقات الفراغ تتطلب الأفكار ترتيباًو تركيزاً و يمكننا فعل ذلك بالاسترخاء أولاً كأن نستمع إلى بعض الموسيقى الهادئة كنوع من أنواع البرمجة العصبية ثم نبدأ بالكتابة .

3- عندما تطرق الفكرة أبوابنا : أحياناً تأتينا أفكار غرييبة و كلمات متداخلة فيجب علينا استغلالها بالشكل الصحيح و تدوين كل هذه الأفكار الواردة إلينا و من ثم صياغتها بشكلها القصصي ، و الأهم هنا هو مقولة " لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد " لأن الفكرة قد لا تزورنا ثانية و في حال ضيق الوقت فتدوين الأفكار و الرجوع لها ثانيةً هو الحل .

أين نكتب ؟

1- نكتب في مكان اعتدنا الكتابة فيه فقد تعتاد النفس على مكان محدد يعتبر ملهماً لنا لكتابة أجزاء من أرواحنا .

2- نكتب في مكان هادىء مريح حتى لا نعرض أفكارنا للتشويش .

3- قد تكون أفضل الأماكن للكتابة هي غرفتنا أو حديقة المنزل أو مكان هادىء في الحديقة العامة أو المتنزه حيث المناظرالطبيعية التي تنشط الأفكار .

ثوابت :

1- من الأفضل أن نكتب بنفس القلم دائماً و على نفس النوع من الورق .

2- قد تكون لكل واحد فينا طقوس معينة للكتابة كتناول الشوكولا أثناء الكتابة أو غيرها من الأشياء و هذه من الأشياء التي يجب مراعاتها ، لأنها فعلاً تساعد على الإسترخاء و طرد التوتر .

3- الجلوس جلسة سليمة أثناء الكتابة أو أي جلسة تريح الكاتب .

هام :

1- قراءة القصة أكثر من مرة عند الإنتهاء منها و محاولة الإضافة عليها و إثرائها بالصور الفنية .

2- اتباع أسلوبك الخاص بك عند الكتابة .

هذه بعض الأفكار لكتابة القصة كجزء من روحنا ، و إن لم تكن القصة بالمستوى المطلوب لكنها ستكون رائعة فقط لأنها منا و لنا و بأقلامنا ، و مع مرور الوقت سنتطور و تتطور قصصنا و نفخر بنا و بها ، و مع كل هذه الخطوات التي قد يراها البعض طويلةً بعض الشيء لكن كتابة قصة  لن تتطلب منا أكثر من ساعة أو نصف ساعه ، فالكتابة ليست بمعجزة و إنما هي فن و اللغه لغتنا العربية الجميلة . 

و يبقى لكل شخص أسلوبه في الكتابة

،،
0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:27 - 2013/05/27
 
 
الكاتب:  الصيدلاني

وصلة الموضوع:  صباحكم خير يا مؤلفون يا من على الـنـقـد مهاجرون » ! « 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
صباحكم خير يا مؤلفون يا من على النقد مهاجرون !
 
 
أقلام مسافرة حطت الرحال ببلاد اتفق أصحابها على ألا يتفقا !
 
 
وتركوا بلادهم فارغة لا يسمع بها إلا دوي الرياح العابثة في بيوت مهجورة !
 
 
هكذا حالكم يا أيها المؤلفون !!
 
 

 
¤ وقـفـة قـصـصـيـة ¤
 
 
 
في يوم من الأيام كان شخصا يحب التجوال في ممسارة هواياته مرة في الشعر مرتجل أبياته . . ومرة في الخواطر مستعطف فؤادهـ . . ومرة في النحت ممكساً زمامهـ . . حتى وصل مئاله إلى داهية تخرج مكامن إبداعه .  . حط الرحال إلى تاليف القصة القصيرة ! ها هنا رأى فهيم زمانه كما يعتقد بذاته . . بان تأليف القصة القصيرة هي سر مهنته في هذه الحياهـ . . وبدأ يقرأ ويحاول التقليد فلم تفلح نواياهـ في مبتغاهـ من التأليف . . حتى وصل به القرار ان يعتمد على خياله بكلتا يكون من خلفها نجاحه . . مسك قلمه ولملم اوراقه . . وبدأ يسرد حكاية كأي حكاية . . بعد الإنتهاء منها وبعد جر أذيال الجهد قرر أن يعرضها على من هم حولهـ . . قراها ذاك وهذا حتى اكتشف بعض من اخطائه . .  وحاول تصحيحها . . ووقتها جلس يحاور نفسه . . ألا ترين يا نفساهـ باني أسلك طريق الإبداع ؟ قال جازماً يجب أن اكمل مسيرة تأليفي واعرضها على المهتمين لكي أرى ما ينقصني . . وبدأ المعجبون يتهافتون عليه حتى انسوهـ ُ كيف كان النقد هو باب الفرج لهـ .  . وبدات تاخذه العزة بنفسه واعتلت مناسك الشموخ لديه .  . حتى وقع الفتى في شر أعماله . . فلم يعد ينتبهـ له كما كان لأنه أصبح كاتب معروف يسلك نهج ممل في التأليف . . لأنها ببساطة أصبحت لدى القراء مملة . . هكذا أصبح حاله وقال متحسراً . . يا قلمي ذنبك لا يتحملهـ إلا انا . .
 
 فانا الذي نسيت النقد فنساني المنتقدون !
 
 

 
 
¤ وقـفـة تـحـسـر ¤
 
 
بعيداً عن التشبه . . وجمال الحروف . . وإعتناق القوافي الجذباء للقارىء الملهوف 
 
 وصفت لكم قصة مؤلف اخذته العزة بقلمه إلى مكان لا يذكر !
 
ليس هنا الوقوف بل ما كان من سطري إلا الوقوف ها هنا
 
»  يا أيها القارىء . . رأيك يضع نقاط على الأسطر «
 
منذ فترة كانت تُذكر بجيل متذوق لطعم الإبداع كان يوجد مؤلفون ويوجد منتقدون
 
اما الان يوجد مؤلفون ويوجد معجبون لا أكثر !
 
ليس الإعجاب يا أيها القارىء ان تثني على المؤلف وتسرد له آيات الجمال وما كان بتاليفك إلا نجم سطع بجانب القمر
 
وانت حكاية حكتها شهرزاد في دستور ألف ليلة وليلة من إبداعك !
 
ليس هكذا تجري الأمور يا معجب . . إذا كنت حقاً معجباً . . إذا انتقد لان بإنتقادك سوف تزهر عيناك بملذات الجمال التاليفي
 
لانه بإكتشاف اخطاء المؤلف سوف يتحسن قلمه وبذلك يزداد إبداعهـ 
 
يا أيها القارىء إليك كلمتي . . إذا أردت ان ترى تاليف متطور وألا تخسر هوايتك بالقراءة إنتقد ولكن بهدف ! 
 
والان ادحرج سائل من قلمي إلى من أبدع حتى جذب القلوب إلى قلمهـ .  .
 
»  ها انا أحدثك يا أيها المؤلف . . لإستجابتك لمن نقدك حسنة لقلمك  «
 
لتعلم يا ايها الكاتب لم يظهر مؤلف في هذا الزمان إلا وكان خلفه أستاذ !
 
ليس أستاذ بمن مسك زمام التدريس . . بل إستاذ بمتابتعه و أستاذ بنقده !
 
هنا يكمن سر من أسرار التأليف
 
ها هنا تمارس هواية التاليف على أصولها بانك تستفيد من معجبيك وتعرف كيف تصحح اخطائك من نقدهم 
 
وأن تاخذ الامر في محامل الجد وتحاول بل تجاهد قلمك ليقدم الأفظل ويصحح بعض من اخطائه 
 
فيا ايها المؤلف . . إذا انت تستمع الآن لأنشودة من المعجبين فغداً من الممكن ألا تستمعها إن لم تتطور !
 
 

  
¤ لـم يـكـن الـنـقـد تـجـريـحـاً ¤ 
 
 
 
إعتقاد خاطىء . . تفنن البعض بهـ وتغطرس بهذا الإعتقاد حتى جزع !
 
ما وجدت كلمة النقد البناء من باب الهوى . . بل هي بنائة فعلاً
 
تبني شخص موهوب في مجال هواية تجعل من قلم بسيط قلم صعب المجارى معه
 
لذا على من ينقد ان ينقد الكاتب لكي يصحح من اخطائه ليس لكي ينسى بانه كان كاتباً يوماً !
 
للآسف أصبح النقد تجريحاً حتى بدت كلمة النقد مخيفة لدى البعض
 
لما كان هذا المسار للنقد . . لانه حملها من لا يستحقها !
 
نعم حمل خصائص النقد شخص لا يستحق ان يكون ناقد
 
لأنه يسلك طريقة التجريح لا التصحيح للمؤلف !
 
فيا أيها القارىء . . لك شان كبير في هذا المجال فلا تحاور عكس موجات التيار لكي لا تغرق .
 
وكذلك المؤلف . . لا تحاول أن تعتقد بان كل نقد هو تجريح لك بل إقلب الطاولة لصالحك وإستفد من نقد غيرك فيما هو بمصلحتك .
 
 

 
¤ هـكـذا هُـجـر الـنـقـد ¤  
 
 
 
أسباب كثيرة جعلت من النقد بيت مهجور لا طارق له ولا معزوم
 
هل نبكي على أطلالك يا أيها النقد وهل سنرى مبدعون كما كنا نرى من خلف أستارك
 
كنت الجندي المجهول لأبطال الأقلام والان يكادون يذكرونك يا أيها النقد !
 
ربما أنت في بعض الأحيان ثقيل التحمل ومخيف للنفس . . ولكنك تبقى من صنعت جيل فذا !
 
 

 

 اليك يا أيها المار من هنا  

 
 
اعلم باني خلطت المعاني وتشقلبت بين النصائح والنواهي
 
واعلم بان البعض جزع من القراءة وتكرار المفهوم في بعض الاماكن
 
ولكن ليكن في مضمونك فهنا ما أريد الوصول إليه . .
 
النقد سبب رئيسي لبناء اجيال مبدعة !
،،
 
 
0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:29 - 2013/05/27
 
 
الكاتب:  فارس الأطلس
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،



القصص المنقولة،

رواد منتدى القصص القصيرة، اسعد الله أوقاتكم بكل خير وعيدكم مبارك سعيد،

اثار فضولي في منتدى التأليف مسألة اصبحت في الاونة الاخيرة مسلماً بها من قبل الجميع،

 وهي مسألة القصص المنقولة، فإلى اولئك الذين لا يولون اية اهمية للنقل الادبي

وضرورة  حفظ حقوق ملكية الغير . . الى اولئك الذين لطالما اهملوا القصص

المنقولة والتي تتزين بها جنبات هذا الصرح الشامخ . . الى هؤلاء اقول:

يا اعزائي يا احباباً على قلبي . .

 النـقل فن . .

فن يثقنه القليلون فقط . . فن لا يختلف كثيراً عن اخيه الصغير التأليف

 فالمؤلف قبل ان ينتج قصته التي سهر عليها الليالي،

ولم يرمق له جفن عند تفكيره في احداث وشخصيات قصته كان قد قرأ الكثير والكثير

من تلك القصص المنقولة، التي اكسبته الخبرة والحنكة و الدراية في تأليف قصصه

تلك بل ان انتاجه لتلك القصة كان نتيجة حتمية لادمانه على قراءة القصص

المنقولة فهل ننكر جميلها ونتركها بعد ان علمتنا وصقلت مواهبنا وتوجهاتنا،

 وغرست فينا حب القراءة والانتاج الادبي، لا يا احباب القلب، فالقصص المنقولة

ايضاً هي من كتابة مؤلف مثلكم، مؤلف مر بالمراحل التي انتم فيها الان والشيء 

الاكيد ان هذا المؤلف مر ايضاً في فترة كان فيها مدمناً على قراءة " المنقولة "،

فلماذا نهملها اذا كان الامر كذلك، الا تعتقدون ان القصص المنقولة والقصص المؤلفة

تستطيع ان تشكل وحدة متلاحمة، وجوهراً مشتركاً، لماذا اذن، دائماً نسعى الى التمييز

 بينهما، وأوجه تشابههما اكثر من نقط اختلافهما بكثير . .

 أتنمى ان تكون اصداء كلماتي قد وصلت اليكم . . وان نعطي كل ذي حق حقه . . .

،،


0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:33 - 2013/05/27

 

الكاتب:  فارس الأطلس

وصلة الموضوع:  ₪ لـمـاذا نـكـتـبْ ؟! . . لـمـاذا الـكـتـابـهْ ؟! ₪ 

بسم الله الرحمان الرحيم،
سلام من القلب اليكم ايها المؤلفون ويا ايها الناقدون ويا ايها الادباء والكتاب،

 
أطل عليْـكُم  من  نافذة  المنتدى . . أتصفح  أبداع  أقلامكم  المبدعة . . أقرأ قصصكم التي التي تفيض ابداعاً وتنوعاً
أعيـشُ لحظاتهـا ودقـائقهـا كأنـني معـكم في ذلك العالم . . بفأرحها وأحزانها . . بمسراتها ومضراتها . .
ولكن دائما هناك سؤالا يتسلل خلسةً الى خاطري: لماذا نكتب؟
ان لم يكن من اجل التعبير عن الاشياء الجميلة والرائعة في حياتنا . . .

 
لماذا نكتب؟
 
فلماذا نكتب؟
 
ان لم يكن من اجل تمجيد انتصارات الانسان عبر القرون، ومن اجل الاحتفال بتقدمه . . .
 
فلماذا نكتب؟
 
ان لم بكن من اجل منح الانسان طاقة اكبر على مواجهة الحياة والتفوق على الالم والمأساة . . .
 
فلماذا نكتب؟
 
ان لم يكن من اجل السلام، والعدل، والحب، والحقيقة والحرية . . .
 
فلماذا نكتب؟
 
لماذا نكتب ان لم تكن الكلمات قادرة على ان تضيء وتلهم وتملأ القلب بالثقة، وتحمي الظهر، وتدفع الاقدام خطوة الى الامام . . .
 
فلماذا نكتب؟
 
لماذا نكتب، ان لم نكن نريد ان نضيف الى الفكر غنىً جديداً،
 وان لم نستطع ان نجعل من اداة التعبير قوة مبدعة،
تخلق في الاعماق مشاعر النبالة والمقدرة والثقة بالاخرين، والاحساس بحلاوة ايامنا؟
لماذا نكتب، ان لم تعبر الكلمة عن طيبة البسطاء، وتكشف ازمة العصر،
 وتجعل كل شيء واضحاً ومبيناً امام الانسان سيِّد نفسه حقاً، وبطلاً امام مصيره؟!!
 
فلماذا نكتب؟
 
 ان لم يكن من اجل القضاء على البقايا الهمجية في بعض النفوس؟!
ولئِنْ لم يكن من اجل اثراء قيمنا الروحية، وتمكين الانسان من ان يمارس الشعور بأنه فاضل ومتحضر وقادر ونبيل. . .
فلماذا نكتب بالله عليكم؟
اننا نكتب لكي يعرف شعبنا طريقه، ويثق بنفسه، ويكشف حقائق وجوده فيبني مستقبله على ارض ثابتة . . بلا مخاوف ولا يأس ولا استخذاء.
اننا نكتب لكي نلقي الضوء على مافي دنيانا من جمال وخير، ولكي يتحرك الذين يحبون الجمال والخير. . اننا نكتب لكي يسود الحب، وتصفو
القلوب للحب وحده، ولكي يكون في الارض السلام. . . من اجل هذا نكتب . . ومن اجل ان تستمر الحياة وتنتصر، ويمارس الانسان فيها كل
طاقاته المبدعة ؟!

 كونوا بخير ايها الكتّابـْ

،،
0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:34 - 2013/05/27
 
الكاتب:  فارس الأطلس
 
وصلة الموضوع: »|¦|« الـعـنـوان . . الـمحـتـوى . . أيـة عـلاقـة !! »|¦|« 
 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

تحية طيبة اليكم ايها الاحباب، وبعد،

 العنوان :

 

تعددت الكتابات القصصية واختلفت مضامين كل قصة،

فمنها الرومانسي، ومنها ما يحاكي الواقع ومنها الخيالي، ومنها الكثير الكثير من الاضرب،

فلكل ضرب مميزاته وخصائصه، لكن الشيء الوحيد الذي يجمع بينها هو العنوان، فالعنوان

هو المدخل الرئيسي لعمارة النص القصصي السردي، بل هو عتبته التي لا يمكن ان نتحدث

فيها عن نص دون الحديث عنه، فهو الذي يميز بين هذا النص وذاك وبين هذه القصة

وتلك، وقد يتخذ ابعاداً اخرى ابعد من ذلك بكثير، ففي القديم، كان العنوان في الكتابة يُتجاوز

من كتاب عديدين على اعتبار ان العنوان لا يغير من طبيعة ذلك النص شيئاً، وان وضعه

بمثابة عدم وضعه، لكن ومع ظهور أجيال جديدة من الكتاب والادباء اصبح العنوان لبنة

اساسية للكتابة القصصية والروائية، بل اصبح للعنوان اثر بالغ في ذيوع صيت العديد من

الروايات والقصص، فبمجرد ان يقرأ المتلقي العنوان يستطيع ان يأخذ نظرة شمولية حول

المحتوى، وتختلف أشكال العناوين، فمنها ما يعكس بطريقة مباشرة ما يدور في محتوى

النص، ومنها ما يحاول التلاعب بالكلمات لجذب اكبر عدد من المتتبعين والمعجبين، وقد

برهن العنوان على قدرته الخارقة هذه في العديد من المناسبات، بل كان الكلمة الفيصل في

نجاح العديد من الانتاجات الادبية، فقد استطاع ان يفرض نفسه كمكون اساسي للقصة

المعاصرة، له وظائفه المرجعية واللغوية والتأثيرية والأيقونية على القاريء والمتتبع،

لكن هذه العناوين لا تعبر دائما عن مضامين نصوصها بطريقة مباشرة أي تعكسها بكل

جلاء وبوضوح ، بل نجد بعض العناوين غامضة ومبهمة ورمزية، الشيء الذي يطرح

صعوبة في إيجاد صلات دلالية بين العنوان والنص، وفي هذه الحالة على القارئ أن يبحث

عن العلاقة بين العنوان والنص وأن يبحث عن المرامي والمقاصد والعلاقات الرمزية

والإيحائية، فكثير من المبدعين كتبوا نصوصا بعناوين غامضة وبعيدة عن مضامينها، جعلت

متتبعيها في حيرة من امرهم . .!! وفي آخر المطاف يبقى العنوان عنصراً مهما في الكتابة

فلابد من وجوده لاضفاء نوع من العلاقة بينه وبين المحتوى  . . .

سلامي اليكم،

حسن©

،،

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:36 - 2013/05/27

صاحبة الموضوع : عاشقة العندليب الاسمر

 

وصلة الموضوع : & الاستمرار في الكتابه & 

 

الاستمرار في مشوار الكتابه..

 

كما هو معروف فأن الكتابه هي فحوى مشاعرنا واحاسيسنا..

 

فعندما نكتب موضوع ما قد يأخذ منا جهدا لكي نجعله على احسن صورة

 

ونبعثه للقراء لنلقى منهم الثناء او الانتقادات المختلفه والتي تكون لصالحنا..

 

ولكن عندما تعجز ايدينا عن الكتابه..

 

يقف قلمنا حائراً..!

 

فنتسائل مذهولين..لماذا لم تعد تللك الانامل الفضيه لتخط على الاوراق؟!

 

فهل هذا يعني ان افكارنا غابت؟

 

ام ان وحي الهامنا اعتزل؟!

 

ام انه الممل واليأس الذي يسري الى نفوسنا؟

 

فنتوقف عن الكتابه..ونهمل اوراقنا البيضاء..وهي تناجينا !

 

لنملئ صفحاتها بكلماتنا الدافئه ومشاعرنا المتدفقة..

 

مشاعر حب كانت..او مشاعر حزن توصف احاسيسنا..

 

وقلمنا الذي يعيش معنا اغلب الاوقات..في اهاتنا وافراحنا..

 

اليس له الحق في الاهتمام به وعدم اهماله؟؟

 

فقد تكون بحوزتك الكثير من الافكار الرائعه..

 

ولكن الاحباط يشل قدرتك..

 

وتنسى ان كلماتك لها فضل كبير عليك وعلى غيرك..

 

فينتظرها الكثير ليقرأها ويثنيك عليها...

 

وما اجمل الثناء لنعطي اكثر واكثر..

 

لتبدع في مواضيعك المختلفه..ولكن هذا لا يكفي..

 

لان الارادة يجب ان تكون لديك من الاساس..

 

وان تعزم على الكتابه..

 

وتضع الثقه دائما امامك..

 

لتستمر باطلاق عنان قلمك بدون توقف..

 

واطرد كل شيء يحول بينك وبين قلمك..

" واحتضن قلمك دائما..وتذكر قولي..واعمل بها لنفسك "

 

،،

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:39 - 2013/05/27

كاتب الموضوع : inter-bird

 

وصلة الموضوع : لماذا تكتب القصة ؟ 

،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا اعتذر لكم جميعا وخاصة المشرفين على هكذا موضوع بالقصص القصيرة

ولكن استوقفتني بعض الامور التي اراها تفسد جو منتدى القصص

وبعضها الاخر الذي اهمل فيه الكاتب

لماذا تكتب القصة ؟

هل فكر احدكم يوما لماذا يكتب القصة القصيرة ؟

وهل فعلا كتبتم القصة على مسوده وراجعتموها قبل نشرها ؟

هل فعلا كل منكم تأكد بانه كاتب القصة من غير اخطاء املائية ؟

هل فعلا اقنعتم انفسكم بان قصتكم تحتوي على كل شروط القصة القصيرة ؟

والكثير من الاسئلة تدور وتدور

ولكن فعلا اتألم عندما ارى موضوعا رائعا وقصة بها جماليات لا تملكها قصص اخرى كثيرة

تذهب ادراج الرياح

وقصة بها كل الابداع .. فلا يعيرها احد الانتباه

لان الهدف عن البعض والبعض فقط وسام تكتب عليه ( كاتب قصة )

لا

ليست هكذا يا احبائي

فلماذا الاهمال بقصة تعبر عن الكاتب نفسه

هل نظرتم يا اخوان الى قصتكم .. الم يؤلمكم التعب الذي عانيتموه لكتابتها

فلماذا تهملونها و تستعجلون الكتابة .. ومن ثم تضيعون ما نثرتم ؟

ام انكم بين لية وضحاها اردتم نشر كل ما لديكم

لارى الكثيرين يكتبون بدل القصة ثلاث واربع في غضون اسبوع او اقل

فلماذا ؟

هل ليقال انك مبدع بهذا الاسبوع .. وتنسى بقية الايام ؟

لا

ليست هكذا يا اخوان

فرأفة بكم و بمن يقرأ قصصكم

فواحدة كاملة مستوفية شروط الكتابة تكفي عن الف من غير تنسيق

فلا تضيعوا اعمالكم هباءا منثورا

ولا تتسابقوا لكي تحصلوا على نجمه او على وسام

فالنجمه هي ان تقدر نفسك و تحترم قصتك

وايضا ان تعي ان بهذا المنتدى الكثير من القصص .. يجب ان يقرأ

فلو كنا قارئين دائما .. فلن نقرأ اكثر من 5 قصص يوميا

فاين ترحل البقية ؟

الى سلة المهملات

ام انكم تبحثون عن كلمة مشكوور .. وابدعت .. وقصة رائعه

من غير ان تفهم او ان تقرأ حتى

فرأفة باقلامكم

ورأفة بانفسكم

ورأفة بقصصكم

فحرام ان تضيع كمية كبيرة من القصص من غير قرائة

فلا تتعجلوا الكتابة يا اخوان

واعملوا لكل قصة مسودة تراجعونها اكثر من مرة .. و تتاكدون منها قبل ان تنشروها

فهي ليست قمامة لترمى

وليست سلعة رخيصة لتروج مجانا

فرحمة بما تكتبون

،،

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:41 - 2013/05/27

الكاتب: جولييت المغرب

وصلة الموضوع: ''إن القصة القصيرة مثل الرصاصة تنطلق نحو هدفها مباشرة'' 

اسم " القصة " عندنا أكرم لهذا الفن من معظم أسمائها في اللغات الأوربية،

 إن لم يكن أكرم من جميع أسمائها.

عباس محمود العقاد

  "إن القصة القصيرة مثل الرصاصة تنطلق نحو هدفها مباشرة"

يوسف إدريس

تعريف القصة القصيرة:هي لحظات إنسانية حياتية شديدة الأهمية منتقاة من صميم الذات وتفاعلها مع كل ما هو محيط بها.

القصة القصيرة تروي خبرًا، وليس كل خبر قصة قصيرة;

يجب أن يكون الخبر له أثر ومعنى كلي، أي تتصل تفاصيله وأجزاؤه بعضها ببعض، بحيث يكون لمجموعها أثرًا، كما يجب أن يكون للخبر بداية ووسط ونهاية، حتى يكون هناك ما يسمى بالحدث.إظافة أن القصة

 القصيرة لا تحتمل غير حدث واحد، وربما تكتفي بتصوير لحظة شعورية واحدة نتجت من حدث تم بالفعل أو متوقع حدوثه، عادة ما تركز على شخصية واحدة تتخذها محورًا ومنطلقًا، ولا ضررمن وجود شخصيات

 أخرى تقدم خدمات درامية لهذه الشخصية،

بداية القصة تحمل الكثير من رؤية العمل وروحه؛لدى وجب أن تكون مشوِّقة محفزة للقارئ أن يواصل القراءة ليرى ما هي حكاية هذه القصة.

وكما يحتم  على الكاتب أن يستغني عن كل ما يمكنه الاستغناء عنه من ألفاظ وعبارات، وكل ما من شأنه أن يثقل النسيج القصصي، ويبدو حشوًا يرهل النص، ويضعف أثره الجمالي,

  المكان و الزمان ضروريان في القصة القصيرة دورهم تهيء القارئ لأجواء الحدث..

و أخيرا اختيار العنوان مناسب له دور كبير في شد القارئ و لفت انتباهه..
 
تحياتي للجميع
شكرا لكم
 
،،
0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:46 - 2013/05/27

وصلة الموضوع : ミ♡彡 مكانة الـــقـ.ـ.ص.ـ.ـ.ـة على مجرى السنين ミ♡彡 

كاتب الموضوع :khaldini_15

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق الأمين ..

سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

........................

سبحان الذي جعل في القصص حكمة وموعظة ..

فقد قال عز من قائل : .. (( نحن نقص عليك أحسن القصص )) ..

كم نحن محظوظون ,,

 رحمة واسعه من الله عز وجل في خلق الفرص المبدعه للموعظة والتربية

والتعلم و منها القصة وهي عبارة عن الحديث أو الحكاية التي تستمد من الخيال ( الوهم ) أو الواقع أو منها معا ً ..

وهي تبنى على قواعد معينة مثل العقدة أو المشكلة والحل والأحداث الحوارية والتصويرية ..

وإن قصرت سميت قصة وإذا طالت سميت رواية ..

وللعلم فإن كلمة قصة ومشتقاتها ذكرت حوالي 17 مرة في القرآن الكريم ..

وأما الآيات فهي كثيرة جدا ً..

قال سبحانه : .. (( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )) ..

وسأذكر بعض القصص التاريخيه الإيجابيه وسلبيه في الطرح المذكوره في كتاب المولى عز وجل ومنها ..

           1- قصة أبو لهب وإمرأته ..

     2- أصحاب الأخدود ..

  3- أصحاب الفيل ..

    4- أصحاب الكهف ..

5- ذو القرنين ..

       6- قصة قابيل وهابيل ..

  7- موقف قارون ..

       وغيره الكثير والكثير ....

كما أن مواقف الرسول صلوات الله وسلامه عليه

كانت وما زالت حية بيننا تحمل لنا النجاة والمتعة والفكر والسلوك والتربية , فماذا أسرد لكم وماذا أترك ؟

هل أسرد أسلوبه الفريد ؟

أم أقص عليكم مواضيع قصصه ؟

أم مناسبات القصص ؟

أم أثر القصص على أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم ؟

 

لا أستطيع التفوه ولا قيد أنمله من حقه صلوات الله وسلامه عليه ..

لذا يكفي أن نشهد بحقه علينا إنه المعلم الأول لنا في غرس الأخلاق والتربية

بعد إخوانه من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ..

 

وهنا بات علينا نحن الأعضاء أو رواد هذا المنتدى أن نتعلم كيف نكتب ونروي القصة لكي نستخدم هذه الأداة العجيبة

التي سخرها الله لنا , وإستخدمها حبيبنا وقدوتنا ومعلمنا الخير صاحب الرسالة الكاملة والآمنة المحفوظة

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ..

 

ختاما ً لابد لنا جميعا من معرفة قيمة القصة ومدى تفاعلها مع تغير سلوكيات شخص

أو عوامل التربية المتكونه والمنحدره من تلك القصص

والإستفاده وأخذ كل ما هو مفيد من القصه وترك الضار منها ..

 

رأيت الناس قد مالوا لمن عنده مال ..

                    ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا ..

رأيت الناس قد ذهبوا لمن عنده ذهب ..

                    ومن لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا ..

رأيت الناس منفضة لمن عنده فضة ..

                    ومن لا عنده فضة فعنه الناس منفضة ..

قلت : فإذا رأيت الناس قد وهبوا ..

                    مـــالا ً وفـــيرا أو ذهـــــبـــا وفــضــــة ..

فــإعــلــم يقينــا أنهم قد ســمعــوا ..

          قـ.ـ.ـ.ـصـ.ـ.ـ.ـة خـــــطـــــت بـــــحـــــروف مـــــن ذهـــــب أو فـــــضــــــة ..

تقبلوا خالص الشكر والتحيه من أخوكم ..

خــالــد

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:49 - 2013/05/27
 

ناقل الموضوع : moudy7

 

 وصلة الموضوع : ( ..~ لمحبيــــن كــــتابة القــصص نصــائح تفيــدك ~.. ) 

 

مرحبا بكل الاعضاء..


هذه بعض النصائح البسيطه لتساعدك على الكتابه.. لست بحاجه إلى جهاز كمبيوتر لتكتب قصتك بل إلى .. الإراده والفكر والهدوء والورقه والقلم....بدأنا ..

من المهم أن تكون من هواة الكتابة وتستمتع حقاً بذلك ..
. تحتاج إلى الصبر وطول البال , لأن قصتك لن تنتهي في وقت محدد ,
إنما أنت بحاجة إلى وضع الإطار العام للقصة ,
اختيار الشخصيات , تركيب الحدث وتحديد مواقعه , إيجاد العقد ثم حلها في نهاية القصة ...
ليست بالمهمة السهلة بتاتاً!!! متى قررت أن تكون كاتب ,
تسلح بدفتر ملاحظات ومجموعة من الأقلام .....

الإلـــــــهــــــام

حاول أن تستلهم وتستوح من مخيلتك أجواء القصة والأحداث .. من المهم أن تكون الفكرة جيدة وشائقه لنجاح القصة::
* أبق دفتر ملاحظات وقلماً في متناول يدك في أي مكان ..
** دون دائماً الأفكار التي تخطر في بالك...
*** إقرأ كتباً متنوعة لتكون مجموعة واسعة من الأفكار التي يمكن أن تفيدك ...

الـــــبــــدايـــة

يمكنك أن تحدد مجموعة من الأفكار التي ستشكل القصة ,
فترسم مخططاً واضحاً عما تريد الكتابة عنه ..
كما يمكنك أن تبدأ تكتب وتترك تطور الأحداث حسب الشخصيات...

استوحي القصة من حادثة حصلت معك أو أمامك أو مع أحدهم وامزج الواقع بالخيال ..
تذكر جيداً أن لكل قصة بداية وعقدة ونهاية ..
ويمكنك أن تبدأ من النهاية ثم تسرد الأخبار كما حصلت ..

البــطل أو الأبطــــال

من هم أبطال قصتي؟؟ من هي الشخصيات التي سأختارها؟؟
حدد هوية كل شخصية بالتفصيل , دون الأسماء وارسم لكل شخصية طباعها وأفكارها لتتعرف إليها عن كثب ,
كما تتعرف إلى أصدقائك فتتمكن من رسم صورة محددة..
اختار أسماءً لأشخاص تحبهم مثلاً أفراد عائلتك ,
اختار أسماء الأماكن التي تحب زيارتها وابتكر أسماءً وهمية أيضاً لم لا؟؟

قـــاوم التـــعب

إذا شعرت بأنك مسجون داخل فكرة لاتعرف كيف تعبر عنها
أو أن قلمك عاد لايسرح على الورق وجفت الأفكار :::
خذ قسطاً من الراحة , أخرج من المنزل , شاهد التلفاز ,
هاتف أصدقائك لكن لا تمسك كتاباً... لاتخاف فخ النسيان ,
بعد الراحة ستعود الأفكار إلى ذهنك بزخم قوي ...

الـــقـــراءة

بعد إنهاء القصة التي كتبتها , اترك الفكرة بضعة أيام وانساها تماماً ثم عاود قراءتها.. ستلاحظ مجموعة من الأخطاء الإملائية , كما أنك ستضيف تعديلات أساسية أوثانوية على القصة قد تغير مجرى الأحداث , ستشعر حتماً بالرضى عن النتيجة النهائية التي تحصل عليها , ولاتبدأ القصة الثانية إلا بعد مرور وقت طويل من الراحة لاستجماع الأفكار مجدداً .. 



اخوكم : moudy7

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:52 - 2013/05/27

وصلة الموضوع : كــيــف تــكــتـــب قـــصـــة أدبـــيــــة 

كاتب الموضوع : ذاكرة معتقلة


يتساءل البعض كيف يمكن أن نكتب

قصة قصيرة لها من بيان الوصف ودقة السرد

وجمالية المعنى ما يمكن أن تنطوي عليه هذه الحياة ..

ولكل فرد منا
كم هائل من المشاعر ..

كيف سينسج خيوطها

كيف سيخرج هذه المفردات للعالم

الذي نعيشه او الذي نتصوره ..

أولا :لنكن على دراية بأن القصة كعمل أدبي

إثرائي له وزنه من الناحية الأدبية ..

وكل عمل أدبي بحاجة إلى أساسيات

مقتناة من وقع النظم الشعوري هنا

ثانيا :يمكن كتابة قصة قصيرة قي صفحتين أو ثلاث ـ

بأن تختار حدثا أو موقفا أو سلوكا تريد التمسك به

أو التحذير منه ، بحيث يكون مما يحدث في حياتنا ،

وتتخيل اسمين أو ثلاثة ، وتخترع أو تتخيل أمر

ما حدث بينهم ، وليكن واحدا منهم هو " البطل "

وتدخل فيها بعض الخلافات

في الرأي والطباع " ويسمى الصراع "

ثم لا تكثر من التفاصيل في الأشياء ،

ولا تكثر من الحوادث ،

وحاول أن تجعل لها عقدة ،

أي جعل الأمور تتأزم في الجز الأخير من القصة ،

ثم ضع حلا لهذه المشكلة التي تدعو إليها

بأحداث خيالية وأسماء خيالية ، وقد تترك الشخص البطل

يحكي بنفسه القصة ، وقد تكون أنت الكاتب الذي يسرد القصة

ولا يجوز ذكر موضوع القصة صراحة ، ولا الهدف منها ،

لكن اترك ذلك للفهم من خلال القصة والأحداث والصراع

والعقدة والحل ، والحل يكون دائما بانتصار

الخير أو التغيير إلى الأحسن أو غلبة المثل العليا



لنصنع من أنفسنا أدباء اللحظة ..

ولنتقن ماهية الأدب كتعريف راقٍ


ايها القارئ


جد بما يحمله قلمك ..

وتحرر من منقول الأخبار القصصية ..

وارحل بنا إلى عالمك أنت ..نعم أنت فقط ..

فيراعك سيملأ أسماع الدنيا ..

ان لم يكن اليوم ..فغدا ً ..





القصه .. وأنواعها
القصــــــة:

عمل أدبي يصور حادثة من حوادث الحياة أو عدة حوادث مترابطة، يتعمق القاص في تقصيها والنظر إليها من جوانب متعددة ليكسبها قيمة إنسانية خاصة مع الارتباط بزمانها ومكانها وتسلسل الفكرة فيها وعرض ما يتخللها من صراع مادي أو نفسي وما يكتنفها من مصاعب وعقبات على أن يكون ذلك بطريقة مشوقة تنتهي إلى غاية معينة.


تعريفها:

يعرفها بعض النقاد بأنها:

حكاية مصطنعة مكتوبة نثرا تستهدف استثارة الاهتمام سواء أكان ذلك بتطور حوادثها أو بتصويرها للعادات والأخلاق أو بغرابة أحداثها.


الأنواع القصصية:

1- الرواية: هي أكبر الأنواع القصصية حجما.

2- الحكاية : وهي وقائع حقيقية أو خيالية لا يلتزم فيها الحاكي قواعد الفن الدقيقة.

3- القصة القصيرة: تمثل حدثا واحدا، في وقت واحد وزمان واحد، يكون أقل من ساعة

( وهي حديثة العهد في الظهور).

4- الأقصوصة: وهي أقصر من القصة القصيرة وتقوم على رسم منظر.

5- القصة: وتتوسط بين الأقصوصة والرواية ويحصر كاتب الأقصوصة اتجاهه في ناحية ويسلط عليها خياله، ويركز فيها جهده، ويصورها في إيجاز.



عناصر القصة:

1- الموضوع :

يختار القاص موضوعه من :

أ- تجاربه . متناولا النفس البشرية وسلوكها وأهوائها ،

ب- تجارب الآخرين : متناولا المجتمع بالنقد والتحليل .

ج‌- ثقافته : متناولا موضوعات فكرية وفلسفية .

د - من التاريخ : متناولا نضال الشعوب والأحداث الوطنية والسياسية .

هـ - من الوثائق .

(2) الفكرة ( فكرة القصة):

هي وجهة نظر القاص في الحياة ومشكلاتها التي يستخلصها القارئ في نهاية القصة .

وعلى القاص أن يتجنب الطرح المباشر؛ لئلا يسقط في هاوية الوعظ والإرشاد .

(3) الحدث:

هو مجموعة الأعمال التي يقوم بها أبطال القصة ويعانونها ، وتكون في الحياة مضطربة ثم يرتبها القاص في قصته بنظام منسق لتغدو قريبة من الواقع .


تصميمات عرض الحوادث :

تتم تصميمات عرض الحوادث بواحدة من الطرق الثلاثة الآتية:

1- .النوع التقليدي : وفيه ترتب الأحداث من البداية ثم تتطور ضمن ترتيب زمني سببي .

2.الطريقة التي تنطلق من النهاية ثم تعود بالقارئ إلى البداية والظروف والملابسات التي أدت إلى النهاية .

3. الطريقة التي يبدأ الكاتب الحوادث من منتصفها ثم يرد كل حادثة إلى الأسباب التي أدت إليها .



(4) الحبكة

هي فن ترتيب الحوادث وسردها وتطويرها.

والحبكة تأتي على نوعين هما:

1.الحبكة المحكمة : وتقوم على حوادث مترابطة متلاحمة تتشابك حتى تبلغ الذروة ثم تنحدر نحو الحل.

2. الحبكة المفككة : وهنا يورد القاص أحداثا متعددة غير مترابطة برابط السببية ، وإنما هي حوادث ومواقف وشخصيات لا يجمع بينها سوى أنها تجري في زمان أو مكان واحد.

( 5) البيئتان الزمانية والمكانية:

البيئة المكانية :هي الطبيعة الجغرافية التي تجري فيها الأحداث ، والمجتمع والمحيط وما فيه من ظروف وأحداث تؤثر في الشخصيات .

البيئة الزمانية :هي المرحلة التاريخية التي تصورها الأحداث .

(6) الشخصيات:

1.شخصيات رئيسية : تلعب الأدوار ذات الأهمية الكبرى في القصة .

2. شخصيات ثانوية : دورها مقتصر على مساعدة الشخصيات الرئيسة أو ربط الأحداث.


أنواع الشخصيات بحسب الثبات والظهور

1.شخصيات نامية : تتطور مع الأحداث .

2.شخصيات ثابتة : لا يحدث في تكوينها أي تغيير ، وتبقى تصرفاتها ذات طابع واحد لا يتغير .


الطرق التي يعرض بها القاص شخصياته:

1.الطريقة التحليلية : وفيها يرسم القاص شخصيته وعواطفها ويعقب على تصرفاتها .

2. الطريقة التمثيلية : وفيها ينحّي القاص ذاته ، ويترك الشخصية تعبر عن طبيعتها من خلال تصرفاتها .


(7) الأسلوب واللغة:

1.السرد : وهو نقل الأحداث من صورتها المتخيلة إلى صورة لغوية .

وله ثلاث طرق :

-الطريقة المباشرة : ويكون الكاتب فيها مؤرخا.

- طريقة السرد الذاتي : وفيها يجعل الكاتب من نفسه إحدى شخصيات القصة ، ويسرد الحوادث بضمير المتكلم .

- طريقة الوثائق : وفيها يسرد الكاتب الحوادث بواسطة الرسائل أو المذكرات .

وهي الوسيلة التي يرسم بها الكاتب جوانب البيئة والشخصيات .


(8 )الصراع:

هو التصادم بين إرادتين بشريتين


نوعا الصراع

1.خارجي : بين الشخصيات .

2.داخلي : في الشخصية نفسها.


(9) العقدة والحل:

تأزم الأحداث وتشابكها قبيل الوصول إلى الحل

هل من الضروري أن يكون لكل عقدة حل

ليس من الضروري ذلك ، فيمكن أن تكون نهاية القصة مفتوحة، تستدعي القارئ أن يضع النهاية بنفسه وبخياله .

 

بالتوفيق للجميع

تحياتي الهاربة من معتقل الذاكرة

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:54 - 2013/05/27
 

وصلة الموضوع : ::ܔܔܔ:: تعريف الــقــصــ,,ــة الــواقــعــ,,ــيــة ::ܔܔܔ:: 

 

كاتب الموضوع : khaldini_15

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 القــصـة الواقعيـة

هي عبارة عن سرد لمجموعة من القصص والروايات المعبرة عن الموضوع والأهداف

المراد تحقيقها سواءً أكانت قصصا مثل قصص الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام

أم قصصاً لأقوام وشعوب ذكرت في التاريخ القديم من مصادر موثوقه كقصة أصحاب الكهف

مأخوذة من القرآن الكريم . أو قصة حديثة مثل الحوادث اليومية سواءاً كانت عن :

  1. حوادث السيارات .
  2. التعاطي والإدمان .
  3. الخطف وهتك الأعراض .
  4. الإعتدائات والمشاجرات .
  5. السرقات والنصب والإحتيال وأثرها على الشباب ومستقبلهم .
  6. الخيال القصصي البديع في وصفه .

أو كانت مواقف إيجابية تعتبر من حسن الخلق وبر الوالدين وحسن إختيار الصحبة وخدمة

المجتمع , والدعوة الى الله تعالى بحكمة وموعظة حسنة وغيرها من أحوال

تنفع أن تروى في قالب قصصي يبين الآثار الإيجابيه التي نتمنى أن نشاهدها في سلوك أعضائنا الأعزاء 

 وكذلك السلبيه (الانتقادات) فهي حاظره لتبين الأخطاء الوارده على كل عضو بيننا ..

وهذه القصه سواء كانت

معلومة لك بالمشاهدة أم منقوله عن الغير أو عن مصادر أخرى مثل الصحف

بعد التيقن والتأكد , أو من معلومة عند غيري فتنتقل بالتسمية عن فلان بن فلان ..

كما ذكر أخي الغالي الصيدلاني في قصصه المنقوله الإيضاحيه ..

والهدف من ذلك ..

حتى نتعلم مبدأ النقل السليم والصادق أسلوبه . وفي حال كونها مجهولة الأصل أو السند , فإنها

يمكن أن تروى من باب الفائدة مع التحوير فيها بما يتناسب مع الحاجة بشرط ذكر ذلك ,

وأنني تدخلت في صياغتها وتأليفي لشيء من فصول القصه للفائدة بسبب غياب السند أو تعذرالوصول له .

والقصص الواقعيه القصيره ..

تعتبر من أقوى أنواع القصص للمرحلة السنية الكبيره بعد البلوغ لأنها تحمل المشاعر

الفعلية في ثناياها , مع اعتماد الشباب على أسلوب القصه أو من يقصها والإحتكاك بأحداثها مباشرة .

وهنا يكمن دور الخيال وأنه يختلف بإختلاف العمر .

وهناك مراحل عمريه يجب أن تراعى عند كتابة أو رواية قصه قصيره .

................................

 

تنبيه مهم جدا ً :

...................................

 

ينبغي الحرص كل الحرص الشديد على عدم استخدام القصص

الواقعيه الحديثة أو نقلها مع إستخدام أسماء أو كنى أو ألقاب

معروفه سواء عن بلد أو شخص محدد

وذلك من باب الستر, وهو أصل في ديننا الحنيف

حيث أن من ستر مسلما ًفي الدنيا ستره الله في الآخره

كما بين ذلك الرسول الحبيب صلوات الله وسلامه عليه ..

جزاءً لهذا الخلق الكريم .

....................................

 

ختاما ً أرجوا من لله أن أكون قد وفقت في وضع تلك المعلومات

 وإن كانت مكرره لآذان الجميع ..

 

لكن لنتذكر قوله تعالى :...

(( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ))

 

  

 

 

 

 

ولكم أرق تحية
:: خـــالـــد ::

 

 

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:57 - 2013/05/27

ناقل الموضوع : othmane_2708

 

وصلة الموضوع : °''الـفرق بيـن القصـه و الاقـصوصـه ''°o.O 

 

لقد استخدمنا لفظ القصة في التعريف بهذا النوع من الفن النثري بوجه عام
الذي يعتمد على الحكاية .. والتبصير بأهم عناصره التي يقوم عليها

ولكن هذا الفن الذي له بذور قديمة في أدبنا العربي .. ثم استلهمناه من نهضتها الأدبية الحديثة من الأدب الغربي
قد تطور من ناحية الشكل تطوراً كبيراً .. وتعددت الأشكال القصصية
بحيث أصبح من المحتم .. استخدام مصطلحات محددة للدلالة على كل نوع ..

واهم هذه الأنواع هي
الروايــــة ... القصــــة .. والأقصوصـــــة


ونوضح هنا الفرق بين القصه والاقصوص
ه


 

القصـــــــة

بعض الباحثـــين يرون أن الروايـــة والقصـــة شئ واحــد ويستخدمون أحد المصطلحيـــن للدلالة على الآخر
وآخرون يـــــرون أن الفارق بينهـــما يرجــع الى مدى اقتـــراب كل منهمــا من الواقـــع وملامستـــه
فالروايـــة تلتزم التصويـــر المقنــع بالأحداث والشخصيـــات
في حين أن القصـــة لا ترى بأســـاً بتغليـــب جانب الخيـــال كأن تصويـــر أحداثــاً خارقـــة غير ممكنـــة الواقـــع أو شخصيــات هائلــة لا يمكن أن نصادفهـــا

لذلك يرى النقـــاد أن مسمــى ( قصـــة ) يكــاد يكون محصوراً في روايــات المغامرات الخياليـــة العجيبــة
بينما تركـــز الروايـــة على الشخصيـــات والدوافـــع التي تحركهـــا في اطار الحوادث الواقعيــــة التي نعقلهـــا



الأقصوصـــــة ( القصـــة القصيـــــرة
)


أصبحت القصــة القصيـــرة أحب الأنواع الأدبيـــة الى القــراء في عصرنا الحاضـــر لأنهـــا
تلائمهـــم من حيــث سرعــة قراءتهـــا في الحيـــز الصغيـــر التي تشغله .. والزمــن المحدود الذي تستغرقـــه

وأول ما يميـــز الأقصوصـــة عن الروايــة والقصــة هو صغر حجمهـــا
وقد حاول الباحثــون تحديد حجمهــا حيث انها لا تقل عن ألف وخمسمــائة كلمــة .. ولا تزيــد عن عشـــرة آلاف كلمة
بينمـــا الروايـــة أو القصـــة فالحد الأدنـــى 50 ألف كلمـــة
ولكن هذا التحديـــد العددي ليس مقياســـاً للحكم عليهـــا
فلا بد ان يكون لهــــا من سمـــات وهي ..
ان طبيعـــــة الاقصـــوصــة هي التركيـــز .. في تدور حول حادثـــة أو شخصيـــة أو عاطفـــة مفردة .. أو مجموعـــة من العواطــف يثيرهـــا موقف مفـــرد
ولذلك فهــــي لا تزدحـــم بالأحداث والشخصيـــات والمواقــف كالروايــــة والقصـــة
ولا تجــد فيهـــا تفصيلات .. وجزئيـــات تتصـــل بالزمان والمكـــان أو الأحداث والشخصيـــات
ولا مجال فيهـــا للاستطراد والاطالــة في الوصـــف
ووحدة الحديـــث أساس فيهـــا
ولهـــذا تكون كل عناصــرها خاضعــة لتصويـــر الحدث وحده حتى يبلغ غايتـــه
بل نجـــد كل كلمـــة فيه تؤدي دوراً لا غنى فيــه كلمــة سواهـــا
ولا يستعيــن كاتبهـــا بالوصف لذاتـــه .. بل للمساهمـــة في نمو الحدث
ولا بــد من وحـــدة الزمن في القصـــة القصيـــرة حتــى مع امتداد هذا الزمــن .. لنها تتناول فكرة واحدة أو حدثاً واحد أو شخصيـــة مفردة
واذا كثرت الشخصيـــات في القصـــة القصيـــرة لا بد ان يجمعــها حدث واحـــد
والا انقطع تطور الحدث بتشتت ذهــن القارئ بين شخصيـــات متبايـــنة
وحين يكون الحدث مداراً للقصـــة القصيـــرة تكون له بدايـــة ........ يسميها النقـــاد الموقــف
وله وسط ........ ينمو من الموقـــف ويتطــور الى سلســـة من المواقـــف الصغيـــرة التي تتشابك بين العوامل التي يتضمنهـــا الموقف الرئيســـي
ولكون له نهـــاية ....... تتجمــع فيه العوامــل والقوى في نقطـــة واحدة يكتمل بها الحدث ويسمي النقاد هذه النقطـــة لحظة التنويـــــر

تعددت أنــــواع القصـــة بحســـب اختلاف أساليبهـــا ومواقف كاتبهـــا فهناك
= من يعتمد على عنصـــر الشخصيـــة اعتماداً كبيـــراً
= الاعتمـــاد على الحــدث
= الاعتمــاد على الجــو .... وهو الاطار الذي يشمـــل الحدث والشخصيـــــة
= الاعتماد على أسلوب التحليـــل .. وهو عرض الدوافــع التي تحرك الشخصيـــة .. وذلك ما يسمـــى بحديث النفـــس
= الاعتمـــاد على الوصــف الخارجي .. وهو الاستعانة بالحوار وترك القارئ يتصور الدوافـــع النفسيـــة

،، 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 23:01 - 2013/05/27
 
ناقل الموضوع : hichaminho123
 
وصلة الموضوع : ست خطوات لكتابة قصة ... 

 

كتابة قصة او رواية فن من الفنون الجميلة تعتمد على الموهبة لكن الموهبة احيانا لا تكون كافية لدى اضع بين يديكم اليوم ست خطووات لكتابة قصة اتمنى ان يجد موضوعي لديكم صدا طيبا وان نتعاون من اجل الرقي بالقصة وبان نجعل واياكم عنوانا جديدا للادب الحقيقي المبنى على اسس علمية وادبية صحيحة




أولا: كيف أحصل على المادة الخام؟


لا بد أن يتمتع الكاتب بروح الطفل الذي يكتشف الأشياء من حوله لأول مرة بكثير من السذاجة وكثير من الجرأة وكثير من الرغبة في المعرفة، إنه لا يكتفي بالنظر العابر، ولا يكف عن إطلاق التساؤلات وبأقصى قدر من النباهة واللجاجة، كما أنه أبدا لا يصل إلى إجابات مقنعة.. تماما كما لا تستهويه تلك الإجابات الجاهزة...

لا يمكن للكاتب أن يكون كالإنسان العادي يمر على الأشياء والأحداث مرور الكرام.. في العراك يهتم الجميع بفض الاشتباك أو على الأقل المتابعة البليدة إلا الكاتب... فهو يتابع العيون والوجوه.. التهديدات.. حتى السباب والشتم يتابعه بشغف.. يترصد الخوف في العيون.. والجبن والتخاذل أو الجبروت والتسلط.. ربما تذكر موقفًا مشابهًا أو أوحى إليه ذلك بفكرة قصة أو خاطرة.. لا يهم أن تكون قريبة أو بعيدة عن الحدث ربما صور هذا الشجار ذاته في أحد أعماله وبكل تفاصيله.. وربما قفز منها إلى فكرة التنازع على السلطة، أو حتى صراع الدول.

إن الكاتب يركب المواصلات العامة فلا يضيق بالزحام كالآخرين بل يلتهم الناس من حوله تأملا.. يرى اللص وعلامات الريبة على وجهه ويرى السائق والضيق ينهشه، ويرى العامل البسيط يعود من عمله منهك القوى وقد كلله العرق.. ويرى الفلاحة تبيع الزبد داخل الحافلة، ويرى... ويرى... لتكون تلك مادته التي يتكئ عليها حين يشرع في عمل.

وحسب نصيحة أحد الكتاب "اختبر فيك بديهة الطفل ورويّة الشيخ. طوّر قابليتك على رؤية المخلوقات والكائنات، انظرها -كل حين- وكأنك تراها لأول مرة... اعتياد الرؤية يقتل الأشياء يحنّطها، اخرج من شرنقة الاعتيادي والروتيني، لتكون كاتباً متفرداً".

إنه لا يرى في الشحاذ قذره وبطالته وملابسه الرثة، بل قد يرى فيه المجتمع الظالم.. والفساد الاقتصادي بل ووطنه الفقير أيضًا، وعامة فالكاتب الجيد هو ذاك الذين يجيد الإصغاء بجوارحه جميعًا لكل ما حوله، الطبيعة والبشر والناس والحيوانات والجماد أيضًا.


ثانيا: قبل كل قصة تكتبها اقرأ 10 كتب ؟؟

لا بد للكاتب أن يقرأ ثم يقرأ ويقرأ ثم يعاود القراءة... وهذا ليس تكرارا لكن المراد القراءات المختلفة التي لا تغني إحداها عن الأخرى.. قراءة المتعة وقراءة الإفادة وقراءة المعرفة وقراءة الوقوف على نقاط الضعف والقوة.. إن الكاتب الجيد هو متذوق جيد بالأساس ثم هو ناقد جيد يعرف كيف يفهم العمل الفني، وهو حين يعجب بعمل ما وبقيمته الفنية يعرف كيف استطاع كاتبه أن يجوِّد عمله.. وما الذي أسهم في إعطائه تلك القيمة.

لا تعني القراءة هنا القراءة في الأدب فقط، لكن القراءة في الرياضة والسياسة والاقتصاد والتاريخ وغير ذلك من العلوم الإنسانية هي رصيد لا بد أن يضاف لك، وتبعا لكاتب فرنسي فإنه أثناء قراءته يتساءل: "ما الذي حبّب هذا الكتاب إليه؟ ما الذي كرّهه فيه؟ لماذا أثاره هنا وحرّك كوامن حزنه؟ كيف انتهج المؤلف أسلوبه ذاك؟ هل الأسلوب سلس أو معقّد، مبهم أم واضح؟ كيف تمَّ بناء الشخصيات وهندسة الأحداث، هل الحوارات مقنعة والسرد وافٍ، هل هي ضامرة وشاحبة لم تروِ ظمأ ولا أشبعت فضولاً؟".

ثالثا: ما الذي تريد أن تقوله؟

لا بد أن تقول شيئا لا يهم ماهية هذا الشيء يمكن أن يكون رأياً أو فكرة، أو فلسفة، أو دعوة أو تحذيراً أو حتى "نكتة"، بل يمكن أن يكون هذا الشيء هو اللاشيء… لكن المهم أن يكون هذا اللاشيء واضحا في ذهن صاحبه.. ولا نعني إلا أن الكاتب يمكن أن يعبر عن شاب ضاع هدفه وفقد بوصلته في الحياة ويختار الكاتب لذلك أن يكتب بلغة لا تعطي شيئا ولا تكون إلا أكوامًا من كلمات وحروف لينقل للمتلقي شعور الضياع والتشتت.. إن كافكا الكاتب الصهيوني سمي بالكاتب الكابوسي؛ لأن ما يكتبه يحاول أن يشرك القارئ معه في معاناة وضيق وهذا ما دارت حوله كل أعماله، وليس أدل على نجاحه من أن يقول الكاتب الفرنسي "جان جينيه": "يا له من حزن! لا شيء يمكن فعله مع كافكا هذا، فكلما اختبرته واقتربت منه أراني أبتعد عنه أكثر"؛ فالرجل نجح في إحباط قرائه ونقل الكابوس إليهم ورغم أن ذلك يبدو للبعض هدفا سيئا فإننا لا بد أن نبتعد عن تصنيف أهداف الكتاب إلى أهداف خيرة وأهداف شريرة لأنها ببساطة أهدافهم وهم أحرار حيالها.

رابعًا: أين تكتب؟

بيت عند سفح جبل أو على شاطئ بحر.. غرفة ريفية منعزلة أو مقهى في ميدان مزدحم..

ولله لو تنطبق السماء مع الارض ما جلستو في هالاماكن الرومنسيه ..


لا يهم فإن شرطاً ثابتاً لنوعية مكان الكتابة ومواصفاته، لهو شرط عقيم لا يحالفه النجاح. ببساطة لأن لكل إنسان طريقة ما تناسبه وتفجر ما عنده؛ فالبعض يشترط على نفسه مكانا معينا والبعض قد يكتب في الأتوبيس..
اي طل ..في الاتبيس قال ..
ابو ريالين وخياس ولا في امل تفتح فمك ...

إن شاعرا كبيرا كأمل دنقل وقاصا عظيما مثل يحيى الطاهر عبد الله كانا يكتبان على أظهر أغلفة علب السجائر، وربما التقط أحدهما ورقة من الرصيف الذي يمشي بجانبه ليسارع بتسجيل ما خطر له من نصوص.

وأنت أيها المبدع الواعد اكتب في المكان الذي يحلو لك الجلوس فيه، لا تقلّد أحداً ممن سبقك ولا تُعر انتباهاً لمن ينصحك في مثل هذه الجزئية، فلا تشترط الكتابة إلا جالساً على مكتب فخم ومرتب وعليه آنية بزهور يانعة، كما يفعل محمد حسنين هيكل. ولا تكتب إلا جالساً على أريكة صلدة كما كان يحلو لطه حسين إملاء كتبه على سكرتيره، أو تصرّ على الكتابة في ركن المطبخ كما فعلت فرجينيا وولف التي لم تشترط للكتابة إلا: "ركنا منعزلا وكرسيا ومنضدة للكتابة"، ومن طريف ما يذكر عنها أن كثيراً مما كتبت سجلته على حواف تذاكر القطار، وعلى العكس فإن الجاحظ لم يكن ليبدع إلا حين يؤجر دكاكين الورّاقين ويبيت فيها، ليتمكن من الكتابة، وخلاصة الأمر أنه لو كان بداخلك شيء فسيخرج في أي ظرف وتحت أي ضغط.. وإذا لم يكن هناك شيء فمهما فعلت ووفرت له الظروف فصدقني ستتعب ولن تجني شيئا ذا بال.

خامسًا: كن الراوي الذي تريد؟


للقصة أنواع مختلفة.. من حيث الراوي فيمكن أن يكون الراوي هو البطل كأن يبدأ الكاتب الحديث على لسان البطل، يلبس سراويله وينام في فراشه، يتحدث حديثه ويمارس عاداته وهواياته. يتلكأ في الكلام أو يعرج أثناءه يحب أكل اللحوم ويهوي مشاهدة أفلاك الغرب الأمريكي...

ويمكن أن يكون الكاتب راوية فحسب.. لا يعدو أن يكون مراقباً نزيهاً وراصداً لحركات البطل أو الأبطال متابعاً سير الأحداث، دون أن يتدخل في السياق، فلا يفرض عليهم رأياً ولا يقدم لهم مشورة. محافظاً على ذاك البعد المحسوب والمسافة الدقيقة التي تفصله عنهم. إنه غريب عنهم، لكنه بينهم.

ومن الممكن أيضا أن يتقمص الكاتب روح كل كائنات القصة وأبطالها، يفصح عما في خلجاتهم ويدور مع نزعاتهم وبجميع الألسنة أو تعدد اللهجات.

سادسًا: كيف تنهي قصتك؟

النهاية البليغة لها تأثير كبير.. فالنهاية هي آخر ما يطالعه القارئ وبالتالي يمكن أن تكون الشيء الأكثر جاذبية فيها.. ولا نبالغ إذا قلنا بأن أحد أهم عناصر نجاح القصة نهايتها الموفقة، والنهاية الموفقة هي التي يمتد أثرها ولا يتبدد مع آخر كلمة لها.. يختار البعض أن تكون النهاية مخيبة لآمال القارئ بأن تسير به في اتجاه مغاير تماما لما يوجهه إليه العمل ككل.. ورغم إحباط القارئ فإنه يستبطن إعجابا بهذا القاص اللطيف الذي خدعه.. كأن يتحدث أحدهم عن محبوبته الغائبة ومعاني الشوق والعشق ثم تكتشف في النهاية أنه يتحدث عن ساقية أرضه.

ويمكن أن تكون النهاية مفتوحة تستدعي من المتلقي الاشتراك في العمل بعد نهايته بأن يسرح هو بخياله مع العمل ليتمه أو ليتناقش معه... والبعض يختار النهاية الدائرية بأن ينهي بجملة هي ذاتها التي بدأ بها ربما ليدلل على تكرار الحدث مرات ومرات، ويمكن أن نختم بما قاله أحد الكتاب "خبئ للقارئ دائماً في خاتمة القصة قطعة مُرّ أو حلوى.. قبلة أو صفعة، خبئ له مفاجأة ـ ولو صغيرة ـ تكون آخر هداياك له".

 

،،



0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:33 - 2013/05/31
 

كاتبة الموضوع : الزهرة البريئة

وصلة الموضوع : @ كيف تكتب قصة للأطفال؟ مشروع فريق التأليف رقم (4) @ 

 

السلام عليكم ورحمة الله
إخوتي الافاضل - رواد منتدى القصص القصيرة
نضع اليوم بين ايديكم، موضوع هام ومفيد، نتطرق فيه الى
كيفية كتابة قصة للاطفال
وذلك لانه لمسنا انه مفقوداً وناقصاً في المنتدى
 
 
 كيف تكتب قصة للاطفال؟؟!!

 الحكاية، سواء أكانت للأطفال أم للكبار، مجموعة من الحوادث المرتَّبة زمنيّاً. غير أن حكاية الأطفال تمتاز عن حكاية الكبار بالمحافظة على الترتيب التأريخي للزمن، بحيث تُرتَّب الحوادث ترتيباً تصاعدياً من البداية إلى النهاية دون أي تلاعب في هذا الترتيب. فالحدث الأول يعرض البيئة والشخصيّات، ويطرح بداية الفكرة الرئيسة، ثم ترد الحوادث الأخرى حاملة تفاعل الشخصيّات مع البيئة وحوادثها، فتنمو الفكرة الرئيسة وتتضح وتتأزّم ثم تؤول إلى نهاية محدَّدة معبِّرة عن المغزى بوضوح.

ومن المهم جدا توفير عنصر التشويق وإثارة الفضول. وليست هناك طرائق محدّدة لبث التشويق في الحكاية، إلا أن الصراع  ضروري واضافة بصمة من الغموض والمفاجأة، وغير المتوقع للطفل. وهذا يتعلق بمدى قدرة الكاتب على فهم احاسيس الطفل ورغباته. لذا الحكايات الشعبية القديمة تلقى رواجاً كبيرا لما فيها من المتعة والتشويق والخيال ولمسة من الواقع.

 
ادوات القصة الاساسية لقصص الاطفال
 

أ- الحبكة:  ترتبط الحبكة بمفهوم الحكاية، وهي غير مساوية للعقدة، لأنها الحوادث كما يطالعها القارئ في نص القصة، أيْ أنها الترتيب الذي يُقدِّم القاص بوساطته حوادث قصته إلى القارئ.

 

ب- الفكرة والمغزى والقيمة: لا تخرج قصة الطفل عن الحيّز التربوي مهما تكن مكانتها عالية في سُلَّم الفن. إذ إن المتعة والترفيه ضروريّان للطفل، ولكنهما وسيلة القصة لأداء وظيفتها التربوية. وعلى الرغم من أننا نعلي من مكانة الترفيه والتسلية، ونحرص عليهما حرصاً شديداً ونعي وظيفتهما التربوية في تنمية شخصية الطفل، فإننا نطالب في الوقت نفسه بوظيفة تربوية أخرى تؤديها فكرة القصة، أو مغزاها، أو القيمة الواردة فيها.

ج- الشخصيّات- ابطال القصة وهي الاهم للطفل: اهتمام الطفل بالشخصية القصصية نابع من أنه يبحث دائماً عن أشياء يقتدي بها، ويرى فيها نفسه، ويحقّق من خلالها رغباته وطموحاته. ولابدَّ للشخصية القصصية من صفات تلتقي رغبات الطفل وحاجاته، وإلا فإنها تخفق في التأثير فيه. ولهذا السبب تحتاج قصة الطفل إلى الاهتمام بشخصية من الشخصيّات، بحيث ترفعها إلى مرتبة(البطل)، وتُبقي الشخصيّ‍ات الأخرى دائرة في فلكه. وبتعبير آخر، فإن البطل شيء رئيس في قصة الطفل، وكل قصة تخلو من البطولة الحقيقية تجعل الطفل يُصاب بخيبة أمل كبيرة. ذلك لأن البطل يُجسِّد آمال الطفل ورغباته، فإذا كانت الشخصيات متساوية في أهميتها أو مألوفة في الواقع، أو تفتعل المغامرة في الفضاء البعيد، خلت القصة من بؤرة شعور مركزية يقع الطفل فيها ويتمركز حولها ويقارن الآخرين بالاستناد إليها. ثم إن البطولة في قصص الأطفال غير مقصورة على الإنسان، فالحيوان يصلح للبطولة كما تصلح الجمادات لها. إلا أن طفل المرحلة المتأخّرة يميل إلى البطل الإنسان، لأن ارتباطه بالواقع بدأ يقوى ويشتدّ على الرغم من أنه مازال يقبل أن يتحدّث الحيوان ويفرح ويغضب، ذلك لأن الطفل لا يهتم بأنواع الأبطال بمقدار اهتمامه بأفعالهم وأعمالهم.

د- السرد والحوار:  لا تختلف قصة الطفل عن قصة الكبير في حاجتها إلى السرد الذي يلخِّص الحوادث بقدر قليل من الجمل، والحوار الذي يوضِّح طبيعة الشخصيات وأفكارها ويعين على نمو الحوادث. إلا أن السرد في قصة الطفل يلتزم في الغالب الطريقة المباشرة التي تجعل الكاتب يشرف على القصة من بدايتها إلى نهايتها دون أن يشعر القارئ الطفل به.

 هذا بالنسبة للقصة المقروءة من قبل الطفل اما بما يتعلق بالقصة التي يسمعها فتقريباً يعتمد على نفس الاسس، ولكن الراوي يجب ان يختصر القصة الطويلة، ويروي ببطء وباسلوب مشوق، بصوت هادئ وقوي، ويعطي فكرة بسيطة عن القصة وعنوانها ومهم جدا ان تكون النهاية واضحة وتلبس ثوب التفاؤل والامل بزرع بذور الخير والتسامح ليؤمن الطفل بان السعادة والفرح موجودين في الحياة...

مشكلات القراءة والترجمة واللغة

يحتاج أدب الأطفال إلى علاج لمشكلات القراءة والترجمة واللغة، لأن هذه المشكلات تفعل فعلها في الطفل العربي، فتقلِّل من فرص إتقانه مهارة القراءة، أو تجعله، في حال صلاحية الكتاب وتوافره بين يديه، يقرأ نصوصاً تغرس فيه قيماً مغايرة لقيم الأمة العربية الإسلامية، إضافة إلى تأثُّر لغته الفصيحة بالإعلام، وسيادة العامية في الخطاب الموجَّه إليه. وعلى الرغم من أن القراءة تبدو أوّل وهلة بعيدة عن الإعلام واللغة والترجمة والاختراق الثقافي، فإن إنعام النظر يقود إلى أن الخلل فيها مرتبط بالقيم التي يبثها الأدب المترجم، وبالمستوى اللغوي الذي يصل إليه الطفل العربي نتيجة اتصاله بالإعلام. ولسوف اقدم توضيح للمشاكل التي يعاني منها الطفل العربي واساليب العلاج الملائمة.

 

مشكلة القراءة:‏

 

لا يشك أحد في أن للطفل حاجات قرائية لابدَّ من تلبيتها لتكتمل شخصيّته ويتمكّن من التكيُّف مع مجتمعه والإسهام في بنائه. وتتنوّع هذه الحاجات وتختلف تبعاً لتنوُّع المجتمعات واختلافها. ويمكن الاطمئنان إلى أن مشكلات القراءة لدى الأطفال العرب تنبع من المجتمع ولا علاقة للأطفال بها، لأن طفلنا العربي كأيّ طفل في العالم قارئ جادّ فضوليّ يحب الموضوعات كلها ويرغب في الاطلاع عليها، إلا أن واقعنا لا يوفِّر الفرص الكافية للأطفال ليكتسبوا عادة المطالعة ويتّصلوا بالكتاب. ومن ثَمَّ برز لدينا ما تصحّ تسميته بمشكلة القراءة.‏

وهي نابعة من ثلاث اسباب رئييسية:

1- مشاكل في التربية بالتعامل مع الطفل.

2- الخلفيات الثقافية- كالمدرسة ووسائل الاعلام.

3- الكتاب والمكتبة ومشاكل توفيرها.

 

 

 مشكلة القراءة

وهي نابعة من ثلاث اسباب رئييسية:

1- المشكلات النابعة من التربية:‏

القراءة مهارة لغوية تُعْنى بتحليل الرموز المكتوبة وإعادة تركيبها. ولا يستطيع القارئ فهم معنى الكلمة إذا لم يتمكّن من تحليل رموزها وإعادة تركيبها. ولهذا السبب عُدَّت القراءة عملية نفسية لغوية معقَّدة، تبعاً لارتباطها بعدد من المهارات العقلية كالإدراك والتذكُّر والفهم والاستنتاج. ولا أشك في أن التعليم في المدارس العربية غفل عن هذا الأمر بل أن المعلمين العرب فهموا القراءة على أنها عملية تعليم الحروف متَّصلة ومنفصلة ونطها نطقاً سليماً، وتزويد الطفل بزاد من الألفاظ يلبّي حاجة النموّ اللغوي لديه. التربية العربية لم تدرك ذلك، لأنها ربطت القراءة بمادة اللغة العربية وبالنصوص التي تُقدَّم في كتب هذه المادة  وفي كتب القراءة خصوصاً. أما الموادّ الأخرى فمعلِّموها يعتقدون بأن القراءة ليست من اختصاصهم، وهنا تتعقَّد المشكلة، فالنصوص التي تُقدِّمها اللغة العربية لا تُقدِّم ذخيرة لغوية تكفي الطفل لمتابعة الموادّ الأخرى.

    أن التربية في المدرسة الابتدائية العربية بذلت الوقت والجهد في تعليم الطفل العربي آلية القراءة، ودفعته بعد ذلك إلى ممارستها، وزوّدته بوساطتها ببعض الألفاظ الجديدة. ونتج عن ذلك إهمال القراءة الصامتة، وتقييد الطفل بنصوص كتب القراءة، وعزل الموادّ بعضها عن بعض، وضعف التدريب على المهارات الأساسية للقراءة، مما جعل القاعدة التي تستند إليها عادة المطالعة لدى الطفل العربي غير راسخة في نفسه. أو فلنقل إن القراءة في المدرسة الابتدائية العربية تتمّ تأدية لأغراض التحصيل المدرسي في مادة اللغة العربية وحدها، والواجب أن ينعكس الأمر فتصبح مادة اللغة العربية بتدريب الطفل على مهارات القراءة ليستعملها في تحصيل الموادّ الأخرى ولتتمكّن من نفسه فتصبح عادة لا يستطيع الفكاك منها.‏

 
2- المشكلات النابعة من المدارس الخلفية:‏

التربية ليست مسؤولة وحدها عن مشكلات القراءة لدى الأطفال العرب. ذلك أن المدارس الخلفية، وخصوصاً الأسرة ووسائل الإعلام، تسهم في المشكلات نفسها. فالمطالعة ليست عادة من عادات الأسرة العربية، والطفل الذي ينشأ في أسرة لا تقرأ لا نتوقع له أن يكون قارئاً، لأن القراءة مهارة مكتسبة وليست فطرية. فإذا رأى الطفل أبويه وإخوته يقرؤون نشأ على مصاحبة الكتاب ومحبّته ومطالعته. وينصح التربويون الأبوين دائماً بترسيخ عادة القراءة لدى أطفالهما بتحويل المكافآت المادية إلى كتب، ومناقشة الطفل فيما يقرؤه، وتسجيل اشتراك له في مجلة تصله باسمه على عنوانه مما يشعل اهتمامه ويدفعه إلى الارتباط بالكتاب واحترامه والمحافظة عليه. ويعاني الأبوان العربيان من وسائل الإعلام، ويدّعيان أن التلفاز لا يمكّنهما من ترسيخ عادة القراءة لدى أطفالهما. والحقّ أن التلفاز غزا البيت العربي، وشارك الأبوين في تربية الطفل، ولكن التلفاز ليس ضاراً إذا لم يكن بديلاً من القراءة. ومسوّغ ذلك كامن في أن التلفاز يقدّم معارف وخبرات شتّى، ولكنه يتركه متلقياً سلبياً تبعاً لتقديمه كلّ شيء له. أما القراءة فتجعل الطفل متلقياً إيجابياً، لأنها تُعينه على إعمال ذهنه وخياله لينفذ وراء الرموز المكتوبة ويفسرّ إيحاءاتها تفسيراً ذاتياً.‏

 
3-المشكلات النابعة من الكتاب والمكتبة:‏

تعني القراءة، من قبل ومن بعد، توافر الكتاب الصالح للطفل. ومشكلات كتاب الطفل العربي كثيرة جداً، أقربها إلينا قلّة عدد النسخ التي تُطْبَع من الكتاب الواحد، وصعوبة اختراق الكتاب الحدود بين الدول العربية، وغلبة الكتب المترجمة على المؤلّفة. ولكن هذه المشكلات تبدو هيّنة إذا قيست بالمشكلات غير المنظورة، وأبرزها عدم توافر المؤثرات الخارجية والداخلية في كتاب الطفل. فالخارجية تعني حجم الكتاب الملائم لكل مرحلة عمريّة، وحجم الحروف المطبوعة، وضبطها بالشكل أو إهمال الضبط، ونوع الورق، وقضية اللوحات. وضعف الاهتمام بالمؤثرات الخارجية والداخلية ينبع أساساً من أن الكُتّاب لم يتعمّقوا البحث في علم نفس الطفل، ولم يعايشوا الأطفال العرب ليتعرّفوا حاجاتهم وميولهم واتجاهات الرأي عندهم. ولعلهم ظنوا أن مواهبهم الأدبية تكفيهم للكتابة للطفل، فاقتصروا عليها وخسروا أحياناً المؤثّرات التي تشدّ الطفل إلى الكتاب وتغريه بقراءته. ولا يداني هذا الظنّ غير اعتقاد المسؤولين عن مكتبات الأطفال بأن المكتبة مكان لتنظيم الكتب وجمعها فحسب. ولهذا السبب اكتفوا بشراء ما يستطيعون من كتب الأطفال، وحشروا ما اشتروا في خزائن للكتب وضعوها في قاعة خصصوها للأطفال. وفاتهم أن مهمّتهم الرئيسة هي تنظيم القراءة، ووضع الكتاب الملائم في اليد الملائمة، والعمل على ترسيخ العلاقة بين الطفل والكتاب، وإعداد المشرفين المؤهّلين لمساعدة الطفل على البحث عن الكتاب وتشجيعه على أساليب التعلُّم غير المباشر منه.‏

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:35 - 2013/05/31

الكاتب : الصيدلاني

 

أدب الـطـفـل

 

ملاحظة : القصص التي تؤلف للاطفال عادة يقراها شخص يستطيع القراءة ويرويها بطريقته للاطفال !

 

كيف تروي قصة للأطفال ؟

 

القصة التي تُروى تختلف في الهيكل بعض الشيء عن القصة التي تقرأ . . معظم القصص التي تروي تعدل لتناسب جمهوراً معيناً من الأطفال . .  أو لتناسب مرحلة عمرية معينة ايضاً . . ويكون التعديل عادة باختصار القصة الطويلة جداً حتي يستطيع القاص روايتها ضمن الوقت المحدد .

إذا كانت القصة تحتوي معلومات كثيرة لا يشعر القاص ولا الجمهور بالاستمتاع بالقصة لان القاص يحاول الاسراع في الكلام كي ينهيها بالوقت المحدد والسرعة في الكلام تمنع الطفل من الفهم لذلك يفيد حذف التشبعات الكثيرة في الحبكة بشرط أن لا يتغير المعنى الأساسي للقصة . . ويساعد مثل هذا العمل أحيانا على زيادة وضوح القصة . . ويمكن ايضا حذف الوصف المفصل كثيراً لانه يبطىء سيرها . . وهذا يساعد الطفل على إستعمال خياله في متابعة أحداثها . . وما يساعد أحياناً على زيادة وضوح القصة لإعادة ترتيب بعض أحداثها .

 

 

كيف تبدأ برواية القصة ؟

 

ابدأ برواية القصة ببطء لتعطي الأطفال فرصة لمتابعتك وللتعود على صوتك وشخصيتك .

لا تكتفي فقط بذكر عنوان القصة بل من المفيد أن تعرّف الأطفال على القصة قبل حكايتها بفكرة سريعة عن محتوها . . ولكن من دون ان تعطيهم كثيراً من التفاصيل عن الحبكة وتطور الأحداث التي سيستمعون إليها أثناء الإلقاء .

لاتصلح دائماً الجملة الاولى للقصة مكتوبة لأن يبدأ بها القاص الحكاية . . ولذلك عليه أن يؤلف جملته الخاصة بحيث تجذب انتباهـ الأطفال لمتابعة ما يريد قوله .

 

 

كيف تنهي حكاية القصة ؟

 

يجب ان تؤدي نهاية القصة بعبارات فيها ترنيم وبكلمات معبرة . . ويجب ان تكون الخاتمة واضحة وبعبارت انطباع يحمله الطفل في ذهنه عن القصة . . ولذلك يجب أن تكون نهاية مقنعة بحيث يشعر الطفل بان الخير يحيا بسعادة وهذا مما يشعرهـ بالاطمئنان .

وأفضل تقدير يتلقاهـ القاص بعد الانتهاء من رواية القصة هو استمرار إصغاء الأطفال له بعد انتهاء الحكاية . . وهذا يكون دليلاً على ان القصة ناجحة . .  وعادة ما يتبع القصة أسئلة وتعليقات على ما سمعه الأطفال .

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:36 - 2013/05/31

كاتب الموضوع : yacine555

وصلة الموضوع : = درس في اللغة : الترتيب و الاستدراك و الاستنتاج = 

السلام عليكم ،

 مساهمة مني في اصلاح ما شاع من الاخطاء التي يقع بها بعض الاخوة رايت ان انزل هذا الدرس البسيط

المتمثل في ادوات الربط بين الجمل :

للربط بين الجمل طرق عديدة و أدولت مختلفة تساهم في اظهار المعنى و دعمه ، تفيد بعض الادوات الترتيب

فيقع ترتيب الجمل بربط بعضها بالبعض الاخر بالواو او بالفاء او ثم :

تستخدم الواو عند الترتيب العادي

و تستخدم الفاء عند الترتيب السريع

و تستخدم ثم عند الترتيب البطيء

تفيد بعض الادوات الاستدراك على بعض الجمل بجمل اخرى و ذلك بنفي ما في الجملة المستدرك عليها و اثبات الجملة المستدرك بها

من هذه الادوات : لكن ، لكنَ ، بل ، غير ان ، الا ان و غيرها ...

تفيد بعض الادوات النتيجة اذ تاتي الجملة بعدها خلاصة و استنتاجا للجملة التي سبقتها و من هذه الادوات فاء النتيجة و هكذا

اما  أو و أم فنستخدمهما عندما يكون الفعل مترددا بين شيئين فنختار واحدا منهما و نعبر عن ذلك بهاتين الاداتين

بينما نستخدم اما  واما للتفصيل

ملاحظة : ان كل اداة من الادوات التي تستخدم لربط الجمل بعضها بالبعض الاخر سواء عند ترتيبها او عند الاستدراك عليها

او عند الاستنتاج منها ، لها معنى واضح و وظيفة بينة الا  الواو فان معناها خصص له البلاغيون فصلا كاملا لا بد من الرجوع اليه

اذا جاءت هذه الادوات في بداية الكلام تعتبر ادوات استئناف . بينما ادوات الربط هي لربط الجملة الثانية بالتي سبقتها

أرجو ان هذا الدرس البسيط قد يساعد البعض في الكتابة مستقبلا  و تلافي بعض الاخطاء الشائعة ، و ما توفيقي الا بالله عليه توكلت .

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:38 - 2013/05/31

الكاتب : العفريت الازرق

وصلة الموضوع : مشروع فريق التأليف (5) : دروس في اللغة العربية 

همزة القطع والوصل + التاء المربوطة والمفتوحة والهاء

 
همزة القطع : هي الألف التي تلفظ بداية الكلمة مع كتابة الهمزة ( ء ) على الألف .

مواضع همزة القطع :

1: في ماضي الفعل الرباعي وأمره ومصدره .

مثل : أكرم – إكرام – أكرمْ ، أحسن – إحسان – أحسنْ .

2: في أول كل فعل مضارع .

مثل : أكتب ، أجلس ، ألعب .

3: في أول بعض الحروف .

 مثل : إنّ ، أنّ ، أن ، إن ، إلى ، أيا ، أما ، إلا .

4: في أول بعض الظروف وأسماء الشرط والاستفهام والضمائر .

مثل : أين ، أيّ ، أيان ، إذا ، أنت ، إياك ، أنا ، أنتم .

5: في صيغتي التعجب والتفضيل .

مثل : ما أكرم محمد ، والوضوء أفضل من التيمم .

6: في أول الأسماء ما لم تكن مصادر لأفعال خماسية أو سداسية .

مثل : أحمد ، إبراهيم ، إسماعيل ، أسعد ، إمام .  

 

همزة الوصل : هي الألف التي لا تلفظ بداية الكلمة مع عدم كتابة الهمزة ( ء ) على الألف .

مواضع همزة الوصل :

1: في أول الفعل الخماسي الماضي وأمره ومصدره .

مثل : انطلق – انطلقْ – انطلاق .

2: في أول الفعل الماضي السداسي وأمره ومصدره .

مثل : استخرج – استخرجْ – استخراج .

3: في أول فعل الأمر الثلاثي .

مثل : اذكر ، انصح ، اعمل ، اجلس .

4: في " أل " التعريف .

مثل : الكتاب ، الرجل ، الشجرة .

5: في بعض الأسماء المسموعة عن العرب وهي :

ابن ، ابنة ، امرؤ ، امرأة ، اسم ، اثنان ، اثنتان ، ايم الله ، ايمن الله

 

ملاحظة : للتمييز بين الهمزتين يمكن إرفاق حرف ( ف ) أو ( و ) أو ( ك ) أمام الكلمة ,

 إن ظهرت الألف مع النطق كانت همزة قطع و إن لم تظهر كانت همزة وصل .

.............................................

التاء المربوطة : هي التاء التي تقلب إلى هاء عند اللفظ نهاية الكلمة وتأتي على شكل ( ـة ) .

مواضع التاء المربوطة :

1: العلم المؤنث .

أمثلة : فاطمة , زهرة , وردة .

2: الأسماء المؤنثة غير الأعلام .

أمثلة : بقرة , سبورة , موسوعة .

3: صفة المؤنث .

أمثلة : عالمة , فاهمة , مريضة .

4: جمع التكسير الخالي من التاء في المفرد .

أمثلة : قضاة , غزاة .

5: للمبالغة .

أمثلة : علاّمة , نساّبة .

 

التاء المفتوحة : هي التاء التي لا تقلب إلى هاء نهاية الكلمة وتبقى على حالها , تأتي على شكل ( ت ) .

مواضع التاء المفتوحة :

1: آخر الفعل ...

_ إذا كانت التاء أصلية .

أمثلة : بات , مات .

_ إذا كانت التاء تاء التانيث .

أمثلة : درست , نامت .

_ إذا كانت التاء تاء الفاعل .

أمثلة : دفعت , لعبت .

2: آخر الأسماء ...

_ إذا كانت التاء في اسم ثلاثي ساكن الوسط .

أمثلة : بنت , وقت .

_ إذا كانت علامة جمع مؤنث سالم .

أمثلة : مسلمات , خادمات , عاقلات .

_ إذا كانت في جمع تكسير مفردة ينتهي بتاء مفتوحة .

أمثلة : بيوت .

3: في نهاية الحرف ...

_ ثُمت المضمومة الثاء والتي هي حرف عطف .

أمثلة : دخلت هند ( ثمت ) غادة .

 

الهاء : هي الهاء التي تأتي نهاية الكلمة وتأتي على شكل ( ـه ) وغالبا ما ترفق للضمائر .

أمثلة : ناداه , أجابه , قطفه , استعاره , ضربه .

 

ملاحظة : يمكن التمييز بين الهاء والتاء المربوطة عن طريق التنوين , فإن تنون الحرف الأخير

كان الحرف تاء مربوطة , وإن لم يتنون و وجد صعوبة في ذلك فكان الحرف الأخير هاء .

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:39 - 2013/05/31

كاتب الموضوع : khaldini_15

 

وصلة الموضوع  :

¤ »¦ القيم القصصية بصورة مبتكرة ¦« ¤ ,,, نقاش للجميع ,,, 

 

 

 

¤ »¦ القيم القصصية بصورة مبتكرة ¦« ¤

 

تعريف القيم ومكانتها :

 

القيم ( وهي معلومات متفق على صحة مضمونها وثباتها ) وتعتبر أساس الثقافة التي يبنى

عليها السلوك الإنساني بشكل عام , حيث إنها تمثل الحدود والمبادئ التي يتحرك بها الشاب

من خلال معلومات صادقة وثابتة يقتنع بها الفرد , تصبح أصولا ً لملامح شخصية لا تصدأ

ولا يتغير لونها . والقصص من أفضل الوسائل لعرض هذه القيم من خلال قصص مبتكرة

مبتدعة , خاصة الإثارة الخيالية والإيحائية التي تحاكي العقل والنفس بصورة مباشرة .

 

فقد تكون حياة الإبن طيبة وموفقة ولا تشوبها المشكلات المجتمعية التي نراها كل يوم

فيكون الهدف هو غرس قيمة أو التأكيد على قيمة موجودة ولكنها غير متأصلة مثل قيمة

الصدق التي يتحلى بها الإبن وتهتز عند المواقف الصعبة , أو التي فيها ضغط مفاجئ مثل

 

أسئلة مدير المدرسة لماذا تأخرت ؟

أو المدرس الذي يسأل من الذي أصدر الصوت في الفصل ؟

أو الأب الذي يجد التلفزيون أو الكهرباء مفتوحة في آخر الليل , ويسأل من الذي فتحها ؟

 

في هذه المواقف تجد أن هذا الصادق قد يضعف فيكذب أو يذكر نصف الحقيقة ويخفي

الجزء الآخر . لذا نريد أن نقوي هذه القيمة حتى يثبت عليها الأعضاء أو الأبناء

وهم كثر هذه الأيام يتربون في المنتدى على الصدق , ولكن سرعان ما يتخلون عن الصدق

إذا كانوا في موقف ضاغط ومفاجئ .

 

وهذا قول باطل ...

 

قد يقول البعض إن القيم تحتاج الى نضج وسن كبير أو سلطة لكي يتربى عليها الأعضاء

وهذا قول باطل ...

 

فإن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم علم القيم والعقائد والأخلاق والأفكار للصغار مثل الكبار

ومثلا ًعلى ذلك : .( يا غلام إني أعلمك كلمات ... )....

و ..( ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ً ... ) ,,,

وغير ذلك من المواقف التربوية التي تخص الشباب والصغار كان الرسول الكريم يعلمهم

الخير دون تقليل من شأنهم أو تصغير لأعمارهم . وكم كان عمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه

عندما نام في فراش النبي ,,,!؟؟

وكم كان عمر السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لما خطبها وتزوجها صلى الله عليه وسلم ؟؟

وكم وكم كانت أعمارهم لما اعتمد الرسول بعد الله تعالى عليهم رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين ؟

فكان للقصة دور كبير في تربيتهم وليس موقف أبو تميم الداري ببعيد والرسول يقص على

أصحابة قصة المسيح الدجال وأحوال خروجه , ومثلها باقي أحوال الغيبيات من البرزخ

وآخر الزمان والقيامة كما سبق الإشارة إليه .

 

الهدف من الموضوع : ...

 

هذا يعلمنا نحن معشر الآباء والأمهات وأولياء الأمور ومسؤولي التربية

 سواء من أعضاء أو رواد , أن هذا الكيان الغض معد ومجهز مهيأ كي يلتقي العلم

بجميع أشكاله في صغره بتوفيق الله تعالى ورعايته .

 

وأضيف أيضا ً أن من واجبنا في المنتدى بما أن المواضيع بدأت تزدهر

وتم تخصيص زاوية خاصة لقصص الأطفال أو كيفية كتابتها

حسن المعاملة بدورنا قدوة لصغار المنتدى

وسنكون في دائرة التربية والإرشاد

وسنكون أيضا من أصحاب الإنتقادات

التي يتحملها العضو بدون زجر

وبدون الأساليب السابقة

 

ولكم مودتي ..

 

 

تقبلوا أرق التحايا من أخوكم ..

:: خــالــد ::

 

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:41 - 2013/05/31
 

كاتب الموضوع : khaldini_15

 

وصلة الموضوع :
¤ »¦ تـحـفـيـز وتـعـزيـز ¦« ¤ ,,, نقاش للجميع ,,, 

 

 

 

 

¤ »¦ تـحـفـيـز وتـعـزيـز ¦« ¤

 

التحفيز والتشجيع نوع آخر من الأهداف التي يمكنها أن تكون فكرة للقصة تستخدم للمحافظة

على السلوك الإيجابي المرغوب في تكراره . فهنا نذكر الجوانب الإيجابية والسلبية بصورة

قصصية كأن تحكي الأم قصة ( محمد ) الذي ساعده جاره في تنظيف الحديقة , فالرسالة

موجهة للأب والجد والجدة كي يذكروا إبنهم وحفيدهم محمد بخير فيتشجع ويستمر في

عمل الخير , وكلما وجدت فرصة ترويها أمام أفراد محببين عند الطفل فكلما مدح أو ذكر

بخير شجعه ذلك على الإستمرار في هذا العمل الإيجابي فتزرع فيه روح المبادرة الخيرية

وقد تنتشر منه إلى غيره من الزملاء والأصحاب .

 

والعكس صحيح عند رواية موقف سلبي من غير ذكر اسم للشباب الذين وقعوا في أحبال

شباب التدخين والسرقة والتعاطي , عندما قبلوا الخروج معهم من غير إذن الأهل ومعرفتهم

فمارسوا أعمالا ًغير طيبة تسبب الضرر المباشر لهم ولغيرهم , وهنا الهدف هو التحفيز السلبي

والمقصود به إصدار سلوكـ منفر ينتج عنه ترك فعل ما .

 

 ومن الأمثلة الواقعية اليومية :

 

1- إذا فاتك فرض الفجر تحرم من المصروف .

2- لما شاهد أبو عبدالله خالد يحمل السيجارة أطفأها على شفته .

3- لقد ضبطت شرطة العاصمة فيصل وهو يقود السيارة من دون رخصة قيادة وتم حجزه

في زنزانة مخفر العاصمة لمدة يومين ذاق فيها الويل من إهانات وقلة في الطعام والشراب

والإحتكاك بالمجرمين الذين زاملوه الحبس لمدة ليلتين وتعسر عليه دخول الحمام ( الخلاء ) .

4- لقد دعت أم حمد على إبنها حتى إبتلاه الله تعالى بمرض , فماذا صنع كي يغضب أمه

وتدعو عليه وهذا أمر غير مرغوب وغير محبب حتى شرعا ً.

5- لما ذكر اسم عماد عند أهل الديوانية ( المجلس ) الكل ذكره بشر وتمنوا عدم مجالسته

لأبنائهــم .

 

وهذا الأسلوب قديم , ومن أمثلة إستخدامه في قصص الرسول (صلى الله عليه وسلم) قوله لبعض

أصحابه : الآن يدخل عليكم من أهل الجنة .., من أراد منكم أن يرى من أهل الجنة يمشي

على الأرض فلينظر إلى .., وما إلى ذلك من إطراء لعمل أو إنتقاد لعمل ما , بصورة قصصية .

 

بإختصار ...

 

قد يكون سبب كتابة القصة مجرد الرغبة في التعزيز والتأكيد على السلوك الإيجابي الذي

صدر عن أحد الشباب أو أحد العائلات أو أيا ً كان , أو ترك السلوك السلبي .

 

الهدف من الموضوع : ...

 

نظرا ً لما يمر به منتدانا الغالي من أخطاء لبعض الأعضاء من نقل أحداث منزلية

أو قصة شاب أو فتاة وغيره من الأحداث التي ليس من الائق نقلها أو تأليفها

أترك لكم نظرية بسيطة لمفهوم القصة وحوافزها ..

والهدف هو الرقي بأفكارنا فالقصة لها مكانة عريقة منذ القدم إلى الآن

لذلك يجب علينا جميعا أن نمسك بزمام الأمور من بدايتها وأن نكون يد واحدة

لرقي مفهوم القصة الحافزة والقصة الحقيقية أو الخيالية

ومن ثم نحرص على بقاء مكانة القصة كما كانت ولا نقبل بتشويه سمعتها

سواء في المنتدى أو في نفوسنا كأعضاء مخلصون نتعهد بالوفاء والإخلاص لمنتدانا ..

 

تقبلوا أرق التحايا من أخوكم ..

:: خــالــد ::

 

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 20:42 - 2013/05/31

كاتب الموضوع : yacine555

رابط الموضوع : ======= الحقيقة و المجاز في البلاغة العربية ======= 

 

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحقيقة : لكل لفظ في اللغة العربية معنى متفق عليه . و هو المعنى الذي يفهمه جميع المتكلمين بتلك اللغة و الذي تضبطه المعاجم بالطبع و استخدام اللفظ في هذا المعنى هو الذي نسميه الحقيقة

مثال : الليل هو عكس النهار

المجاز : قد يعدل المتكلم عن استعمال اللفظ بمعناه الحقيقي ، اي معناه المعجمي المتعارف عليه و يتجاوزه الى معنى آخر لا يدل عليه في الاصل

مثال : الليل قد يستعمل مجازا للدلالة عن الحزن او غيره

1  : المجاز العقلي : و هو اسناد فعل أو ما في معناه الى غير ما هو له لعلاقة مع قرينه مانعة من ارادة

الاسناد الحقيقي .

أما قرينته فهي غالبا الاستحالة العقلية .

و أما العلاقة فتتحدد بالنظر الى الاسناد المجازي

امثلة : يقول ابو الطيب المتنبي :

 بناها فأعلى و القنا يقرع القنا   +++     و موج المنايا حوله متلاطم

اذا اسند المتنبي الفعل بناها الى الامير سيف الدولة و انما يقصد بذلك انه امر بالبناء و كان سببه و القرينة المؤكدة لذلك هي الاستحالة العقلية اذ لا يعقل ان يبني الامير بنفسه و لم تجر العادة ، فالاسناد هنا مجازيا و يسمى ذلك مجازا عقليا

المجاز العقلي هو مجاز يجرى في اسناد ، اذ يسند المتكلم فعلا أو ما في معناه الى فاعله الحقيقي لعلاقة بينهما غير المشابهة مع قرينة مانعة من ارادة الاسناد الحقيقي و تؤكد هذه القرينة عادة الاستحالة العقلية

2 : المجاز اللغوي : و هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الحقيقي و يتفرع الى المجاز المرسل و الاستعارة

المجاز المرسل هو ما كانت العلاقة بين المعنى المجازي و المعنى الحقيقي فيه غير المشابهة . أما اذا كانت العلاقة بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازي المشابهة فان المجاز يصبح استعارة

امثلة للمجاز المرسل : يقول الجاحظ : أنما تبنى المدائن على الماء و الكلأ

و يقو ل الذبياني : رايتك ترعاني بعين بصيرة  ++++ و تبعث حرَاسا عليَ و ناظرا

نلاحظ ان المتكلم قد استخدم في كل موضع من هذه النماذج لفظا في غير معناه الحقيقي و قصد به معنى مجازيا . و نلاحظ ان هذه الالفاظ لم تكن من الافعال او المشتقات التي تقوم مقامها و ان المجاز حينئذ لم يجر في الاسناد و انما جرى في اللفظ و هذا النوع من المجاز هو المجاز المرسل

* يجرى المجاز المرسل في لفظ و يبين العلاقة بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازي فيه غير المشابهة و الا صار استعارة ، و تتنوع العلاقات تنوعا كبيرا كأن يعبر عن السبب بالنتيجة او عن النتيجة بالسبب و عن الجزء بالكل او العكس ، و كأن نعبر عن المكان بحالته او بما فيه أو بمن فيه أو كأن نعبر عن الشيء بما كان عليه أو بما سيكون عليه

و المهم في كل ذلك هو الوقوف على طرافة العلاقة التي اجراها المتكلم بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازي

و للمجاز المرسل قرينة تمنع من افادة المعنى الحقيقي و تؤكد المعنى المجازي و تكون هذه القرينة لفظية متى وجدنا لفظا يؤكد المعنى المجازي او سياقية متى وجدنا أن المقام هو الذي يدعم المعنى المجازي .

وظيفته : يعد المجاز المرسل فنا بليغا في فنون الايجاز في القول فضلا عن الجمال الذي يضيفه .

و سنتحدث في المرة القادمة باذن الله عن الاستعارة .. وما توفيقي الا بالله عليه توكلت و اليه المصير .

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:04 - 2013/05/31

كاتب الموضوع : yacine555

 

وصلة الموضوع : ===== الاستعارة ====== الدرس الثالث في البلاغة 

 

السلام عليكم

الدرس : الثالث

الاستعارة

طلع البدر علينا  +++ من ثنيات الوداع

غزال ليس لي منه  +++  سوى الحزن الجميل

نلاحظ ان الافاظ المسطرة في الابيات السابقة قد استخدمت

استخداما مجازيا ، و انطوى هذا المجاز على تشبيه بين معنى حقيقي غير مقصود

و معنى مجازي مقصود

فالبدر : هو الكوكب و ذلك معناه الحقيقي غير المقصود بينما المعنى المجازي المقصود هو الرسول صلى الله عليه و سلم

العلاقة بينهما هي المشابهة  : طلع الرسول صلى الله عليه و سلم كالبدر نورا

و القرينة المانعة من ارادة المعنى الحقيقي لفظية

وهي من ثنيات الوداع

فالمتكلم استعار لفظ البدر للتعبير عن الرسول صلى الله عليه و سلم

و كذلك لفظ الغزال في البيت الثاني

فالمعنى الحقيقي للغزال هو الحيوان المعروف

و المعنى المجازي المرأة الجميلة

العلاقة بينهما هي المشابهة  : امراة كالغزال جمالا و هي الحبيبة

القرينة هنا سياقية . مقام غزل

الاستعارة : مجاز لغوي علاقته المشابهة بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازي مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الحقيقي و هي تشبيه حذف أحد طرفيه و هو المشبَه عادة و ذكر فيه الطرف الآخر تعبيرا عن الطرف المحذوف

أركان الاستعارة : = المستعار و هو الوجه و المعنى المستفاد

         = المستعار منه و هو المشبَه به

= المستعار له و المشبَه

أنواعها : صنف البلاغيون أنواعا كثيرة للاستعارة معتمديين مقاييس مختلفة في التصنيف و سوف أقتصر على بعضها :

1 : اذا حذفنا المستعار له و صرَحنا بالمستعار منه سميَت الاستعارة تصريحية

             2 : اذا حضر المستعار له و غاب المستعار منه و وجدت بعض لوازمه أو ما يدل عليه و يشير اليه سميت الاستعارة مكنية و هذا النوع قليل الاستعمال

3 : اذا جرت الاستعارة في فعل أو مشتق سميَت تبعية

4 : اذا جرت الاستعارة في اسم جامد سميت أصلية

        5 : اذا استعرنا مثلا سائرا أو تعبيرا شائعا و أطلقناه على وضع غير وضعه الاصلي و أخرجناه من مقامه الاول الى مقام جديد سميت الاستعارة تمثيلية

و تبقى العلاقة في كل هذه الانواع هي المشابهة و القرينة المانعة اما لفظية أو سياقية

وظيفة الاستعارة تقريب المعنى الى ذهن المتلقي و هي أعلى مرتبة من التشبيه و أقوى في المبالغة منه .

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:05 - 2013/05/31

كاتب الموضوع : khaldini_15

 

وصلة الموضوع : © « الــــنــقـــد نوع مـن أنــواع الــفــنــون » © ,,, نقاش للجميع ,,, 

 

  

 

° ҳҲҳ ° الــــنــقـــد نوع مـن أنــواع الــفــنــون ° ҳҲҳ °

 

النقد أمر فطري في الإنسان :

 

 فالإنسان يميز بفطرته بين الخير والشر , وبين القبح والجمال وبين اللذة والألم , فتراه يعجب بالروضة

الغناء , وزهورها تبتسم وسيقانها تتراقص , وأوراقها تتهدل , ونسماتها تمنحه المتعة والسعادة .

وينفر بطبعه من الأماكن التي تزدحم بالقمامات , وتمتلئ بالأتربة , وتعج بمناظر القبح

ومشاهــد الشقاء .

وتراه يطرب لصوت البلبل الغريد  , وينفر من نعيق الغراب , وفحيح الأفعى , ويميل بطبعه وفطرته

للإنسان الكريم , الذي يسعى لتحقيق الخير للناس , ويفتح أبوابه لإستقبالهم ,

وينفر من الكز البخيل اللئيم ..

ويميل بطبعه إلى الكلمة الحلوة الرقيقة , وينفر من الكلمة الخشنة الجافية .

...

وهكذا نجد التميز بين الخير والشر , وبين القبح والجمال أمر فطري في الإنسان ولا نعدو الحقيقة

اذا قلنا أنه أمر فطري كذلك في الحيوان , فالقطعان من الماشية تتخير المكان الخصب لراعيها ,

تبحث عنه وتسعى إليه , وتهجر الأماكن المجدبة وتنطلق وراء العشب والماء , تهتدي اليهما

بفطرتها , وبعض الحيوانات يستأنسها الإنسان فتميل اليه دون غيره لأنه يحسن التفاهم معها ,

ومعرفة طبائعها وعاداتها .

 

النقد نوع من أنواع الفنون :

 

والفن بصفة عامة : هو قدرة ومهارة وتعبير يسمو بالمجتمع الإنساني الى غايات الخير والجمال .

وهو النغمة الصحيحة التي تعبر عن كوامن المجتمع , وإنطلاقات هذه الكوامن الى السير

في الطريق الصحيح .

الفن : هو دليلنا الذي يشدنا بالمشاعر والفكر والوجدان الى ما يجب أن يكون .

والنقد هو : المرآة الصادقة التي نرى فيها أنفسنا بغير خداع .

وهو الكاشف لحقائقنا التائهة عنا في ضوضاء الوجود , سواء أكانت هذه الحقائق مفرحة أو مؤلمة .

النقد : هو النداء الحقيقي الشجاع عن أنفسنا , عن المستور في ذاتنا لكي نتيقظ , ولكي تلتهب حواسنا ,

ولكي تزمجر أفكارنا , وتتشــكل إرادتنا .

النقد : هو نداء الصحوة إذا ما حدنا عن الطريق , أو إذا ما أعمى الغرور بصيرتنا عن مرارة الخلاص

أو إذا ما أغوانا الضعف البشري فأخضعنا النفس للهوى .

 

خلاصة الموضوع والهدف منه :

 

من هنا فإن الحرية هي وقود النقد , وهي قوته الدافعة المحركة , هي ماؤه وهواؤه وحياته .

 فإن النقد رسالة , سواء أكان نقدا ً من أجل المجتمع , أو كان نقدا ً من أجل الأدب ,

أو نقدا ً في المنتدى بأي المجالات أو في سياسة الدول , وإدارة دفة الأمور .

...

إن النقد عندما يسمو إلى هذه الأفاق الرحبة التي تعبر عن نبض الإنسان في كل مكان فإنه يصل بذلك

الى قمم غاياته بلا حدود من جنس أو لون أو مذهب ..

وقد خلق الله سبحانه وتعالى فينا المواهب المتميزة والقدرات المتقدة والطاقات البنائة .

ومسؤليتنا أمام الخالق الأعظم أن نتيح لمواهبنا وقدرتنا وطاقتنا أن تنطلق وتتوهج وتشع .

.....

ولا إنطلاق ... وقيود الأغلال يحيط بعقل أو فكر ..

ولا توهج وكبت القيود يطفي شعلة المواهب والقدرات ..

ولا إشعاع والستائر السوداء تحجب أضواء الخير والنور ..

قيد واحد .. ليس هو بالقيد بل هو الركيزة القوية الصحيحة لكل

إنطلاق حر .. هو الإنتماء .. الإنتماء الى القيم والمثل , الإنتماء الى الفضائل ,

الإنتماء الى نبض الإنسان .

إنتماء الناقد اذاً الى أرضه وقيمه وفضائله , ليس قيدا ً .. بل هو تحطيم للقيود التي تسيطر على

المجتمعات أو المنتديات في فترات ضعفها أو غرورها , فتؤدي الى التخلف ثم الى الإنهيار .

...................................

تــحــيــاتــي

:: خــالــد ::

 

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:07 - 2013/05/31

كاتب الموضوع : نجيب محفوظ

وصلة الموضوع : درس مع نجيب ... تحويل النظم إلى نثر : نموذج قارئة الفنجان 

 

 
السلام عليكم

 
أولا أقدم لكم السلسة الجديدة " درس مع نجيب محفوظ " و أرجو ان تنال إعجابكم إخواني كسلسلة "كتاب"
 
و درس اليوم هو كيفية تحويل نظم أي شعر إلى نثر أي قصة و بهذا الدرس نستطيع ترجمة إبداعات إخواننا
 
بمنتدى الشعر او الخواطر إلى قصص و كذلك العكس فيجد الزائر و العضو نفس القصة مكتوبة بثلاث طرق
 
شعر و قصة و خاطرة فينتقي الأحب إليه و نكون بذلك ضربنا عصفورين بحجر واحد ... سأبدأ الان بسرد مراحل .
 

 
المراحل 
  1. نختار القصيدة او الخاطرة بحيث تكون جميلة نصا و مضمونا .
  2. نستخرج الأفكار الأساسية و المهمة حسب تسلسل الأحداث ..
  3. نقوم بالربط بين ا؟لفكار بأسلوبنا الخاص دون تغيير بالمضمون
  4. نحاول دائما إضافة احداث منطقية ذات مغزى يدعم فكرة النظم
  5. استعمال مصطلحات مستخدمة بالنظم لتزيين القصة ........

 
و كتمرين بسيط إخترت رائعة الأديب الرائع نزار قبّاني
" قارئة الفنجان " فهي غنية بالصور و فكرتها رائعة
و معذرة إن كانت هناك أخطاء في القصيدة فهذا ما حفظته
على لسان عبد الحليم حافظ ...
 
 قارئة الفنجان  
  
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
ياولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك .. دنيا مرعبه
وحياتك أسفار وحروب
ستحب كثيرا وكثيرا
وتموت كثيرا وكثيرا
وستعشق كل نساء الأرض
وترجع كالملك المغلوب
***
بحياتك .. يا ولدي .. امراءة
عيناها .. سبحان المعبود
فمها .. مرسوم كالعنقود
ضحكتها ..أنغام و ورود
و الشعر الغجري المجنون
يسافر في كل الدنيا ... قد تغدو
إمرأة يا ولدي يهواها
القلب هي الدنيا
***
لكن سماءك ممطرة
وطريقك مسدود
مسدود
فحبيبه قلبك .. ياولدي
نائمة في قصر مرصود
والقصر كبيراً يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
***
 وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يدنو
من سور حديقتها
مفقود
من حاول فك ضفائرها
يا ولدي
مفقود ... مفقود
***
بصرت ونجمت كثيراً
لكني .. لم اقرأ أبدا
فنجانا يشبه فنجانك
لم اعرف أبداً يا ولدي
أحزاناً تشبه أحزانك
***
مقدورك أن تمشي أبدا
في الحب .. على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضي ابداً
في بحر الحب بغير قلوع
وتحب ملايين المرات
وترجع كالملك المخلوع
***
و تعود يا ولدي مهموما
مكسور الوجدان
و ستعلم بعد رحيل العمر
 بأنك كنت تطارد خيط دخان
***
فحبيبة قلبك يا ولدي
ليس لها أرض او وطن أو عنوان
ما اصعب ان تعشق
إمرأة يا ولدي ليس لها
عنوان
 
كمساعدة لكم أقدم هذه المقدمة كانت احداثها من خيالي فقط قبل الدخول في الموضوع
وهي مقدمة منطقية وأعلمكم أنه سيتم طرح أفضل قصة كنموذج لهذا الدرس ....
 
لست أدري السبب هل هو تسلية ام حب الإطلاع على المستقبل لكن ذهبت مخترقا شوارع و أزقة مدينتي ضائعا
في دروبها أبحث عن من تقرأ فنجالي ... تقدمت إلى آخر بيت عند زاوية الشارع كما اخبرني صديق لي زارها
... كان بيتا عتيقا خط الزمن على جدرانه شقوقا و لعب ببابه الخشبي حتى اهترأ و تقشر طلائه ... ابتسمت
و انا أقول لنفسي : لست اعرف مستقبل الناس و لكني اعرف مستقبل هذا المنزل هو الإنهيار ... ثم بخطى مترددة تقدمت عند حافة البيت و طرقت الباب بخوف .... فانفتح الباب على شابة سمراء شدت شعرها إلى الخلف بمنديل مرقط و قالت : ماذا تريد سيدي؟ . أجبت : أن أعرف مستقبلي ... ابتسمت و أشارت ان اتبعها
.. سرنا في ممر ثم عرجنا على اول غرفة بالبيت فوجدت كرسيين جلستُ على أحدهما ثم قالت الشابة : أنا الخادمة و سيدتي ستأتي الان ... ثم سكبت لي في فنجال أبيض قهوة شديدة السواد و قالت : إحتسي قليلا ..
وقتذاك دخلت عجوز مقوسة الظهر ,بيضاء الشعر ببدن نحيل و سرعان ما أعجبت بوقارها و اكنت تنظر في عيني و هي تلقي التحية فأسرتني قوة شخصيتها , نظرت في فنجالي ثم اقتربت و جلست و الخوف بعينيها تتأمل فنجالي المقلوب  ....
 
تحياتي ... سادات ( نجيب محفوظ)
0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:08 - 2013/05/31
 

كاتب الموضوع : حلمي العراق

عنوان الموضوع : الأخــــــــتـــزال والـــمــــفــارقـــــــــــة **** من اعداد وبحث حلمي العراق 

::::::::::::::::::::::::::::::::::::

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد استأثرت القصة القصيرة جداً باهتمام القصاصين والنقاد والمثقفين ومتذوقي الادب وبدأ هذا الفن وبجماله وتراثه يمتلك سحراً يجتذب اليه قدراً كبيراً من العناية سواء اكان لدى مبدعيه او متلقيه .

ومن المؤكد ان هذا الاهتمام لم ينطلق من فراغ بل له موجباته ومسوغاته الادبية وغير الادبية ولعل في مقدمتها انه يتساوق مع ايقاع الحياة الجديدة وروح العصر ويبدو قريباً من القارىء حيث لا يأخذ منه الا دقائق معدودة ومن الممكن قراءته في محطة لانتظار الحافلة او حتى في المصعد الى جانب عوامل كثيرة اخرى يتعلق قسم منها بالسمات الفنية التي سنتناول جانباً منها .

ان فن القصة القصيرة جداً لا يميل الى التعقيد ولا تعنيه التفاصيل الكثيرة في بنائه الفني لانه يستكنه تجربة عميقة ويصوغها باسلوب شفيف وموجز وتقوم فكرتة القصصية على التقاط تحسسي لذروة درامية خلاصة للحظة مكتظة بمادة حية من حياة الانسان والوجود والمجتمع .

ولحظة القصة القصيرة جداً هي لحظة مأزومة ومكتنزة وهي استشراف وتسام واقتراب من مستوى بناء الدث القصصي والشخصيات والفكرة ، واسلوب القصة جداً اسلوب يقترب من اسلوب كتابة البرقية القائم على مبدأ : أقل الكلمات لاكبر متسع من المعنى . أي انه اقصى تكثيف لاقصى معاني .

الى جانب ان اسلوب القصة القصيرة جداً يتسم بروح التجريب والمزاوجة فهو يقترب من الشعر وربما جاء نتيجة للتأثر بالشعر لا سيما تجارب القصيدة القصيرة او ما يسمى بقصيدة الومضة أو ( الفلاش ) على حد تعبير شعراء المغرب العربي .

ولعل نظرة نقدية لهذا الفن ودراسة طبيعته وعناصره وبنيته الادبية _ القصصية تكشف عن انه يعتمد عنصرين مهمين _ من بين ما يعتمد عليه هما الومضة والمقارنة .

والومضة هي الاضاءة السريعة للحظة مكانية _ حديثة انتقتها المخيلة القصصية كنسخ مكثف من المعنى يغني عن التفاصيل والاحاطة بالابعاد أي انها لحظة مكتفية بذاتها ولو ذكرت التفاصيل لافسدت هذه اللحظة الاختزالية ، فسرها الجمالي يكمن في عدد كلماتها وان أي زيادة ستتحول الى نقص في المعنى ، اما المفــــــــــــارقـــــــة _ والتي يعرفها برجسون بانها التباين والاختلاف بين الفعل والمحيط _ فهي ذروة الاكتشاف للتناقض والصراع في مجمل الفكرة واحتدام عناصرها والمفارقة _ هي التي تنتهي اليها القصة _ هي في الحقيقة الضرية القصصية الباعثة على الدهشة والتأمل .

ان ما يجمع الشعر وفن القصة القصيرة جداً هو ليس صياغة الشعرية او اعتماد عناصر الشعر وتوظيفها في سرد قصصي بل ان الشعر شكل تعبيري متفرد يقتنص معاينة ودلالاته وافكاره العميقة باقل عدد من الالفاظ فالاقتراب وفق هذا الفهم الجمالي الدقيق يعني تقمص روح الشعر لا استعارة عناصره وتمثل طبيعته واشتغالاته .

من أعداد وبحث :

حلمي العراق

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:10 - 2013/05/31

صاحب الموضوع:

 الصقر الصحراء

وصلة الموضوع:

^^^^ تعريف القصة ^^^^ 

القصــــة

 

تعريف القصة   :

سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرًا أو شعرًا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء. ويقول ( روبرت لويس ستيفنسون) - وهو من رواد القصص المرموقين : ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة؛ فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية، أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده.

تعريفات حول القصة والحكاية

القصة القصيرة :

سرد قصصي قصير نسبيًا (قد يقل عن عشرة آلاف كلمة) يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات) تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص القصيرة الممتازة. فالتوتر من العناصر البنائية للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة.

ويذهب بعض الباحثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛ مثل قصص العهد القديم عن الملك داوود، وسيدنا يوسف وراعوث، وكانت الأحدوثة وقصص القدوة الأخلاقية في زعمهم هي أشكال العصر الوسيط للقصة القصيرة. ولكن الكثير من الباحثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض تحرر الفرد العادي من ربقة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي حرياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة لفرديتها على العكس من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت دور البطولة في السرد القصصي القديم.

ويعتبر ( إدجار ألن بو ) من رواد القصة القصيرة الحديثة في الغرب . وقد ازدهر هذا اللون من الأدب،في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى على أيدي ( موباسان وزولا وتورجنيف وتشيخوف وهاردي وستيفنسن )، ومئات من فناني القصة القصيرة. وفي العالم العربي بلغت القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف إدريس في مصر، وزكريا تامر في سوريا ، ومحمد المر في دولة الإمارات .

الحكاية :

سرد قصصي يروي تفصيلات حدث واقعي أو متخيل، وهو ينطبق عادة على القصص البسيطة ذات الحبكة المتراخية الترابط، مثل حكايات ألف ليلة وليلة ومن أشهر الحكايات "حكايات كانتربري" لتشوسر. وقد يشير التعبير دون دقة إلى رواية كما هي الحال في حكاية (قصة) مدينتين لديكنز.

الحكاية الشعبية :

خرافة (أو سرد قصصي) تضرب جذورها في أوساط شعب وتعد من مأثوراته التقليدية. وخاصة في التراث الشفاهي. ويغطي المصطلح مدى واسعا من المواد ابتداء من الأساطير السافرة إلى حكايات الجان. وتعد ألف ليلة وليلة مجموعة ذائعة الشهرة من هذه الحكايات الشعبية.

اللغة ونوعها ومستواها في العمل القصصي :

فاللغة العامية لغة مبتذلة لا تقوى على إقامة معان ذات إيحاءات متعددة مؤثرة، كما هو الحال في اللغة الأدبية الفصحى.

عناصر القصة :

1- الفكرة والمغزى :

وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه ؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة ، والتركيز على العلاقة بين الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة ، وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …

2- الحــدث: 

وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببياً ،تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على أربعة أسئلة هي : كيف وأين ومتى ولماذا وقع الحدث ؟ . ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية ، فالراوي قد يكون كلي العلم ، أو محدودة ، وقد يكون بصيغة الأنا ( السردي ) . وقد لا يكون في القصة راوٍ ، وإنما يعتمد الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام .أو يعتمد على الحديث الداخلي …

3- العقدة أو الحبكة :

وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا ، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها ، ولفهم الحبكة يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية : -

-          ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟.

-          ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟

-          ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟

-          هل الحبكة متماسكة .

-          هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة .

4- القصة والشخوص:

يختار الكاتب شخوصه من الحياة عادة ، ويحرص على عرضها واضحة في الأبعاد التالية :

أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من طول وقصر وبدانة ونحافة وذكر أو أنثى وعيوبها ، وسنها .

ثانيا: البعد الاجتماعي: ويتمثل في انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في حياته ، ودينه وجنسيته وهواياته .

ثالثا :البعد النفسي : ويكون في الاستعداد والسلوك من رغبات وآمال وعزيمة وفكر ، ومزاج الشخصية من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط .

5- القصة والبيئة :

تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها .

المراجع 

التحليل الأدبي

المعاجم العربية/

معجم المصطلحات الأدبية / إبراهيم فتحي .

 

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:46 - 2013/05/31
 

إسم الكاتب:

الصقر الصحراء

وصلة الموضوع:

دراسات فن القصة القصيرة 

العقاد وفن القصة

اسم " القصة " عندنا أكرم لهذا الفن من معظم أسمائها في اللغات الأوربية، إن لم يكن أكرم من جميع أسمائها.

                                                                                                                   عباس محمود العقاد

 

 

   بقلم: شوقى بدر يوسف

 

يرتبط الأديب الكبير عباس محمود العقاد بفن القصة من خلال جوانب عديدة ضمنها مسيرته الأبداعية شأنه شأن جيله من كبار الأدباء الذين وجدوا فى هذه المنطقة من الإبداع مجالا رحبا وخصبا للمساهمة فى تأصيل ساحته، ومحاولة صياغة حكى وقص عربى جديد يواكب المؤثرات الأوروبية التى كان لها تأثير كبير على هذا الفن فى الساحة العربية آنذاك، وقد كانت الكتابة القصصية والروائية فى الساحة العربية فى ذلك الوقت لا زالت تتأرجح ما بين النضج الفنى ومحاولات اثبات تواجدها كجنس أدبى له خصوصيته ومذاقه وتوجهه، بفضل مساهمات العديد من الكتاب، الشعراء منهم والأدباء الذين ساهموا فى نهضة وتطور القصة والرواية العربية فى بداية بواكيرها الأولى . فقد ابدع كل من أحمد شوقى وحافظ إبراهيم والمويلحى وهيكل والمنفلوطى و طه حسين والمازنى والحكيم والعقاد فى مجال القصة والرواية المصرية إبداعات أثرت هذا الفن بنصوصها وأعمالها التى أصبحت هى الأرهاصات والركيزة الأولى فى هذا المجال للأجيال التى جاءت بعد ذلك .

ولعل رواية " سارة " للعقاد التى صدرت عام 1937 وتزامن صدورها مع صدور العديد من بواكير القصة والرواية العربية فى العالم العربى، والتى أصبحت بعد ذلك علامة هامة فى مسيرة السرد الروائى العربى الحديث، كانت هى بيضة الديك التى احتسبت للعقاد فى هذا المجال . وقد تناولها العديد من النقاد والباحثين بدراسات مستفيضة من جوانب وزوايا مختلفة بإعتبار أن خطوط تماسها السردية تجمع بين الفن الروائى الصاعد آنذاك وبين فن السيرة والترجمة الذاتية حيث تتطابق شخصية " همام " وهى الشخصية المحورية لهذا النص مع شخصية العقاد نفسه بكل ما تحمل من جوانب ذاتية وجسدية ومعرفية .

وعلى الرغم من أن العقاد كان مقلا فى مساهماته فى مجال القصة القصيرة والذى كان يسميها فى كثير من الأحيان " القصة الصغيرة " إلا أنه  ساهم فى هذا المجال بمجموعة قصصية وحيدة قام بترجمتها من الأدب الأمريكى تحت عنوان " ألوان من القصة القصيرة فى الأدب الأمريكى " ، تناولت العديد من نصوص بعض كتاب القصة فى الأدب الأمريكى، ويمثل هذا الجانب فى مسيرة العقاد الأدبية نوعا من التواصل المتواضع مع جنس أدبى هام من الأجناس الأدبية وهو فن القصة والذى ساهم فيه عن طريق الترجمة والأنتقاء الخاص بهذه القصص ومعالجتها سرديا .

ولعل أختيار العقاد لبعض النصوص القصصية من الأدب الأمريكى وقيامه بنقلها إلىالعربية كان له مغزى ودلالة خاصة لديه، يظهر ذلك أولا من إنتقائه لهذه المجموعة من القصص المتميزة، لبعض رواد الكتابة القصصية فى الأدب الأمريكى أمثال واشنطن ارفنج، إدجار آن بو، مارك توين، توما بايلى الدريخ، جورج آد، ويلا كاثر، ستيفن فنسنت بنيت، ويعتبر هؤلاء الكتاب من رواد هذا الفن فى الأدب الأمريكى، كما ترجم أيضا لكاتبين من الكتاب المعاصرين هما وليم فوكنر، وجون شتاينبك . كما أن اختيار العقاد لهذه القصص لهؤلاء الكتاب العظام لم يكن اختيارا عشوائيا، بل كان إختيارا موفقا إلى أبعد الحدود يتضح ذلك من اختياره لقصة " ريب فان وينكل " لواشنطن ارفنج، وقصتى " الخطاب المفقود " و " باطية النبيذ الشريشى " لأدجار آلان بو، والضفدعة النطاطة المشهورة " لمارك توين، وهى كنماذج للقصص التى تحمل سمات الموقف والحدث الذى يستغرق الحواس ويغمر النفس بالعاطفة المتقدة، وهى فى نفس الوقت تعبر عن رؤية العقاد تجاه مثل هذا النوع من القص والذى كتب عنه يقول : " فالقصة الصغيرة، أو الحكاية، لا تتسع لرسم شخصية كاملة أو عدة شخصيات كاملة من جميع جوانبها، ولا تتسع كذلك للحوادث الكثيرة ولا للحادثة الواحدة التى لا تتم الا مع التشعب والاستيفاء والاحاطة بأحوال جملة من الناس فى مختلف المواقف والأحوال، ولكنها قد تعطينا لونا من ألوان الشخصية كما تتمثل فى موقف من المواقف، فنفهمها بالايحاء والاستنتاج، وقد تعرض لنا موضعا نفسيا او موضعا اجتماعيا، ينفرد بنظرة عابرة ويؤخذ على حدة، فيدل كما تقدم دلالة الموقف والايحاء

من هنا كانت القصة الصغيرة لونا من الكتابة مناسبا كل المناسبة للادب الأمريكى، منذ استقل هذا الأدب بأقلامه وموضوعاته وعرف له رسالة قائمة بذاتها غير المحاكاة والتقليد .

فالمواقف أكثر ما تكون فى بلاد الاقاليم والاجناس، وبلاد التاريخ المذكور الذى تلتقى فيه الوقائع الحاضرة بالذكريات القريبة، وتصطبغ فيه هذه الذكريات بصبغة الخبر تارة وصبغة الاسطورة تارة أخرى، على حسب النظرة اليها، وعلى حسب " الزاوية " التى ينظر منها المقيم فى هذا الأقليم أو ذلك الاقليم ، ويقول العقاد محللا قصص هذه المجموعة :

وسيرى القراء فى مجموعة القصص التالية مذاهب المؤلفين فى اختيار المواقف خلال القرن الاخير، فقد كان الموقف وحده لا يكفى لكتابة القصة قبل سبعين أو ثمانين سنة، بل كان من الواجب أن يكون الموقف رائعا أو كافيا لاستغراق الحواس وغمر النفوس بالعاطفة، فلم يزل هذا الموقف يتطور مع الزمن حتى أصبح " الموقف " جديرا بالتسجيل كلما كان فيه موضع للملاحظة القريبة، أو للمقارنة العاجلة، أو للتأمل الذى ينبعث فيه القارئ مع نوازعه وأهوائه، غير متقيد بالكاتب فى نزعته أو هواه، وفى العصر الحاضر أصبح الكتاب من طراز فولكنر أو همنجواى أو شتينبك يكتبون القصة لموقف واحد لا ينتهى الى قارعة، ولا يتبعه الكاتب أو القارئ الى نتيجة مقصودة، فمن مواقف اقاصيصهم موقف رجل يدخل الى بيته فتنبئه زوجته أنها عثرت بخادمة موافقة، فاذا بالخادمة " لا توافق " لان الرجل يعلم بعد ان يراها انها كانت زميلته فى الدراسة، ولا تزال هى وهو يتناديان بالاسماء دون الالقاب . ومن مواقفها موقف مصارع يأتمر به منافسوه ليقتلوه، فيتلقى الخبر ولا يتبعه بعمل، لان حكم الموقف يأبى عليه الهرب كما يأبى عليه ابلاغ ولاة الأمور.. ومن مواقفها موقف شيخ من الجيل الماضى يسئم السامعين المحدثين بأخبار الطواف الى الغرب، ثم التمادى فى الطواف، فلا يطيق المحدثون سماع هذه " الاعاجيب " التى كانت فى يوم من الايام تهز المشاعر وتكفى وحدها للتغريب ثم التغريب من غير قصد الى مكان معلوم، وانما هو كشف آخر من جانب البر بعد الكشوف الاولى من جوانب البحر، ولا محل له من السمر او الكلام بعد ان كشف المحدثون كل بقعة من بقاع الغرب، ونسوا أنه كان غبيا مجهولا قبل جيل، هذه القصص تختار لهذه الدلالة، وتفيد فى اختيارها الى جانب القصص التى سبق اليها المؤلفون قبل جيل واحد، فهى القصة الصغيرة فى معرض الاجيال على حسب اختلاف المواقف والاحوال، ولهذا توضع المجاميع المختارة من الوان الفن وضروب الكتابة، ولعل هذه المجموعة ان تكون لها رسالتها الكافية بين المجاميع " (1) . كان هذا رأى العقاد فى القصة القصيرة أو القصة الصغيرة كما اسماها من خلال مجال الترجمة الذى أسهم فيه بترجمة ألوان مختلفة من القصة فى الأدب الامريكى، واعتقد ان العقاد بترجمته لهذه المجموعة قد أضاف إلى حياته الأدبية كتابا هاما من كتب القصة يضاف إلى روايته الوحيدة فى حياته الأدبية وهى رواية " سارة " وبذلك يكون العقاد قد أسهم بسهم ولو ضئيل فى هذا الجنس الأدبى المراوغ والذى كان للعقاد معه رأى آخر، ولاشك أن آراء العقاد عن القصة والتى ذكرها فى بعض مقالاته عنها تعطينا دلالة عن جانب هام من الجوانب الأدبية فى حياة العقاد، وهو وإن كان قد قدم الشعر عنها إلا إنها كانت تراوده فى أحيان كثيرة ومن جوانب مختلفة، وقد سبق للعقاد أن قدم لقراء العربية قبل ذلك الشاعر والروائى الأنجليزى " توماس هاردى " عندما نشر فى جريدة " البلاغ الأسبوعى " مقالة بعنوان " أزياء القدر " فى 8 أبريل عام 1927 علق فيها على مجموعة وصلت إليه من شعر ونثر توماس هاردى بقوله " : المأساة فيها مأساة الصراع بين الناس وبين قدر لا يقسو ولا يستخف ولا يأمرك ولا ينهاك .. وجهد أمرك أن تسأم ثم أن تسأم السآمة فتعمل، ثم أن تعود إلى السآمة من جديد " أما عن منزلة هاردى فى الرواية فقد قال العقاد إنها " فى الذروة العالية "، إلا إنه عاد وقال : " وللشعر فضل فى بلوغه هذه المكانة العالية فى ميدان الرواية " (2) . كما تساءل العقاد فى أحدى مقالته : " لم لم يمنح هاردى جائزة نوبل وهو على هذه المكانة فى الشعر والرواية، وينقل لنا العقاد ما قاله مؤلف القسم الأدبى من كتاب نوبل " الرجل وجوائزه " : الفكرة التى كانت سائدة بين أكثرية أعضاء اللجنة هى أنه " شديد التشاؤم والاستلام للقدر المقدور على نحو لا يلائم روح الجوائز ومنحاها " (3) .

ولعل الجانب الرؤيوى للعقاد فى القصة القصيرة وهو الجانب الذى يعنينا فى هذا المجال ولم يلتفت إليه الباحثين والنقاد على أهميته، وكانت نظرته إلى القصة القصيرة بإعتبارها فنا بدأ يأخذ مكانته بجانب بقية الأجناس الأدبية الاخرى بل، وبدأ يزاحم الشعر والرواية والمسرحية أيضا فى ساحة الأدب نظرة لها أهميتها فى الجانب الفكرى عند العقاد . فقد كان له آراء لها أهميتها الكبيرة سجلها فى العديد من المقالات حول فن القصة تاريخا وتجديدا وتأصيلا . نذكر منها على سبيل المثال هذه المساجلة التى جرت بينه وبين الكاتب الكبير نجيب محفوظ فى منتصف الأربعينيات حول المفاضلة بين الشعر والقصة، وقد كان العقاد قد ذكر فى كتابه " فى بيتى " من خلال حوار دار بينه وبين أحد مريديه، حول ما تحويه مكتبته من دواوين الشعر بالمقارنة بالكتب المرتبطة بفن القصة والرواية، اعقبها بمقالة حول هذا الموضوع بمجلة الرسالة فى عددها الصادر فى 3 سبتمبر عام 1945 تحت عنوان " الشعر والقصة " معلقا على رأى ساقه الأديب محمد قطب فى أحد أعداد المجلة حول رأيه فى فن القصة، يقول العقاد : " ونحن فضلنا الشعر على القصة فى سياق الكلام عليهما فى كتاب " فى بيتى " فكل ما قلناه إذن هو أن الشعر أنفس من القصة، وأن محصول خمسين صفحة من الشعر الرفيع أوفر من محصول هذه الصفحات من القصة الرفيعة .

فلا يقال لنا جوابا على ذلك إن القصة لازمة، وإن الشعر لا يغنى عن القصة، وإن التطويل والتمهيد ضرورتان من ضرورات الشرح الذى لا حيلة فيه للرواة والقصاصين .

ويستطيع الأديب الأستاذ محمد قطب أن يقرر كما قرر فى ( الرسالة ) : " أن القصة دراسة نفسية لا غنى عنها فى فهم سرائر النفوس، وليس الشعر أو النقد أو البيان المنثور بمغن عنها، لأنها فى ذاتها أحد العناصر التى يحتاج إليها قارئ الحياة " . ويستطرد العقاد حول هذا الموضوع فيقول : " إننى لم أكتب ما كتبته عن القصة لأبطلها وأحرم الكتابة فيها، أو لأنفى أنها عمل قيم يحسب للأديب إذا جاد فيه .

ولكننى كتبته لأقول " أولا " إننى استزيد من دواوين الشعر، ولا أستزيد من القصص فى الكتب التى أقتنيها، وأقول " ثانية " إن القصة ليست بالعمل الوحيد الذى يحسب للأديب، وإنها ليست بأفضل الثمرات التى تثمرها القريحة الفنية، وإن اتخاذها معرضا للتحليل النفسى او للاصلاح الاجتماعى لا يفرضها ضربة لازب على كل كاتب، ولا يكون قصارى القول فيه إلا كقصارى القول فى الذهب والحديد : الحديد نافع فى المصانع والبيوت، ولكنه لا يشترى بثمن الذهب فى سوق من الأسواق " (4) . وكأنما كانت مقولة العقاد حول القصة هى النار التى انتشرت فى الهشيم فقد أنبرى لها العديد من الأدباء على رأسهم أديب شاب ضرب بسهم وافر فى مجال القصة والرواية هو الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وكان فى هذا الوقت لم تصدر له سوى الثلاثية الفرعونية ورواية خان الخليلى، وعدد لا بئس به من القصص القصيرة نشرت فى أعداد المجلة الجديدة التى كان يصدرها سلامه موسى، ورسالة الزيات، وثقافة أحمد أمين ومجلتى التى كان يصدرها أحمد الصاوى محمد .

وقد رد نجيب محفوظ على مقالة العقاد بمقالة فى نفس العدد تحت عنوان " القصة عند العقاد " فند فيه مزاعم العقاد فى انتصاره للشعر على القصة، قال نجيب محفوظ : انظر الى العقاد وقد لاحظ حواريه " فى بيتى " صغر نصيب القصص من مكتبته فأجابه قائلا : " لا اقرأ قصة حيث يسعنى أن اقرأ كتابا أو ديوان شعر، ولست أحسبها من خيرة ثمار العقول " . فالرجل الذى لا يقرأ قصة حيث يسعه أن يقرأ كتابا أو ديوان شعر ليس بالحكم النزيه الذى يقضى فى قضية القصة . والرجل الذى يلاحظ على مكتبته صغر نصيبها من القصة ينبغى أن تكون القصة آخر ما يرجع إليه فى حكم يتصل بها . بل إنه يفضل النقد – لا الشعر والنثر الفنى وحسب – على القصة . والمعروف أن النقد ميزان لتقويم الفنون، فكيف يفضل على أحدها ؟ ! وهل تنزل القصة هذه المنزلة عند شخص إلا إذا كان لها كارها وعليها حاقدا ؟ ! فحكم العقاد على القصة حكم مزاج وهوى لا حكم نقد وفلسفة . بيد أنى أريد أن أتناسى ذلك . وأريد أن أنظر نقده بعين مجردة ، لأن لكلام العقاد قيمة خاصة عندى، ولو كان مصدره المزاج والهوى " . ويستطرد نجيب محفوظ للدفاع عن فن القصة فيقول : " فالقصة لا ترمى لمغزى يمكن تلخيصه فى بيت من الشعر، ولكنها صوره من الحياة، كل فصل منها يمثل جزءا من الصورة العامة، وكل عبارة تعين على رسم جزء من الجزء، فكل كلمة وكل حركة تشترك فى إحداث نغمة عامة لها دلالتها النفسية والإنسانية، وكل جملة – فى القصة الجيدة – تقرأ وتستعاد قراءتها ولا يغنى عنها شئ من شعر أو نثر، ولا تحسبن التفاصيل فى القصة مجرد ملء فراغ، ولكنها ميزة الرواية حقا على فنون القصة الأخرى وفنون الأدب عامة، وهى لم توجد اعتباطا ولكنها جاءت نتيجة لتطور العصر العلمى العام " . وكما انتصر العقاد للشعر فى مقالته، انتصر نجيب محفوظ للقصة فى رده على هذه المقالة، ويستطرد نجيب محفوظ فى ذلك فيقول " أجل إن القصة لا تزال أعظم انتشارا من الشعر ولكن أكان ذلك لسيئه فيها أم لحسنة ؟ إن الخاصة التى تقرأ الشعر الرفيع وتتذوقه تقرأ القصة الرفيعة وتشغف بها، وإذا كان العقاد لا يقرأ القصة إلا مضطرا فطه حسين والمازنى والحكيم وايزنهاور* يقرءونها بغير اضطرار، ولئن انتشرت القصة فى طبقات أخرى فما ذلك لسيئه بها ولكن لحسنتين معروفتين : سهولة العرض والتشويق . فانتشار القصة الجيدة بين قوم لا يهضمون الشعر الجيد مرده الى أن القصة فى ظاهرها حكاية تروى يستطيع أن يستمتع بها القارئ العادى لسهولتها وتشويقها . وليس بالسهولة من عيب يجرح الذوق السليم، ولا بالتشويق من انحطاط يؤذى الفهم الرفيع وهى بعد ذلك تحوى قيما إنسانية كالشعر الرفيع يتذوق القارئ منها على قدر استعداده . وحسب القصة فخرا أنها يسرت الممتنع من عزيز الفن للافهام جميعا، وأنها جذبت لسماء الجمال قوما لم يستطع الشعر على رسوخ قدمه رفعهم إليها، فهل يكره العقاد ذلك أو أنه يحب كأجداده كهنة طيبة أن يبقى فنه سرا مغلقا إلا على أمثاله من العباقرة !! " (5) .

وعلى الرغم من آراء العقاد التى ساقها نحو القصة والشعر والمفاضلة بينهما،  إلا إنه  كان يحتفى دائما بنهضة الأدب العربى فى أى مجال من مجالاته شعر أو قصة أو رواية أو نقد وكان يطمح دائما فى أن تتقدم الفنون والآداب وأن تنال نصيبها من الرقى والتسامى والأنتشار، ويرجو لهذه الفنون أن تتجه نحو الأرفع والأنفع للمجتمع ولقراءه من الجنسين حيث أشار إلى : " أن نصيب القصة فى الكتابة المنثورة  آخذ فى الازدياد والانتشار، وأن فن القصة بين الآداب العالمية . وفى بعض القصص التى تؤلف فى هذه الفترة نزوع إلى ما يسمى بالأدب المكشوف ترتضيه طائفة من قراء الجنسين، ولا يقابل بالرضى عنه من جمهرة القراء، ثم يلاحظ مع هذا أن الترجمة تنقص فى الربع الثانى وأن التأليف يزداد ويتمكن فى كثير من الأغراض . ولعل مرجع هذا إلى نمو الثقة بالنفس فى الأمم العربية، وإلى ظهور طائفة من الكتاب يستطيعون الكتابة فى موضوعات مختلفة، كانت وقفا على الترجمة قبل ثلاثين أو أربعين سنة " (6) .

وفى مقالاته التى كان يؤصل بها فن القصة، ويؤرخ لجوانبه المختلفة كتب العقاد افتتاحية أحد أعداد القصة التى كانت تصدرها مجلة الهلال فى الأربعينيات، وهو عدد شهر أغسطس عام 1948 تحت عنوان " قصة القصة " يقول العقاد فى هذه الإفتتاحية : " ولدت مع الأسرة، ودرجت مع القبيلة، ونمت فى المجتمع القديم وبلغت أشدها فى المجتمع الحديث، وكان موضوعها أبدا هو أقدم موضوع وأخلد موضوع، شغل به الناس وتشوقوا إلى سماع الحديث فيه .. وهو – أو هى مواضيع – الحب والبطولة وعجائب الأخبار وخفايا الدنيا . ولم يعرف التاريخ قصة أقدم من القصة المصرية، لسبب ظاهر .. هو أن المجتمع المصرى كان أقدم مجتمع عرفه التاريخ، كما كان للشرقيين السبق فى ميدان القصة بعد زوال دولة الفراعنة، فظهرت القصة فى الأسكندرية وسوريا، قبل أن تظهر فى آسيا الصغرى وسائر بلاد الأغريق، وان كان الاغريق عرفوا الملاحم الشعرية قبل ذلك . ولم تزل قصب السبق فى أيدى الشرقيين الى اوائل القرون الوسطى . فاستمع الناس فى مصر وسوريا وفارس إلى الرواية والمحدث، قبل أن تقرأ القصة فى أوربا ببضعة قرون . وبدأت سلسلة ألف ليلة وليلة فى القرن العاشر للميلاد، ولم يؤثر نظير لها فى الغرب قبل القرن الحادى عشر " أحاديث الغرام " للايطالى فرنسسكو بربرينو، ولعله كما يدل عليه أسمه Barbareno   من أصل مغربى او من بلاد البربر على الاجمال، وتلاه بوكاشيو باصابيحه العشر " الديكامرون " على نسق الف ليلة، مستبدلا الأصباح بالمساء . ثم انتقلت قصبة السبق فى هذا المضمار من يد الشرق إلى يد الغرب بعد القرن الخامس عشر، ولكنه كان كانتقال الكتاب من يد المعلم إلى يد التلميذ، لأن سرفانتس صاحب دون كيشوت – واكبر قاص فى القرن السادس عشر على الاطلاق – قد عاش زمنا فى افريقيا الشمالية، وردد كثيرا من الامثال العربية فى قصته الكبرى التى نعى بها عهد الفروسية، ولكنه مبتكر من جانب الموضوع أو جانب القدرة على خلق الشخصيات . ويقال أن دانيال ديفو اكبر القصاصين الأنجليز بين القرن السابع عشر والثامن عشر، قد وضع روايته الشائقة عن " روبنسون كروزو " على نسق " حى ابن يقظان " . اما القصة فى طورها الأخير، فهى بحق وليدة المجتمع الاوربى الحديث، ولم يكن من المستطاع ان تظهر قبل ذلك . ففى القرن الثامن عشر ولدت القصة الحديثة، وأصبح القصص فنيا مستقلا عن سائر الفنون، او اصبح موضوعا جديرا بالقراءة لغير التسلية وتزجية الفراغ، لانه اشتمل على الدراسات النفسية والدراسات الاجتماعية والدراسات التاريخية، وتخصص له كتاب مبرزون . وكان للقصة فى نشأتها الاولى من أقدم العصور، كبرياؤها التى تلازم كل شباب، فكانت لا تتنزل إلى الكلام عن أحد من غير زمرة الابطال والامراء، ولا تتنزل الى الحكاية عن حادث غير حوادث العجائب والغرائب، وقلما عنيت بحديث فى الحب إلا أن يكون حبا بين أمير وأميرة، أو بين شموس وأقمار " (7) .

وفى العدد الخاص بالقصة من مجلة الهلال الصادر فى يوليو عام 1949 كتب العقاد مقالة تحت عنوان " القصة والخرافة " يقول فيها : " اسم ( القصة ) عندنا اكرم لهذا الفن من معظم اسمائها فى اللغات الاوربية، ان لم يكن اكرم من جميع اسمائها . فهم يطلقون على الموضوعات القصصية كلمة واحدة هى كلمة " فكشن " أو Fiction باللغة الأنجليزية، مع تصحيف يسير فى نطق الكلمة باللغات الأخرى . ومادة الكلمة فى أصلها لا تدل على شئ غير معنى التلفيق والتزوير، وليس من كاتب فى العصر الحديث يرضى لمؤلفاته ان تنعت بالتلفيق والتزوير، بل لا يرضى لها ان تنعت بمجرد المحاكاة والتقليد، وهما معنى من معانى التزييف فى بعض الاحوال . وعندهم كلمة اخرى تطلق على الرواية وهى كلمة " رومان " Roman منسوبة إلى اللهجات " الرومانية " المستحدثة فى اللغة اللاتينية القديمة فى اقطار اوربا الجنوبية . وقد جرت عادتهم فى تلك الاقطار ان يلفقوا القصص بلهجاتهم المستحدثة، وهى لهجات عامية بالقياس الى اللاتينية الفصحى، ويديرون موضوع القصص فيها على ابطال الفروسية فى عهد اللاتين، وعهد الرومان الأولين، ويملأونها بالغرائب والمبالغات والأمانى الكاذبة التى يطلقون عليها احيانا " بناء القصور فى الهواء " . وقد صنعنا نحن فى العربية مثل ذلك حين الفنا بالعامية أقاصيص الاغراب والاعجاب بابطال العرب الأقدمين، كالزير سالم، وسيف بن ذى يزن، وعنترة العبسى، وغيرهم ممن غبروا قبل ظهور اللهجات العامية . والقصة بهذا الاعتبار طبقة لا تتجاوز فى القيمة الفنية طبقة هذه الملاحم التى يرويها شعراء القهوات البلدية لمن هم فى الغالب أميون لا يكتبون ولا يقرأون . وأصح كلمة عربية لترجمة " الفكشن " و " الرومان " بمعناهما هذا هى كلمة الخرافة " . أما اسم " القصة " بالعربية، فهو على خلاف ما يسبق على الخاطر، يفيد معنى غير معنى التوهم وخلق الحوادث على سبيل المحاكاة، أو الحكاية ! . ومعناه مأخوذ من قص الأثر . لأن الذى يقص الأثر يتتبع اخبار القوم ويعرف مذهبهم فى الأرض ومقامهم فيها . فهى مادة بحث وتحقيق، وليست مادة توهم وتلفيق . ومن ثم كان " القاص " عند العرب هو من يأتى بالقصة على وجهها، كأنه يتتبع معانيها، او كأنه يتتبع " قاص الأثر " انباء القوم فى عالم المكان .

وفى القرآن الكريم عن أم موسى عليه السلام حين فقدته : " وقالت لأخته قصيه " . أى أبحثى عنه . فالقص من هذه المادة هو المعرفة الصحيحة عن بحث وهداية، وليس هو التوهم والتخيل للتلفيق والاختلاق .

وقد شارك العقاد فى العديد من الندوات المرتبطة بالقصة ولعل الندوة التى عقدتها  دارالهلال ونشرت بالعدد الخاص بالقصة فى يوليو 1949 وكان موضوعها أثر السينما والأذاعة فى القصة كانت نموذجا حيا لهذه الندوات التى تتناول القصة فى ذلك الوقت، وقد شارك فيها كل من الدكتور محمد حسين هيكل باشا والأستاذ عباس محمود العقاد والاستاذ محمود تيمور بك والأستاذ توفيق الحكيم والأستاذ طاهر الطناحى . وقد تحدث العقاد حول " حديث عيسى بن هشام " وأشار إلى أنها مقامة مطولة نسج فيها المويلحى على منوال مقامات الحريرى والهمذانى، ويبدو أن عنايته فيها كانت موجهة إلى اللغة أكثر منها إلى الاسلوب القصصى . على أن جانب القصة فيها يمكن أن يعد أساسا للمحاولات التى تلت ذلك، كما يمكن أن يعد من هذا القبيل أمثال " أم القرى " و " طبائع الاستبداد " للكواكبى ، وقصة " سابور " لشوقى . كما عرج العقاد للحديث عن الحوار العامى فى القصة حيث قال : " ولعل اقدام هيكل باشا على اجراء الحديث فى قصة " زينب " باللغة العامية كان متابعة للأستاذ لطفى السيد باشا واستجابة لما كان يدعو اليه من ذلك فى " الجريدة " . وأشار العقاد إلى المقالة التى كتبها أحمد لطفى السيد حول الكتابة باللهجة العامية تحت عنوان " اللغة العامية ما لها ؟ إذا كتبناها زى ما هى ، يجرى ايه ؟! " . وقال العقاد أيضا ردا على تعليق لتوفيق الحكيم حول اتجاهات القصة العربية حيث قال : " اعتقد ان القصة يمكن أن تقسم إلى قسمين : اجتماعى، وانسانى، ففى القسم الأول يكون ابطال القصة ممثلين للمجتمع الذى يعيشون فيه . وفى القسم الثانى يكون ابطالها صورا عامة شائعة للمشاعر الانسانية فى كل زمان وكل مكان . وعندى ان القصص الانسانية مثل " هاملت " وغيرها من قصص شاكسبير، وقصة " أهل الكهف " للأستاذ توفيق الحكيم اكبر نفعا وابقى أثرا . وفى الاستطاعة ترجمتها الى جميع اللغات، وان تقبل عليها وتفيد منها مختلف الطبقات . كما علق العقاد على رأى الدكتور حسين هيكل حول رأيه فى أنه لا خوف على القصة من الأذاعة والسينما . يقول العقاد : " إن القصص الفنية التى تقوم على التحليل النفسى وتصور مختلف ألوان التفكير والعواطف البشرية، لن تضيرها السينما والاذاعة شيئا . وانى لأوثر ان اقرأ قصة لكرامازوف او تولستوى على أن اشاهدها فى السينما . اما القصص الشعبية و " الحواديت " الموضوعة للتسلية ففى ميدان تلخيصها والاقتباس منها متسع للسينما والاذاعة والصحافة، كما هو مشاهد الآن . ولعل بعض هذه القصص يزداد الاستمتاع بها اذا شوهدت فى السينما او سمعت فى الاذاعة . كما أشار العقاد ايضا حول كتابنا وكتاب الغرب بقوله : " لعل الفرق بين الشرق والغرب فى انتاج القصة يرجع اكثره الى توافر اسباب النشر والرواج فى الغرب نظرا لتقدم الطباعة وكثرة القراء . ومما يذكر انه ظهرت هناك قصة فى سبعة مجلدات عن أحداث العالم . أما كتاب القصة عندهم وعندنا فليس ثمة فارق كبير بينهم (8) .

وقد اشترك العقاد فى تحكيم العديد من مسابقات القصة ولعل المسابقة التى اقامتها دار الهلال للقصة القصيرة فى نهاية الأربعينيات وظهرت نتيجة المسابقة فى العدد الخاص بالقصة فى أغسطس 1948 تعتبر نموذجا لهذه المسابقات التى كان الغرض منها البحث عن اقلام جديدة ومواهب شابة تدفع بدماء جديدة فى مجال القصة القصيرة، وكانت شروط المسابقة هى أن تكون القصة شرقية عربية تدور حول الوطنية والبسالة ولا يزيد عدد كلماتها عن 1500 كلمة، وقد اشترك فى هذه المسابقة 275 كاتبا، وتكونت لجنة التحكيم من : الأستاذ عباس محمود العقاد والدكتور طه حسين والسيدة أمينة السعيد ومحمود تيمور بك والسيدة بنت الشاطئ والدكتور أحمد زكى بك والاستاذ طاهر الطناحى، وقد فاز بالجائزة الاولى فى هذه المسابقة الأديب محمد عبد الحليم عبد الله عن قصته " ابن العمدة " وكانت قيمة الجائزة خمسون جنيها، وفاز بالجائزة الثانية الأديب سليم اللوزى عن قصته " البطل " وكانت قيمة الجائزة ثلاثون جنيها (9) .

لعلنا فى هذه الأطلال الخاصة بعلاقة العقاد بفن القصة، نكون قد دخلنا إلى منطقة لم يطرقها أحد من الباحثين قبل ذلك من التاريخ الأدبى للعقاد، وهو التاريخ المضئ المتوهج فى كافة مجالات الفكر والإبداع، وإن كانت القصة لم تحظ منه إلا بالقليل، إلا أن هذا القليل كان علامة مضيئة فى الساحة الإبداعية فى تاريخ الأدب العربى الحديث، حيث كانت روايته " سارة " والمجموعة المترجمة من الأدب القصصى الأمريكى وآراؤه حول فن القصة وما قدمه للأدب فى هذا المجال هو خلاصة فكر العقاد وبصماته القوية العملاقة فى النهضة الأدبية التى ظهرت بعد ذلك، ومهدت الطريق إلى أجيال جديدة جاءت من بعده أثرت فن القصة والرواية الحديثة بأعمال توجت بعد ذلك بحصول الرواية العربية متمثلة فى شخص اديبنا الكبير نجيب محفوظ على جائزة نوبل فى الآداب .

الهوامش

(1)القصة الصغيرة ، عباس محمود العقاد ، مجلة الشهر ، القاهرة ، ابريل 1959

(2)هاردى والعقاد ، د . سليمان محمد أحمد ، الآداب الأجنبية ، دمشق ، ع 50/51 ، شتاء/ربيع 1987 ص 118

(3)نفس المصدر ص 119

(4)الشعر والقصة ، عباس محمود العقاد ، الرسالة ، القاهرة ، ع 635 ، 3/9/1945 ص 939

نشرت هذه المقالة فى سبتمبر عام 1945 أى بعد أنتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة وكان أيزنهاور وقتئذ القائد الأعلى لقوات الحلفاء المنتصرة فى الحرب، لذا كان التمثيل باسمه من السمات التى تعطى للموضوع أهمية خاصة .

(5)القصة عند العقاد ، نجيب محفوظ ، الرسالة ، ع 635 ، 3/9/1945 ص 952

(6)الاتجاهات الحديثة فى الأدب العربى ، عباس محمود العقاد ، الرسالة ، القاهرة ، ع 606 ، 12/2/1945 ص 137

(7)قصة القصة ، عباس محمود العقاد ، الهلال ، القاهرة ، ج 8 المجلد 56 ، أغسطس 1948 ص 3

(8)أثر السينما والاذاعة فى القصة ( ندوة الهلال ) ، اشترك فى الندوة كل من الدكتور محمد حسين هيكل – الأستاذ عباس محمود العقاد – الاستاذ محمود تيمور بك – الاستاذ توفيق الحكيم ، الهلال ، القاهرة ، ج 7 ، المجلد 57 ، يوليو 1949 ص 110

(9)مسابقة القصة ، الهلال ، القاهرة ، ج 7 ، المجلد 57 ، يوليو 1949 ص 1 22

----------------------------------------------------

أضيفت في 07/12/2005/ خاص القصة السورية/ المصدر الكاتب: شوقي بدر يوسف

          منقوال

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:48 - 2013/05/31
 

كاتب الموضوع:

الصقر الصحراء

وصلة الموضوع:

مستقبل (القصة القصيرة جدا) في عيون كتابها 

مستقبل (القصة القصيرة جدا) في عيون كتابها

 

سمر الفيصل: تشهد إقبالا كبيرا وستترسخ مع الأجناس الأخرى

يوسف حطيني: الشكل النهائي لها مرهون بالمبدعين وليس النقاد

عبدالله أبوهيف: ليست جنسا أدبيا لكنها موجودة في كل الكتابات

عادل الفريجات: التنبؤ بمستقبلها صعب للغاية لأن الأدب كالموضة

نور الدين الهاشمي: ستخضع لتغيرات عديدة وستكون أكثر تكثيفا

باسم عبدو: بدأت تأخذ مكانتها في الساحة الأدبية وهناك شبه بينها وقصيدة النثر

 

دمشق - الوطن: استطاعت القصة القصيرة جداً خلال فترة تُعتبر قصيرة نوعاً ما أن تتخذ موضعاً بين الأجناس الأدبية على الرغم من معارضة بعضهم لها كجنس أدبي مستقل استطاع مؤيدوه في سوريا أن يستمروا في عقد ملتقاهم السنوي ليكون فرصة لقراءة ما هو جديد على هذا الصعيد .

 

وعلى هامش الملتقى الخامس لها الذي عُقِد مؤخراً في دمشق التقينا عدداً من النقاد والكتاب للوقوف على توقعاتهم لمستقبل القصة القصيرة جداً.. فكانت الآراء التالية :

الناقد د.سمر روحي الفيصل: يعتقد أن القصة القصيرة جداً تشهد الآن إقبالاً كبيراً، ولكنه يرى أنها بعد هذا الإقبال ستمر بمرحلة بطيئة إلى أن تصل إلى مرحلة تقديمها فناً (جمالياً) وبعد ذلك ستترسخ مع غيرها من الأجناس الأدبية النثرية فناً أدبياً شائعاً عادياً ومستمراً .

يرى د.الفيصل كذلك أن الاهتمام بالقصة القصيرة جداً ليس موضة أو موجة ستمر بمرحلة فوران ثم تنتهي، وإنما يرى أن القصة القصيرة جداً لاقت رواجاً وتأييداً من كثير من الكتاب والقاصين، أما عيوبها الحالية التي يتمنى تلافيها مستقبلاً فهي تكمن في عدم وضوح الحدود بينها وبين أجناس أدب قريبة منها .

د.يوسف حطيني: يقول انه متفائل جداً بمستقبل القصة القصيرة جداً في حال توفر لها كتّاب متميزون، ولكن ضمن الظروف الحالية يرى د.حطيني أن هناك كتّاباً نجحوا في كتابة القصة القصيرة جداً بامتياز في سوريا والسعودية وبقية الدول العربية، وغالباً ما يشاركون في ملتقى القصة القصيرة جداً الذي نقيمه في دمشق كل عام، خاصة كتّاب من السعودية .

ويشير د.حطيني إلى بعض العيوب التي تعاني منها القصة القصيرة جداً، وهي عيوب تعاني منها القصة القصيرة العادية، وكذلك الرواية والشعر، ويرد د.حطيني على من يقول إن القصة القصيرة جداً موضة ستختفي بعد فترة ويقول : من خلال إشرافنا على ملتقى القصة القصيرة جداً نرى أن عدد المشاركين يزداد في كل سنة وهذا دليل على أن عدد المهتمين بهذا الجنس يزداد يوماً بعد يوم، لذلك يرى د.حطيني أن المستقبل سيفرز تقنيات كتابية جديدة وبالتالي فإن الشكل النهائي للقصة القصيرة جداً مرهون بالمبدعين وليس بالنقاد لأن النقاد يضعون القواعد من أجل أن يتجاوزها المبدع لا من أجل التقيد بها .

أما د.عبد الله أبو هيف فلا ينظر إلى القصة القصيرة جداً على أنها جنس أدبي لأنه لا يوجد في النقد والممارسات القصصية هذه التسمية أو هذا المصطلح، ويشير د.أبو هيف إلى أن القصة القصيرة جداً موجودة في كتابات كل الكتّاب، بمعنى أن هناك دائماً سرداً قصصياً قد يطول إلى عشرات الصفحات وآخر يقتصر على جملة، إذاً القصة القصيرة جداً برأيه ليست شكلاً وقد مارسه العديد من المبدعين أمثال الطيب صالح وزكريا تامر وغيرهما، ومن هذه الأمثلة يؤكد د.أبو هيف أن القصة القصيرة جداً وهذا الشكل من الكتابة السردية موجود عند كل الكتّاب، وبالتالي هي بنظره ليست شكلاً وإنما هي مرتبطة بطبيعة كتابة القصة وبنائها لأن السرد عندما يطول ويتعاضد مع تقانات أخرى وخصائص أخرى يصبح رواية.. من هنا يقول د.أبو هيف أن مستقبل القصة القصيرة جداً مرتبط بوضع الرواية والقصة ومدى تطورهما، وبتقديره ستستمر الكتابة بهذا الشكل السردي القصير ولكن لن يكون هناك التجنيس الذي هو في طريقه إلى الإلغاء في ظل نزاعات الحداثة وما بعد الحداثة، والاجتهاد السردي على ما بعد الحداثة، فهذه الأمور مجتمعة تلغي الأجناس ليصبح هناك تواصل واتصال بين الفنون .

د.عادل الفريجات يقول: التنبؤ بمستقبل القصة القصيرة جداً صعب للغاية لأن الأدب برأيه يشبه الموضات حيث تبدأ موضة فتزدهر في فترة من الفترات ثم تختفي.. القصة القصيرة جداً كما يؤكد د.الفريجات فن قديم وعريق، فالجاحظ قدم نماذج منها، وحتى الأمثال الشعبية قريبة من القصة القصيرة، إذاً هي قديمة لكنها اليوم تُبعث من جديد ليس في سوريا فحسب بل في كل الأقطار العربية، إذ أصبحت شائعة ومزدهرة ولها خصوصيتها، ويراها د.فريجات فناً يتساوى مع طبيعة العصر، عصر السرعة والمعلومة .

أما المشكلة التي يراها د.الفريجات على هذا الصعيد فهي استسهال كتابة هذا الجنس الأدبي واللجوء أحياناً إلى الثرثرة والمطمطة وهي أساليب لا تحتملها القصة القصيرة جداً، إضافة إلى عدم الاهتمام باللغة واللجوء إلى العامية وتكرار القاص لنفسه .

أما عن التنبؤ بمستقبل القصة القصيرة جداً فيقول : لندع هذا اللون من الأدب يزدهر ونحن نرحب بالمواهب الجديدة لتجعلنا نبصر أشياء لم نرها بعد .

يعتقد باسم عبدو وهو قاص وروائي أن القصة القصيرة جداً جنس حديث نوعاً ما، وهي من الأجناس الإبداعية التي ظهرت في سوريا في عقد الستينيات من القرن الماضي، ولكن لم تكن هناك تسميات على أغلفة المجموعات تشير إلى مصطلح القصة القصيرة جداً، ولكن بدأ هذا الجنس الأدبي يأخذ مكانه الآن في الساحة الأدبية، وبرأي عبدو هناك تقارب وتشابه بينها وبين قصيدة النثر، وبالتالي ظهر من يؤيد هذا الجنس، وظهر كذلك من لا يعترف به ولكن يؤكد عبدو أن هذا الجنس تطور تطوراً كبيراً في عقد التسعينيات وما تلاه وبدأت تظهر مجموعات قصصية كثيرة وعُقِدت عدة ملتقيات لها في سوريا بمشاركة عدد كبير من القاصين .

أما بماذا يتنبأ عبدو لمستقبلها فبرأيه أنها كأي جنس أدبي سيخضع للتغيير والتطوير وللاستمرار، وبالتالي فإن إطلاق حكم نهائي وحاسم حالياً غير مقبول، لذلك يعتقد أن مستقبلها متروك للزمن .

يجزم نور الدين الهاشمي وهو من أشهر كتّاب هذا الجنس الأدبي أن هذا الشكل الأدبي سيبقى وسيستمر لأن الفن متنوع كتنوع الطبيعة والحياة ولا ويجوز أن نحكم عليه بالإعدام أو الموت.. قد لا يكون هذا الجنس تياراً متوحداً ولكنه بالتأكيد سيلجأ إليه الكاتب حينما يرى أن هذا الجنس الأدبي بالتحديد سيخدم فكرته في مرحلة ما أو في مرحلة معينة، ومستقبلاً يرى الهاشمي أن هذا النوع سيخضع للعديد من التغيرات سواء ما يتعلق منها بالمضمون أو بالشكل، ويعتقد أن القصة القصيرة جداً ستكون أكثر تكثيفاً وسيكون للحكاية دور أساسي فيها.

-----------------------------------

أضيفت في 25/05/2005/ خاص القصة السورية/ الوطن

            منقول

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:51 - 2013/05/31

إسم الكاتب:

الصقر الصحراء

وصلة الموضوع:

فنّ القصة القصيرة وإشكالية البناء 

    

   

 

فنّ القصة القصيرة وإشكالية البناء

 

 

   بقلم: أ.د. خليل أبو ذياب

 

يعدّ فن القصة القصيرة من أحدث الفنون الأدبية الإبداعية حيث لا يجاوز ميلادها قرنا ونصف قرن من الزمان، حتى ان الدارسين والنقاد يعتبرونه مولود هذا القرن(1)؛ بل أن مصطلح "القصة القصيرة" لم يتحدد كمفهوم أدبى إلا عام 1933 فى قاموس أكسفورد.

وقد كان من أبرز المبدعين لهذا الفن الحادث "ادجار ألان بو الأمريكى" و "جودى موباسان الفرنسى" و "جوجول الروسى" الذى يعدّه النقاد أبا القصة الحديثة بكل تقنياتها ومظاهرها وفيه يقول مكسيم جوركى: "لقد خرجنا من تحت معطف جوجول"(2).

ومن هنا فالقصة القصيرة بتقنياتها الحديثة وأسسها الجمالية وخصائصها الإبداعية المميزة وسماتها الفنية لم يكن لها فى مطلع القرن العشرين شأن يذكر على الإطلاق(3).

وقد كان وراء انتشار هذا الفن الجديد وشيوعه عالميا وعربيا طائفة من الدوافع والعوامل من أبرزها " انتشار التعليم وانتشار الديموقراطية وتحرير عبيد الأرض من سلطان الإقطاع وثورة الطبقة الوسطى وطبقة الـعمال والفلاحين، كذلك بروز دور المرأة فى المجتمع واسهامها فى مجالات الحياة والميادين الاجتماعية والسياسية والفكرية والفنية، وما شهد العصر من تـطور علمى وفكرى وحضارى وصناعى كما لعبت الصحافة دورا مهما فى رواج هذا الفن ونشره، كما لا يخفى دور المطبعة وانتشار الطباعة فى ازدهارها..ونتيجة لكل ذلك "أصبحت القصة القصيرة من مـستلزمات العصر الحديث لا يضيق بها، بل يتطلب رواجها بانتشارها وكثرة المشتغلين بتأليفها لأنها تناسب قلقه وحياته المتعجلة وتعبر عن آلامه وآماله وتجاربه ولحظاته وتأملاته"(4).

وهكذا بدأ فن القصة القصيرة فى الظهور والانتشار فى الأقطار العربية على ما بينها من تفاوت ما بين خمسينات هذا القرن وستيناته نتيجة لمجموعة من العوامل الحضارية التى شهدتها المنطقة بعد التغير الجتماعى الواسع فى أنماط الوجود بها وتبدّل طبيعة الحياة الاجتماعية فيها عقب اكتشاف النفط خاصة وبعد دخول المطبعة وظهور الصحيفة وتغير طبيعة النظام التعليمى وظهور جمهور جديد من القراء ذى احتياجات ثقافية جديدة، وغير ذلك من العوامل التى ساهمت فى ميلاد القصة القصيرة فى المشرق العربى"(5) مما أشرنا إليه آنفا.

وقد كان للنقد موقف خاص متميز من القصة القصيرة ربما كان وراء تأخر انتشارها وشيوعها فى الحياة الأدبية، وهذا الموقف صنعه موقف الناس من القصة والقاصّ على حد سواء، حيث كانوا يعدون القصة عامة، والقصة القصيرة خاصة شيئا يتلهى به الإنسان فى أوقات الفراغ كما كانوا يعدونّ كاتب القصة متطفلاً على موائد الأدب لا يستحق اكثر من الإهـمال والاحتقار"(6) مما جعل كتّابها ينشرونها فى الصحف والمجلات تحت عنوان "فكاهات"، كما دفع هذا الموقف بعض القصّاص إلى عدم ذكر أسـمائهم على رواياتهم التى يبدعونها على نحو ما صنع "محمد حسين هيكل" فى رواية "زينب" عندما مهرها بـ "فلاح مصرى". وطبيعى أن يكون لمثل هذا الموقف من القصة والقصة القصيرة خاصة أثر بالغ فى انحسار تيارها وتأخر انتشارها فى الحياة الأدبية العربية لتحل المترجمات التى أخذت تشيع آنذاك محل المبدعات، حيث "كان أكثر ما يقدم لجمهور القراء منذ أواخر القرن الماضى حتى أواخر الثلث الأول من القرن الحاضر هو من قبيل الترجمة والاقتباس، حتى جمع أمين دار الكتب فى بيروت لها معجما أثبت فيه نحو عشرة آلاف قصة مترجمة من مختلف اللغات(7)؛ وهذا يؤكد أن ظهور الـقصة القصيرة وفن القصص عامة والمسرحيات أنما كان عن طريق معرفة الآداب الغربية فى أعقاب الاحتكاك الثقافى والفكرى والأدبى الذى حققته النهضة الحديثة التى اجتاحت العالم العربى فى هذا العصر الحديث.

وعلى الرغم من قصر عمر القصة القصيرة/ هذا اللون الأدبى المبدع فإن شهرتها وشدة اعتناء الأدباء والنقاد بها وحرصهم على إبداعها جعلها بصورة من الصور تزاحم وتنافس الشعر الذى يعدّ أهمّ الأنماط الأدبية الإبداعية على طول تاريخها الفسيح لتحقّق لها شعبية واسعة.

وتكمن أهمية القصة القصيرة فى أنها شكل أدبى فنى قادر على طرح أعقد الرؤى وأخصب القضايا والقراءات(8) ذاتية وغيرية ونفسية واجتماعية، وبصورة دقيقة واعية من خلال علاقة الحدث بالواقع وما ينجم عنه من صراع وما تمتاز به من تركيز وتكثيف فى استخدام الدلالات اللغوية المناسبة لطبيعة الحدث وأحوال الشخصية وخصائص القص وحركية الحوار والسرد ومظاهر الخيال والحقيقة وغير ذلك من القضايا التى تتوغل هذا الفن الأدبى المتميز.

ومما يلفت النظر فى ما تطالعنا به المطابع مما يطلق عليه مصطلح/ أسم القصة القصيرة أنه ليس من القصة القصيرة فى شئ فيما وراء محدودية الكلمات والصفحات؛ وكأن هذا المظهر هو أهم ما ينبغى أن يحافظ عليه الكتّاب ليعدّ نتاجهم من فن القصة القصيرة..

ومن غير شك فإن النقاد أسهموا فى تمييع مصطلح القصة القصيرة وانصهار تقنياتها الفنية بسبب عدم التزامهم بتلك المقاييس التى طرحناها وتسامحهم فى تقويم ذلك النتاج ويتغاضون عن مخالفاته الواسعة وتجاوزاته لتقنيات هذا الفن الأدبى وكأنهم يقومون إنتاجا واقعا مفروضا عليه مصطلح القصة القصيرة ولا يقومون القصة القصيرة عندهم من خلال التقنيات الفنية والـمعطيات الجمالية المرصودة لها فى إطار التعريف المناسب لها، وهذا هو سرّ الخلط والاضطراب الذى ساد هذا اللون الأدبى الممتع. وفى الحقيقة أن تـسرّع المبدعين لهذا الفن وغفلة نقادهم أو تسامحهم عن متابعة تـقصيرهم والتنبيه المستمر عليه هو الذى شوّه تقنيات القصة القصيرة وأحدث فيها كل ذلك الاختلاط والاضطراب وليس كما زعم بعضهم من أن "حداثتها جعلتها غير قادرة على خلق تقاليد أدبية خاصة بها"(9) وربما كان هذا الموقف وراء الأزمة التى تعانى منه القصة القصيرة، وفى الحق أن القصة القصيرة قادرة على تحقيق مكانة أدبية سامقة فى سلّم الأنماط الأدبية الإبداعية عندما يحرص مبدعوها، ومن ورائهم نقادها، على التزام الطرائق الفنية الصحيحة فى إبداعها غير خالطين لها بغيرها من ألوان الإبداع الأدبى، وهذه الطرائق أو الخصائص تقوم على مظهرين: مظهر القصّ وعناصره المتعددة: الحدث والشخصية والحبكة والحوار والسرد والعقدة والحل والزمان والمكان، ثم المظهر الانطباعى/ وحدة الانطباع الذى تحققه القصة القصيرة فى العادة لعدم تعدد الأحداث وتنوع الشخوص فيها ولتركيزها على أزمة واحدة.

ومن هنا نجدنا ملزمين بتحديد أهم المقومات الفنية والجمالية للقصة القصيرة التى ينبغى أن يلتزمها مبدعوها ونقادها على السواء لتتحدد لها هويتها المستقلة عن سائر الأنماط الأدبية المشابهة.

تعريف القصة القصيرة:

لعلنا لا نجاوز الحقيقة عندما نزعم أن عدم وجود تعريف محدد لمصطلح "القصة القصيرة" هو أهم الأسباب التى أوجدت الاختلاط بين القصة الـقصيرة وغيرها من الأنماط الأدبية مما يدفعنا إلى ضرورة تحديد مفهومها، أو تعريفها تعريفا محددا يجعلها فنّا أدبيا خاصا متميزا عن غيره من فنون الأدب وبرغم ما يلقانا من تعريفات النقاد والدارسين للقصة القصيرة فـإننا نود أن نختار منها ما يذهب الو أن القصة القصيرة المحكمة هى سلسلة مـن المشاهد الموصوفة تنشأ خلالها حالة مسبّبة تتطلّب شخصية حاسمة ذات صفة مسيطرة تحاول أن تحلّ نوعا من المشكلة من خلال بعض الأحداث التى تتعرض لبعض العوائق والتصعيدات/ العقدة، حتى تصل إلى نتيجة قرار تلك الشخصية النهائى فيما يعرف بلحظة التنوير أو الحل فى أسلوب يمتاز بالتركيز والتكثيف الدلالى دون أن يكون للبعد الكمّى فيها كبير شأن(10).

وواضح أن هذا التعريف يحدد الحدث الجزئى الذى تقوم عليه القصة القصيرة وما يتصل به من تطور وتنام تقوم به الشخصية الحاسمة وربما الوحيدْ فيها عبر إطار محدد من الزمان والمكان؛ وكلما كانت هذه العناصر محددة وضيقة كانت أدنى إلى حقيقة القصة القصيرة ومفهومها الفنى/ تقنياتها..وهكذا تتولد القصة القصيرة من رحم الحدث كما يتولد الحلم، ويتنامى كما تتنامى الشرنقة أو اللؤلؤة فى قلب المحارة..

بيد أن النقاد ومبدعى هذا الفن لم يحرصوا على التزام هاتيك الـخصائص الفنية مما جعلها تختلف اختلافا واسعا بغيرها من الأنواع الأدبية فضاعت معالمها وفقدت خصائصها الفنية واصيبت بدرجة كبيرة واسعة من التميّع والانصهار..فقد اختلطت القصة القصيرة بكثير من الأنماط الأدبية سواء منها ما يرتبط بها ببعض الوشائج المتمثلة فى خصائصها الأسلوبية وعناصرها الفنية، وما لا يرتبط بشئ من ذلك ألبتّة؛ فقد خلط بعض النقاد بين القصة القصيرة وبين الرواية القصيرة عندما نظروا إليها من زاوية الطول والحجم بعيدا عن التقنيات الفنية والخصائص المميزة متناسين أو ناسين أن قضية الطول والحجم فى القصة القصيرة ى ينبغى أن ينظر إليها إلاّ من خلال ما تقتضيه الأحداث والحبكة والشخصيات دون تحديد كمّىّ كما ذهب إليه كثير من النقاد.

وقد بلغ ذلك الخلط حدّا جعل بعض النقاد لا يولى قضية الحبكة فى القصة القصيرة أى اهتمام، حتى أنه لا يشترطها فيها. ومثل هذا الأمر يفضى إلـى تميع هذا الفن وعدم تحديد ضوابطه وقواعده وأصوله للفنية، كما يفضى بالتالى إلى إهماله وعدم العناية به، أو على الأقل التخلص من مصطلحه الفنى. ولعلنا لا نعدو الحقيقة إذا زعمنا أن انحطاط مستوى هذا الفن الممتع يرجع إلى عدم تحديد أبعاد مصطلحه الفنى تحديدا ينفى عنه التعدد والتنوع والتميع، ولو اتخذت القصة القصيرة لها مصطلحذا منهج محدد من حيث الشكل والبناء والحدث والشخصية وتطورها وأبعادها والحبكة والسرد والـحوار لحظيت باهتمام أكبر وتقدير أعظم، ولحققت من الإبداع والمكانة مـا تصبو إليه. ومن هنا ينبغى أن يحكم على القصة القصيرة وينظر إليها من هذه الزاوية، وبمقدار توافر هذه التقنيات الفنية بحيث ينفى عنها كل ما يخالفها من ألوان الإبداع الأدبى.

كذلك الاعتماد على تعريف "أرسطو" للقصة واشتراطه أن يكون لها بـداية ووسط ونهاية دون تحديد للحدث والشخصية والزمان والمكان أدى إلى اختلاطها بالرواية القصيرة والرواية الطويلة وغيرهما من فنون القصّ أو الحكى.

وقد وفق د/ أحمد يوسف عندما وصّف القصة القصيرة بأنها أقرب الفنون إلى الشعر لاعتمادها على تصوير لمحة دالّة فى الزمان والمكان، ومن شأن هذا التصوير التركيز فى البناء والتكثيف فى الدلالة، وهما سمتان جوهريتان فى العمل الشعرى؛ ومن هنا لا ننتظر من كاتب القصة القصيرة أن يقدم الشخصية بأبعادها المعروفة فى الفن الدرامى، بل ننتظر منه دائما أن يقدمها متفاعلة مع زمانها ومكانها، صانعة حدثا يحمل طابع الدلالة الشعرية، وهو طابع قابل لتعدد المستويات، ومن ثم التأويلات، وبالطبع لا تجسّد ذلك كله إلاّ من خلال لغة تعتمد الصورة وسلتها الأولى والأخيرة".

ومن هنا فكثيرا ما يغفل متعاطو فن القصة القصيرة عن أبرز مواصفاتها أو شروطها الفنية فيما يتعلق بالحدث والشخصية والحبكة والزمان والمكان، وهى أهم العناصر الرئيسة المكونة لفن القصّ عموما ويخيل للـكثيرين منهم أن شرط القصة القصيره/ الأقصوصة - الرئيس هو محدودية الحجم أو الطول محدودية الكلمات أو الأوراق مهما تعددت الأحداث وتنوعت الشخوص وتبدلت الأزمنة والأمكنة..

وبعبارة أخرى يمكن فى نظر هؤلاء أن تكون القصة القصيرة تلخيصا موجزا لأحـداث رواية طويلة أو حتى مسلسلة بالغة الطول مما تطلع به علينا أجهزة البث الفضائى فى هذه الأيام، ما دامت تسكب فى بضع أوراق وتصاغ من بضعة مئات من الكلمات، مما يدفعنا دفعا إلى أن ننبّه مرة أخرى إلى أن أبرز مـقومات القصة القصيرة الفنية أنها تتناول حدثا محدودا جدا، أو لمحة خاطفة ذات دلاله فكرية أو نفسية وقعت فى إطار محدود كذلك من الزمان والمكان يرصدها القاصّ رصدا تتطور فيه الأبعاد وتتمحور فى داخل الشخصية الحاسمة لتبلغ ما يعرف بالعقدة، ثم تأتى لحظة التنوير أو الحل لإشكالية الصراع أو تطور الحدث فيها. ومن هنا كان فن القصة القصيرة فى نظرنا من أشقّ الفنون الأدبية وأصعبها لما تتطلبه من مهارة واقتدار وسيطرة عـلى كافة الخيوط التى تشكلها. وقد لا يشركها فى هذه الصعوبة بشكل متميز غير القصيدة الشعرية.

ومن كل هذا بان من الضرورى فى بحث القصة القصيرة/ الأقصوصة وتقنياتها الفنية وجمالياتها تحديد مفهومات الأنماط الأدبية الإبداعية المرتبطة بواشجة قويه بفن القصة القصيرة فى محاولة جادة لتضييق شقة الخلاف وتقريب وجهات النظر المتباينة فيها.

أما أهم الفنون الأدبية المرتبطة بالقصة القصيرة/ الأقصوصة ارتباطا وثيقا فهى الحكاية والمقامة والخبر والرواية القصيرة والرواية الطويلة والمسرحية والملحمة. وهذه الأنماط يربط بينها الأشتراك العام فى البناء الحدثى والشخوصى والحبكة والحوار والسرد والعقدة والحل/ لحظة التنوير والزمان والمكان. وربما هذا الاشتراك الواسع والعميق بين هاتيك الألوان الأدبية الإبداعية هو سرّ التداخل الكبير فيما بينما وما ينجم عنه من اختلاط كان مدعاة لهذه التوطئة التفريقية التى تهدف إلى تحقيق الفصل أوفكّ الارتباط بينها على هذا النحو الآتى:

أما القصة القصيرة/ الأقصوصة فهما مصطلحان لنوع أدبى واحد ينبغى أن يقوم على أقل ما يمكن من الأحداث/ حدث واحد يتنامى عبر شخصيات محدودة أو شخصية واحدة حاسمة، وفى إطار محدود جداً من الزمان والمكان حتى يبلى الصراع ذروته عند تأزم الموقف وتعقيده لتأتى من ثمّ لحظة التنوير المناسبة معزولة عن المصادفة والافتعال دون اشتراط الحجم أو الطول الذى ينبغى أن يكون محدوداً بطبيعة الحال. ووفق هذا التحديد التعريفى يمكن أن تكون "المقامة" أقرب الأنماط الأدبية التى تعتمد على القصّ أو الـحكى إلى القصة القصيرة/ الأقصوصة لاعتمادها على حدث محدد مـتنام وشخصية واحدة حاسمة/ البطل أو الراوى، وحبكة دقيقة وزمان ومكان محددين، وأن خلت من التركيز والتكثيف لتبنّيها نمطا خاصا فى البناء يقوم على البديع والشعر وفقا لطبيعة البيئة والظروف التى ولدت فيها بكل معطياتها الثقافية والفنية المتميزة، بصرف النظر عن نمطيه الحدث والشخصية والحبكة المتكررة فيها تبعا للغايات المتعددة التى أنشئت من أجلها المقامات كما هو معروف(11).

أما الحكاية أو الحدّوتة فهى تختلف عن القصة القصيرة فى تعدد الأحداث وتنوع الشخوص وتبادين الأزمنة والأمكنة واتساعها اتساعا يخرجها عن إطار الأقصوصة وإن اتفقت معها فى تقنياتها الفنية المتعددة: الحبكة والسرد والحوار والعقدة والحل، دون أن تكون الخرافة والأسطورة عاملا رئيسا فى التفرقة بينهما. ولعل أهم ما يميز هذا النمط الأدبى الإبداعى أنه تسوده روح الشعب، وتشيع فيه أحلامه وآماله وطموحاته وآلامه وثقافاته، حتى يمكن أن يعدّ النمط الأدبى المعبر عن وجدان الشعب وروح الجماعة.

أما الخبر فهو ضرب أدبى يقوم على القص والسرد للأحداث المتعددة دون عـناية بتصوير الأبعاد الفنية والاجتماعية وغيرها للشخصيات الفاعلة أو المحركة لها، وذلك لأن العناية منصبة على تطور الأحد فى المقام الأول دون اهتمام فنّى كذلك بالزمان والمكان وتحديد مقوماتها الشخصية، على نحو ما نجد فى خبر "داحس والغبراء" و "البسوس" و "غزوات الرسول (ص) وغيرها، والتى اتخذت صبغة الخبر التاريخى/ الحدث التاريخى.

أما الرواية القصيرة فتقع فى منزله وسط بين منزلتى القصة القصيرة والرواية الطويلة من حيث محدودية الأحداث والشخوص والأزمنة والأمكنة بصورة أكبر من نظائرها فى الأقصوصة وأقل مما فى الرواية الطويلة؛ ولعلها بذلك الأختصار والتركيز تدنو كثيرا من الحكاية/ الحدوتة أو الأقصوصة/ الفانتازيا..

وهنا نصل إلى الرواية الطويلة التى تقوم أساسا على تعدد الفصول والأحداث والشخوص والأزمنة والأمكنة التى تتضافر جميعها لتحقيق غايات فنية ومضامين اجتماعية وفكرية خاصة سعى إليها القاصّ أو الروائى بعناية بالغة. وقد شهدت الرواية الطويلة تطورا فنيّا واسعا زواكب تطور أجهزة البثّ المرئى خاصة عبر المسلسلات المحدودة وغير المحدودة أو المفتوحة (لـيالى الحلمية، مسلسلات شعوب أمريكا الوسطى واللاتينية وغيرها..) وهى روايات مفتوحة بلا نهاية، ولكنها قابلة للتحول إلى روايات طويلة محدودة واضحة النهاية.

والمسرحية تشرك الرواية الطويلة فى أهم خصائصها الفنية فيما عدا الحوار الذى تقوم عليه المسرحية أساسا..أما الملحمة فهى إطار فنّى قصصى يستغل لسرد أحداث متعددة وشخوص متنوعة فى أطر متنوعة وفسيحة من الزمان والمكان، ويتدخل فيها الخيال وتشيع فيها الخرافة والأسطوره، وتقوم على الشعر عند الأمم الأخرى كما فى "الياذة" و "أوديسة" هوميروس الأغريقى و "انياد" فرجيل الرومانى اللاتينى، و "مهابهاراتا" و "رامايانا" الهنود و "شاهنامة" الفردوسى الفارسى، و "كوميديا" دانتى الإيطالى و "الفردوس الـضائعة" لملتون الأنجليزى وغيرها، فى حين يقوم النوع الذى عرفه العرب منها على المزاوجة بين الشعر والنثر أو على النثر وحده كما فى ملاحم "عنترة" و "الزير سالم" و "سيف بن ذى يزن" و "حمزة البهلوان" و "الأميرة ذات الهمة" و "الظاهر بيبرس" و "تغريبة بنى هلال" وغيرها، على ما بين الملحمة العربية والملحمة الأممية من اختلاف واسع غير محدود فى التقنيات الفنية والمضامين الفكرية كما هو معروف.

ومن كل هذا تتبين لنا الخصائص الفنية للقصة القصيرة التى تتميز بها عن سائر الأنمانط الأدبية الأبداعية المشابهة، وكلما دققنا وشددنا فى تحديد تلك الخصائص والسمات الفنية أمكننا التفريق بينها ونفى الأنماط الأدبية المتداخلة معها سواء منها ما يقوم على القص والحبكة والحدث والشخوص والزمان والمكان، وما لا يقوم على شئ من ذلك مثل "العجالة" والخاطرة" و "المقال" وغيرها مما لا ينبغى أن يعدّ منها ألبتّة؛ وإذا ما التزمنا، وألزمنا الآخرين بهذه المقاييس الفنية استطعنا أن نتبين أولا صعوبة هذا الفن الأدبى الإبداعى، وثانيا قلة نماذجه وندرة مبدعيه، وبذلك تظل السيطرة والشيوع للقصيدة الشعرية بكل إبداعياتها وتقنياتها وجمالياتها..

ولعل "المقال" كان من أبرز الفنون الأدبية التى اختلطت بالقصة القصيرة على ما بينهما من تباين واسع؛ وربما كان ذلك لمواكبته اياها فى النشأة، ولشيوع النزعة الاصلاحية فيهما وشدة اهتماتم الكتاب فى تلك المرحلة المبكرة بها فيهما/ المقال والقصة القصيرة، مما جعل كثيرا من مـقالات الكتّاب تتداخل مع القصة القصيرة وتتحول إليها تحولاّ أفسد مـفهومها وخصائصها الفنية المتميزة افسادا كبيرا، ونحن لا نستطيع أن نعفى الصحافة من مسؤولياتها ودورها البالغ الخطير فى هذا الاختلاط والتداخل. وقد أشار إلى هذه الظاهرة كثير من الباحثين فى القصة القصيرة خاصة، ولو مضينا نتقصّى أقوالهم وآراءهم فى هذا الصدد لطال بنا الأمر واتسع المجال مما يجعلنا نكتفى بإشارات سريعة إلى بعضها من مثل الرأى الـذى طرحه الناقد الحداثى السعودى "سعيد السريحى" وهو يبحث نشأة القصة الـقصيرة وتحولها من فن شفاهى إلى فن مكتوب مما أدى إلى تلبسها بأدبيات الكتابة وانفصالها عن أدبيات الفن الشفاهى؛ ولما كان "المقال" هو الفن الكتابى السائد والذى تمت المصادقة على مشروعيته فى تلك المرحلة، فقد كان طبيعيا أن تجئ البدايات القصصية امتدادا له"(12).

وعلى هذه الشاكلة تبينت لنا الأبعاد الفنية للقصة القصيرة/ الأقصوصة، ذلك الفن الأدبى الإبداعى الرائع الذى يجدر بمبدعيه، ومن ورائهم نقاده، أن يحرصوا عليها حرصا شديدا لينتجوا فنّا جديرا بالإعجاب والتقدير.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

(1)، (2) النساج: تطور القصة القصيرة فى مصر ص 35 هامش 8،9/ مكتبة غريب 1990.

(3) نفسه 41.

(4) نفسه 40 - 41.

(5) صبرى حافظ: جدول الرؤى المتغايرة 341، الهيئة المصرية 1993.

(6) تطور القصة القصيرة 31 - 32.

(7) انيس المقدسى: الإتجاهات الأدبية 2/ 143.

(8) جدل الرؤى المتغايرة 123.

(9) نفسه 343.

(10) يمكن مراجعه كثير من الدراسات التى تناولت تقنيات القصة القصيرة من مثل: فن القصة القصيرة رشاد رشدى، القصة القصيرة: يوسف الشارونى، القصة القصيرة: الطاهر مكى، فن كتابة القصة: حسين القبانى، مجلة "فصول" العدد الخاص بالقصة القصيرة/1982….الخ

(11) راجع مثلا: المقامة: شوقى ضيف، أصول المقامات: إبراهيم السعافين، رأى فى المقامات: عبد الرحمن ياغى،….الخ.

(12) جدل الرؤى المتغايرة 343، وانظر: تطور القصة القصيرة 49….، الاتجاهات الفنية للقصة القصيرة فى المملكة 13. 

----------------------------------------------

منقول من مصادر مختلفة/ * خاص القصة السورية حرر في 10/10/2004

 

            منقول

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:53 - 2013/05/31
 

صاحب الموضوع : abouiyad25

عنوان الموضوع: مفهوم القصة القصيرة 

القصة القصيرة : قصة لا تتجاوز بالحجم (عشرة آلاف كلمة) تهدف إلى تقديم حدث وحيد غالبا ضمن مدة زمنية قصيرة و مكان محدود غالبا لتعبر عن موقف او جانب من جوانب الحياة ، لا بد لسرد الحدث في القصة القصيرة ان يكون متحدا و منسجما دون تشتيت . و غالبا ما تكون وحيدة الشخصية او عدة شخصيات متقاربة يجمعها مكان واحد و زمان واحد على خلفية الحدث و الوضع المرد الحديث عنه . الدراما في القصة القصيرة تكون غالبا قوية و كثير من القصص القصيرة تمتلك حسا كبيرا من السخرية أو دفقات مشاعرية قوية لكي تمتلك التأثير و تعوض عن حبكة الحداث في الرواية . يزعم البعض أن تاريخ القصة القصيرة يعود إلى أزمان قديمة مثل قصص العهد القديم عن الملك داود ، و سيدنا يوسف و راعوث . لكن بعض الناقدين يعتبر القصة القصيرة نتاج تحرر الفرد من ربقة التقاليد و المجتمع و بروز الخصائص الفردية على عكس النماط النموذجية الخلاقية المتباينة في السرد القصصي القديم.

يغلب على القصة القصيرة ان يكون أبطالها مغمورون و ليسوا أبطالا فهم من قلب الحياة حيث تشكل الحياة اليومية الموضوع الأساسي للقصة القصيرة و ليست البطولات و الملاحم. ويعتبر ( إدجار ألن بو ) من رواد القصة القصيرة الحديثة في الغرب . وقد ازدهر هذا اللون من الأدب،في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى على أيدي ( موباسان وزولا وتورجنيف وتشيخوف وهاردي وستيفنسن )، ومئات من فناني القصة القصيرة. وفي العالم العربي بلغت القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف إدريس في مصر، و سمير البرقاوي في الأردن ، و زكريا تامر في سوريا ، و محمد المر في دولة الامارات.

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:56 - 2013/05/31

السـلام عليـكم و رحمـة الله و بركـاته

 

إسم الكاتب : فوق الشجرة

وصلة الموضوع : كيف تكتب قصه قصيره ..؟


لنبدأ أولا بتعريف القصة القصيرة : ماهي القصة القصيرة
تعرفها الكاتبة الأمريكيّة الشهيرة ( كاترين آن بوتر ) بأنها تلك التي تقدم فكرة في المقام الأول ...ثمَّ وجهة نظر..... ومعلومة ما عن الطبيعة البشرية بحس عميق ..... وبأسلوب أدبي مكثف ..

طبعا أهم مايحددها ( أي القصة القصيرة ) هي القصة نفسها ......وهذه القصة تكون عادة مختبئة داخل عقل الكاتب في مكان ما من الذاكرة .... وهو يخرجها من مكانها ليصوغها ويقدمها للقراء على شكل قصة مثيرة للإهتمام ...وليست مجرد حدث عادي ... ....
ما من شيء يحدث في حياة الإنسان إلا ويصلح أن يكون قصة ....هذا ماقاله سومرست موم ذات مرة .....
إذن فالمادة القصصية تكمن بداخل الكاتب وهي تمثل بعضا من تجاربه الخاصة وعلاقاته بالناس وبالأشياء.....وملاحظاته العديدة التي يخزِّنها في نفسه لوقت الحاجة .... فقط هي تحتاج إلى الموهبة التي تجعل منها عملا فنيا له قيمته ....

لنتغاضى عن فكرة البعض في أن القصة القصيرة هي أصعب من كتابة الرواية بسب ضيق المساحة المعطاة للكاتب ...ومطالبتنا له بأن يضغط أفكاره ومشاعره ...ويرسم شخصياته ... ويقول كل مايريد قوله بأقل عدد من الكلمات ...

ولنناقش مسائل أخرى مهمة لنا...
بطبيعة الحال لن نتحدث هنا عن عدد الكلمات التي على الكاتب استخدامها ...ولاكيف سيستخدمها ....
ولن نرسم خطوطا يسير عليها كل من يريد كتابة قصة قصيرة مؤثرة......
ولن نضع مقادير ومكونات لمايجب أن تكون عليه القصة القصيرة .. ....
سنقول فقط أن على من يريد أن يكتب قصة أن لايكتب إلا عن مايشعر أنه قادرٌ على التعبير عنه بيسر ..و يجيد الكتابة فيه بتمكن ... ويحسُّ أنَّه بصفة خاصة مفتون به بشكل كبير ....

كلمة افتتان هنا مهمَّة ... فهي بعينها الكلمة التي استخدمها عالم النفس الشهير كارل يونج حين قال : ( إن الإفتتان هو المفتاح ... فحين تجد نفسك مفتونا تماما بشيء ما ، فباستطاعتك إذا كنت مسيطرا على المباديء الأساسية أن تستخدمه في توسيع موهبتك وتجويد ابداعك ). ..
ولكن انتبهوا هذا الإفتتان لايجب أن يتركَّز على ماهو عادي وواضح ولايحتاج إلى شرح ...بل يجب أن يتركَّز على ماهو غريب ومثير للإهتمام ....
وعلى الكاتب بصورة خاصة ملاحظة أن عليه مهمة توصيل هذا الإفتتان المثير إلى المتلقِّي الذي سيقرأ القصة... ليجعله يشعر بنفس شعوره حين كتبها . ...

هذا يعني الإستغراق التام في العمل القصصي ...الإندماج فيه ...التمتع بكل تفاصيله .....
وهذا هو بالضبط ماعناه الرسام (روبرت هنري ) حين أبدى ملاحظته تلك حول الإرتباط بين الفنان وعمله ....فهو ينصح تلاميذه بقوله ( أنه لكي يكون الفنان ممتعا للآخرين لابد أن يكون في البداية ممتعاً لنفسه ، وأن يكون قادرا على الشعور المكثَّف ، والتأمل العميق ) ....

هذه هي أهم النقاط التي يجب على الكاتب الإرتكاز عليها من أجل كتابة قصة مميزة ومثيرة للإهتمام ....وجديرة بمسمى قصة قصيرة ... البداية ..والحبكة.. والنهاية... والشخصيَّة ... والأسلوب القصصي المكثف الذي يعتمد على الجمل القصيرة واختيار الكلمات المناسبة التي تؤدي المعنى دون تطويل.......

وطبعا الزمن القصصي ....فهو الأهم لدينا .. ..
وهذا يعني أن يكون هناك زمن محدد للحدث أوالموقف ...دقائق...ساعات ...يوم مثلا ...أو ليلة كاملة ....تستطيع أن تجعلها يوماوليلة إن شئت ..لكن ..لاداعي لتمطيط الزمن حتى لاتتحول القصة إلى شيء آخر.

        منقول

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 21:59 - 2013/05/31

اسم الكاتب : حسن البنيان

وصلة الموضوع : ¤¦§¦¤ نقـــــد القصـــــة ¤¦§¦¤ 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

¤¦§¦¤ نقـــــد القصـــــة ¤¦§¦¤

 

مقدمة :

إن الاهتمام بالقصة يبدو واضحًا في ميل الإنسان بعامة إلى هذا النوع من الأدب ، فهو فن أدبي ، قلَّ أن يخلوَ منه شعب من الشعوب ، وقد كان

للعرب في الجاهلية اهتمامٌ بهذا اللون بدا في كثرة القصص التي حوتها كتب الأمثال ، مما يُفسِّرُ المثل ، أو يذكر مناسبته .

فلما جاء الإسلام ارتفعت مكانة هذا الفن الأدبي ، وتبوَّأَتْ من كتاب الله تعالى منزلة عالية ، ففيه قريب من خمسين قصة ، وسُمِّيَتْ إحدى السور

باسم ( القصص ) وترددت كثيرًا مشتقاتُ مادة ( قصَّ ) في القرآن الكريم .

منها قوله تعالى : ( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) وقوله تعالى : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ) ، كما اشتمل حديث رسول الله ـ صلى

الله عليه وسلم ـ على عدد غير قليل من القصص .

فليستِ القصةُ بمعناها العام ، وليدةَ الاتصال بالغرب ، ونَقْلِ ما لديهم عن طريقِ الترجمة ، ولكنها كانت موجودة في تصميمٍ عربيٍّ ملائم لروح العصر

، وسجية القوم ، وطبيعة اللغة .

وفي العصر الحديث تنوَّعَتْ وسائل الإعلام التي تقومُ على النَّصِّ القصصي ، فكان ذلك مما أدى إلى ازدهار فن القصة ، وكثرة العناية به ، وتَتَمَيَّزُ

القصة بامتلاكها إمكاناتٍ كبيرةً في التوجيه ، ونقل ما يريد الكاتب من آراء وأفكار بأسلوب غير مباشر .

تعريف القصة :

حكاية نثرية تُصَوِّرُ عددًا من الشخصيات والأحداث .

أنواع القصة :

القصة نوعان رئيسان ، هما :

أولاً : القصة القصيرة : هي التي تدور حول حادثة واحدة ، لشخصية واحدة ، أو عدة شخصيات ، ولا يتسع المجال فيها لكثرة السرد أو تعدد

الأحداث .

أهمية القصة القصيرة : تَتَمَيَّزُ القصة القصيرة بصِغَرِ حجمها ، وسهولة قراءتها في وقت وجيز ، وقد ساعد ذلك على انتشارها في الصحافة

والإذاعة ، وغيرهما مما يتفق وطبيعة الإيقاع السريع للحياة المعاصرة .

البناء الفني للقصة القصيرة : أبرز ظاهرة تتجلَّى في بنائها الفني هي ظاهرة التركيز ، وفي ضوء هذه الظاهرة سوف نرى التزام القصة القصيرة

بالأمور التالية :

1- وحدة الانطباع : وتمثل الوحدة العضوية التي تجمع أجزاء القصة القصيرة ، فهناك انطباع واحد يخرج به القارئ ، ونوع واحد من التأثر الذي

هدف الكاتب إلى نقله إلى قارئه .

إنك تقرأ رواية طويلة ، فترى نفسك قد خرجت بانطباعات كثيرة بسبب كثرة الأشخاص والأحداث ، أما القصة القصيرة فتخرج منها بانطباع واحد ،

من القبول أو الرفض ، والحب أو الكره .. إلى آخر العواطف العديدة التي يؤثرها فينا الأدب .

2- وحدة الحدث : لأنها تقوم على تصوير موقف محدد يتأثر به الكاتب ويُعَبِّر عنه .

3- وحدة الزمان والمكان : لأن تلك الحادثة التي تُعَبِّر عنها القصة القصيرة تكون في إطار زمن واحد ومكان واحد، ولو تعددت الحوادث لتعددت

تبعًا لذلك أزمنتها وأمكنتها .

4- البناء الفني الخاص : فعلى الرغم من صغرها إلا أن لها بداية ، ووسطًا ، ونهاية ، ويمكن  ملاحظة ذلك ، ومعرفة إجادة الكاتب أو إخفاقه في

كل عنصر من العناصر السابقة .

5- الإيجاز : وبه يتميز أسلوب القصة القصيرة عن أسلوب القصة ، الذي يتجه إلى الإطالة والإسهاب ، في حين تسعى القصة القصيرة إلى مزيد

من التكثيف ، والرمز في الأسلوب ، حتى إنها لتبدو في بعض نماذجها قريبة في أسلوبها وبنائها اللغوي من لغة الشعر .

ثانيًا : الرواية ( القصة ) : وهي أطول أنواع القصص ، وتمتاز عن القصة القصيرة بكثرة أحداثها ، وتعدُّد شخصياتها ، وإثارتها لقضية كبرى ،

أو عدد من القضايا التي تُعَبِّر عنها من خلال الأحداث أو الأشخاص ، ويميل كثير من النقاد إلى استخدام مصطلح الرواية مرادفًا لمصطلح القصة ؛

لكثرة ما بينهما من تشابه ؛ ولأن الفروق الفنية بينهما دقيقة جدًّا .

والقصة بنوعيها تقوم على العناصر التالية :

الفكرة ، الحوادث ، الشخصيات ، الحبكة الفنية ، الزمان والمكان ، والحوار .

مع تحياتي لكم ،،،

حسن البنيان

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:00 - 2013/05/31
 

صاحب الموضوع: الربيع و الخريف

وصلة الموضوع:  النصّ القصصيّ / تعريف عام بالقصة . 

 

النصّ القصصيّ

 

يُعتبر الفن القصصيّ من الفنون المستحدثة في الأدب العربي , حيث ترجع نشأته عالمياً إلى القرن الثاني بعد الميلاد

في الأدب اليوناني , و قد أقبل الأدباء العرب في العصر الحديث على التراث يقلدونه من بعد فترة الركود ثم أخذ بعض

الأدباء المحدثين المثقفين يترجمون من القصص الغربي و لكن هذه الترجمة دخلها التحريف أحياناً . و قد كان لظهور

المجلات الأثر الأكبر في دفع الناس للكتابة في هذا الفن و الإهتمام به .

 

تعريف القصة : تُعرّف القصة بأنها إعادة تصوير الحياة كما يراها الأديب بأحداث و أفعال تصدر عن شخصيات

أو تقع في زمان و مكان مرسوميْن .

 

أنواع القصة :

أ - الأقصوصة أو القصة القصيرة جداً ( الإسكتش , scitch ) و تكون في صفحة أو أكثر قليلاً .

ب - القصة القصيرة ( short story ) و يتراوح طولها تقريباً ما بين ثلاث صفحات و عشرين أو

تستغرق قراءتها ما بين ربع ساعة إلى ساعة .

أو كما عرّفها " إدجار آلان بو * " عندما عبر عن القصة القصيرة بأنها المروي الذي يمكن أن يقرأ في جلسة

واحدة , ورغم بساطة هذا التعريف إلا أنه أعطى فرقاً جوهرياً ميز القصة عن الرواية التي تحتاج غالباً أياماً لقراءتها.

ج - الرواية القصيرة ( النوفلا ) و هي أكبر من القصة القصيرة و أصغر من الرواية .

د - الرواية Novel و هي القصة التي تملأ كتاباً أو أكبر .

عناصر القصة :

أ - اللغة : يغلب على لغة القصة أسلوب السَرد الذي يتخلله الحوار الذي يعتبر عنصراً ثانوياً ينقذ القصة

من رتابة السَرد و يُبعد الملل عن القارىء .

ب - الفكرة : و تتمثل في المغزى الذي يريد الكاتب من الناس أن يتعلموه .

ج - الحدث : و هو مجموعة الأفعال و الوقائع مرتبة ترتيباً سببياً تدور حول موضوع عام تصوّر الشخصية و تكشف عن أبعادها كما

تكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى و هي المحور الأساسي الذي ترتبط به باقي عناصر القصة ارتباطاً وثيقاً .

د - الشخوص : و يقصد بهم الأشخاص الذين يتحركون في مكان القصة و زمانها و يصنعون أحداثها .

 

تقسم الشخصيات إلى :

أ - رئيسة .

ب - ثانوية

ج - نامية

د - ثابتة

 

هـ - المكان : و هو المكان الذي تجري فيه أحداث القصة .

ز - الزمان : أي الزمان الذي تجري فيه أحداث القصة .

ل - العقدة : و هي الموقف الذي ينجم عن حركة الأبطال , و عن تسلسل الأحداث بصورة مقنعة حتى تتعقد

أي ليصنع مشكلة حادة و موقفاً متأزماً يتطلبُ حلاً .

ك - الصراع في القصة يغلب أن يكون بين الخير و الشرّ و هو قسمان :

1- صراع داخلي يقوم داخل الشخص الواحد .

2- صراع خارجي يقوم بين الشخوص .

 

¤  يُتبع بـ أهم التحديات التي تواجه القصة القصيرة جداً .

 

ــــــــــ

* أحد أعلام القصة القصيرة الأمريكية .

المصدر :

كتـاب ..

المدخل إلى تذوق النص الأدبي .

 

 

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:01 - 2013/05/31
 
 

صاحب الموضوع: الربيع و الخريف

وصلة الموضوع:  النصّ القصصيّ / تعريف عام بالقصة . 

 

  بعض تحديات القصة القصيرة جداً

بقلم أسد دواره

  تعتبر القصة القصيرة جداً حديثة الولادة مقارنة ببقية الأجناس الأدبية, ولم تأت على حساب انحسار أو تراجع أحد الأجناس الأخرى بقدر ما جاءت نتيجة لمتغيرات اجتماعية واقتصادية وما ارتبط بها من متغيرا ت عالمية خصوصاً ما يتعلق بعصر العولمة وثورة الاتصالات.

وقد جذبت القصة القصيرة جداً معظم المبتدئين لما رسمته من صورة سهلة على المغامرة لاتتطلب في أبعد الأحوال نفس الجهد والوقت الذي تتطلبه بقية الأجناس كالرواية مثلاً, ولهذا يرجع السبب وراء غزارة انتاج هذا الفن في السنوات الأخيرة وانتشاره الكبير على صفحات الجرائد ومواقع الانترنت. ففي تعريفها لفن القصة القصيرة كتبت الناقدة الأمريكية " بروكس" في مقدمة (أفضل قصص أمريكية 1997م) تقول بأن القصة القصيرة شكل أدبي صعب، يتطلب اهتماماً أكبر من الرواية من أجل السيطرة والتوازن. إنها اختيار المبتدئين في عالم الكتابة، تجذبهم بسبب إيجازها ومظهرها الودود (الخادع) للموضوعات المختصرة، أو وظيفتها المدركة كاختبار حقيقي قبل محاولة كتابة الرواية ذات الخمسمائة صفحة.

يؤكد يحيى حقي في (فجر القصة المصرية) أن من أسباب تغلب القصة القصيرة على الرواية في مصر مع بداية القرن أن الجرائد اليومية كانت تمثل الطريق الوحيد للنشر، إذ لم تبدأ مطابع كثير في نشر مجاميع قصصية قصيرة، كما أن الجرائد- على حد تعبير حقي- تفضل نشر قصة كاملة مستوعبة الموضوع من أن تنشر قصة مطولة، فالقصة الطويلة (الرواية) حين يتم نشرها على أجزاء عديدة، سيجد القارئ صعوبة في متابعتها، ناهيك أنه التزام قد لا تستطيع الجريدة الوفاء به بشكل منتظم. وهو الأمر الذي عبر عنه الشاعر الأمريكي" إدجار ألن بو" عندما عبر عن القصة القصيرة بأنها المروي الذي يمكن أن يقرأ في جلسة واحدة, ورغم بساطة هذا التعريف إلا أنه أعطى فرقاً جوهرياً ميز القصة عن الرواية التي تحتاج غالباً أياماً لقراءتها.

شقت القصة القصيرة طريقها بسرعة كجنس أدبي جديد يلائم متغيرات المرحلة الحالية وعصر الانترنت والسرعة, وقد وجدت اقبالاً منقطع النظير من قبل القراء الذين تحولوا لقراءة هذا النوع الذي لا يحتاج منهم الكثير من الوقت الذي عليهم استغلاله في أمورهم الاجتماعية والاقتصادية الأخرى, لكن المشاكل التي فرزها هذا الحضور المجاني بالغالب للقصة القصيرة أدى إلى اعادة النظر بها بهدف تحديد هويتها أولاً واسلوبها وهدفها ثانياً, إلا أن صحوة النقاد على هذا الفن مازالت في بدايتها ومازال أمام القصة الكثير لترسيخ أساسياتها ومعالمها كجنس أدبي جديد له حدوده وصفاته الخاصة.

ومع فهم أكثر عمقاً للقصة القصيرة جداً بدأت تظهر بعض أهم خصائص هذا الفن وهي العمق الدلالي واللغوي  الناتج أساساً من أهم العناصر الفنية وهو التكثييف وهو ما عبر عنه الكاتب "محمد الشنطي" بقوله: (إن القصة القصيرة من أكثر الفنون استعصاء على التنظير والتأطير الشكليين، إلى الحد الذي أدى إلى شيوع القول بأن كل قصة هي تجربة جديدة في التكنيك).

وقد برز التكثييف كأحد أهم الميزات للقصة القصيرة جداً مرتبطاً بقدرته على الوصول إلى عمق القارئ والتأثير به بأقل قدر ممكن من المفردات وأكثرها قدرة على الوصول والتعبير, وهنا برزت صعوبة هذا الفن الجديد ورأى الناشرون الجدد أنفسهم في مستنقع تصعب السباحة فيه على المبتدئين فتحول الكثير منهم إلى الرواية لما تتمتع فيه من حيز أكبر وأسهل على المناورة والحرية.

وقد لاحظ الروائيون هذا الأمر فقال د. هـ.لورانس، على سبيل المثال، أن الرواية هي كتاب الحياة وذكر تولستوي أن الرواية لا تتقيد بحدود فنية وأن حدودها الحياة نفسها وهكذا فإن هنالك إجماعاً على أن الراوي من يمتلك من الحرية ما يجعله يصول ويجول في الواقع إلى أن يشكله هو بنفسه باستقلالية لسببه. وقد أشار الروائي المعروف ي.م. فورستر في كتابه النقدي أركان الرواية إلى الحرية التي يتمتع بها الروائي قائلاً أنه لو طلبت من ثلاثين كاتب أن يجلسوا حول الطاولة المستديرة في مكتبة المتحف البريطاني أن يكتبوا رواية عن موضوع معين لكانت الحصيلة ثلاثين رواية مختلفة.

تعرض هذا الفن أيضاً إلى مشكلة أخرى مازال يعاني منها حتى الآن وهي غياب النقاد وابتعادهم عن طرق أبوابه بنفس الوتيرة التي تعرضوا فيها للرواية والشعر مثلاً, وهذا يعود برأيي إلى  أمرين هامين هو عدم رغبة النقاد في الخوض بطريق غير واضحة المعالم بعد ويختلف على عناصرها وأساسياتها الجميع والثاني هو الاغراء التي تقدمه الرواية مثلاً كطريق سهل للشهرة عند الكثير منهم مع افتقار فن القصة إلى رواد حقيقيين مقارنة برواد الرواية والشعر إذا ما استثنينا البعض كزكريا تامر و سهيل ادريس و غسان كنفاني.

بالرغم من أن روبرت لويس ستيفنسون كأحد رواد القصة في الغرب قد حدد ثلاث طرق لكتابة القصة , فقد يختار الكاتب حبكة ثم يرسم الشخصيات الملائمة لها أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تتحدث عن تلك الشخصية وتنميها, أو يأخذ جواً أو وسطاً معيناً ويسخر الفعل والشخصيات للتعبير عنه وتجسيده ؛ إلا أن القصص الحديثة قد أخذت مسارات عدة جديدة اعتمدت أساساًَ على عامل التكثييف والاختصار ولو أدى ذلك لغياب عنصر من عناصر القصة, وهذا ما أبرزه الكاتب " تشيكوف" عندما ألغى مقدمة الحدث ونهايته وترك النهاية مفتوحة تاركاً أثراً ملحوضاً على الحبكة واسلوب صياغتها. كما أشار إلى ذلك " مراد مبروك" الذي لاحظ بروز ظاهرة تفتيت الحدث واللغة وعدم تمركز الحدث في نقطة معينة وهو التحول الذي ظهر في مصر في أعقاب حرب 1967 م , وقد مثل هذا اللون الجديد كتابات : ادوارد الخراط وابراهيم عبد المجيد ومجيد طوبيا بتحويلهم القصة إلى بنى متراصة ومتسلسلة تسلسلاً غير منطقي براوابط نفسية ووحدة الشعور الذي يعبر عنه الكاتب.

إن أهم تحد للقصة القصيرة هو الحاجة إلى الاهتمام بهذا الفن وجعله الهم الاساسي لدى النقاد والكتاب على حد سواء باعتباره كما قال جان بول سارتر أصعب الفنون وأكثرها تطرفاً مع ارادة الكاتب, وكما عبر عنه أيضاً الروائي السوري حنا مينا عندما قال أن مهنة الكاتب ليست سواراً من ذهب بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة. وما أكدته الكاتبة كارين دوفي " أن نجد مراجعة نقدية لمجموعة قصص قصيرة في الصحف أمر نادر"

ورغم بعض الاستثناءات إلا أنه يمكن القول أن نقد القصة القصيرة مازال بعيداً تماماً عن القصة القصيرة, وإن توجب على النقاد التصدي لهذا المهمة الصعبة فإن على الكتاب أيضاً المساهمة في وضع اللمسات الأولى على عناصر هذا الفن ومعالمه الأساسية المميزة. وهنا لابد من التذكير بأن لاوجود للقصة بدون قصة تحكى أي أن تقنيات القص لاتكفي وحدها بالضرورة لانتاج فن قصصي متميز بل أن وجود المادة القصصية هو العامل الاساسي الذي يبداً منه العمل القصصي , وهو ما ذكره الناقد "ويت بيرنيت" في قوله (إني لا أعتقد أنك تستطيع كتابة قصة قصيرة جيدة دون أن يكون في داخلك قصة جيدة.. أفضّل أن يكون لديك شيء تقوله من غير تقنيات القصة، عن أن تملك التقنيات وليس لديك شيء تقوله).

  لقد تعرضت القصة القصيرة في الغرب إلى تهديد حقيقي بالانقراض في ظل تحدي بقية الأجناس الأدبية لها وخرجت لاجل انقاذها الأصوات تنادي بدعم هذا الفن وكتابه على السواء , فهل ندق الأجراس لانقاذ هذا الفن عربياً ونعمل على بناء بيته تحت الشمس مرة أخرى كغيره من الفنون الأدبية, أم هي المحاولة فقط لاطلاع القارئ العربي على قرب نعيه لهذا الفن بدون أن يدري مع غرقه في ملايين العناوين والمواضيع الضحلة التي لم ترق بعد إلى رسم صوره واضحة عن هذا الفن مع غياب بعض الأصوات الجادة التي بح صوتها.

0📊0👍0👏0👌
ناسك الحروف

  • المشاركات: 39986
    نقاط التميز: 8505
مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
ناسك الحروف

مشرف سابق
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
  • 22:02 - 2013/05/31

صاحب الموضوع: الربيع و الخريف

وصلة الموضوع:  النصّ القصصيّ / تعريف عام بالقصة . 

 

نظرة تاريخيّة حول نشأة القصة القصيرة .

 

اسم الموضوع : دراسة لنماذج من القصة القصيرة , بقلم د . حسن مُحسن

المصدر : كتاب ( فصول من البلاغة و النقد الأدبي ) .


  تُعد القصة القصيرة أحدث أنواع القصة الثلاثة و هي : القصة القصيرة , و القصة , و الرواية , كما تُعتبر أكثر هذه الأنواع انتشاراً , و هي

ليست مجرد قصة تقع في صفحات قلائل , كما قد يتبادر إلى الفهم , و إنما هي لون من ألوان الأدب الحديث , الذي ظهر في أواخر القرن التاسع

عشر الميلادي , و له خصائص و مميزات شكلية معينة . و هي من النماذج الأدبية التي عرفها العرب في العصر الحديث ضمن ما وفد إليهم -

من أشكال الأدب - من أوروبا .

أما في الآداب الغربيّة , فهناك عدة محاولات لكتابة القصة القصيرة قبل القرن التاسع عشر , و لكنها كانت قصيرة من ناحية الحجم فقط , لا من

ناحية الشكل الفني , و لقد قامت أولى هذه المحاولات من ( روما ) داخل حجرة فسيحة من حجرات قصر ( الفاتيكان ) , اعتاد أن يفد إليها نفرٌ

من الناس لللهو و التسلية و تبادل الأخبار , و في هذا المصنع كانت تُخترع أو تقص كثرة من النوادر الطريفة عن رجال إيطاليا و نسائها , و

كان أكثر هذا المصنع روّاداً رجل غريب الأطوار يُدعى ( بوتشيو ) عمل سكرتيراً للبابا , و قد دوّن النوادر التي قصّها و سمعها في هذا المصنع

و أعطاها شكلاً أدبياً أسماه ( الفاشيتيا ) أي فن القصة القصيرة . و هنالك محاولة ثانية ظهرتْ أيضاً في القرن الرابع عشر في إيطاليا قام بها

( جيوفاني بوكاتشيو ) صاحب ( قصص الديكامرون ) أو المائة قصة , و قد جاءت القصص التي كتبها ( بوكاتشيو ) و أسماها ( النوفلا ) أطول

بكثير من قصص مصنع الأكاذيب , و قد لقيتْ رواية الخبر في ( النوفلا ) من العناية قدراً أوفر مما كانت تلقاه ( الفاشيتيا ) , و كان ذلك سبباً

عاشتْ من أجله ( قصص الديكامرون ) و تداولتها الأجيال , و اقتبس منها الشعراء و الكتّاب في كل زمان , و استمرتْ القصة القصيرة تسير

في هذا الطريق زمناً و أجيالاً بعد ( بوكاتشيو ) حيث يسلط الكاتب أضواءه على واقعة مثيرة في حياة فرد من الأفراد , ما يزال بها حتى تنتهي

في أغلب الأحيان إلى خاتمة مرسومة كالفراق أو الموت أو الزواج .

و قد ظلّت القصة القصيرة على هذا النحو و هي في طريق التطور حتى جاء ( موباسان ) في فرنسا , و ( أنطوان تشيكوف ) في روسيا , فكانا

على رأس الكتّاب الذين أرسوا دعائم هذا الفن في الآداب الغربية .

كان ( موباسان )في النصف الثاني من القرن التاسع عشر يعتقد أن الحياة تختلف عمّا ترسمه القصص , فليس أهم ما فيها هو الفراق أو الزواج

, فبين طيّاتها أمور عادية قد تعكس معاني جديدة بالإعتبار , و لم يكن من الضروري في رأي موباسان أن يتخيّل الكاتب مواقف أو شخصيات

غريبة ليخلق قصة ما , فقد يكفيه أن يصور أفراداً عاديين في مواقف عادية , و لم تختلف هذه النظرة عن نظرة أصحاب المدرسة الطبيعية التي

ينتمي إليها ( موباسان ) أمثال : ( زولا ) و ( فلوبير ) ممن حاولوا تصوير الحياة في رواياتهم , إلا أن ( موباسان ) كان يعتقد أن الحياة تحتوي

لحظات عابرة منفصلة تعجزُ الرواية عن تصويرها , و وجد الحل في القصة القصيرة ; لأنها وسيلة طبيعية للتعبير عن الواقعية الجديدة , و تلائم

روح العصر , لهذا ارتبطت القصة القصيرة باسم ( موباسان ) , و كان للواقعية الجديدة التي يدين بها أثرها الواضح على بناء القصة القصيرة ;

لأن هذه الواقعيّة ترى الحياة تتكون من لحظات منفصلة , و القصة عند ( موباسان ) تصور حدثاً معيناً لا يهتم الكاتب بما قبله أو بما بعده , و

هذا هو الشكل الذي اتخذته القصة القصيرة منذ ( موباسان ) حتى عصرنا , و قد تأثّر به كبار كتاب القصة كل من ( أنتون تشيكوف ) و ( كاثرين

مانسفيلد ) و ( إرنست همنجواي ) و ( لويجي بيراندللو ) .

و قد تأثّرت القصة الأمريكية بهذين الإتجاهيين الواقعي و الطبيعي منذُ مطلع القرن العشرين , و تحدّث أعظم كتاب القصة القصيرة الأمريكيين

( إدجار آلان بو ) , فقال : إن القصيدة تختلف عن القصة بوحدة الإنطباع , أي الإنطباع الواحد الذي يذكرنا بإشتراط تحقيق الوحدات الثلاث

التي عرفتها المسرحية الفرنسية ( الكلاسكية ) , فهي تمثّل حدثاً واحداً في وقت واحد , و تتناول القصة القصيرة شخصية واحدة أو حدثاً واحداً

, أو عاطفة , أو مجموعة من العواطف يثيرها موقف واحد .

و القصة القصيرة - و هي أكثر الفنون تعقيداً - تُعد امتحاناً عسيراً لفهم الكاتب للمنطق النفسي لأبطاله قبل أن يصوّر أفعالهم و انفعالاتهم ,

فهو لا يبني عالماً , بل يشق طريقاً , و هو لا ينقلنا إلى وجوه بمئات التفاصيل التي تحيط بالمشكلة , و إنما يقنعنا بالمشكلة نفسها , و لهذا

كانت القصة القصيرة شبيهة بالشعر , فهي ليست صنعة تفكير و لا خيال , بقدر ما هي صنعة حساسيّة , و من خلالها يلتقط الكاتب من العالم

المحيط به نظرة خاصة إلى الاشياء , و يُدرك ما هو قيّم و ما هو تافه , و هذا الإدراك هو لبّ فنه , و هو الخلاصة الشعريّة التي تكمن خلف

أعماله .

و بالعودة إلى الدراسات النقديّة الحديثة نجدها تنظر إلى القصة القصيرة بصفتها وحدة لا يجوز دراسة أي جزء منها بمعزل عن الآخر , و كل

عنصر من عناصرها يجب أن يُسهم في سبيل الوصول إلى التأثير النهائي , فالحادث يجب أن ينتج من الدوافع المُتضاربة للشخصيات , أما

الموضوع أو الفكرة , فلا تعني مجرد استخلاص مغزى , بل أن الفكرة ينبغي أن تنطوي ضمن التركيب ذاته , و تصبح جزءاً تاماً في العمل

كله , مثلها مثل الأشخاص و الحوادث .

و لهذا كله تُعد القصة القصيرة دون أي شكل آخر من أشكال الفن بما فيه الشعر , أحوج الفنون إلى موهبة ذات صفات معينة , و قد يُساق

للتدليل على هذا الحكم أن تاريخ الآداب يضمّ آلاف الروائيين و كتّاب المسرح , و آلافاً أكثر من الشعراء , و لكنه يضمّ عدداً قليلاً من كتاب

القصة القصيرة الحقيقيين , و من ثم يقولون إنها من مستحيل , و لكنها تصبح أسهل الفنون لدى الموهبين فيها .

0📊0👍0👏0👌
المحب الصغير MFM

  • المشاركات:
    32459
مشرف القصص القصيرة
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
المحب الصغير MFM

مشرف القصص القصيرة
كاتب قصصي في منتدى القصص القصيرة
المشاركات: 32459
معدل المشاركات يوميا: 5.5
الأيام منذ الإنضمام: 5931
  • 11:15 - 2021/06/28

السلام عليكم

 

 

. الهمزات .

مدخل :

الهمزة حرف يقبل جميع الحركات , وتُسمى ( الألف اليابسة ) منها: الهمزة المفتوحة في كلمة ( أصاب ) ، والهمزة المكسورة في كلمة

 ( إصابة ) ، والهمزة المضمومة في كلمة ( أُصيبت ) ، وللهمزة مواقع عديدة في الجملة , فهي تقع في أول الكلمة ،

وفي وسط الكلمة ، وتقع في آخر الكلمة ..

وسيكون حديثنا في هذا الدرس عن الهمزة الواقعة في أوّل الكلمة ، وهي على شاكلتين :

همزة الوصل و همزة القطع

* أوّلًا : همزة الوصل .

 

وهي الهمزة التي ينطق بها في بدء الكلام وتظهر في النطق دون الكتابة , ولاينطق بها أثناء وصل الكلام بماقبله ,وتكتب ألفاً فقط ....

مواضعها

تكون همزة الوصل في ثلاث حالات :

1- في أمر الفعل الثلاثي ، مثل:

 الْعبْ ، انْهضْ

الشرح :

 انهض : همزة وصل جاءت في أمر الفعل الثلاثي

2- تأتي همزة الوصل في ماضي و مصدر و أمر الفعل الخماسي والسداسي .

- الفعل الخماسي، مثل:

   ماضي   مصدر      أمر   
  اتحّدَ   اتحَاد  اتّحدَ  
 انقطعَ  انقطاع  انَقطعَ

تنويه : الشدَة تعتبر حرف .

الشرح :

انْقطعَ : همزة وصل جاءت في ماضي الفعل الخماسي .

انقطاع : همزة وصل جاءت في مصدر الفعل الخماسي .

انْقطعْ : همزة وصل جاءت في أمر الفعل الخماسي .

 

- الفعل السداسي ، مثل:

  ماضي    مصدر      أمر   
   اسْتقبلَ   استقبال    اسْتقبلْ
  اسْتعصى  استعصاء  اسْتعصِ

الشرح :

استقبلَ : همزة وصل جاءت في ماضي الفعل السداسي

استقبال : همزة وصل جاءت في مصدر الفعل السداسي

استقبلْ : همزة وصل جاءت في أمر الفعل السداسي

 

3- وتأتي أيضاً همزة وصل في الكلمات التي تبدأ بـ أل التعريف ، مثل:

البيت - المدرسة - الحديقة

البيت: همزة وصل جاءت في أل التعريف .

 

4- كما وتأتي همزة الوصل في الأسماء العشرة ، وهي :

( ابن ، ابنة ، ابنم ، اثنان ، اثنتان ، امرؤ ، امرأة ، ايم الله ، ايمن الله ، اسم )

 القاعدة :

           -  تأتي همزة الوصل في أربعة أوجه :

  •  في أمر الفعل الثلاثي .
  • في ماضي ، ومصدر ، وأمر الفعل الخماسي والسداسي .
  • في ألّ التعريفيّة .
  • في الأسماء العشرة  : ( ابن ، ابنة ، ابنم ، امرؤ ، امرأة ، اسم ، ايم الله ، ايمن الله ) .

 

 

 

* ثانياً : همزة القطع .
 
هي الهمزة التي تنطق في بدء الكلام , وتظهر في النطق والكتابة وتكتب على الألف , سواءً كانت مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة ...

 

مواضعها

تأتي همزة القطع في موضعين :

1- ماضي ومصدر وأمر الفعل الرباعي ، مثل:

أقبلَ ،  إقبال ، أقبِلْ .

الشرح

أقبل : همزة قطع جاءت في ماضي الفعل الرباعي

إقبال : همزة قطع جاءت في مصدر الفعل الرباعي

 

2- وتأتي في مضارع الفعل الثلاثي ، مثل :

ألْعبُ ، أضْرِبُ .

الشرح

أضرِبٌ : همزة قطع جاءت في مضارع الفعل الثلاثي .

 

 القاعدة :

            تأتي همزة القطع في موضعين :

  •  في مصدر وماضي وأمر الفعل الرباعي .
  • في مضارع الفعل الثلاثي .

تطبيق على همزتيّ الوصل ، والقطع  

* بين في العبارات الآتية همزات الوصل ، والقطع ، مع ذكر الأسباب :

يعد مسجد السلطان حسن بن الناصر من بدائع الفن العربي ، من حيث اتساع جوانبه ، وإحكام بنائه ، وارتفاع منارته، واشتماله على كثير من النقوش

والزخرف ، وقد ابتدأ بناءه في نحو منتصف القرن الثامن الهجري ، واستمر العمل فيه ثلاث سنوات ، وأنفق في إنشائه أموالا طائلة ، واستخدم فيه

الصناع المهرة ، فاستبقوا الإجادة ، وانصرفوا إلى الإتقان ، فاذهب إليه وأنعم النظر في نقوشه وسقفه ، وانظر إلى أعمده وجدرانه ، وامتلئ بما فيه من

 جمال وروعة ، واستمع لما يلقيه في أذنك كل ركن من أركانه : أن افتخر بآبائك إن شئت ، ولكن اصنع كما صنعوا .

 

* هات مصادر الأفعال الآتية وبين نوع همزتها مع ذكر الأسباب :

             ارتضى     استغفر    ابدع     انتقل    احصر  .

 

انتهى الدرس ، نتمنّى أن نكون قد أفدناكم ، وإلى اللقاء في الدرس القادم بإذن الله .

0📊0👍0👏0👌
 ₪╣ دُروسـنا ـ لتأليف أفضل ╠₪بداية
الصفحة