غربة نفس كان خير عنوان لقصة دارت أحداثها حول شخصية البطل و ومضاته التي تعود إلى الخلف تارة و إلى الأمام تارة.
ثم مشاعره المتألمة ، و نفسه التي تتمنى الموت ، و وحدته التي تقتل كل شبر ٍ في نفسه ، حتى أفاق بفعل ضميره المستيقظ و عاد إلى رشده في لحظة حالكة بسواد الأفكار.
-------
طبيعة النص :
كان نصاً هادئاً في بدايته دقيق الوصف ، يلعب الكاتب فيه دور الشاهد الذي يحاول أن يصف ما رآه ، إتسم ببعض التسلسل الروتيني ، لكن الكاتب إستطاع
أن يخرجنا من ذلك الروتين بالقفزات المتقنة خلال النص.
عناصر النص :
كان بطل القصة هو العنصر الإساسي ، بالإضافة إلى ذكرياته التي لعبت دوراً أساسياً في في توضيح معالم الشخصية البطلة.
الزمان :
إختيارك للزمان كان متقناً ، و زجك به كومضات كان ممتعاً ، و أضاف عنصر التشويق الذي لعب دوراً كبيراً في زيادة متعة القراءة
و غرس في نفس القاريء حباً في إستطلاع أسرار البطل ، و ما سبب هذه الآلام التي يعانيها.
تقنية الإسترجاع ، ثم السفر إلى المستقبل ، ثم الصدمة التي تعيدنا إلى الحاضر كانت مميزة.
المكان :
تتعدت الأمكنة رغم أن عناصر المكان الأساسية كانت ما بين منزله بغرفته و مطبخه ، و مكتب العمل بملفاته و أوراقه.
أعجبتني دقتك و تأنيك في الإهتمام بتفاصيل المكتب و صوره العائلة المدرجة أمامه.
العرض :
بعد أن وضحت ِ لنا بعضاً من روتين حياة البطل ، عاداته الصباحية ، ما يقضيه من عمل ، أوقات فراغه التي يقضيها في المنزل و التي تكون عادة ذكريات يحيكها بمخيلته أحياناً
و ذلك يظهر جلياً في : " لم يستطع منع نفسه من السؤال عن إسم الطفل، شعور غبي جعله يظن للحظات أنها قد تجعل له نفس إسمه ".
كما إستطعتي إيصال بعضاً من آلام البطل حيث الحب كان أساس الألم ، ذلك الحب الذي كانت ثلاث سنوات ثم تبدد سراباً بفعل شيء لم يذكره الكاتب ،
ربما تكون هذه نقطة قد تناساها الكاتب عمداً لخيال القاريء ، أو لعله سها منها دون قصد ، لكن في رأيي لو كان قد عرج عليها لتوضحت لنا أسباب الفرق و لعشنا مع البطل
آلامه بنفس الدقة التي وصفتها لنا.
الحدث :
الصدمة الكبيرة لحظة إكتشاف القاريء أن البطل يستخدم عكازين كي يمشي ، كان حدثاً هاماً في مجريات القصة ، أوضح لنا أسباب سؤال البطل للطبيب عن آماله في الإنجاب
و أوضح لنا أسباب الحزن التي كنا نعتقد أن الحب طرفاً فيها ، لنكتشف سبب تعاسة البطل و سبب إستسلامه لضعفه و محاولة إنتحاره لولا صحوة ضميره بفعل الآذان.
كلمة للكاتب :
أختي رسالة أسلوبك جميل و هادف ، و من أهم ميزاته عنصر التشويق ، لكن هناك عدة نقاط كانت ستزيد نصك ِ جمالاً حسب رأي الشخصي 
- المشاعر غابت عن النص في المقدمة ، مما يدفع القاريء إلى الملل قليلاً و هذا ربما يضيع قيمة نصك ِ في جعل القاريء يفكر في التوقف عن القراءة.
- هناك عدة نقاط أساسية جعلتها مبهمة في النص كمثال :" هل كان البطل مع حبيبته و هو سليماً أم أحبها و هو معاق ؟
و ما هي أسباب إعاقته ، هل منذ الصغر أم بفعل شيء ما ؟ "
أتمنى أن أكون قد أفتدك أختي رسالة ، و بالمناسبة هذه أولى محاولاتي في النقد و اظنها فاشلة 
لكن على كل حال كان لي الشرف أن تكونين الأولى أختي رسالة 
،، منتصر