موسوعة البدراوي ج3: للتاريخ وبالصور: هكذا خرج العراق من تصفيات كأس العالم 74
ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ¢ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ®ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ±
ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آµط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¾ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ­ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ©
علي البدراوي

  • ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ´ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ±ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¦أ¢â‚¬â„¢ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¹ط¢آ¾: 18803
    ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¹â€کط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ· ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ·ط·آ¹ط¢آ¾ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¹ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ²: 6789
عضو لجنة الارشيف وذاكرة الكرة العراقية
صحفي رياضي
كاتب مُمَيَز
علي البدراوي

عضو لجنة الارشيف وذاكرة الكرة العراقية
صحفي رياضي
كاتب مُمَيَز
ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ´ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ±ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¦أ¢â‚¬â„¢ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¹ط¢آ¾: 18803
ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¹â€کط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ· ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ·ط·آ¹ط¢آ¾ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¹ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ²: 6789
ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ¹ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ¯ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع† ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ´ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ±ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¦أ¢â‚¬â„¢ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ·ط·آ¹ط¢آ¾ ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¹ط·آ·ط¢آ¸ط·آ«أ¢â‚¬آ ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¹ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§: 2.8
ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ£ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¹ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ° ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ¥ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ¶ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬ط¢آ¦: 6807
  • 13:33 - 2008/04/11

بدأت معكم من المنتصف وليس من البدأ كما هو متبع..فالمنتصف قد يكون أحيانا أهم من البداية ..وقد يكون المنتصف حركة وصل الحاضر بالماضي.. المنتصف هذا كان تأهل منتخبنا الوطني الى مونديال 86 لأول مرة بتاريخه والوحيدة لحد الآن وإن شاء الله لن تبقى كذلك.. واستعرضت اليكم القصة بأكملها بحلقاتها الست.. لأعود بكم من المنتصف الى البداية وهي أول مشاركة في تاريخ الكرة العراقية في تصفيات كأس العالم.. قد تكون البداية وما تليها مؤلمة كونها (خروجات) مستمرة من تصفيات كأس العالم ولكن سردها بالصور والحقائق قد يكون ضروري لاستقاء العبر وأخذ الدروس والوقوف على أسباب الاخفاقات المستمرة التي حرمت الكرة العراقية من التواصل مع مونديال كأس العالم..

راجيا أن تنال هذه الحلقة رضاكم منتظرا ردودكم وآرائكم وإضافاتكم وملاحظاتكم وانتقاداتكم عليها..



لا أعرف ماهو السر الغريب الذي فات على القائمين على الكرة العراقية منذ أن وضعوا لبنات أول اتحاد لهم عام 1948 وأنضموا الى الفيفا عام 1950 بعدم إشراكهم الكرة العراقية في حدث مهم اسمه تصفيات كأس العالم..

فهل فات عليهم أن هناك بطولة اسمها كأس العالم ويقول أسلافنا بأن الصحف العراقية كانت تتابع هذا الحدث منذ بطولة عام 1954 بتغطيتها لنتائج مبارياتها من خلال صحيفة البلاد التي خصصت صفحة كاملة للتغطية؟!!!..أو إذاعة بغداد التي كانت تبث بنشراتها الاخبارية نتائج المونديال في تلك الفترة؟؟ فإذا كانت صحفنا تغطي تلك الاحداث وإذاعتنا تتابعها فلماذا لم يفاتح الاتحاد وقتذاك الفيفا بالمشاركة؟؟؟ رب سائل يسأل بأن الكرة العراقية لم تلج آنذاك العالمية أو تحتك بها لكن ردي عليه: ألم يشترك العراق في تصفيات الدورة الاولمبية في فعالية كرة القدم عام 60.. اليست الدورة الاولمبية عالمية؟؟

طيب ماذا لو أشترك الجيل الذهبي الفائز بكأسي العرب 64 و66 في تصفيات كأس العالم في تلك الفترة أليس بأمكانه التأهل أو حتى المنافسة على نيل التأهل؟؟؟ فإذا كانت مصر تفخر بفريقها المتأهل الى مونديال 34 فأن فلسطين أيضا تعتز بمشاركة فريقها في تصفيات البطولة المذكورة... اسألة خافية ننتظر الاجابة عليها..

 

 

صورة تاريخية نادرة من ارشيف الكاتب الشخصي لأول قدم عراقية وطأت تصفيات كأس العالم بتاريخ 4 آذار/مارس 1973.. في الصورة عبد كاظم ومن خلفه جلال عبد الرحمن ينزلان الى أرض ستاد سدني محاطان بالجمهور الاسترالي..

 

بعد انتظار .. دام لمدة (23) عاما اشترك العراق في تصفيات كأس العالم المؤهلة الى مونديال المانيا الغربية 74 ....فالكرة العراقية كانت قد قطعت أشواطا كبيرة بالتطور والسمعة الدولية التي اكتسبتها من خلال انجازاتها التي حققتها فرقها العسكرية والوطنية في تلك الفترة، لذلك أصبح الاشتراك بتصفيات كأس العالم أمرا واقعا لامحال وإن جاء متأخر جدا على كرة بوزن الكرة العراقية..

وقع اختيار الاتحاد العراقي لكرة القدم على المدرب الهنغاري جيولا تالاكي ليدرب العراق في تلك التصفيات ...

أُدرج إسم العراق في قرعة الدول الراغبة بالاشتراك في التصفيات فكانت نتيجتها بأن تم ضم العراق الى الدول (الاسيو أوقيناسوية) المشاركة في التصفيات لتكون مجموعته:

استراليا – أندونيسيا – نيوزيلندا اضافة الى العراق..

علما أن المشاركة قد خلت من أي استعداد أو مباريات تجريبية وتم تجميع اللاعبين واشراكهم مباشرة وعلى عجل في ذلك الاستحقاق (وكأنه بطولة ودية)..

التشكيلة التاريخية الاولى التي اشتركت بالتصفيات كانت متمثلة باللاعبين أدناه:

 

عبد كاظم (كابتنا للفريق)-ستار خلف-جلال عبد الرحمن-رحيم كريم-صبيح عبد علي-مجبل فرطوس-قيصر حميد-صاحب خزعل-دوكلص عزيز-رياض نوري-صلاح عبيد-شدراك يوسف-عمو يوسف-عبد الرزاق احمد-صباح حاتم-بشار رشيد-احمد فتحي-علي كاظم..

وسافر الفريق في رحلة جوية طويلة من بغداد الى سنغافورة ليحط الرحال في سدني .. حيث استضافت استراليا التصفيات ذهابا وايابا لتحصل على افضلية مسبقة في اجتياز المسابقة من خلال اقامة المباريات ذهابا وايابا على ارضها وبين جمهورها..

انطلقت التصفيات خلال شهر اذار/ مارس من عام 73 .. حيث أوجبت القرعة ان يلتقي المنتخب الوطني العراقي بنظيره الاسترالي صاحب الارض والجمهور في اولى مبارياته في التصفيات المذكورة..


مجبل فرطوس ودوكلص عزيز وعلي كاظم نجوم المنتخب في التصفيات

مباريات الذهاب

3/4: انطلقت التصفيات بمباراة استراليا ونيوزلندا التي جرت في مدينة أوكلاند النيوزلندية إنتهت بالتعادل بهدف لكلا الفريقين جاءا بالشوط الثاني..

 

11/3: العراق – استراليا (سدني): بدأت المباراة الاولى بين العراق واستراليا ... بحضور اكثر من 30 الف متفرج وقد كانت التشكيلة التي لعب بها الفريق العراقي تتألف من:

جلال عبد الرحمن لحراسة المرمى .. وعبد كاظم (كابتن الفريق) ومجبل فرطوس ودكلص عزيز وصاحب خزعل للدفاع ..شدراك يوسف ورياض نوري للوسط وعمو يوسف وصلاح عبيد وعلي كاظم وصباح حاتم للهجوم..

لعب الفريق العراقي المباراة بملابسه البيضاء الكاملة (شورت وفانيلة بيضاء مع رقم أسود) ولعبت أستراليا بزيها التقليدي (الفانيلة الصفراء والشورت الأخضر والرقم الأخضر)..

ابتدأ الفريق الاسترالي المباراة بقوة معتمدا على بنية لاعبيه الجسمانية القوية مع بعض الخشونة المتعمدة منهم لبث الرهبة في نفوس لاعبينا ... ورغم كل ذلك لم يتمكنوا من هز الشباك طيلة الشوط الاول .. غير ان الدقيقة العاشرة شهدت تعرض كابتن الفريق وصمام الامان عبد كاظم الى اصابة بليغة في رأسه .. وبشجاعة رائعة رفض الكابتن عبد كاظم الخروج من المباراة .. ليكمل اللعب وهو معصوب الرأس .. الأمر الذي دفع الجماهير الى تسميته باللاعب الفدائي..

 

لقطة من المباراة ويبدو فيها عبد كاظم معصوب الرأس

في الدقيقة الثالثة من الشوط الثاني (49) من المباراة سجلت استراليا هدفها الأول من ضربة حرة نفذها ببراعة اللاعب راي ريتشاردوز إصطدمت بالجدار ليتغير مسارها نحو المرمى... ارتبك الوضع في خطوط المنتخب العراقي لاسيما خط دفاعه .. لم يفعل منتخبنا شيئا يذكر لتعديل النتيجة لتبقى المباراة ثابتة على إيقاعها ليأتي الانهيار في الدقائق العشر الاخيرة التي استغلها الاستراليون بحرفنة منقطعة النظير..

أدريان ألستون يسجل الهدف الثاني لاستراليا في الدقيقة الثمانين حمل الجميع الحارس جلال عبد الرحمن مسؤولية دخوله ليعود نفس اللاعب مسجلا الهدف الثالث لفريقه في الدقيقة 85..

 

لكن رياض نوري أبى أن تنتهي المباراة بهذه النتيجة ليسجل هدفا شرفيا عراقي هو الاول في تاريخ العراق في تصفيات كأس العالم جاء بالدقيقة 89 من زمن المباراة ليتلقى منتخبنا خسارته الاولى (والوحيدة) في التصفيات..

11/3: نيوزلندا – أندونيسيا: جرت هذ ه المباراة على نفس الملعب بعد المباراة الاولى وأنتهت بتعادل الفريقين بهدف لكليهما بعد ان انتهى الشوط الاول بتقدم نيوزيلندا بهدف دون مقابل لتعادلها أندونيسيا بالشوط الثاني..

13/3: أندونيسيا – استراليا: انتهت بفوز استراليا بهدفين لهدف واحد لاندونيسيا التي قدم منتخبها عرضا رائعا في المباراة التي حسمت نتيجتها منذ الشوط الاول لتعزز بذلك استراليا الصدارة..


13/3: العراق – نيوزيلندا: بعد يومين واجه العراق وعلى الملعب نفسه المنتخب النيوزيلندي صاحب النقطة الواحدة وقد رأى المدرب الهنغاري تالاكي خطورة استمرار الحارس جلال عبد الرحمن بالذود عن مرمى المنتخب العراقي في بقية التصفيات الذي حمّله مسؤولية دخول الاهداف الاسترالية الثلاثة متهما اياه بالتقصير فيها ..

جلال عبد الرحمن

فأستعاض عنه بالحارس المرحوم ستار خلف..

كما رأى ان الدفاع العراقي قد تعرض لهزة كبيرة عند اصابة عبد كاظم .. .. لذلك قام بإبعاد المخضرم صاحب خزعل فأشرك المدرب لاعبي الميناء رحيم كريم وصبيح عبد علي .. ليكملا رباعي الدفاع ...

 

رحيم كريم

الى جانب ذلك فقد ابعد المخضرم شدراك يوسف عن الوسط ليحل محله قيصر حميد ..

قيصر حميد

فيما ابقى على وجود رياض نوري وصلاح عبيد ..الى جانبه ... اما التغييرات الابرز فشملت خط الهجوم .. حيث استغنى المدرب عن عمو يوسف وعلي كاظم ليحل محلهما لاعب الميناء عبد الرزاق احمد ومهاجم الاليات الشهيد بشار رشيد ... وقد شمل التغيير (6) لاعبين من التشكيلة التي لعبت ضد استراليا ... لنتوصل الى نتيجة مفادها أن المدرب غامر وراهن على الشبان الاحتياط بعد أن وجد خواء النجوم وعدم فاعليتهم في المباراة الاولى.. ويعد ذلك التصرف مغامرة من المدرب بإبعاد النجوم منذ أول مباراة في التصفيات والاعتماد على الوجوه الشابة التي سأترك لكم الحكم عليها عند قراءة السطور المتبقية..

انطلقت المباراة (العراق ونيوزيلندا) بسيطرة عراقية مطلقة بدقائقها الاولى وأندفاع كبير جاء بسبب محاولة (البدلاء الشبان) إثبات وجودهم .. فلم يصبر المهاجم الشاب الشهيد بشار رشيد سوى عشر دقائق ليهز الشباك النيوزيلندية التي استعصت على الاستراليين لمدة 85 دقيقة في المباراة الاولى! إذا أصبح العراق 1-0 بتوقيع بشار رشيد..

 

بشار رشيد

ليواصل بعدها منتخبنا ضغطه على خصمه .. ولتشهد الدقيقة الاربعين من الشوط نفسه هدفا ثانيا أحرزه صباح حاتم.. انتهى الشوط الاول بنتيجة هدفين للعراق ليشهد الشوط الثاني حذرا باللعب من قبل جانب منتخبنا وإكتفاء بالنتيجة خيرا من المجازفة انتهى على اثرها الشوط بدون أهداف لتنتهي المباراة برمتها بهدفين عراقيين دون رد ليتساوى بالنقاط مع استراليا اثنان لكليهما.. ولكن:

استراليا حققت فوزا على أندونيسيا غاية بالصعوبة بنتيجة 2-1 ..ورفعت رصيدها الى (5) نقاط مقابل نقطتين لمنتخبنا ومثلها لنيوزلندا التي لعبت ثلاث مباريات .. فيما احتلت اندونيسيا المرتبة الأخيرة بنقطة واحدة من مباراتين..

في 16/3: قدمت نيوزلندا خدمة كبيرة لمنتخبنا .. عندما تعادلت مع استراليا المتصدرة بثلاثة اهداف .. وكان المنتخب الاسترالي قد تقدم في الشوط الاول بنتيجة 3-1 قبل ان ينجح النيوزلنديون في إدراك التعادل في الدقائق الاخيرة للمباراة ...

في 16/3: العراق - أندونيسيا: منتخبنا لايستغل الخدمة النيوزلندية فيفرط بوفز على أندونيسيا بمباراة انتهت بالتعادل لكلا الفريقين 1/1 بهدف لعلي كاظم في الدقيقة 23 لتتعادل أندونيسيا بهدف إدريس سوداي وينتهي الشوط الاول والمباراة بهذه النتيجة 1/1..


في 18/3: التقى العراق بأستراليا على الملعب الاولمبي في ملبورن وبحضور جماهيري فقير بالكاد تجاوز العشرة الاف متفرج تاهوا في مدرجات الملعب الكبير .. وقد شهدت المباراة عودة الكابتن عبد كاظم الذي شكل مع رحيم كريم ومجبل فرطوس ودكلص عزيز خطا دفاعيا استعصى على الاستراليين هذه المرة ! اما بقية الخطوط فلم تطلها يد التغيير ...حيث لعب رياض نوري وقيصر حميد في الوسط .. مع رباعي الهجوم صباح حاتم وبشار رشيد ورزاق احمد وصلاح عبيد.. ! وطوال تسعين دقيقة لم يتمكن لاعبونا من هز شباك الاستراليين ولم ينفع فريقنا اشتراك الهداف علي كاظم بديلا لصباح حاتم .. لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي .. ويصبح موقفنا صعب جدا بالمجموعة...

18/3: نيوزلندا – أندونيسيا: فاز الفريق الأندونيسي بهدف دون مقابل جاء بالشوط الأول.


21/3: العراق – أندونيسيا: واجه منتخبنا خصمه الاندونيسي في ملبورن .. الذي كان تعادلنا معاه بالذهاب سببا في تصعيب المهمة بشكل كبير ... وحتى في تلك الظروف .. فأن لاعبينا قد مروا بدقائق حرجة في مواجهة خصمهم الاسيوي... ليحققوا في اخر الامر فوزا صعبا بثلاثة اهداف مقابل هدفين حملت توقيع دكلص عزيز22 وصلاح عبيد33 وصباح حاتم72 وهدفين أندونيسيين بتوقيع: سارمان بناجبين وأندجاس أسمرا..

ليبقي لاعبونا على حظوظهم في بلوغ الدور الثاني..



24/3: كان هذا اليوم هو اخر ايام التصفيات والتي جرت مباراتيها في سدني .. حيث سيصعد الفريق المتاهل لمقابلة ايران ومن ثم كوريا الجنوبية قبل بلوغ كاس العالم !!! كان الموقف في المجموعة كالاتي : استراليا في الصدارة برصيد سبعة نقط ..يليها منتخبنا برصيد ست نقط ..ثم اندونيسيا باربع ونيوزلندا بثلاث نقاط في اسفل الترتيب ..اما فيما يتعلق بفارق الاهداف فقد كان لاستراليا (+3) وللعراق (+1) مما يعني ان اي تعادل للاستراليين واي فوز لمنتخبنا وبفارق اكثر من هدفين يعني تاهلنا الى الدور الثاني ! وبهذه المعنويات .. واجه منتخبنا خصمه النيوزلندي في اخر المباريات ..وقد استشعر المدرب الهنغاري بالخطر وبحاجة الفريق للهجوم ... فدفع بكل طاقاته الهجومية في المباراة .. حيث لعب صباح حاتم مع علي كاظم ورزاق احمد وبشار رشيد كأربعة مهاجمين ..وعدا ذلك فلم يحدث أي تغيير بعد الاستقرار على حارس المرمى وخطي الدفاع والوسط .. وليتنا بلغنا هذا الاستقرار في المباريات التجريبية التي لو أجريت قبل بدء المواجهات في التصفيات الرسمية .. ! وامام اكثر من 12 الف متفرج .. بدا العراق بهجوم كاسح فاجا به خصومهم ليتقدم على اثره بثلاثة اهداف خلال أول 23 دقيقة من المباراة ..كان لصباح حاتم حصة هدفين منها وعلي كاظم حصة الهدف الاخر .. ولينتهي الشوط الاول بتقدم العراق 3-صفر .. وفي الشوط الثاني اضاف صباح حاتم الهدف الرابع في الدقيقة السابعة والستين ليكمل اول ثلاثية للاعب عراقي في تاريخ تصفيات كاس العالم .. وبذلك اتم منتخبنا مهمته .. وبات منتظرا الاخبار السيئة التي حملت فوز الاستراليين على اندونيسيا بستة اهداف .. لتتاهل استراليا الى الدور اللاحق وبفارق نقطة واحدة عن منتخبنا..

 

الدروس والعبر المستنبطة من تلك المشاركة:

1- منتخب قوي جدا يضم نخبة رائعة من النجوم وبمدرب جيد ولكن بإعداد فقير.. والدليل حالة الاستقرار والتكامل التي وصل اليها في آخر مباراتين من مباريات الإياب التي لو تم إعداده قبلها جيدا لكان هناك كلام آخر..

2-عدم تقدير القيمة التاريخية من قبل القائمين على الكرة العراقية في أن يتواجد العراق في تصفيات كأس العالم وزجهم بالمنتخب العراقي في بطولة عدّوها تحصيل حاصل أو اسقاط فرض..

3-إتّباع النظام القديم بالتصفيات وهو استضافة بلد واحد منافس بالمجموعة لمباريات ذهاب وإياب المجموعة وهو استراليا اضافة الى تقارب ايام المباريات بمرحلتي الذهاب والاياب..

من المعروف أن منتخبنا حينها قد خرج بفارق نقطة أمام استراليا.. فماذا لو لعب مع إيران في (نصف النهائي) حينها.. وكلمة (لو) ليس لها وجود بالمنطق ولكن ندرجها هنا من باب الافتراض ليس إلا..وماذا (لو) فاز على إيران والتقى بكوريا الجنوبية.. اعتقد أن الامر لم يكن بالصعوبة على تلك النخبة الذهبية خصوصا أن استراليا تفوقت على الاثنين وتأهلت الى كأس العالم 74 وهي التي فاقتنا بنقطة وبفوز واحد في مجموعتنا وعلى اراضيها بمرحلتين..

انتهت آمال العراق الأولى بذلك الحلم الجميل منتظرين أربعة سنوات من عام 73 للتصفيات الاولى الى عام 77 للتصفيات الثانية متأملين بالاستفادة من الدروس والعبر التي استقوها من تجربتهم الاولى خصوصا أن ذلك الجيل (77) كان امتدادا لجيل داني ماكلنن في بطولة الخليج 76 وكان جيلا متكاملا بكل الصفوف شهد مزيج الخبرة والشباب مثل (فلاح حسن - علي كاظم – المهاجم الواعد كاظم وعل - رعد حمود -حسين سعيد - مهدي عبد الصاحب – محمد طبرة – هادي احمد – علاء احمد – اضافة الى من تبقى من اصحاب الخبرة كصباح عبد الجليل ومجبل فرطوس ودوكلص عزيز..ولكن... أنتهى كل شيء بزرع إسرائيل الاسيوية في مجموعة العراق، لتتبخر آمال العراق بالتأهل ايضا الى مونديال 78 منتظرين أربعة أعوام أُخر التي لنا أيضا معها حكاية طويلة وبالصور...

المصادر والمراجع:

صحيفتي الجمهورية والتآخي (العراق) اللتان غطتا تصفيات كأس العالم عام 73..

كتاب وليد طبره وسمير الشكرجي (أيام خالدة من تاريخ الكرة العراقية)..

لقاء شخصي واستفسار من الصحفي الرياضي عبد الرحمن فليفل..

الصور من ارشيف الكاتب الشخصي..

صورة المنتخب 73 من (مكع)..

 موسوعة البدراوي ج3: للتاريخ وبالصور: هكذا خرج العراق من تصفيات كأس العالم 74
ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ¨ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ¯ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¹ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ©
ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ§ط·آ·ط¢آ¸ط£آ¢أ¢â€ڑآ¬أ¢â‚¬ع†ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آµط·آ·ط¢آ¸ط·آ¸ط¢آ¾ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ­ط·آ·ط¢آ·ط·آ¢ط¢آ©