بداية مواضيع كثيرة وحالات أكثر ممكن أن نتكلم فيها ولكن اريد ان اتكلم
على وضعي انا وفي مجال اراه مهم جدا ولكن غائب في اغلب البلاد العربية
أنا أحمد من عائلة عربية ولدت ونشأت في بلاد غربية
كنت طفل نشيط كثير الحركة ومرح جدا ولكن شاءت الأقدار أن أتعرض إلى
حادث مرور أدى إلى شلل نصفي ورغم التطور الطبي لم تنجح كل العماليات
التي أجريت لي بان ترجع لي قدمي بغض النظر على كل المعانات التي ممكن
أن يعيشها فرد يتعرض إلى تغير كلي في النمط المعيشي بسبب خطأ بشري
وموعد مع القدر أو خلل وراثي على الفرد أن يحاول التأقلم والتعايش مع
الوضع الجديد لان الحياة تستمر هذا اول درس تعلمته
ويستلزم ذلك وجود عدة عوامل يجب أن تتوفر حتى نتمكن من التأقلم
بدأ بالعلاج الطبي والنفسي الى توفير الضروريات المادية اللازمة داخل
محيط البيت وفي محيطنا الاجتماعي يوم تعرضي للحادث رأى والدي انه من
الضروري إعادة تأثيث البيت ليكون مناسب لوضعي الجديد من غرفتي الى
المطبخ وكل اركانه وبمرور الوقت بدأت أتعود على كرسي والأماكن الجديدة
وحتى خارج البيت وجدت هناك تسهيلات عدة في نظر البعض ليس كبيرة
ولكن في نظري لها أهمية عظيمة مكنتني من أن التحرك بكل حرية وأحس
بأنني لست عالة على احد ولم اعرف أهميتها إلا
بعد زيارتي لبلدي العربي هذا الصيف حيث من أول نزولي المطار بدأت
مشاكل عدة أمور قد يراها الكثير عادية أن يحملني شخص لانتقل من مكان
لأخر لان كل الأرصفة عالية ولم يخصص فيها منحدر للكرسي المتحرك
وكل الأماكن بها سلالم وكل المصالح شبابيك الاستقبال عالية حتى
المواصلات صعب جدا ان اتنقل بكل حرية فيها
وأحسست لأول مرة بإعاقتي وكم صعب أن أتقبلها في مثل هذا المحيط
التسهيلات البيئية كثيرة ومسؤولية المجتمع اكبر تجاه شريحة موجودة وفعالة
في كل المجالات وبمختلف الأعمار وحتى تنمو هذه الشريحة بشكل أحسن
يجب أن يفكر المجتمع في بناء الهياكل المناسبة
مثل ما فكر والدي في إعادة هيكلة البيت ليتناسب مع وضعي الجديد
|