يوم من حياة مراهقة ... بقلمي ,,,
استنشقت هواء الصباح العليل ....عندما خرجت من البيت ... متجهة إلى مدرستي ,,,, أحمل في يدي حقيبة صغيرة ,,, تارة أضمها إلى صدري ... وتارة أمسكها بأطراف أصابعي ...
أمشي بخطا هادئة وعقلي يدق باب نفسي ويسألني ... هل ستصادفينه اليوم ؟؟؟ هل ستلمحين شعره الأشقر وعيناه الزرقاء تنظر إليك وتتجاهليها كما كل مرة ؟؟؟ هل ستردين على سلامه الرقيق ؟؟؟ هل ستشمين رائحة عطره المميزة بعد أن يمر من أمامك وتتنهدين ,,,, ؟؟؟
توقفت فجأة ,,,, وأخذت القرار ,,,, نعم اليوم ,,, سأرد على كلماته ... وأقول له صباح الخير ,’,, نعم سوف أفعلها ,,, فليس من المعقول أن كل تلك النظرات والتلميحات تكون مصادفة ,,,, هو يحبني حقا ,,,,
لابد أنه أحب شعري الخرنوبي ,,, وعيوني العسلية ,,, وربطة شعري الحمراء ... اليوم ربطتها بشكل مميز ... حتى يراها ,,, لابد أنها ستلفت إنتباهه ,,, لابد أنه أيضا أعجب بساعتي الصفراء هي هدية أمي لي ,,, كم أحبك أمي ,,, دائما تأتين لي بالأشياء الرائعة ,,,, كما أنه أعجب بكندرتي البيضاء ,,,, نعم اشتريتها منذ شهرين ... صحيح أن ثمنها غاليا ,,, ولكن أبي يشتري لي الأشياء الغالية الثمن .... والدي يحبني كثيرا ,,, فأنا ((دلوعة العائلة )) ..والجميع يدللني ,,, ولا يرفض لي طلبا والحمد لله ,,, وملابسي المدرسية هي من أفخر الملابس في المدرسة ,,, لابد أنه معجب بها أيضا,,,
اعتقد أنه منذ أن سكن في حيينا قبل خمسة شهور ,,, ومن أول مرة رأني بها ... وهو معجب بي ... ,.. نعم أذكر بعد شهر تقريبا تعرفت والدتي على والدته وبعد ذلك أرسلت والدته لنا صحنا من الحلويات أحضره إلى بيتنا هو بنفسه ,,, وفتحت الباب بسرعة ... فوجدته ينظر ألي بدهشة وكادت عيونه تخرج من مكانها وترسم لي قلب الحب ,,, فتجاهلت الموضوع وسألته عن طلبه ,,, فأعطاني صحن الحلويات ومصادفة لمس أصبع يدي الأيمن أصبع يده فلاحظت أن وجهه أصبح كالطماطم من شدة الأحمرار ,’,,, نعم هي ليست مصادفة ,,, هو يحبني حقا,,,,,
ولا أنسى كيف أن عندما ذهبت يوم الجمعة إلى بيت خالتي ... وركبت الحافلة ,,, قفز في وجهي وجهه المدور في الحافلة ذاتها ,,, وقبل أن أمد يدي إلى حقيبتي لأخرج للسائق أجرة الركوب ... دفع عني تلك الأجرة ... وقال لا تدفعي لقد دفعت لك ,,, اعترف أنني خجلت منه ,,, ولكن هو نظر إلي نظرة ,,, جعلتني أنسى أن أشكره وارتبكت إرتباكا شديدا ,,, حتى أن جميع الركاب شعروا بخجلي ,,, فعلا هو يحبني حقا ,,,,
كيف لا يحبني ,,, يالا حماقتي ,,,, قبل خمسة أيام ,,,, تحدثت أمه عندما قامت بزيارتنا ,,,, بأنها تحبني ,,,, وأنها تتمنى أن أكون ابنتها الثانية ,,,, ومسحت على شعري ,,, وقالت لي ما أجمل شعرك ... ماهو نوع البسلم الذي تستعملينه ؟؟؟,,,, وما أنقى بشرتك ,,, ؟؟؟؟ كل هذه التلميحات ,,, والاشارات ,,, وانا حمقاء ,,, أتجاهل كلمات سلامه كل صباح ,,,, إنه يحبني حقا ’,’,’’
سوف أرد على سلامه ,,, وليرتفع ضغطي إلى المائة ,,,,
كل هذه الافكار روادتني ,,,, عندما قررت اليوم صباحا أن أرد على سلام جارنا الشاب الأشقر ,,,,
وها أنا في الليل ,,, طريحة الفراش ,,, حرارتي مرتفعة ,,,, وقلبي يدق دقات مضطربة ,,, وضغطي مرتفع يكاد يصل المائة ,,,, وحولي أمي وأبي ,,,, يسألوني ,,, ما بك ؟؟؟ ما الذي أصابك ,’,,
وأنا أجيبهم ... لا شيئ ,,, لابد أن البرد لفحني في الصباح ,,,,
وعقلي في داخلي يقول :
يا كاذبة ,,, لفحك منظر الشاب الأشقر وهو يمشي معانقا يد صديقتك لمياء ...........
مع أجمل تحيات
نيسان
18-2-2017