ميلاد النبض : الفصل 31 { رُومِيُو لاَ يُضيّعُ الطَرِيقَ } ● بقلمي
الصفحة:
الصفحة
السابقة
آخر
الصفحة
rayen Islam
- عضوية مقفولة -
rayen Islam
- عضوية مقفولة -
  • 05:22 - 2017/05/04
واااااع قريب صراتلي سكتة عقل_قلبية
حمد لله هو اعلان و بشرى و ليس الفصل بحد داثه

ياب رجعت شناز و رجع مهدي و تحيا الحياة
جماعة انا حاجزة المكان الاول
من الان لان و بحيث ساكون غايبة لانشغالات
لا تعبثو بمكاني بليييز
و شنااز انا نسيت الاحداث لازم نرجع نقرا ما حدث سابقا اعملينا فلاش باك حتى نتذكر ههه
ههه عودة ميمونة حلوتي
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 19:57 - 2017/05/05

● لم أستطع من فرط سعادتي أن أقتبس أيا من ردودكم الجميلة ، لقد كانت بمثابة جدائل من نعمان تنسدل إنسدالا مغريا على أرضية العزم الأدبي الذي يتملكني ،

لا أدري إن كنت سأعود إلى الكتابة إن لم أجد جل هذا الإقبال المسعد فلطالما كانت تعليقاتكم حافزا يدفعني لتقديم الأفضل ..

أعدت قراءة بعض الأجزاء من روايتي هذه و لن أنكر إشتياقي للكتابة ، على الرغم من درايتي التامة بأنها تسلط إستبدادها الموجع علي إذ أنني أيقنت مؤخرا بأنني أصبت بنزلة أدب و بأن تعبيراتي لم تعد تجدي الكثير من الجمال ، 

على كل لن أستسلم ، من أجلكم أولا و من أجل حلمي العظيم في أن أصبح " شبه " كاتبة في يوم ما ..

لقد أسرفت في الحديث متناسية ذلك الخبر الذي قد يطربكم بعض الشيء ^-^ 

لقد قررت وضع الفصل هذه الليلة :) أتمنى أن تسعدوا بذلك أعزائي ، 

أحبكم فوق حدود النبض ..♡



0📊0👍0👏0👌
كاذبة جدا

  • المشاركات: 44458
    نقاط التميز: 9889
عضوة أساسية
كاذبة جدا

عضوة أساسية
المشاركات: 44458
نقاط التميز: 9889
معدل المشاركات يوميا: 8.9
الأيام منذ الإنضمام: 4999
  • 20:09 - 2017/05/05
اظنّها جاءت في وقتٍ مناسب .. 
0📊0👍0👏0👌
ظل فتى عاش وحيدا

  • المشاركات: 4936
    نقاط التميز: 723
عضو أساسي
ظل فتى عاش وحيدا

عضو أساسي
المشاركات: 4936
نقاط التميز: 723
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4051
  • 20:26 - 2017/05/05
بانتظار مبدعتنا
نحن هنا ههه
0📊0👍0👏0👌
فتاة الادب
- عضوية مقفولة -
فتاة الادب
- عضوية مقفولة -
  • 23:26 - 2017/05/05
بالانتظار
متحفزة
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 00:56 - 2017/05/06
الفصل 31 : روميو لا يضيع الطريق ..
{ قل للعابر أن يعود ، نسي هنا ظله! }
- وديع سعادة
_________

كنجمة ملوحة في أدنى طبقة من المجرة ، رحت أجوب جوانب الفضاء بأماني في منتهى اللاوعي و بمعتقدات لم تخرج من دائرة الصبيانية ، ملطخة كذلك بغبار الرحيل الذي حدث أن ضاجع الكواكب المجاورة بشيء من الطفيلية الجلية و لكن ، في وضح الأحلام المهدورة من قنينة السعادة الأخيرة ، إرتطم هذا الشهاب الثاقب ذو اللمعة المميزة بكوكب نازف رغم كم البحار المتواجدة على سطحه ، كوكب مهجور بإمتياز سكانه ، ملعون منذ عشرات القرون ، إنه ذلك الكوكب البشري ، الكرة الأرضية !
بعض الأساطير تقص حكاية الشهاب كمعجزة فائقة الذهول حيث ما إن يبصرون ظله الوهاج حتى تتقاذف ألسنتهم بالدعاء و التمني ، خالين أن مجرد نجمة ملعونة قد تجلب حظهم .. يا لحماقة الأساطير ! 
ها أنت تعقد حاجبيك بنوع من الإستخفاف أو الإستغراب ، لم أعد قادرة على تنجيم ملامحك إذ تلزمني كتابة هذه الأسطر بشيء من الخفة قبل الإلتحاق بالثانوية أين قد يكمن عذابي الطاعن ، نتائج الإمتحانات !
لا تجعد جبينك يا جميل فأنا على دراية بأن علم الفلك لم يكن يوما من إهتماماتك . وحدها النساء تستحوذ على تفكيرك و لذا ، دعني أختصر لك هذه الحقيقة التي لم يسبق لأي إنسان أن أدركها ، أو ربما لم يرد إستوعابها فمن بات مهتما بأدوات الجزم الغير المتعدية لخطوط الأدب في حين تقصف القنابل الإسرائيلية على الأراضي العربية بوحشية الحروب ؟ أوليس هذا الزمن في النهاية عهد الإنفجارات الحربية ؟!
فلتسمح لي بتجاوز هذه المواضيع السياسية قبل أن أغوص بها هي الأخرى بذريعة التهرب الزائف من الدراسة و لأقلص لك الأسطورة الحقيقية للنجمة ذات الشعاع الهارب فأنت كبعض القراء الكسالى ، تستمليك أنصاف الحقائق المذكورة على عجلة من القراءة و لكأنها تبعث بك إشتهاء الرمق الأخير ما قبل الرقود ..
إن الحقيقة المختبئة وراء غيوم الروايات هي أن ذلك النجم لم يكن يوما فارا من غضب آلهة الحب بل كان مطاردا من قِبل مذنب إعتمرته هواية التلاعب بذلك البريق المتجول في الفراغ ما بين كوكب الزهرة و عطارد و تماديا في اللهو راح يدفعه .. يرميه .. يرفسه لأبعد نقطة في الفضاء إلى أن إخترق سماءنا بزخم من الشهقات التي تتسايل منه كما يتساقط العرق على جبين الضعفاء الذين إضطهدتهم الحياة و التي تزاول ، رغم كم المآسي التي أردفتها لهم ، تطبيق سلطتها النكراء على ذاكرتهم !
و تواصل البكاء على شرفة الأحلام الثكلى و قد إنتابها الحنين إلى موطنها العتيق . سيعتقد البعض أنها تتصبب إرهاقا من ركضها المستمر داخل دائرة الحياة كما سيظن الكثيرون أنها تبرز بريقها الآخاذ و قد تملكها الغرور غير أن لذلك حقيقة يتيمة ألا و هي خيبة أملها العظمى ! 
● و أيقنت مؤخرا أن الخيبة لا تقتحم أحلامنا إلا بغتة بنية تشويه لحظة إتحاد السعادة بروحنا النقية و بأنها أكثر مكرا من أن تدعنا نستنشق شيئا من الفرح فحتى النجوم لم تنل حظها من البريق و ظلت تحترق في سعير الأوهام الكبرى ..
بربك ، كيف أمكن للنجوم أن تصبح سرمدية النياح ، محملة بخيبة المُطاردةِ من قبل مذنب كان إسمه أنت ؟!
قبل أن تختلط عليك مصطلحات الحب و النجوم فلأؤكد شكوكك الحائمة حول تفكيرك حومان الهر حول نفسه و قد إقتنع بأن ذيله لا ينتمي إليه و بأنه يتوجب عليه مطاردته إلى أن يقطع شهيقه . كذلك أنت ، تطرح الكثير من الأسئلة التافهة دون أن تسمح لي بفرصة قطع ذلك الخيط الرقيق بينك و خواطرك . إنه طبعك الغبي الذي لطالما تحليت به يا جميل ، طبعك الغبي ..
نعم ، ما كان لي أن أروي لك هذه القصص عن ظهر تفصيل إن لم أكن تلك النجمة الساطعة في أفق الحب و قد إمتلأت بقهقهات اللقاء و ببسمات النظرات المسروقة على عجلة من الذعر العاطفي كما لم يكن لي أن أوقظك ، بعد نزواتك الباريسية ، في هذه الساعة المتقدمة من الكتابة إن لم أكن أنوي جعلك تحتل أحد الأدوار : المذنب المارد !
لا تركز علي نظراتك النعسة هذه فجُل ما فلحت بالقيام به هو طردي من مساحة أحضانك بعدما منحتني قبلة خاطفة قد دفعت ضريبة متعتها بأكثر أحلامي هوى و بأكثر تخيلاتي سعادةً ..
و بما أنني قد عاشرتك و طيفك لمدة ليست بالقصيرة فبإمكاني الجزم بأنك قد تطرح سؤالا آخر بقي عالقا بذهنك منذ بداية سردي لهذه المجزرة العاطفية : 
- و ما الفائدة التي سأجنيها إستماعا لقصتك هذه ؟! 
في الواقع ، ليس هنالك من فائدة قد تثمرها من خلال هذه الحكاية ذات التفاصيل المملة غير أن النهاية قد تلفت إنتباهك فأنت رجل لا يقبل بالخسارات الأنثوية كما لن يتقبل بالتأكيد ، أن تصير إحدى ممتلكاته حرة من قبضته اللعينة ذات أصابع الشهوة ..!
ها قد حطت تلك المحترقة بيأس مقابلة لمحيط آلامها و على إمتداد تلك الأمواج الهائجة وقعت أحلامها على زوق تائه .. ضائع .. على وشك الغرق في برمودا الموت و لكنه و في تلك اللحظة التي تسبق السقوط في دهاليز البحار ، إشتعلت نجمة فريدة أعلى بصره ممدة إياه بزخم من المشاعر الإيجابية : الأمل ، البسمات و الحب !
لقد كانت تلك المشاعر كافية من أجل أن يتعلق البحار بأطراف النجمة مانحا إياها صك سعادته و لكأنه مارس معرفتها لما يتعدى السنين من اللقاءات غير أنها كانت ترتجف ذعرا ، تستغيث بصوت أشبه إلى الأنين كيلا تقع في شباك الحب ثانية فتطرد من إقامتها الجديدة كما لو أنها مجرد لعنة .. و ماذا لو كانت مجرد لعنة ؟!
لم يكن يكترث لهذا السؤال إذ أنه لفرط ما إستسلم لها بات غير قادر على معاكسة تيار العشق المتدفق من أوردته و لذا حاول جاهدا أن يثبت لها إخلاصه ، وفاءه بل و إختلافه عن ذلك المذنب الطاغي الذي سلبها أكثر لحظاتها جمالا و أكثر أشعتها بهجة . و في إحدى الليالي المجهشة غيثا ، وخزت الغيرة فؤاد تلك المتألقة بأحزانها متمنية أن تحتل مكان تلك الأمواج فتعانق زورقه الهش أو أن تكون مجرد قطعة من خشب ، تؤنسه في وحدته الظلماء ، وحدة أحدثها الموت فحسب . إلا أنها لم تكن على إدراك بأنه قد إتخذها منذ نظرتهما المتقاطعة الأولى بوصلة لتيهه و بأن محاولاته المتكررة في إثارة إستفزازها لم تكن إلا نتيجة لهيامه بها ، قبل أن يسألها ذلك السؤال العظيم الذي يترك من بعد صداه العديد من الدقات الغير المتزنة : 
- أتقبلين في أن تصبحي ميلاد نبضي !؟ 
و ها قد أصبحت اليوم ميلاد نبضه يا جميل فشكرا لساديتك التي جعلتني أرجم دفءك المزيف سبعا و لأنانيتك التي سحبتني إلى غياهب البغض مرارا كما أتشكرك على كل نزواتك ، حقاراتك ، تهوراتك إذ أنني تقدمت بفضلها نحو مرحلة أخرى ، مرحلة أكثر نضجا من الكتابة لشخص قاطن في باريس : الإرتباط ! 
أصدر هاتفي الممدد بجانب دفتري مقطعا من أغنية برونو مارس فإلتقطته بلهفة إذ أنني جعلتها رنة خاصة بأمين لا غير . 
- على أية قطرة من الودق قد إستيقظت فتاة المطر ؟
إبتسمت لسؤاله و أنا أغلق دفتري بشيء من اللامبالاة و لكأن صوته قد جردني من كل رغبة في محاكاة أقصوصة النجمة المطرودة من الأعالي ، أجبته بغنج و أنا أتوجه نحو سريري مستلقية عليه ثانية : 
- لقد أصبحت على أماني مزخرفة باللون الأخضر و الذي على ما يبدو قد إشتقته جدا ..
و لقد كنت حينها ناضرة الصدق تماما كشفافية الفراشات المعبقة بالشوق و التي تحلق بجناحيها الرقيقتين نحو اللامحدود .. اللامعروف و قد غطست في ألوان الحب المشرقة فحملت من المشاعر الجميلة ما حملت كما تخلصت من الذكريات البشعة ما قدرت على التخلص منه و لكن .. تكور الفراشات في هواء الحرية لا يدوم إلا يومين قبل إرتطامها الأعظم بأرضية الحقائق فهل سأسقط أنا الأخرى ، كجميع الفراشات الميتة قبل أن تسنح لها رقصة أخيرة أم أنني سأشذ عن القاعدة بقدرة خارقة ولدت إثر علاقتي المثالية بأمين ؟ 
سحبني من حالة التفكير تلك صوته الخامل تحت تأثير النعاس : 
- سيكون من الممتع لو أنني أتركك تتبعين آثار الفقد بعد تلك الصفعة التي تلقيتها قبل ثلاثة أيام ، ألا تظنين بأنني على حق ؟ 
ضحكت و أنا أستعيد تلك الذكريات اللطيفة التي قد حدثت بعد إلتحافنا نفس الأنفاس المتصاعدة زمهريرا حيث ما إن إستوعبت بأن المدة الزمنية التي منحتني إياها أمي قد نفذت حتى إبتعدت عن أحضانه بسرعة خاتمة إبتعادي بصفعة خفيفة على خده المبلل إذ أنه يعتبر السبب الرئيسي لتأخري الشديد أيضا فلقد كانت
 تلك الضربة بمثابة عربون للآلام التي سيلحقها بي كونه حبيبي من الآن فصاعدا ، أجل ، لقد كان تفكيري جنونيا بعض الشيء إلا أنني لم أدرك ذلك إلا حينما طبعت أصابعي على بشرته البيضاء و فتحت عيني على مصراعيهما كرد فعل لما أقدمت عليه أما هو فإكتفى بالإقترب مني مجددا و قد برقت عيناه إثر إحساس لم أفقهه ، طأطأت رأسي بخجل قبل أن ترفع أصابعه ذقني بنعومة إستغربتها ، دنت شفتاه من موطئ أذني مما سمح لعطره بغزوي رويدا رويدا غير أنني تجاهلت رائحته الغزيرة تلك و صوبت إهتمامي نحو جملته المهددة بإغراء : 
- في عقيدة الحب يا جميلتي ، لا يسمح للمرأة بتسديد الضربات للرجل ذلك أنها تمس شيئا من كرامة هواه و تسلبه جل الشهامة المحاول إبرازها فتختلط هنالك المشاعر و لن يعد الإحترام متبادل بينهما ، أفقهت يا فتاة المطر ؟ 
و قبل أن أجيبه كان قد أكمل مبتسما : 
- إلا أن صفعتك رقيقة الوجع ، مخدرة على أكثر من مدى تماما كعينيك الواسعتين و المصبوغتين بلون العتمة المغرية ، بلون هذا الليل الديجور الذي جمعنا تحت الأمطار على نفس الوتيرة العشقية أو بلون شباط الذي ناداني بصوت الحب الخفي لأن أزور منزلك مع أمي ، متبعا قدري العجيب و الجميل .. 
إبتسمت بحياء من تهديده اللطيف قبل أن أراه يتوجه  نحو سيارته منتشيا بنبضنا الموحد ، إستدرت أنا الأخرى بعدما إختفى عن ناظري قاصدة المنزل بإبتسامة حمقاء لم أتمكن من إخفائها لمدة طويلة ..
أخرجني صوته من ذكرياتي الحديثة و التي لا أتوقف عن تذكرها خلال اليومين الأخيرين و هو يردد إسمي متسائلا إلى أين قد سرحت بأجوبتي ، إستدركت سريعا و أنا أقول ممازحة : 
- لا تختبر ذوقيات النساء في الإشتياق ، هن لا يحببننه حامضا !
غمغم بجملة لم تصل إلى مسامعي قبل أن ينطق : 
- إذن ، فسأنتظر عينيك عند محطة الحافلة ، لا تتأخري ..
كبحت إبتسامة راضية و أنا أقول قبل أن أغلق الخط : 
- التأخر  من شيمة الشبعانون في الحب أما بالنسبة  لمقدار الشوق المتحجر بفؤادي فأنا ما زلت في ريعان أحلامي لذا لا تجهض تأملاتك في إنتظاري ، لقد ضيعت عمرا من السعادة و لن أدعني أفوت ما تبقى منها ..

و لقد كنت راضية تماما عن هذه العلاقة الهادئة التي أعيش سكونها بكل أريحية دون اللجوء إلى الأسئلة التي تسحقني بكعب وقائعها كمجرد حشرة عاجزة ، حشرة كانت مشاعري قد إنتقلت على هيئتها قبل عدة شهور من هذه السعادة الفائقة الحدود ..
في الواقع ، لم أجعل أمين مكمن أحلامي المتدفقة غبطة إذ أن تواجده بالقرب مني يشعرني بالهناء و العطف لا غير أما الوقوع في دهاليز جنونه فذلك شعور لم أجربه بعد و هذا ما يحسسني بالخزي تجاه تصرفاتي الأنانية التي لم أعد أستطيع لجم طلباتها الجشعة ، ترى إلى أي قبو من التعاسة ستقودني إليه الحياة بعد ثلاثة أيام من البهجة ؟! 
و تقامرك الحياة بترصدها المعتاد ، تستغل حاجتك المفرطة إلى السرور فتعرض عليك مجموعة من الأوراق كانت قد حضرتها قبل ليلتين من لعبتكما . و ترفع الأوراق ، تصفعها على الطاولة ، تنثرها بغرور الرابحة في جولة المشاعر و حينما تتأكد بأنها قد إلتهمت تلك القلة من غبطتك ، تلقي بالمنضدة أرضا مقهقهة بصوتها الشيطاني : إنتهت اللعبة ! 
كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة إلا ثلاثة
دقائق حينما قفزت من سريري المعطر بالحب لأتجاوز باب الحجرة بشيء من النشاط العجيب إذ أنني أمضيت أسبوعا حافلا بالأحداث و لم أكن لأتوقع إبتداء هذا الأخير بهذه الإبتسامة الساذجة ، إبتسامة ترتسم على ضفتي فمي كلما أسرفت في الهذيان !
كان يونس يقف على عتبة الباب مما جعلني أشهق لرؤيته . لم يكن قد إرتدى ملابسه المدرسية بعد بل كان يلتحف بغطائه من فروة رأسه حتى أنامل قدميه و ما كان ليظهر منه إلا وجهه المبتسم بمكر . قلبت عيني متسائلة عما قدم لأجله غير أنه نطق فور إبصاره لي بتوضيح كاف دفعني لرفع حاجبي بسخرية : 
- إنني بحاجة ماسة إلى بعض من المال يا نونو ..
- و لم لم تتوجه إلى خالد بهذا الطلب ؟ 
أخرج يديه من الغطاء كاشفا عن كفيه دلالة على أن قوله لا يحتاج إلى تفسير : 
- إنه يرفض تزويدي بالمال إلى حين رؤيته لعلاماتي الدراسية و التي أعلم مسبقا بأنها ستجلب الكثير من التوبيخ و ليس أوراقا نقدية !
أفلت إبتسامة قصيرة المدى قبل أن أستعيد جديتي : 
- لست مضطرة لمنحك مبلغا ستصرفه لاحقا على ألعاب لا قيمة لها كما أن خالد محق و يتوجب عليك الإصغاء إلى تعليماته لذا فلتتنحى جانبا ، سأتأخر عن الثانوية بسببك ! 
كنت سأكمل طريقي نحو المطبخ غير أنه رد علي بسرعة من يمتلك حلا مختزنا : 
- نعم ، إنك محقة إلا أنني قد هفوت عن إخبارك بأمر في غاية الأهمية  ..
إستدرت و علامات التساؤل تعلو تقاسيم وجهي : 
- و ما هو هذا الأمر يا يونس ..؟
إبتسم بخبث و هو يقترب مني : 
- حينما أطلت البقاء خارجا حسب معايير أمي في التأخر فقد أمرتني بتفقدك عبر النافذة و هنالك أبصرتك تعانقين شابا أتذكره و لكن لا أعلم أين رأيته بالتحديد .. 
إبتلعت ريقي بصعوبة قبل أن أنطق :
- هل أنت تهددني ؟! 
هز رأسه نفيا ليتلو علي جملة قد إعتدت تردادها على مسامعه : 
- مقاضاتك أجرة مقابل الإحتفاظ بحدث على قدر كبير من السرية يعتبر عمل تجاري بحت و ليس إبتزازا تهديديا كما قد يعتقده البعض !
عضضت على شفتي السفلى بغضب لم أستطع ستره لأعود بعد ذلك بخطواتي إلى الوراء مما جعله يصفق بكفيه بسعادة جلية . فتحت درج مكتبي أين كنت أخفي مبلغا من المال قد وفرته في عدة مناسبات ، أخذت منها ما يكفي لشراء لعبتين قبل أن أضعها على راحته الممدودة إلي بكيد طفولي لم أستصغه البتة . قلت له و نبرتي الفرحة قد إنتكست نوعا ما إذ أن علمه بعلاقتي العاطفية قد أحرجني على الرغم من أنه لم يحللها إلا بمنظور " تجاري " : 
- فلتطرد ذلك المشهد من مخيلتك الصغيرة ، هل إتفقنا ؟
أومأ بضجر متوقعا مني ردا مماثلا و لكن سرعان ما إبتسم ملئ شفتيه و هو يقول : 
- أتدرين ، لم أكن أتوقعك حمقاء لدرجة تصديق إمكانية أن أشي بك إلى خالد أو أمي ؟ حمقاتك هذه أسعدتني جدا .. 
لم أنبس ببنت شفة من كلامه الأخير . أكان كل ذلك تمثيلية محضرة لإيقاعي في كمين كان يعلم أنني سأذهب صوبه مستسلمة في نهاية المطاف ؟ 
و في خضم تعجبي ذاك كان قد أضاف : 
- بالمناسبة ، أنتما لا تليقان ببعضكما البعض ! 
أرغمتني على الإبتسام و أنا أراه يغادر ، سارقا مني ما حظيت به من سعادة لدقائق قصيرة فعندما تنخدع من طرف طفل يصغرك بأربعة سنوات حيث لا يعرف بعد كيف يزرر قميصه بالطريقة الصائبة لأمر يدعوك إلى التساؤل عن ماهية ذكائك كأنثى و بالتالي ، قابليتك لإبتلاع ذلك الكم من الأكاذيب التي سيلقيها على سمعك رجل يكبر أخاك سنا ! 
و لكن تحاشيا للمزيد من الريبة فقد أقنعت حدسي الأنثوي بأن لا علاقة لأمين بأمور الكذب و بأنه أكثر صدقا من أن يجعلني أقتات السوف و لربما كانت ثقتي راجعة إلى عينيه الخضراوتين التي تطل من بين سحب الشقاوة فتمطرني فرحا و ثقة لامتناهيتين ثم تتمعن في جراحي بفضول ، تحاول أن تفك شيفرة كلماتي المعقدة و تطهيرها ببلسم مغازلاتها الناجعة فبربك ، كيف السبيل لعدم منح شخص على هذا الحجم من الوداعة فرصة لأن يصبح ميلاد نبضك ؟ 
تفقدت ما آلت إليه الدقائق لأجدني قد إستغرقت خمسة عشر دقيقة إضافية في الكتابة . يبدو بأنها تتناول بعضا من الكبسولات المزودة بالطاقة و بأنها أكثر غيرة من أن تدعني أقبل الورق بكل ما أوتيت من حب ، مستأثرة من بقائها الجامد على جدران السكوت بتدوير عقاربها حيثما طاب لها . يا لخبث الساعات الخرساء !  
                              _____________
[ و يحدث أحيانا أن يصيبني الجزع من كتاب و لا أدري إن كان ذلك لما سأقابله من كلمات موجعة حد التلاشي أو لما سأفقده خلال قراءتي له إذ أن الأدب هو عملية إختزال عضوية ، نترك مع كل جملة إضافية جزءا منا إلى أن نفقد في الأخير رزانتنا فنخطو إلى الجنون بملئ إرادتنا  . بالمناسبة ، ما زلت موقنة بأن الفلاسفة عقلاء تماما مثلنا غير أنهم يجرؤون على قول الحقيقة و أعظم مثال قد مر بخاطري هو ما صاح به نيتشه بكل عنفوان : " الى الآن مايزال الإنسان أكثر قردية من أي قرد " !
و لعل هذه المقولة / الحقيقة لم تلائم بعض الشخصيات لفرط ما تحملها من هجمية ضد الإنسانية فسارعوا لإتهامه بالجنون لأن " المجنون لا يعول عليه " و لا يسعني سوى أن أدافع عن هذا " العاقل الذي يقول الحقيقة " بسؤال جزائري اللهجة ، يحمل من الإهانة ما لا يقل عن مقولة نيتشه : حسيتها في جنابك ؟!
و سيهزون رأسهم بكلا غير أنهم سيتابعون الحديث بالحجج ذاتها ، بالتشوه الفكري ذاته و ها أنت تستمع إليهم قسرا و لكأنك لا تنتمي إلى إنسانيتهم الطاغية ، إنسانية تسفك الدماء بإسم الإله و أخرى تختبئ وراء درع أمريكا بإسم السلام . بربكم ، أليس ما يحدث على كوكبنا يدعو للتأمل تارة و للرثاء تارة أخرى ؟ و هل إستوعبتم أخيرا سبب مناداتي للفلاسفة بالعقلاء الذين يقولون الحقيقة و للآخرين بالمجانين الذين لن يفقهوا الحقيقة ؟!
أيها المعشر من الإنس ، إننا مجانين و لربما سأحتاج إلى مقال آخر لأجعلكم تدركون جنونكم . الآن ، قوموا إلى النوم أو الحرب ، فهذا ما تجيدونه بطبيعة الحال ! ]
و كنت أختزن حقدا دفينا تجاه البشرية بعدما شاهدت ليلة البارحة فيديو لشهيد في سوريا مفتوح الفاه و لكأنه يود التلفظ بجملة إضافية غير أن المنية قد باهتته فلم يستطع بحكم القدر ، أن يقول أكثر مما قد سمحت له الحياة بالنطق به . و بين المجازر الموجعة التي دشنها الإحتلال الإسرائيلي على غزة و بين التفجيرات الجامعية التي أودت بأكثر من ثمانين حلما في حلب و الذين إقتدوا بحديث رسولنا صلى الله عليه و سلم : { أطلبوا العلم و لو في الصين } فطلبوه بحلب ، مكمن حتفهم و مسقط مشاريعهم المهنية ، وجدتني أكتب بكل عنفوان أثناء مدة الإستراحة هذه الإستغاثة المتألمة و التي رغم معرفتي بأن صداها سيذهب سدا إلا أنني تابعت الكتابة  علني أتخلص من اللعنة السياسية التي إلتصقت بضميري رغم عدم حبي الشديد لها ..
إقترب مني خليل و قد تلون وجهه باللون الأزرق مما جعلني أضع هاتفي جانبا و ألتفت إليه قلقة حيث ذكرني بوجه يونس و قد طغت عليه الكدمات . سألته بنبرة متأرجحة بين الخوف و العتاب : 
- ما صائر لوجهك يا خليل ؟ هل تشاجرت قبل قدومك إلى الثانوية ؟ 
أجابني و هو يتحسس موطئ الكدمة الواقعة قرب عينه اليسرى : 
- أتدرين ، إن كنت عزمت على الشجار فلم أكن لأجيئك مشوه الأسارير كما لو أنني صلبت على سكة حديدية فدهسني القطار على بعد تأوه و أنين . إنك تتصوريني نسخة متأخرة عن جميل ، تنسبينني تصرفاته الحمقاء ، كلماته المتلاعبة ، نظراته الموسمية و لكأننا إرتوينا من قدر التشابه لترات غير جافيات و لربما ، لهذا السبب بالتحديد لم نقدر على التفاهم بعيدا عن علاقتك به .. 
نهضت من مقعدي لأقف قبالته ثم قلت بعد تفكير : 
- إنك على حق تماما فلطالما إعتبرتك خليفة لفساده ، تعيث في الثانوية ناشرا سمومك المغرية ما بين الطالبات فيقعن في كمينك بحماقة فائقة و لكنني في الوقت ذاته ، أستشعر قربك مني كصديق مخلص في زمن باتت الصديقات لا يبالين بمقدار الألم الذي قد يلحقنه ببعضهن البعض و لذا ، ما رأيك في أن نتخلص من الظنون العابثة بصورنا الحقيقية و أن نصبح صديقين ؟
قلص عينيه البندقيتين قبل أن يقول بشبه إبتسامة : 
- لست من هواة التفلسف و لكنني أعتقد أن الصداقات المتينة لا تحتاج إلى مبادرة تساؤلية و لكأننا نقتات حنوها إحتياجا لرفقة بشرية فتغدو بعد ذلك قضية تدفئة ، لا مسألة صداقية و من الأفضل في هذه الحال أن نضرم النار في الحطب على أن نقدم مشاعرنا قربانا للهب كاذب ..
برمت شفتي بإعجاب : 
- قد أختطف حكمتك الجميلة هذه ، إنها صالحة تماما لمشهد روائي ساخر ..
إبتسم بعمق قبل أن يعلق : 
- أما زلت تتخذين الأقوال مأخذ الأدب ؟ أتحداك ألا تصابي بصداع لغوي بعد كل محادثة تجرينها مع أخيك ، صديقك أو جارك . إن في اللغة فاجعة التذكر و شقاوة تحنيط اللحظة ! 
هززت كتفي بلامبالاة كعادتي كلما حدثني أحدهم عن الحلة الشنيعة للأدب : 
- حسنا أيها الفتى السيء ، لقد مررتني بمختلف طرقات الحديث إلى أن غفلت عن أخذ الجواب على سؤالي البسيط . هل أنت لا تود مصادقتي يا ترى ؟ 
- ما هذا إلا هذيانا يا نهال . حتما ، سيسعدني أن أحادثك كصديق حيث بت أنفر من الطلاب الآخرين بعد رحيل جميل كوني لا أثق بهم كما أن المواضيع التي يغوصون بها لا تحمسني لتجاذب أطرافها معهم و لذا سيكون من الجيد أن أجد صديقة ودودة مثلك . بالمناسبة ، لست الوحيدة التي تلمح طيف جميل بي فأنا كذلك أتذكره كلما أبصرتك قاعدة في الباحة بهدوء و لكأنك تنتظرين عاصفة قدومه لمزاولة مشاغباتك السابقة و إستفزازاتك الأولية ..
قال ذلك قبل أن يرن الجرس معلنا عن نهاية مدة الإستراحة فإستدرنا متوجهين نحو الصف دون التفوه بكلمة إضافية و لكأن حديثنا قد إنقطع بدوي تلك الرنة المزعجة . أدرت نظري نحوه بصمت ، متأملة تلك الكدمات التي تغطي جل ملامحه فيما رحت أفكر بعد ذلك ، عن إحتمالية تواجد المزيد من الضربات على مستوى ذراعيه حيث كان يلبس قميصا ذا أكمام مما جعلني لا أدرك مدى الضرب الذي تعرض له و لذا قررت سؤاله دون الكثير من اللف و الدوران : 
- خليل ، بما أنك لم تخض أية مشاجرة فكيف تعرضت إلى هذا الكم من الضربات ؟
أعطاني نظرة هادئة و لكأنه لم يتوقع مني جرأة مماثلة و ما إن بلعت ريقي بحياء حتى رد علي ببساطة حيرتني : 
- لقد أبرحت ضربا من طرف والدي ..
لم أدعه يختم جملته حيث صحت بعدم تصديق :
- مـــاذا ؟! 
و لكنه لم يبد مهتما بدهشتي فأدرف متعمقا بالتفاصيل : 
- إنه يودني جراحيا تماما مثله ، مرتديا بذلة زرقاء فضفاضة و قناعا أبيضا يذكرني بالـ"حايك " الذي كانت ترتديه جدتي خلال الإحتلال الفرنسي ! إنه يريدني أن أكون جاهزا لسلخ الأشخاص ، لإقتلاع جزءا منهم أو إضافته إليهم حسبما تقتضيه الحاجة . إنه يتمناني مستيقظا عند الساعة الثانية صبحا بسبب إتصال طارئ من أحد المرضى المتألمين كما أنه لن يأبه بالتأكيد إن أنا أصبت بالسمنة جراء المأكولات الخفيفة التي أدكسها بحنجرتي لعدم إمتلاكي وقتا مخصصا للأكل إلا أنني أرفض حياة مشابهة للتي يعايشها أبي بصعوباتها ، ممنوعاتها و تدقيقاتها فأخبرته بأنني أسعى لأن أصبح مصورا و ما عليه إلا أن يشتري لي آلة أوثق بها شهقات التعاسة أو قهقهات السعادة و لكــــن ..
تنهد بأسى فأكملت مبتغى قوله نيابة عنه : 
- و لكنه إنقض عليك ضربا كما لو أنك مجرد دابة ، أليس كذلك ؟ 
أومأ لي بأسى مما جعلني أفكر في هذه العلاقة الطريفة حيث ليس بإمكان الرجل أن يكون أبا إلا إذا أغدق على طفله بعطاء المحبة و كساه بسخاء الأبوة ما عدا ذلك ، فهو مجرد " والد " أقذف الحياة في رحم الأم هنيهة الإخصاب و لا شيء آخر سواه ..
و لا أدري لما إنتابني لحظتئذ شعور عميق بالمودة تجاهه فليس هنالك أمر قد يحثني على البكاء سوى الآباء . الآباء بكرمهم ، شحهم ، حنوهم ، نفورهم ، شجاعتهم ، جبنهم بل حتى عيشهم و موتهم فربت على ظهره قبل أن أقول بمرح محاولة إخراجه من بؤسه : 
- فلتعترف بأنك تود ممارسة مهنة التصوير لمصاحبة عارضات الأزياء لا غير !
ضحك بخفة و هو يرفع يديه علامة على الإستسلام : 
- أجل ، إنني أعترف بذلك ..
تابعنا المشي بعد ذلك متحدثين عن هوايته العظيمة إلا أن ظهور ياقوت المفاجئ قد قاطع فضولي في إلتهام كل  تلك التفصيلات المهنية التي لم أتوقع من خليل درايتها . إقتربت منه بإبتسامة كريهة تستوطن شفتيها : 
- أتدري يا خليل ، لكثرة تجوالك مع نهال فقد أظنك واقع بحبها أنت الآخر ! 
وجهت نظراتي نحوها بقسوة آمرة إياها بالسكوت : 
- ياقوت ، إنك تتفوهين بالخرافات ..
إستدارت على يمينها أين كنت واقفة دون أن تردف أية جملة إضافية في حين أجابها خليل بشيء من السخرية : 
- و ما قصدك بـ: " أنت الآخر " يا ترى ؟ هل قمت بعد حبيبك جميل هو كذلك ؟!
زمت شفتها السفلى بغيظ لتنطق بعد ذلك بوابل من الشتائم : 
- أيها الأرعن ، راك تسيي في زهرك ؟ 
رفع حاجبه بثقة بالغة :
- و ما الذي سيحدث إن أنا قررت تجريب حظي بإستفزازك ؟ هل ستجرئين على ضربي يا ترى ؟ 
أسدلت رموشها لهنيهة قبل أن تبعدهما مجددا بتحد و عجرفة جليان : 
- كلا فمجرد مدي لإبهم عازمة لكم وجهك المشوه مسبقا سيصيبني بالخزي من تصرفاتي ..
كقطبان متشابها الخواطر كانا يتباعدان ، يتنافران على أكثر من بعد إستفزازي و ما كان لي سوى إعتراض إلكترونات كرههم كيلا تصل الأقاويل إلى ما لا يحمد عقباه ، لذا وضعت كفي على ذراع خليل كرجاء صامت للتوقف عن المشاجرة فيما سألت ياقوت عن ضجر : 
- ما الذي قدمت من أجله يا ياقوت ؟ 
لمعت عيناها لسؤالي المفاجئ و قد تبدد الغرور الذي كانت تحمله منذ لحظات قليلة : 
- إنني بحاجة ماسة للتكلم معك يا نهال ..
- لست كاهنا لأستمع إلى إعترافاتك المضطربة فلقد حدث أن أفرطت في الإعتراف قبيل أيام مصيبة إياي بذهول غير شاف ! 
قلت ذلك و أنا أضم ذراعي إلى صدري المرتعش فلطالما تواجدت بالقرب منها ، إستجبت لأدنى إستغاثاتها و فتشت ما بين المسائل عن حل ملائم لمشاكلها غير أنني آبيت هذه المرة الإنصياع  لعاطفتي الأخوية و تركتها ما بين الأروقة تتأمل إنسحابي الغادر بصمت ..
                                 __________
- لم يعد الشوق رداء مخفيا للمشاعر المتربصة بي فأنا أجابه بيبان البحر بجبروت الحياة ، جاهدة البروء من أفيون الحب الأول و الذي لا غرو في تسلل سمه بمساماتي العشقية ، هادما كل مناعاتي الإحساسية غير أنني عثرت - بعد فترة لا يستهان بها - على ترياق لإدماني منك و ها أنا ذا أتوجه نحو أول جلسة / موعد للشفاء من تملكك فهل نبدأ حبا جديدا حينما نعلق آمالنا على شخص آخر ، متوجهين نحو مفاجأة أعدها لنا صبيحة هذا اليوم بسيل من الحنين ؟
كان هذا جل ما فكرت به أثناء سيري نحو المحطة ، مركز إلتقائنا ، إلا أنني لم أجد أثرا لأمين فخطر ببالي أن أتصل به عله قد طرئ له عملا عاجلا فاضطر لتأجيل موعدنا إلى زمن مغاير كما أنني قيمت إحتمالية أنه قد نسي لقاءنا لفرط النعاس المداهم لعينيه الخضراوتين لحظة إتصاله به ..
تأففت بخيبة من الفكرة الأخيرة حيث جالت بذهني جولانا أليما ثم قلت محدثة نفسي : 
- أحسنت صنعا يا نهال ، ها قد تم نسيانك بإمتياز في موعدك الأول !
إلتفت يمنة و يسرة محاولة تبديد فرضياتي الحمقاء إلى أن وقع ناظري على بالون قد ربط خيطه حول عامود بالقرب مني . دنوت منه و إبتسامة مفعمة بالفرح تقطر من بين شفتي فلطالما سحرتني تلك المنفوخات الملونة بشتى أطياف الطفولة و صبغ البراءة المضمخة بالبسمات المنبلجة و النظرات المشعة تحت وقع المفاجأة ..
و لكن ما أثار حواسي الخامدة و أخرجها من عتمتها الطاغية هي تلك الكلمات المدونة على البالون الأزرق : نهال + أمين = حب ..
إلتوت على فمي فرحة عارمة و أنا أحاول فك تلك الربطة التي تمنعني من عناق المبادهة التي نصبها لي أمين في عز شكوكي به  و على الرغم من كون هذه الهدية المباغتة بسيطة للغاية إلا أنها نقية ، صادقة إلى حد لا يقدر بشعور ..
- هل أعجبتك المفاجأة يا فتاة المطر ؟ 
إستجوبني صوت عذب من ورائي فإستدرت بخفة لأبصر أمين واقفا على بعد خطوة مني و على فمه ضحكة تكاد تفلت منه . توجهت نحوه بإبتسامة لم أنجح في إخفائها في حين كانت تلك العلاقة العشقية المنزلقة داخل حلة صفراء قد ربطت على معصمي ، قلت له بعفوية واضحة :
- إنك مجنون !
رد علي و هو ينزع عنه وشاحه و يعلقه على عنقي بحركة أسكرت حواسي الدائخة من إقترابه المباغت : 
- سيكون من التملق أن أجيبك بأنني لم أمارس الجنون إلا فيك و معك . لذا دعيني أختلق فلسفة تليق بك : لقد تعلمت على كفيك المعنى الباطني للطفولة المؤجلة فملت للبالونات المنتفخة بألوان زاهية ، ترقبت طلوع قوس قزح من بين القطرات الماطرة ، عجنتك على الأوراق ملمحا بملمح ، قطعة بقطعة إلى أن شهقت الأقلام تعبا غير أن روح الطفل التي تتملكني لم ترتو من تشكيلتك . لا تضحكي ، أنني أدرك مدى الجنون الذي أوصلتني إليه و أعلم بأن الأقدار تهتز على متن قدميك و لكن دعيني أخبرك بأنني عاشق يا جميلتي و أنه لا حول لي أمام حداد عينيك إلا براءة الطفولة !
أفرجت عن إبتسامة ممزوجة بضحكة فارة إذ داهمني عطره و غزله على حين غرة مني ثم سألته بمرح و أنا ألمس شاله الدافئ : 
- هل إرتقيت إلى درجة الجمال و قد إحتويت أنفاسك بعنقي ؟ 
و كان يتأملني كمن يصغي إلى الشكاوي المفتوحة للندى ، كمن يعلق أمنياته على حائط أبيض لللهفة بل و كمن يسرق من الحب إنحداراته الملتوية قبيل لحظة إحتضار كبرى و لذا شعرت بالحرج و هو يمرر نظراته على خصلتي المتدلية بإستحياء الأنوثة على أهدابي المعتمة ثم و بدون تمهيد نظري ، قفز بحدقته إلى وجنتي المكتسحتين بحمرة طفيفة و التي حاولت أن أخفيهما بيدي قائلة بخجل : 
- لا تتأملني على هذا النحو ..
إرتسمت على شفتيه إبتسامة مغرية قبل أن يدفعني إلى المزيد من البوح و هو يطرح سؤالا يدرك مسبقا جوابه : 
- و كيف أنظر إليك ؟ 
طأطأت رأسي و أنا أعيد خصلة إلى ما وراء أذني : 
- و لكأنك تعريني من الأزمنة السابقة ، من المشاعر العابقة ، من الزوائد الناقصة و النواقص الزائدة فأنضج داخل غابة عينيك أثنى سرمدية النقاء ، يبعثرها سكون نظراتك دون اللجوء إلى الزوابع العاطفية ، يغرقها تلعثم تفحصاتك دون الحاجة إلى سوط ذاكرة مرة . هذا ما تفعله بي عيناك الثملة فبربك ، لم لا تتوقف عن تفحصي و كأن بي شيئا يستدعي النظر ؟!
أحسست بأنامله تباغت مساحة كفي بجنون اللمسة الأولى ليهمس لي بحب مشتعل : 
- معك تصبح الأضداد متناسقة على إيقاع رغبة عناق أخرى ، تمطرينني غبطة بنظرة فريدة من عينك السكرى فأستحيل رصيفا وحيدا تحتضنه غربة يتمى فلا تسألينني عن نظراتي المصوبة نحوك حيرى ، إنني داخل رحم حبك أتكرى ..
و تساءلت في ذروة محاولاته للخروج بجملة أدبية مداعبة إن كنت سأحتاج لاحقا إلى صدمات كهربائية تعيد شيئا من النبض إلى فؤادي الراقد ميتة تليها ميتة فلعلني أقحم الحب ثانية بقائمة إهتماماته الصغرى و أزخرف زواياه السوداء بأكسسورات العشق المثلى فليس من العدل أن أستقبل حبا لأرده إلى صاحبه قمحا جافا !
ركبنا بعد ذلك سيارته و التي كانت مركونة بجانب الرصيف المقابل فوضع شيئا من الموسيقى لتخفيف جو التوتر الذي كان على الرغم من تقاربنا عازلا لا بد من تواجده و ما إن أدركت بأنه يحيد عن الطريق المؤدي إلى بيتنا سألته : 
- لم أنت تسلك مذهبا غير منزلنا ؟ 
إلتفت إلي بخفة مبتسما قبل أن يعيد نظره إلى الطريق و هو يقول بسعادة طفل قد أهدي لعبة :
- سأختطف حبيبتي لمدة قصيرة ، ألا يحق لي ذلك ؟ 
أومأت له بــ "بلى" و قد أطبقت يدي على بعضهما البعض بالقرب من فمي دلالة على حماسي : 
- و هل دبرت مكانا قد يؤوي عاشقين متملصين من قبضة القدر ؟ 
- أكثر ما أعجب منه هو تملصنا المستمر من قدرنا الراكد و لكأننا على موعد موجع مع عدو لدود فنجهز ترسانة من الأوجاع تعيلنا لمعارك قادمة ، نستبشر إنتصاراتنا اللاحقة فيما نتوجس خفية خسائرنا التي لا بد منها و أثناء حروب متوالية ، سندرك بأننا صارعنا جيشا لقبيلة أخرى و بأنه كان منذ البدء يلزمنا ألا نسمي القدر وقتا فوحده الوقت يقطعنا إن نحن لم نهمم بقطعه !
رفعت حاجبي إستنكارا من جملته الفلسفية فيما سألته بدون تفكير : 
- إذن فحسب إعتقادك كان من الأجمل لو أنني سألتك إن دبرت زمنا ملائما لعاشقين هاربين من إستبداد الأوقات ، أليس كذلك ؟
أجابني و هو يدير المقود نحو منعطف ما : 
- بل كان ليصبح أكثر منطقية من ذي قبل فالقدر يخدمنا في بعض الأحيان و لا يخذلنا في جميع الأوقات ، ألا توافقينني الرأي ؟ 
حككت رقبتي محاولة إتخاذ موقف ملائم تجاه القدر و الذي نلت منه نصيبا أليما من الغدر حيث ضخ بي مزيجا هائلا من المشاعر السلبية بدءا من مباغتته لي بموت أبي على حين غفلة من بنوتي و إنتهاء بخيانة صديقة كنت قد أمنتها على أكثر أحلامي حميمية فكيف لي يا ترى أن أحتضن القدر بودية من أسدي له خدمة بشرية !؟
و قبل أن أعارضه على حميميته الخالصة تجاه القدر فأبين له تلك العيوب التي يجاهد لأن يخفيها بماسكرا المفاجآت البسيطة و المغلفة بورق ممهد لأوجاع مستترة حتى وجدته قد ركن السيارة بمكان يفتقر إلى الآلات الحديدية الضخمة . أطلت برأسي من النافذة لأستكشف موطئ موعدنا الأول غير أنني لم أتمكن من تعيين معالمه ، لذا ترجلت من السيارة ما إن أبصرت أمين يغادر مقعده هو الآخر دون أسأله بفضولي الأنثوي عن المكان الذي قد قدمنا إليه إذ أنه أخبرني منذ قليل أنها وحدها الأزمنة تستحق السؤال عنها أما الأمكنة فهي مجرد وجوه خرساء لا تنفعنا بشعور عشقي و لا تضرنا بحصن من الحزن الطازج ..
أمسك بيدي و قد بدت على ملامحي علامات التشويش : 
- لقد فكرت بجلبك إلى مصبك فوحده البحر يضم المطر بحنان الأبوة ..
إلتمعت عيني بنشوة ما إن إستمعت إلى تصريحه فشددت قبضتي على يده و أنا أقوده نحو الطريق المؤدي إلى الشاطئ و لكأنني أحفظه عن ظهر عشق أما هو فلقد إستسلم لرغباتي المزودة جنونا مبكرا و راح يتبع خطواتي المعانقة للرمل الرقيق و لكأنني أراقصه على إيقاع نسمة ربيعية لم تقع بعد . كان البحر غاضبا يضرب بالصخور شتائمه ، يلطمها بتوبيخاته ، يستفزها بعبابه الموجع فينتج عن جدالهما طبقة بيضاء سرعان ما تتلاشى بوصولها إلى الشاطئ فتعانق هي الأخرى الرمل .. و قدميّ ! 
سألت أمين و أنا قابعة بين أحضانه أتحسس الرمل عن يميني بحركة من أصابعي المقيد معصمها ببالون أصفر : 
- ألا تعتقد بأن هنالك علاقة عضوية ما بين الإنسان و الرمل ؟!
مرر يده على شعري الذي كان يهب به شيئا من الريح : 
- و كيف ذلك ؟ 
شردت لبضعة ثواني محاولة الربط ما بين كائنين أحدهما حي و الآخر جامد إلى أن قلت بصوت هادئ : 
- إن تشبث الرمل بأقدامنا ، أيدينا ، ثيابنا و حتى بخصلات شعرنا الحرة ما هو إلا نتيجة تواطؤ عضوي إذ يشعر بإنتمائنا إلى الطبيعة ، إلى التربة خاصة فيقترب منا آملا أن يسحبنا إلى جوفه بأنانية القربى غير أن قوته الوهمية لن تقدم على إبتلاعنا فيكتفي بالإلتصاق بنا ، علنا نعترف به كأخ أو كإبن عم من معدن آخر و إلا كيف لنا أن نفسر هوسه الشديد بالتعلق بأجسادنا !؟
لم يحتج إلى الكثير من الوقت ليجيبني على نفس الوتيرة الصوتية دون أن يزيح يده من على شعري :
- لا أخاله يلفت حواسنا كأقرباء بقدر ما يجاهد لأن يتأقلم مع طبيعتنا البشرية فلتنظري ، إنه أشبه بذلك الصديق الذي على الرغم من تجاهلك المستمر له إلا أنه يواصل القدوم بمحاذاتك و إفشاء أسراره الحميمة لك . إنه يود الإرتقاء لدرجة الصداقة لا غير فلا تقلقي بشأنه ..
أنزلت نظراتي نحو تلك الحبات الرملية الرقيقة قبل أن أصعدها مجددا مواصلة الحديث : 
- إذاً هل تعتقد بأنه تعيس إلى الحد الجاعل منه منقبا عن أصدقاء جدد ؟! 
- كلا فهو على إمتداد العديد من المناظر الطبيعية إذ ترين البحر يرفق عليه بغطاء من المد و  يسامره ذات ليلة أخرى بحكاية من الجزر أما القمر فهو يسلط عليه شيئا من الأشعة منيرا دربه المديد كما قد تبصرين في مواسم الحر القصوى شمسا دافئة تنتج له خيوطا صفراء من الحنان فلا تظنيه تعيسا ، إنه بحاجة إلى مرافقة بشرية لا غير ..
أومأت رأسي بخفة على صدره فيما سألته ثانية بفضول طفولي و أنا أمنح البالون حريته فأبصره يتصاعد  : 
- هل بإمكانه الوقوع بحب بشري يا ترى !؟
رد علي بتردد جلي : 
- ربما . و لكنه في جميع الحالات كان ليتحول إلى حب من طرف واحد لا أكثر من ذلك و لا أقل غير أنني موقن بأن الكاميرات الهوليوودية كانت لتنتجه كعلاقة عاطفية مغدقة بالمشاعر تماما كما ولدت من ذي قبل عشقا ما بين بشري و مستذئب أو حتى مصاص دماء . إنها كذبة الفلاشات ! 
إبتعدت عن أحضانه لأمعن بحدقتيه معارضة فكرته : 
- إنني لا أوافقك الرأي فالحب شعور حيوي بحت و ليس إحساسا متعلقا بإنسانيتنا و لذا ليس هنالك من فارق ما بين بشري و مستذئب سوى أن الثاني ينتمي إلى أساطير الحكايات الخارقة ثم ، ألم تكن لتحبني لو أنني مجرد حبات من رمل !؟
كان بحديثي شيئا من التملك و الأنانية اللذان يستحوذان على كل ذرة مني ، معتقدة بأن حبه لي شيئا محتوما لا بد من وقوعه حتى لو كنتُ مجرد حبة رمل سحيقة و لذا ترقبت جوابه بنبضات عشوائية الإيقاع فيما كانت عيناي تلتهمان قسماته زاوية بزاوية ، جوابا تلو الجواب التالي و كلي موضعا للمزيد من الإفتراضات الحمقاء كتلك التي عبرتني عند محطة الحافلة ..!
رفع يده اليمنى ليضعها على خدي محركا إبهامه عليه بلمسة بطيئة السحر : 
- إنني لم أولد إلا لإختبار روعة الوقوع بحبك سهوا فكما يبعث الأنبياء محملين برسائلهم الشريفة ، جئت إلى هذه الحياة بنية إلتقائك تحت مدينة واحدة ، سقف واحد ! و لذا يا جميلتي ، إن دسست عليك بأقدام الجبن و غدرت بأحلامك العشقية لمجرد كونك عاصفة رملية فصدقيني لم أكن لأسُدَّ مكانك بأنثى أقل كفؤا منك . وحدك تستحقين هذا القلب النابض بجنون الحب ! 
إقتحمني شبح إبتسامة و أنا أستمع إلى إعترافه ، مجددا .. بصيغ أكثر شاعرية مما مضى ، بصدق أكثر واقعية مما تخيلت غير أنني لم أستسلم لإغراءاته المدوخة فنهضت من على الرمل بسرعة فائقة جعلت يده عالقة ما بين نهاية الجملة و .. الهواء : 
- ربما في زمن مغاير و أدوار أخرى ، كنت لتقول عين الإعتراف لليلى  . أليس هذا قابلا للحدوث ؟!
إقتلع هو الآخر أذرع الرمل المطوقة لرجليه فأصبحنا متقابلين كلاعبين تحكمهما الغيرة من طيف اللاعب الثالث - الذي في جميع الحالات لم يكن يوما متواجدا - بل و كخطين متوازيين قد أعاقهما تشابههما من لحظة إتحاد أخرى فأعرجا إلى الأسئلة المحترقة بقبس من ذكرى موجعة ..
- أما زلت تذكرين ليلى ؟!
نطق بهذا السؤال العشوائي قبل أن يكركر ضاحكا في حين ضممت ذراعي إلى صدري متكلمة بتشديد حرفي نتيجة غيظي :
- مـــا الذي يدعو إلى الضحك يا أمين ؟!
قطع ضحكته المستفزة ليقترب مني ممسكا بيدي ، ثم و بلهجة مطمئنة حدثني :
- لا تشتعلي غيرة من إمرأة عابرة لم تكن لتستحوذ على إهتمامي و لا لتلتحم بأوهامي الليلية قط . أتدرين لماذا ؟
تأملته بعينين فضولية لأسأله بعد هنيهة بطفولية لم أستطع كبحها : 
- لمــاذا ؟ 
إنبسطت أساريره جراء تساؤلي البريء غير أنني لم آبه لإبتسامته المركونة بنهاية شفتيه بل إستغرقت النظر بباسقة عينيه دافعة إياه إلى النطق بسرعة أكبر : 
- لأنني لك وحدك !
غزتني جمالية تلك الجملة بعفويتها المطلقة فإبتلعت شفتي إلى جوف فمي مانعة ظهور إبتسامة حمقاء على متنها غير أن أمين لم يترك لي مساحة للتعبير إذ سرعان ما حملني ما بين ذراعيه القويين . ذكرني هذا المشهد بحملك لي عند باب الثانوية ناعتا إياي بفتاة بدينة - بعض الشيء - فعضضتك كنوع من الإنتقام الذي كنا نجيده كلانا عن ظهر قلب .. 
وقتذاك كنت أريد أن أطوقك بإمتلاك أنثى شرقية - و إن لم أكن كذلك - أن أخبئك عن الأنظار كأم خاشية على مولودها من إمرأة عاقر أو أن أحفظك ببساطة بثلاجة ذاكرتي ، ملامحي و حتى ثيابي المهملة .. و لأنني كثيرا ما سعيت لجعلك غير قابل للنسيان هفوت عن أن الإحتفاظ الطويل بالمنتجات داخل البراد يقودها للتعفن !
- أمين .. فلتتوقف .. ما الذي تفعله ؟! 
أخرجتني خطاه المتقدمة نحو البحر عن ذكرياتي الرمادية فصحت بكل ما بعثت من قوة آمرة إياه بأن يتوقف عن الحراك غير أنه لم يبالي لصرخاتي الممزوجة ببعض من الغضب فأجابني بشيء من الهدوء الخالص : 
- إنني أمارس جنوني الأول معك ..
و سقطت بعد ذلك في تيارات الأمواج المتقاذفة إلى أن أصبح شعري مبللا ، حاجباي ، عيناي ، شفتاي و حتى ثيابي أصبحت رثة ، يغزوها الماء المالح من كل ثقب و صوب أما أنفاسي فقد أخذتها الشهقة إذ لم تتوقع أن تختلط بزخات البحر المتقلبة المزاج فتمسكها بعد هدنة بحرية من تلابيب التعجب ، مغطسة إياها في أعماقها الزرقاء كمجرد زوبعة عشقية !
على القرب مني تماما إنغمس أمين مكافحا تقلبات الطبقات الموجية فإتبعت مساره بنظراتي الندية إلى أن أطل برأسه إلى السطح مجددا ، آخذا شهيقا و زفيرا عميقين و بإبتسامة ترتجف زمهريرا سألني : 
- أليس من الممتع أن نتقاسم فسحة من جنون على اللامرأى من الجميع ؟ 
حركت رجليّ بتناغم الرقص الأندلسي فيما شكلت بيدي دوائر فمستطيلات فمربعات مشوهة و رحت أتساءل بعد أن إمتدت أصابع البرد القارس إلى عضلاتي في الفائدة الفارغة من الرقص بفعل الجاذبية الأرضية إن كنا في جميع الحالات لا نتلوى على نفس الإيقاع المثير بالبحر ؟
أهو فعل خجل من الأسماك التي تستوطن هذه المساحة الهادئة فنخشى تكديرها بعاداتنا البشرية الغريبة أم هو رد فعل للذعر الإنساني الذي يخمد نيرانه على منفضة أرواحنا المتوجسة موتا على حين غفلة من موجة غادرة ؟! 
ثم رحت أفكر في التانغو و الفالس و رقصات أخرى لم أعد أذكر خطواتها الثملة تواطؤا عشقيا ، فكرت في عصافير النورس التي تختطف الحيتان من لب مسكنها و في الأسماك التي تتناسل دون أن تقع بالحب حتى ، فكرت في قصائد نزار الموجهة لبلقيس و نزوات أخرى ، في الكذب ، الإلهام و النوم المنقطع . في مجاعات إثيوبيا و في أحمر الشفاه الذي قد إستعملته أنجولينا ليلة أمس .. فكرت بالكثير من المواضيع التافهة بيقين تام أن السعادة تستحضر السخافات المعلقة على مهب من الحب ! 
قلت على غفلة من إستيقظ من سبات لحظي : 
- كيف لي أن أعود إلى المنزل بهذه الحالة المبللة !؟
لم أترك له مجالا للتكلم حتى حدقت به بغيظ جارف لأنهال عليه بعيد ثانيتين لاطمة إياه بالماء ففعل بالمثل و قد علت قهقهاتنا أرجاء الشاطئ إذ سرعان ما تناسيت الكارثة التي سأشهدها عند عودتي و ظللت ألهو ببراءة طفلة في الخامسة من عمرها فوجدتني أجري أحيانا بإتجاهات متفرقة تملصا من مجرد قطرات مائية كما كنت في أحيان أخرى أتسلق ظهر أمين بطفولة لم تغادرني فيزيحني عن كاهله مغرقا إياي في البحر مثنى فثلاث فرباعى و بالإبتسامة المتجددة نفسها ، كنت أقابله  إلى أن أدركت بأنني أقف أمام أنظاره عارية إلا من ملابسي المخترقة ماءً ، عارية من إنفعالاتي المتوهجة ، من ذاكرتي المتخمة ، من أنوثتي المتمردة ، من هواجس الموت المتلاحقة بل حتى من نفسي المتقيدة خوفا ..!
كنت أستعيد أمامه عذرية الأنوثة التي فض بكارتها الموت العبثي دون أن ينوه إلى أن أسرة الغياب محصودة شوكا و سوطا و بأن وسائده كألحفته ، تحكمها شهوة الإغتصاب الطفولي و رغبة التنكيل الماجن بأحلامنا الشفافة .. 
ببطء حاسم إقتربت منه . كانت كرنفلات السعادة تلهو على مساحة عينيه المشعتين قليلا ، المحرقتين كثيرا ..
عيناه كانت تحرقني ، تحرق جدار الصمت الذي كان يخترقني و تغزوني .. تغزوني بقعة من الأحلام المزركشة ، تعلق على أبواب أمنياتي بعضا من نُبوءاتِ العرافات الكاذبة فتترك على عتبتي شيئا من البخور العشقي و خمارا منسوجا من حكاية الألف نبض و نبض .
إقتربت منه خطوة أخرى و على يدي تنسال مياه الحب الخضراء التي تحيكها عيناه النجلاوان قبل أن أبعث بشفتي المرتجفتين قبلة على خده الذي لم تجففه نسائم الحب القارة و هكذا ، تقاطعت نظراتنا بين إستحياء و جرأة .. بين إستخفاء و فتور ، كنا على شرفات الأدب نمارس جهرا فلسفتنا ، نحاول أن نتقمص بطولة ما في رواية لم ندر تفاصيلها . كان مشهدا رومانسيا إلى أبعد حد و كانت مشاعرنا مجرد زقزقات متطرفة بعد قبلة أولى ..!
سألني و هو يلمس خده بدهشة : 
- ألم يكن متسرعا بعض الشيء !؟
هززت رأسي يمنة و يسرة و قد تدفقت رشفات قليلة من الغبطة على فاهي : 
- كلا . ما القبل إلا ميثاق ما بين الرجل و المرأة : تشهد عليه شفاههما و توقعه روحاهما المتعانقتان . القبل يا أمين ما هي إلا رقصة متأخرة على أغنية كلاسيكية لكمان إهترأ من شدة العزف الشاهق ..
- فلتعدينني بالبقاء الأبدي ..
كان يترقب إجابتي بتوجس الفقدان المبكر و كنت أعاني لحظتذاك من تأوه ضميري المتخبط متسائلة إن كانت كفاءاتي العشقية تحتمل حبا على هذا القدر من العظمة ؟ غير أنني تحاشيت المزيد من التورط الموجع لأنطق بجملة كان ينتظر ولادتها من رحم حلقي منذ أسابيع عدة من المخاض المستمر : 
- إنــني أعــدك ..
فإرتميت من بعد ذلك إلى حيث كنت أنتمي ، إلى أحضانه .. و سؤال فريد يتراقص بذهني : إلى متــى ستعـلن التمــرد يا نبــض ؟! 
                                ____________
لم يكن الليل قد أسدل ستائره السوداء بعد إذ لا تزال بعض اللمسات اللونية على سطح السماء ما بين الأحمر ، البرتقالي و الأصفر . كانت تلك الألوان تعبث ، تغبث و تلعب بغليان الكبرياء ، ربما ..
أما أنا ، فكنت أتفقد الساعة بذعر الوصول متأخرة ببضعة دقائق أخرى دون أن أدرك تماما بأن التأخر لا يحسب بعدد الدقائق الفائتة بل بعدد الثواني التي لم نجرؤ على إجتيازها هي الأخرى .. 
- فلتدعي الهاتف جانبا ، ستكسرينه من شدة الضغط عليه .. 
صرح أمين و قد لاحظ إضطرابي الشديد حيث غفلت عن إخباري خالد عن أمر خروجي كذلك ، لم أتصل بأمي معللة تأخري و لذا بإمكاني التكهن بأنني سأقع بالكثير من المشاكل بعد سعادة لم تدم طويلا .. 
حررت هاتفي من بين أناملي المتوترة ليسقط على مقعد السيارة ثم إلتفت إليه متحدثة بقلق : 
- لقد تأخرت جدا يا أمين بالإضافة إلى أنني مبللة من فروة رأسي إلى أخمص قدمي . كيف بإستطاعتي تفسير هذين الأمرين لخالد يا ترى !؟
- أليس هنالك شخص بإمكانه طلب مساعدته ؟
عضضت شفتي مفكرة و قد لاحظت شيئا من الهرج يضرب بملامحه إلى أن صحت بطرب : 
- يونـــس !
إلتقطت هاتفي بهيجان السرور و قد إلتمعت فكرة الإتصال بيونس بذهني على حين غرة من إنحباطاتي اليائسة أما أمين فقد ركن سيارته على الجانب الأيمن من الطريق السريع و راح يترقب معي ، إجابة أخي ..
- نونو ، لماذا تتصلين بي ؟ ثم إنتظري ، لم قد تأخرت بالعودة ؟! 
داهمني يونس بالأسئلة قبل أن يسنح لي فرصة لإخباره عن المخطط الذي قد وضعته قبل دقيقتين من إتصالي به لذا قاطعته بصوت جاد : 
- فلتستمع إلي ، إنني أحتاج إلى مساعدتك ..
صمت لبضعة ثواني قبل أن يسألني بريبة و توجس :
- هل تم إختطافك يا نونو ؟ فكما تعلمين ، إنني لست قويا بما يكفي لإنقاذك غير أنني سأبذل قصارى جهدي من أجل ذلك . حسنا ، ما عدد الأشخاص الذين يحيطون بك ؟!
عقدت حاجبيّ لتحليله الطفولي لأجيبه من بعد ذلك بشيء أشبه إلى القهقهة : 
 - أيها المشاغب ، إن مشكلتي تتقزم أمام أفكارك البوليسية فشكرا لك .. 
ثم أردفت بجدية إستعدتها من نظرات أمين المحشوة ريبة : 
- سأصل إلى المنزل في غضون العشر دقائق و ما يلزمني سوى إلهاؤك لخالد بأمر تافه للغاية فهل ستستطيع فعل ذلك ؟! 
همهم بتفكير قبل أن يسألني مجددا : 
-و لم يتوجب علي القيام بهذا ؟ ألن يكتشف في النهاية أمر قدومك إلى المنزل أم أنك تنوين إدعاء المبيت خارجا ؟! 
- كلا ، كلا .. ستتكفل به لعدة دقائق لا غير ..
ألقيت نظرة على ملابسي التي لم تمتص شيئا من المياه المتسربة إليها ثم أضفت : 
- سأبدل ملابسي فقط و لذا بإمكاني الجزم أنك قد تتدبر أمره لمدة دقيقتين أليس كذلك يا أخي العزيز ؟ 
تنهد تنهيدة ممزوجة بالمكر و الخبث : 
- نعم ، إنه لأمر في غاية البساطة و لكــن ..
فصل جملته في ذروة الــ" لكــن " تاركا بعضا من التشويق بين كلماته ، شيئا من الإنتظار ما بين فواصله غير أنني إستوعبت المغزى الباطني من عبارته المقطوعة و لذا تابعت نيابة عنه بضجر واضح و أنا أحرك يدي علامة على حفظي لتلك الجملة التي بت ألعن تركيبي الأدبي لها على ذلك القدر من الغباء : 
- مقاضاتك أجرة مقابل الإحتفاظ بحدث على قدر كبير من السرية يعتبر عمل تجاري بحت و ليس إبتزازا تهديديا كما قد يعتقده البعض ..
تأملني أمين بعدم فهم سائلا إياي بصوت خافت عن مقصدي إلا أنني أشرت إليه بيدي إلى كونه أمرا غير مهم و بأنني سأشرح له عن ذلك فيما بعد أما يونس فقد سمعته يضحك بخفة على الطرف الآخر من الإتصال و هو يقول بشيء من السعادة : 
- من الجيد أنك تتورطين بالمشاكل عند كل منعطف يا نونو و إلا لكنت مجبرا على سماع توبيخات أخي حول علاماتي المتدنية ، على كل ، سأحرص على إلفات إنتباه خالد نحوي و بالتالي لن يكون بوسعه سماع قدومك و تبديلك لملابسك بسرعة و التي لم تخبرينني لحد الساعة لم قد تسعين إلى فعل ذلك دون علم منه ؟!
- إنه ليس من شأنك أيها المشاغب فلتحضر لي أوراق إمتحاناتك ، إنني قادمة ..
فهمت من كلامه بأنه لا يود مني سوى توقيعا بسيطا على ورقة إمتحانه ، تحاشيا للعتاب الممل الذي قد ينصت إليه لمدة تفوق الربع الساعة و رغم رفضي الكامل للقيام بتزوير مماثل إلا أنني لم أكن أمتلك خيارا آخر غير القبول .. 
إستدرت نحو أمين مطمئنة ما إن قطعت الخط : 
- لقد تم حل معضلة التبليل و ما يلزمني الآن سوى إخباره بأنني قضيت ساعتين بالمكتبة و عدم إمتلاكي للرصيد هو ما جعلني لا أتصل بأمي ..
إبتسم بهدوء و هو يمسح على جبيني قطرات قليلة من الماء :
- أرأيت يا جميلتي ، إن ممارسة الجنون بكل عنفوان و تطرف ليس بإثم عصي على التوبة . إننا نحتاج شيئا من الجنون لتجرع مرارة رتابتنا اليومية ، إنه أشبه بقرصات الملح التي ندمجها بأطعمتنا حيث نضيف القليل منها لا غير إلا أنها تبث بها طعما مختلفا للغاية ..
دون أن أعقد أصابعنا ببعضهما البعض كضفيرة ، أمسكت بيده المثبوتة على وجهي . رحت أداعب إنحناءات الولعة بأنامل ثملة بالوداد ثم تزحلقت على حلبة من الهبل العشقي فيما تدرحجت عدة مرات على تقوسات الوفاء المعطر بسمفونية الهيام لأنطق و الصدق يتسرب من لساني لأول مرة دون تعقيدات نبضية : 
- من الجيد أنك موجود يا أمين ، إنني ممتنة لتواجدك بحياتي .. 
إبتسم إبتسامته تلك ، إبتسامة تحمل ما بين طياتها الكثير و ماذا عني ؟ لا شيء سوى تأمل لامنقطع لعينيه الخضراوتين بطعم بالفستق ..!
                                 __________
- صباح الحب يا جميلتي ، كيف لي أن أصف مكنونات هذا القلب الذي يتدفق مطرا من أجل عتمة حدقتيك ؟ كيف لي أن أصبح مجرد قرميدا أحمر يزين سقف عشقك ؟ أريدك يا فتاتي ليلا يحمل القليل من عطرك أما الباقي من ذلك فهو عبق قهوتك التي تحضرينها صبيحة كتاب جديد ..
أريدك و كتاباتك التي تخفينها عني بذريعة الخصوصية الأدبية ، أريدك نافذة تطل على جنة أحلامي الهاشمية و مجرد قلم يسدل شعره الليلي على مكتبي لاثما عيني كل مساء عند العودة من الجامعة ..
إنني أحبك فوق ما تتصوره حروفك ، فوق ما قد تفرح به زهورك ، إنني أحبك فصباح الحب يا جميلتي .. 

أصابتني زرقة الذهول و أنا أقرأ رسالة أمين فأرتعش حينا بنشوة السعادة و أتموج أحيانا أخرى بتخمة الضمير التي تغص علي أحلامي ..
أكنت أمارس سلطة السوء عليه ؟ أنا التي كانت توجعها دعس نملة عابرة ، كيف لي أن أدمر قبيلة من الأنملة بعد زمن لم يتعد الشهر ؟!
غادرت سريري و الندم يعتري زوايا خشبه إذ ليس هنالك من وجع موازٍ كتقديم الحب باردا لزبون إعتاد أن يترك وراء كل غداء عشقي شيئا من السحر على الطاولة فتكتنزينه مثل شَحَّاذ شحيح يستولي على دريهمات الشوق دون أن يصب في إناء الجمال ، القليل من الدوار !
جررت رجليّ نحو الحمام فأغتسل من طين الإنفصام الذي يلتحم بجلدي إلتحاما مغريا ، يلقيني على مقربة من شجرة الغواية لتسقط تفاحة حمراء على رأسي ، تفاحة تحلف يمينا على الخلد ، الحب و الأدب و ما إن تتموضع أنياب اليقين على بشرتها الناصعة الإغراء حتى يتفاقم بي التحسر فأستيقظ من حلمي الوديع ، بقناع من الطين على وجهي ..
و لكن ما إن دلفت إلى الحمام حتى وقع نظري عليه . إرتبكت نظراتي مشوشةً و قد تشابكت مع عينيه البنيتين ، بدنه الأسمر البدين كان يتدفق على طرف حوض الإستحمام ثم و بحركة سريعة ، إمتدت أنامله إلى شاربيه ماسحا عنهما إرهاق السفر و الأرق . لم أستطع الصمود أمام خبث حضرته فخيل لي أنه قد  يضاجع خوفي ، يتقدم مني فيلحفني بأصابعه المشوهة ، يجتاز مسافة جلدي المنكمشة ذعرا من إقترابه و قبل أن أتعمق بأفكار أخرى مماثلة وجدتني أطلق صرخة مدوية و أنا أخرج من الحمام ، مغلقة بابه ورائي !
إندفع خالد خارج غرفته و هو يسألني بقلق عما أصابني فإكتفيت بالإشارة إلى الباب قبل أن أبلع ريقي قائلة بإنقطاعٍ حرفيّ : 
- إنه .. إنه هنالك .. لقد كان .. ينظر .. إلي ..
- و من هنالك يا نهال ؟! 
إختبأت وراءه متمسكة بطرف قميصه و أنا أردد بخوف متزايد : 
- ذلك الشخص .. صاحب المعطف البني .. 
تجرد من تمسكاتي المستغيثة إنقاذا ليفتح الباب و لذا ، وضعت يدي على عيني مانعة نفسي من إبصار شيئا على ذلك القدر من البشاعة . سمعت أصواتا أشبه بالضربات فعضضت شفتي متحكمة في رغبتي المستميتة في العودة إلى سريري و الإختباء تحت لحافي الدافئ بعيدا عن صاحب المعطف البني !
تسللت إلى مسامعي خطوات خالد المتوجهة نحوي مجددا فسألته بصوت طفولي : 
- هل وجدته أم أنه إختفى ؟!
أزاح عن عينَيَّ يديَّ المثبتتين عليهما بحزم صارم قبل أن يعلق و ضحكة ساخرة على وشك الإقلاع من ميناء شفتيه : 
- هل صاحب المعطف هو صرصور ؟! 
أومأت له بجبن و أنا أتفحص الحجرة بخوف قاتل يعتريني ، كنت خائفة بلا شك و كان خالد يسخر دون أدنى شك كذلك ..
- هل أنا مثيرة للضحك يا خالد !؟
سألته و قد تلونت وجنتي بحمرة طاغية من الغضب فباتت مجرد مساحة مستديرة على أرض قد غزاها الثلج من كل صوب ، من كل حدب ..
- كلا ، إنك مثيرة للحب أيتها الصبية .. 
أجابني و على شفتيه إبتسامة رقيقة فيما راح يقرص أنفي كعادته الطريفة غير أنني لم آبه لنعته لي بالصبية إذ أن سؤالا واحدا قد نهش بي تفكيري و هو مصير ذلك الصرصور المخيف فسألته بريب : 
- و لكن ، هل قتلته ؟!
أفرج عن قهقهة ذات وقع سار و قد طوقني ما بين ذراعيه ، وضعت رأسي على صدره النابض دون أن أنال حقي في معرفة مصير هاجسي الأعظم غير أنني علمت فيما بعد بموته الشنيع تحت فردة من حذاء منزلي ..
سألته و قد لاحظت إبتلاعه للكلمات منذ ما يقارب دقيقتين كاملتين : 
- ما بال تفكيرك غائب ، أتراه بغرفة ملاك يتأمل نومها العميق أم يعبث عند كعب حذائها بشيء من الإنبهار العشقي ؟!
تنهد طويلا و لكأنه يطرد إلكترونات الخيبة التي تحوم حوله بإصرار هالك : 
- أتدرين ، إنها تقبع بمستودع قلبي الممتلئ حبا لها ، تحاصرني بنظراتها ذات الرمادية الخافقة ، تلونني بأبجدية عروبتها الجزائرية . فاتنة هي سواء إتخذت هيئة غيمة عابرة عبورا تعيسا أو تزينت بحلى العشق و روائح السعادة التي تقفز إلى أنفي على بعد خيبتين منها . بالله ألا يحق لي إمتلاكها ، أنا الذي من أجل أن ألفت إنتباهها إبتكرت سبلا أخرى لم يمنحني إياها القدر ؟! 
تراجعت خطوة إلى الوراء لأتمكن من التحديق بحدقتيه الغارقة بمحيط من الأحزان : 
- لا ترهق حبك يا خالد ، لا ترهق مشاعرا قيدت إلى صدرك كملجئ و لا تفتش ما بين الفراغ عن مذنب لآلامك ، إن ملاك ليست سوى إمرأة كبلتها رغبتها العاشقة في نشوة محرمة و لذا ، فلتغفر لها خيانة مستترة لك ، لربما لم تكن لتعلم في لحظة إتحاد جسدي بأن حبا أسطوريا سيولد ما بينكما ، فلتغفر لها أميتها فيما يتعلق بفلك العشق يا أخي !
إبتسم بشرود و لكأنه يتمعن بنصائحي قبل أن يقول متخلصا من كتلة الذكريات التي حطت حقائب العتاب على عاتقه : 
- إنني لا أتوجه إليها بالذنب يا نهال ، إنني لا أرمي عليها مثقال ذرة من لوم إلا أنني أكرهه ، أكره ذلك الرجل الشبق الذي شجعته رغبته الحيوانية في الإنقضاض على جسدها بقبلات ملأى بالشهوة ، أكره آثار لمساته الثائرة على عنقها الهزيل و أشمئز من تجريده إياها من ملابس الحياء التي كانت تتغطى بها . أتدرين يا نهال أنني أقمت علاقة عدوانية مع إبنها المُجْهَض إجهاضا عنيفا ؟ تصورته في الكثير من الأحيان شبيها لوالده من حيث الملامح ثم عدت ثانية لأضع له صفات لن يكتسبها يوما لأنه قد دفن بالتراب ، دفن قبل أن يستنشق شيئا من أوكسجين الأمومة ، قبل أن يتعلم الحبو و حتى قبل أن ينطق كلماته المتعثرة الأولى . نفرت منه جدا يا نهال ، نفرت من جميع الأحاديث التي قد تفاتحني بها عنه و رغم إدراكي حاجتها في التفاخر ببرواز شهاداته الجامعية التي لن ينالها و بتذاكر السفر إلى بلدان لن يزورها و بجميع النساء التي لن يصطحبهن للتعرف عليها فقط لأنهن سيلبسن حداد إجهاضه إلا أنني عاجز عن مجاراة آلامها يا نهال . ترى ، هل أنا مشروع حبيب أناني !؟ 
إبتسمت بحب أخوي و أنا أطبع قبلة على خده الأيسر : 
- مبعثرة جدا حبالكما العشقية ، متلفة و معقدة إلى الحد الدافع إلى اللجوء إلى سكين الفراق غير أنني لا أؤرجح هذا الخيار الأليم لك يا خالد ، تجاوز مخاوفك المستقبلية و تجرد من همسات الجيران الحاقدة . فلتحبها كما يقول نزار ، رغما عن أنف القبيلة !
تأفف بضجر معلقا بإختصار : 
- سأحاول ذلك ..
ثم أردف و هو يغمز بدهاء من يوارب المعاني : 
- لا تمنحي المكتبة وعدا بالمطالعة ، سأصطبحك من الثانوية .. 
أومأت له بخفة غير جارئة على إعتراض قراره قبل أن أعود إلى غرفتي لتبديل ملابسي و قد تخليت عن فكرة الإستحمام بجانب جثة لصرصور قد دهس للتو . إخترت قميصا ذا لون وردي قد كتب عليه بخط زخرفي بعض الشيء : " Beauty For You " أما السروال فقد كان من اللون الرمادي و على إمتداد جانبيه أحجارا بيضاء كنوع من التزيين كما إنتعلت حذاء رياضيا قد ساد عليه اللون الرمادي و الوردي الفاتح بدرجة لونية أقل مما جعله يتناغم مع البدلة التي إنزلقت بداخلها بإمتياز ذوقي رائع . ألقيت نظرة خفيفة على المرآة لأشكل ضفيرة قصيرة لم تأخذ من وقتي سوى ثانيتين نظرا لقصي المجنون لشعري بطريقة ، ربما لم تكن حكيمة للغاية غير أنني طبعت إبتسامة عذبة على شفتي و أنا أتمم بلهجة سعيدة : 
- لقد جابهت الكثير من العقوبات و التي جعلتك تنضجين رغما عن حزنك و لذا لا تخشي شيئا يا نهال ، لا تخشي الوقوف بمفردك أبدا ..
مررت أناملي بالقرب من أذني و لكأنني أستحضر ذكرى لذيذة الوقع ثم قلت بهمس من يود الإحتفاظ بأسراره و الذي على الرغم من ذلك يحتاج إلى تعريضها للضوء لمدة قصيرة : 
- أيضا ، إن حبيبك لن يسلمك لأدغال الوحدة برضى تام .  إنه هائم بحبك يا نهال فلا تخسريه ! 
رميت بنظري إلى هاتفي الراقد على السرير متذكرة تلك الرسالة التي بعثها لي أمين فلم أجب عليها بحماقة أنثى تعتقد أن الإمتناع عن الكذب يتساوى مع مقدار الصدق الذي قد يخبئه الطرف الآخر ما بين حيازيمه . حملت الهاتف ما بين كفي و قد قطعت وعدا بالرد على نصه الأدبي بما يليق به من حب لأخرج من بعد ذلك من الغرفة متوجهة نحو المطبخ أين قد إجتمعت جل العائلة إلا أنا ، الإبنة التي تسرع بكتابة يومياتها العشقية المعقدة بلغة النبض ، نبضنا ..
● قبل الخروج : صباح النبض أيها الحب !
                              _____________
كانت الساعة تشير إلى الرابعة إلا أعقاب ضجر قبل أن تدق تلك النغمة المزعجة معلنة عن نهاية يوم دراسي لا يمكن تسميته بالقصير إذ أنني حصدت منه الكثير من التعب بدءا من علامتي المتدنية في مادة الإجتماعيات و التي خضت إمتحانها بشيء من التشوش و اللاتركيز بحكم أنني أرقت ليلتذاك مسامرة يتمي العليل كما أن حديثي البغيض مع ياقوت و مداومتي على عدم الإستماع إلى مشاكلها لأمر هز بي الكثير من المشاعر محدثا بي عياء أليما .. 
بحثت بنظري عن سيارة خالد إلى أن إكتشفت موقع تواجدها فإقتربت منها بخطوات مسرعة تحاشيا للحاق ياقوت بي فأجبر على الشجار معها إذ أنني لن أتقبل بجانبي صديقة مجرمة قد ترمي بجسدي إلى النيران في أية لحظة من النهار و لكأنها تقوم بتنظيف منزل ذاكرتها !
طرقت زجاج النافذة بخفة ففتح لي الباب لأصعد . رميت بجسدي على المقعد مستندة رأسي للخلف و قد أغمضت عيني مانعة أي ذكرى مشوشة من الظهور على سطح مقاوماتي المتلاشية . سألني خالد و هو يضغط على المكبح : 
- إننا لم نتحدث البارحة بشأن علاماتك ، هل تم تسليمك البعض منها ؟! 
فتحت عيني بملل و أنا أنقل نظري إلى ملامحه المركزة على الطريق : 
- أجل ، لقد حصلت على نقطة جيدة بالإنجليزية و المتمثلة في ثامنة عشر نقطة كما أنني أخذت ستة عشر فيما يخص مادة العلوم الطبيعية غير أنني رسبت بمادة الإجتماعيات لحصولي على نقطتين فحسب ، أيضا فأنا لا أستبعد عين النقطة بالنسبة لمادة الفرنسية كوني قد إجتزتها في اليوم نفسه .. 
همهم متفهما الأمر و رغم ترقبي لجمل لامتناهية من العتاب و اللوم إلا أنه إكتفى بهز رأسه إيجابا قبل أن يقول : 
- فلتحرصي على التركيز بواجباتك يا نهال ، إن العبوس بوجه الدراسة لن يخرج ميتا من التراب فإذا به يتنفس ، إن الحياة لن تمنحك هذا القدر من الفضل لمجرد حنقك على قدرك  . أتفقهين ما أود قوله ؟!
إبتسمت براحة من حديثه الخالي من أي نوع من التأنيب فيما أجبته و أنا أضع كفي على ظهر يده المستقرة على المقود : 
- أحبك جدا أيها الأخ الوسيم ، شكرا على تفهمك للأمر ..
إبتسم و هو يعلق ممازحا : 
- كيف السبيل لمعاتبك و قد غفلت عن تسليم مشروعي في الوقت المحدد ؟!
سحبت يدي بسرعة واضعة إياها على فمي بدهشة : 
- إنه لحدث عجيب فعلا ، كيف لك أن تقع بهفوة النسيان و قد قضيت الآونة الأخيرة بمكتبك ضاربا الجوع ، النعاس و الترفيه عرض العمل !؟ 
رد علي بلهجة لم تبد غاضبة على الرغم من كمية الحقد التي تبينت من حروفه : 
- إنهم المدراء الجزائريون يا نهال ، لقد إلتجأت في الكثير من الأحيان إلى العمل بذريعة الإنشغال عن موت أبي غير أن البعض لا تسكن أفئدتهم الرحمة إذ سرعان ما ينهالون عليك بالطلبات الوعرة ، بالمشاريع الضخمة و الإحصائيات المتعددة فلن يضطجع لك جانب من فرط ما حملت من واجبات متنوعة ..
سادني الكثير من الصمت و أنا أستمع إلى كلماته التعبة ففكرت بأن أعرض عليه الإستقالة من الشركة التي قد تعاهد معها إلا أنه سرعان ما عبرتني تلك الحقيقة المؤلمة ألا و هي حاجتنا المفرطة لعمله كونه العائل الوحيد لعائلتنا و لكن ماذا لو ..؟ 
- خالد ، ما رأيك بأن أزيح عن عاتقك القليل من العبء فأستهل بالعمل أنا الأخرى ؟! 
إلتفت نحوي و قد إحتوت حدقتاه شرارات من الغضب : 
- لا تكرري قولا على هذا القدر من السخافة يا نهال فلطالما ينبض هذا القلب حياة ، لن أقاسمك مهامي الأخوية و لا سيما البنوية ، حسنا ؟! 
لم يترك لي مجالا للمعارضة إذ أنه غير دفة الحديث مصرحا :
- لقد إتصل بي صديقا صبيحة هذا اليوم طالبا مني إقالته من المطار إلى منزله إذ أن أخاه سيقدم بعد خمسة و أربعون دقيقة و بحكم أنه قد ساندني في الكثير من المحن فلم أكن لأتركه في مأزق مماثل فهل ترغبين بالقدوم ، لربما تغيرين من روتين الدراسة التي إعتدت عليه ؟
أجبته دون أن أمعن التفكير :
- أجل ، سيكون ذلك ممتعا و لكن ، ألا يمتلك صديقك سيارة أو حتى قريبا قد يصطحبه بدلا عنك ؟
- بلى ، إنه يمتلك حقا سيارة غير أنه أودعها عند المصلح لحدوث تلف على مستوى البطارية و كما أخبرتك من ذي قبل ، لست من الجحوظ لأنكر فضله المعنوي الذي قدمه لي في عز هشاشتي ..
إبتسمت لقوله الصادق فيما لم أمتنع من التعليق بفرح مستتر : 
- من الظاهر أنه صديق جيد يا خالد و لكن لم لم يسبق أن عرفتنا عليه ؟ 
هز كتفيه بلامبالاة و كأنه لا يمتلك جوابا لسؤالي غير أنه رد عليه بعد ثانيتين من فعله الأخير : 
- لم تمر العديد من الأشهر على صداقتنا كما أنه ليس من اللائق أن أعرفه على أختى الصغرى و التي تزداد بعد كل دقيقة إضافية مسحة من الجمال ، أخشى أن أخسر صديقي بسببك أيتها القصيرة ..
عقدت حاجبي بغضب و أنا أردد بصوت حانق : 
- لست قصيرة بل إنك أطول مما ينبغي ..
ضحك بتواطؤ و هو يعارض قولي : 
- كلا فلتعترفي بذلك ، إنك قصيرة بعض الشيء ..
ظللنا على تلك الحالة من الطفولية ما بين معارض لفكرة القصر و مؤيد للطول إلى أن دلفنا إلى موقف السيارات بالمطار فأخبرني خالد بوصول صديقه قبل عشرة دقائق وما يتوجب علينا سوى الولوج إلى الداخل لضمان إيجادهما كما أن هذا الفعل سيسمح له بمساعدتهما في حالة جلبه لأية حقائب مثقلة بالذكريات ..

إجتزنا تلك الآلة الفاحصة لنتوجه نحو المقاعد الحديدية فإتخذت مكانا بهدوء و أنا أضع إحدى السماعات مستمعة إلى أغنية غربية لم تطرب أذني إلا أنني تابعت الإستماع إليها تبديدا للوقت الحاضر فيما راح خالد يبحث عن صديقه الضائع ما بين الحشود . كنت أشعر بشيء من اللاإطمئنان لتواجدي الدخيل ما بين هؤلاء المسافرين و ما كان لي سوى أن أتأمل حقائبهم المجرورة بعجل فأفكر في أن الحقائب الضخمة ما هي إلا جَرّة نخفي بجوفها دراهم  أشواقنا الطاعنة ، وثائقنا الغير شرعية ، حروقنا التي لم نحك لأحد عن لسعاتها ، سرقاتنا للحظات حب عجلى ، إعتناقنا لدين آخر سوى الحنين ، إختناقنا الليلي ، أذواقنا المرة ، أسواق مشاعرنا الملتهبة ، حقوقنا المنهوبة ، سحقنا ، تفوقنا ، فسقنا ، أرقنا ، إعاقاتنا و كل ما بنا طوق ..
حذار من الحقائب الضخمة ، إنها تفضح حالاتنا السكرى فتجعل منا مجرد كتاب مفتوق يقرؤه كل من بها مر ففتحها بنية تجسس مدروسة فوقع في شرك الإنعكاسات المحسوسة .. 
 -سندريلا ..
أصعدت نظراتي المدوخة ببطء نحو مصدر الصوت المبحوح . كان به شيئا يرغمني على إتباع آثار أنغامه و كنت أستعيد لحظة ضعف جميلة قد تعايشت مع مكامنها  طولا و عرضا ، شكلا إحساسيا و تفصيلا لغويا ..
● لم أكن أعرف قبل هذه الثورة اللحظية أن بعض النظرات تعمر طويلا حتى و إن بدت عليها ملامح الصغر ، إنها تستهلك الكثير من النبضات و هي تسلك طريقها نحو المجهول تماما كسحفاة محدودبة الظهر ..
 و جئت ، حرائق من الشوق تعصف بأمنياتي الخجلى ، من قال بأنك قد تحجز تذكرة لتبديد هذا الحنين المتوالد بالجزائر ؟ بلدك الذي أنكرته على حين دعوة من باريس ، أنكرت إغداقه بالحب عليك و أنكرت أرضا كنت تدسها فتضرم بها لهب المشاعر اللاجافة ! 
جئت ، 
و من ذا الذي كان يتوقع موعدا مغطوسا بتفاصيل الأدب ؟ هل كنا يا ترى شخصين متماهيين في تجسيد نظريات الإحتراق برودة أم أننا منذ البدء ، متنافسين قد أحيطا في سباق القدر بمكافأة مباغتة كعودة لامتوقعة ؟!

توقفت عن المشي فجأة و توقفت أنا .. بكلي ! 
كانت بيننا مسافة حضن وهمي ألغاه كبرياؤنا ، من إدعى كون العناق قضية عشقية أو حاجة طفولية ؟ إنه كالأكل ، الشرب ، النوم ، الصوم و الصلاة ضرورة حياتية لا يمكن إلغاء رغبتنا الجامحة في الحظو بها على مدى حنين موجع .. على مدى رحيل قد تمزقت لعنته للتو ! 
ها أنت ذا و أمامي متسع من المساحة لأستغترب كدمعة لطيمة على كف الذكرى ، أن أرتب مواسم البكاء على حسب إحتياجي الفطري لها ، أن أنزلك و أصعدك تواريخا للحب الواخز ، للشوق الفاضح و للكلمات العصية على البوح ..
عاصية ملامحك الشرقية المختلطة بجيناتك الجزائرية ، عاصية هي عيناك التي تنتشلني من وحل النسيان الذي أتمرغ به تماديا في محوك  بحرق فتيل الأشرطة ، بإطعام شفتي المطالبتين بك بسم إضافي من غدرك لعلها تستيقظ على جثة لمساتك . غريبة و مغتربة هي رائحتك التي علقتها على مشجب أحلامي المندوبة قبل أن يعلن قطار خداعك صفير رحليه الموجع فأغدو مجرد حقيبة فارغة من النظرات ، الذكريات و الحكايات ..
تفاديت النظر إليك ، إلى عينيك العسليتين الناطقة تحت رحمة الحب بأنك تمتلكني ، تحكمني كأية دولة تقوم على أساس رئيسها . نعم ، إنك منذ البدء سيد المقام الأول و العرش السامي و الأوامر التي تنفذ دون الكثير من النقاش ..

ها قد حزمت أمتعة الحب ثانية ، وضعت بقايا دقاتك على أرض مطار كان من المفترض أن يدعى " مطار هواري بومدين " فإنقلبت مشاعره ما بين جنين حب لم أعتصره و حب لجنين لن أحبل به منك ليسمى " مطار ميلاد النبض " و لكن هلا إقتربت قليلا يا جميل ، هلا حركت شيئا من الجلبة التي تقع على يمينك أو جعلت ذلك الشرطي يتابع تفحصه للرجل العجوز المقابل له فجميع الصور قد تجمدت بفعل قدومك و ما من أشعة قد تعيد إليها قليلا من الدفئ سوى يديك يا جميل .. 
صحيح ، ما كان يفصلنا سوى قاب نظرتين أو أدنى كما لم يكن قلبي سوى قطعة مارشميلو محترقة على مستوى شوق متحجر . إذن ، ما الداعي إلى كل هذه الثرثرة الفارغة ، إلى كل هذه الكلمات الفارهة و كل التفاصيل التي أسرفنا في الحكي عنها ؟!
كهشاشة جمانة حين قدوم عزيز من كندا كاد أن يغمى علي شوقا إليك ، إلى عطرك ذي المقاومة الحادة ، إلى قارورة رجولتك ، فحولتك ، حقيبتك السوداء ذات الحجم المصغر تفاديا لإنكشاف أسرارك الصغرى ، قيتارتك التي لم تضعها بحدائق باريس ، إلى همسات شقائق النعمان النعسى التي تذكر مرورك المتألق بمحاذاتها ذات حب و التي ، بالمقابل لم تستطع الإحتفاظ بشال من ألوانها الزاهية و لا بزكاء عبقها الفائح . نعم ، لم تستطع الوفاء لجمال " شبابها " المعروض أمام أنظار ذاكرتك الكسلى فكيف لي أن أتقدم ، أنا تلك الفتاة التي إعتدت تسميتها بالسمجة ، إلى مطالبة حواسك السجية خيانة على الوفاء لقطعة من فستاني ، لخصلة متمردة من شعري أو لتلاوة شعرية أرتجلت من صوتي أثناء سهرة ليلية لك بحانة إعتدت إرتداءها ؟!
بعيدا عن كل ما حدث بيننا ، بعيدا عن كل ما لم يحدث ، مر بي الشوق سريعا دون أن أطوقه بعبارات منمقة كــ : " يرفسني الحنين إلى يديك " كما كان بوسعي أن أتفادى الكثير من الإعتراف لأقــل : " أيها الغريب ، أقد عدت و أزهار الياسمين لم تنضج بعد ، و أشجار الرحيل لم تتجذر بوعد ؟ فكيف لك أيها الغريب أن تعود بهيبة الرحيل المنتنة مقيما خيمات لتألقك كما لو أنني أعرفك ؟ من قال بأنني أعرفك ؟ إنك مجرد عابر مطار .."
غير أنني لم أقل شيئا من ذلك ، توقفت مقابلة لكلمة كانت مسبقا تجمعنا و باتت اليوم مجرد مطرقة تدق على آلامي المدكوكة دكا للقائك المباغت ..
" سندريلا "، 
لم أكن أحتاج حينئذ إلى الكثير من التفكيرات المعقدة أو التحليلات الملتوية لأدرك أخيرا أن روميو لا يضيع طريقه إلى النبض ، نبضي .. 
______
يا ألف أهلا و سهلا بنبضاتي الأدبية ، لقد إشتقتكم حقا ..
أولا ، أرغب بأن أطلب منكم عدم الإجابة على هذه الأسئلة إلا في حين تفرغكم من قراءة الجزء كاملا و ستفهمون سبب رجائي هذا فيما بعد ،
ثانيا ، إن هذا الفصل يحوي جزءين و قد نشرت الجزء الأول منه فحسب و الذي لسبب ما لم أستطع أن ألجم رغبتي في عدم نشره هذه الليلة ، إنني أحتاج لبعض من الدعم لمزاولة الكتابة أو لأن تزاولني الكتابة ، لا أدري ..
ثالثا ، سأضع لكم بعضا من الأسئلة و التي أتوق بطبيعة الحال لأن أحصد أجوبتها على أحر من الشوق : 
1 - هل أعجبكم الفصل بصفة عامة ؟ 
2 - جملة قد أثارت إعجابكم ؟
3 - ما تعليقكم على موعد نهال و أمين ؟
4 - ما تعقيبكم على مأساة خليل ؟
5 - ترى ما الذي كان ليكون تصريح ياقوت إن سمحت لها نهال بالتكلم ؟
6 - و أخيرا ما ردة فعلكم لعودة الباريسي الوسيم ؟!
مودتي الخالصة و شكري اللانهائي *.*
0📊0👍0👏0👌
خيمائية

  • المشاركات: 32930
    نقاط التميز: 13951
كاتبة روايات_ في منتدى الروايات
خيمائية

كاتبة روايات_ في منتدى الروايات
المشاركات: 32930
نقاط التميز: 13951
معدل المشاركات يوميا: 7.2
الأيام منذ الإنضمام: 4593
  • 01:10 - 2017/05/06
sample imagesample image
0📊0👍0👏0👌
ظل فتى عاش وحيدا

  • المشاركات: 4936
    نقاط التميز: 723
عضو أساسي
ظل فتى عاش وحيدا

عضو أساسي
المشاركات: 4936
نقاط التميز: 723
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4051
  • 01:27 - 2017/05/06
حجز اول ليا
0📊0👍0👏0👌
ظل فتى عاش وحيدا

  • المشاركات: 4936
    نقاط التميز: 723
عضو أساسي
ظل فتى عاش وحيدا

عضو أساسي
  • 01:28 - 2017/05/06
هادا لريان هههه
0📊0👍0👏0👌
YaSSeR_R9

  • المشاركات: 17427
    نقاط التميز: 16639
عضو أساسي
YaSSeR_R9

عضو أساسي
المشاركات: 17427
نقاط التميز: 16639
معدل المشاركات يوميا: 3.5
الأيام منذ الإنضمام: 5022
  • 23:20 - 2017/05/06
إقتباس لمشاركة:  rayen Islam 05:22 - 2017/05/04  
واااااع قريب صراتلي سكتة عقل_قلبية
حمد لله هو اعلان و بشرى و ليس الفصل بحد داثه

ياب رجعت شناز و رجع مهدي و تحيا الحياة
جماعة انا حاجزة المكان الاول
من الان لان و بحيث ساكون غايبة لانشغالات
لا تعبثو بمكاني بليييز
و شنااز انا نسيت الاحداث لازم نرجع نقرا ما حدث سابقا اعملينا فلاش باك حتى نتذكر ههه
ههه عودة ميمونة حلوتي


😳🙃

0📊0👍0👏0👌
YaSSeR_R9

  • المشاركات: 17427
    نقاط التميز: 16639
عضو أساسي
YaSSeR_R9

عضو أساسي
  • 23:30 - 2017/05/06

مُتجليه كعادتك شناز .. سأعد قهوتي اولا قبل ان استرسل فـ مناقشتك عما طرحتيه من اسئله ومن ثم سأبحر في تفاصيل هذا الفصل المشوق .. sample imagesample image

0📊0👍0👏0👌
YaSSeR_R9

  • المشاركات: 17427
    نقاط التميز: 16639
عضو أساسي
YaSSeR_R9

عضو أساسي
  • 23:33 - 2017/05/06
إقتباس لمشاركة:  ظل فتى عاش وحيدا 01:27 - 2017/05/06  
حجز اول ليا


هادي غيبه مازالك عايش مهدوفيتش .. هههههههههههه .. sample imagesample image

0📊0👍0👏0👌
ظل فتى عاش وحيدا

  • المشاركات: 4936
    نقاط التميز: 723
عضو أساسي
ظل فتى عاش وحيدا

عضو أساسي
المشاركات: 4936
نقاط التميز: 723
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4051
  • 22:05 - 2017/05/07
واو .ما اجملها من سهرة
ساعتبرها هدية عيد ميلادي القريب
قرات الفصل او نصف الفصل بداية من 1ونصف ليلا لغاية الثالثة صباحا ههه أعتقد اني لا ازال عاشقا لسهر
حسنا ف بداية لا اخفى اعجابي بما خطت يداك جميل جدا . وبالمناسبة استحضرتي لافتة وضعها عاشق لميسي يقول فيها
" لاتعزل من فضلك"
و ها انا عاشق لقلمك اعيدها بلغتنا العربية الجميلة
لا تتوقفي عن الكتابة من فضلك.
حسنا يبدو اني "طولت" في دور الجدي ونسيت جانب الاهم عندي ههه انت تعرفيه لاداعي لدكره
كما جرت عادتي مؤخرا- الله يعفيني و يعفيك - صرت نبدا من الاخر يعني راح نجاوب ع اسئلة ف بداية بعد اكملي للفصل ع دفعة واحدة
هل اعجبني الفصل
ههه لا اعتقد اني مقصود بهد السؤال ع اي حال. فكل ما اقراه لك يعجبني حت و ان صار امين اكثر وقاحة فهدا ما زاد كرهي له ههه باستثناء وقاحة العين الخضرا كان اجمل و اقوى فصل بصراحة .برافو شاناز
(برك لو نقصو شوي ضربات ع خليل و نعطوهم للوقح قبل ان يزداد وقاحة )

لكنني أعتقد أن الصداقات المتينة لا تحتاج إلى مبادرة تساؤلية

أعتقد ان اكثر عبارة نالت اعجابي . الفصل عامة كان جميل جدا و غير ملل بعبارته الجميلة التى تاخد الفؤاد
ليس بإمكان الرجل أن يكون أبا إلا إذا أغدق على طفله بعطاء المحبة و كساه بسخاء الأبوة ما عدا ذلك ، فهو مجرد " والد " أقذف الحياة في رحم الأم هنيهة الإخصاب و لا شيء آخر سواء ذلك
من مقرر ان تكون هذه هي اكثر عبارة اعجبتني لولا ان تلفون توقف بعد نسخها 3 مرات ههه وهداه ربي الان
هدا ما قدرت نحدد حاليا و لو ان الفصل كله جميل بدون استثناء
ملاحظة
جميل الفصل وليس الاسمرني الباريسي ههه
بالمناسبة تدكرت ما حدث مؤخرا بفضيحة باريس بخسارة امام برسا بسداسية
اعتقد انه هو سبب الخسارة الباريسية

ما تعليقي ع لقاء امين ونهال
اعتقد انه كان جميل جدا بصراحة ادبيا وصفيا رومنسيا غير ان امين يتفلسف بزاف و فلسفته قد تفلسك يوما ما
الا ما فهمتيش ما قلت عاودي قراي من جديد عبارة هههه
اكثر شيئ لفت انتباهي هو ماساة خليل
نعم لم نتطرق مسبقا لعائلة خليل و هدي اول مرة اعتقد لكن يبدو انه يقيم مع اب متسلط
عجبني تلميح لفرضية ان ابن طبيب يكون طبيب و هدا شيئ ملاحظ ف بلدنا
ههههه الياقوت اعتقد انها انتهت كل اساليبها ف اعادة مياه لمجاريها
لكن أعتقد انها حاءت تبشرها بنهاية علاقتها مع جميل .ربما هههه لا اشاهد تركي كثيرا لدا لن يكون توقعي صائب كالعادة

عودة باريسي
يا لصدفة عاد ف نفس يوم خروج هولند من رئاسة فرنسا
صدفة اعتقد اليس كدلك هههه لاباس فعودته جميله و تقوى احداث من جديد لكن مادا سيحدث الان
جميل آمين
ايهما اح تختار
الجميل ام الامين
أعتقد ان المهدى اجمل منها هههه اتمنى ان يظهر قريبا فقد طال غيابه
حسنا ساعود قريبا لمناقشة بعض الأمور عن هدا الفصل الجميل فمازال ف جعبتي الكثير لاناقشة مع مبدعتنا
0📊0👍0👏0👌
rayen Islam
- عضوية مقفولة -
rayen Islam
- عضوية مقفولة -
  • 05:58 - 2017/05/08
عادت شناز و عادت نهال و عاد جميل ههه يا فرحزني
عاد النبض يا سلام
...
فصل خراافي حقا يستحق الانتظار
نضج كبير في الافكار
لدرجة اني كنت انتظر ان تعلني عن قفزة زمنية بالسنوات
راق لي ان مزجتي الفصل بعدة مواضيع و ان كانت ثانوية كالسياسة و الفلسفة مع اني ضد نظرية داروين ان الانسان تطور من فصيلة القرود
...
بالمجمل الفصل متميز يحمل من الجرأة الكثير
جرأة في انتقاء التعابير و في وضع الافكار
...
ساحتفظ برأيي الثاني لنفسي
و ساقول الكلمة المحرمة تبااااااا
ما هذا الحظ ؟
راقت لي جزئية الصرصور ههه او الملعون كما نسميه هه
...
بالمناسبة كيف لك ان تقلبي الطاةلة بكل ما تحمله من اوراق
علاقة نهال و امين
موعد اول
قبلة اولى
وعد ابدي
و عودة النبض
في كل الحالات نهال دخلت الى ساحة الحرب عزلاء
هي حرب خاسرة
ندرس الاحتمالات
1 ان تبقى مع امين اولا هو ظلم و اجحاف بحقه فقد سبق و جعلت من جميل نبضا لها هذا الاعتراف يشبه وصمة الذئب الذكر للانثى تبااااااااااا لا يصح ان تبقى معه من منطلق الشفقة
2 ان تترك امين و تعود لجميل من منطلق الحب الاول تبااااا ايضا لان هذا غباء و جنون love is crazy لكن لا استصيغ فكرة ان تكون نهال بهذا الغباء فبعدما نضجت لا يممن ان ترجع ل سابق عهدها
3 تترك الاثنين احسن حلف مهدي موجود هههههه
كما لو انك اسدلت الستارعن العلاقة المحتملة ببن امين و نهال باخر عبارة
عسى ان يكون مجرد حلم يقظة ههه
.....
اكثر عبارة راقت لي كانت في البداية و هي ( قوموا الى الحرب او الى النوم ) هههه
و غيرها الكثير
...
اتوقع ان ياقوت كانت ستعلمها بعودة جميل و اتوقع ان اخ جميل هو نفسه صديق خالد
.....
الفصل حقا جميل يا شناز اخبرتك راق لي تتوع الافكار
......
بالنسبة ل عودة جميل لم ترق لي بثاثا عكس المتوقع و تعلمين اصراري لعودته و ممكن انا اكثر من انتظره اكثر حتى من نهال و لكن جزئية عودته لم ترق لي كثيرا لم تكن بالقوة التي اردتها على الرغم من انك اخترت افضل وقت للعودة يعني مباشرة بعد الوعد المقدس اتى اول و اصعب امتحان
....
من يهتم ب خليل عههههه هذالي ناقص يا شناز هههه
نصيحة مني يروح يشري كانيرا و يسعى في حلمه انا مثله لا اتفق و فكرة الاطباء و عملهم ههه
...
يعني بالمختصر المفيد فصل مشوق جدااااا
...
بالنسبة ل موعد اول رفعت النعايير يا فتاة الى اعلى السقف
لم تكن نهال بنفس البراءة دائما
عجبني سؤاله هل كان متسرعا هه السيد حشم و هي لالا ههه
و في النهاية
تحية ل احلام مستغانمي ستار تايمز
او نقول تحيه ل شناز الكاتبة المتألقة
...



0📊0👍0👏0👌
كاذبة جدا

  • المشاركات: 44458
    نقاط التميز: 9889
عضوة أساسية
كاذبة جدا

عضوة أساسية
المشاركات: 44458
نقاط التميز: 9889
معدل المشاركات يوميا: 8.9
الأيام منذ الإنضمام: 4999
  • 16:33 - 2017/05/08
أوّلا السّلام عليكم .. و مبروك العودة ..
ليس من عادتي التعليق كثيرا .. لكن هذه المرّة أُريد
الفصل كان طويل .. و جيّد يعني أشفى غليل المنتظِرين 
ثم الأحداث .. أها .. أين البراءة يا نهال لهـ له -.- .. ثمّ أمين خخ لا أُطيق هذا الشخص ماعلاباليش علاه نحسّه ثقيل على القلب .. ._. .. ثمّ كسروا طابوهات المجتمع قاع هاذوا -.- .. و بعدين هذا الأخ الصّغير اللّي مايخبرش همم 
ثمّ كانت الرومانسيات بينهم جيّدة لكني وليت مانأمنهاش خخ { البروبلام فيا لا عليكِ } 
اِنتظرتُ عودة جميل بكـآمِل العنفوآن وحد يليقُ بِه الحبّ ♥ .. 
خـالد مشكلته صعبة .. لا تعليق هل سيقبل بها .. لآ أدري .،
بالتّوفيق عزيزتي .. أرِني كيف يُربِك هذا الباريسي الوسيم نبضهما الكـآذِب معا ~.~
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 21:17 - 2017/07/06

 - YaSSeR_R9 -

يا ألف أهلا بك أخي ياسر ، قراءتك للفصل تبث بي سعادة غير متناهية فلطالما تمنيتك قارئا للنبض ، 

هه أجزم أن القهوة لم تكن سكرية المذاق أو أنك لم تجد من إبريق لتلقمها ^-^

على كل بإنتظارك دائما و أبدا يا أخي 


- مهدوووش -

أولا و قبل البدء في التعليق على ردك الجميل كعادته ، أريد التعبير عن مدى إشتياقي لك أيها الأخ المهبول الذي لم أحادثه منذ أشهر مديدة ،

حقا ، يحدث لنا أن ننشغل بمتاهات الحياة الوعرة غير أن مكانة البعض لا تتزعزع إنشا ، تبقى هنالك متماسكة الأشواق ، مثقلة بالذكريات و مفرطة في المحبة و الإخاء ..

فيما يتعلق بالكتابة يا مهدوش فأنا حقا أشعرني ناقصة أو بمفهوم آخر ، أشعرني مشلولة . عبثا أجاهد للخروج بنص يرضي سعادتي الأدبية - لتجنب قول غرور أدبي - و لكن الكلمات لا تجدي جمالا و لا تجعلني مقتنعة بفكرة ولادتها مسلطة عليها كذلك ضوء النبض ..

و نجيء للأسئلة أو بالأحرى للأجوبة ،

ههه أظن أنه من الأفضل أن نضرب جميل فلا ننسى أنه أكثر وقاحة من البريطاني و سيخرب إتزان كيوتتنا نهال *-*

هههههه ما زلت متذكرة كرهك لجميل فلا أعتقد انني قد أخالك تتحدث عنه و إن كان الامر كذلك فلن أصدقه أبدا إلا في حين تعثرك بقشرة موزة و ارتطامك بالأرض ، هنالك سأصدق - ربما - إحتمالية " إعجابك " به هه

ههه فهمتها بعد قراءتين هه صحيح ، سأحاول التقليل من التفلسف حتى لا أقع في الإفلاس الأدبي أيضا فقد أتجنبه لكون علاقة نهال و أمين تبدو إستعراضية أكثر من علاقة واقعية بحت ألا توافقني الرأي ؟ أحتاج إلى أن أجعل القراء يتعلقون بأمين أكثر من تعلقهم ببعض الجمل الأدبية ، ههه طبعا لا أقصدك فأنا أدري أنك لن تستلطفه أبد الآبدين ههه

بالنسبة لخليل فهو شخصية قد أهملتها سلفا و أردت تسليط عليه بعضا من النبض فهو في النهاية يستحق  إعطاءه الميكروفون في بعض المناسبات سامحة له بالتكلم عن حياته ، أليس كذلك ؟

هههه ما زلت مولعا بالسياسة ، صدفة يا اخي فأنت تدري بأنني لا أقصد السياسة إلا نادرا ^^

هههه إقترحت عليها المهدي و لم ترد علي بعد ، أصبحت متكبرة نهولتنا ههه

أبواب ، نوافذ ، شبابيك النبضضض كلها مشرعة لك ههه

عد متى أردت ❤ 

 

 

- ريووونتي -

مهلااااا دقيقةةة بسسسسس أستوعب !!! يعني أنا أغيب فترة أرجع ألاقييكك غالقة عضويتك يا بنت لا مششش معقوووول !!

و الله الآن تذكرت أغنية شيرين :

يعني إيه يعني خلاص أنا مش حشوفك تاني مش ححكيليك عن حاجة تعباني كنتي روحي لما كان جوااي روح عمري ما تخيلت انك ممكن تروووح مع السلامةة يا حبيبتي و في امان عمري ما هقول عنك ماضي و كان عمري ما انسى مهما طال بيا الزمااان :((

سأعلق على ردك و لكن لتعرفي أن مزاجي متعكر لدرجةةة لا تتصورينها أبداااا كلو منك يا بنت الله يهديك بس 

بالنسبة لنظرية داروين فأنا أيضا لا أؤيدها و لا أؤمن بها بتاتا غير أن بعض تصرفاتنا الطائشة تجعلنا نفكر بالأمر مليا و لأصارحك القول فأنا أعتقد بأن الحيوانات أكثر " إنسانية " منا و أننا أكثر حيونة منها ،

يسعدني أن الفصل قد أعجبك فأنا أدري أنك لا تمارسين المجاملة معي على الرغم من كونك توأمي البعيدددة و الغائبة الآااان يااا الله رحيلكك يعذبني حقااا -_-

هههه الصرصور و ما أدراه من صرصووور ههه

كنت متأكدة 100% بأنك ستتكلمين عن هذه الجزئية إذ أنني على علم بذعرك الشديد منه ههه

هههه كلا ، ليس حلما كما أنه ليس كابوسسا فروميو قد عاد إلى حكايته الخرافية فهل سيجد سندريلا الخاصة به ؟

هههه أظنك أصبت بالخوف العاطفي جراء عودته و لكن صدقيني لم أر من اللائق رؤية نهال لجميل بعد شهرين من القطيعة ، داخلا الصف كأن شيئا لم يحدث فتشاركه رجوعه المبهر كأي زميل آخر ..

 تحياتي لك أيتها الهاربةةةة :// 

 

- كاذبتي -

هه و ليس من عادتي مصادفة تعليقا لك طويلا لهذا الحد فتفاجأت هه الله يجعلها عادة ياا رب ههه

حقا ، عودة جميل ستربك نبضهما و تزلزل أرضية أمانهما و لكن هل سيكون ذلك كافيا كي ينفصلا نهائيا ؟!

لا أدري ^^

أتفهمك تماما يا عزيزتي ، فأنا أيضا بعد بضعة خيبات غير مهمة أدركت بأن الحب في قدسية مجرد أكذوبة أبريل - مؤجلة - الوقع .. تقع أحيانا في يونيو :)

مودتي الخالصة :*

0📊0👍0👏0👌
بيتشو رجاوي
  • المشاركات: 1518
    نقاط التميز: 752
عضو متطور
بيتشو رجاوي
عضو متطور
المشاركات: 1518
نقاط التميز: 752
معدل المشاركات يوميا: 0.5
الأيام منذ الإنضمام: 2816
  • 15:41 - 2017/07/28
بارك الله فيك
رائعة جدا
0📊0👍0👏0👌
كاذبة جدا

  • المشاركات: 44458
    نقاط التميز: 9889
عضوة أساسية
كاذبة جدا

عضوة أساسية
المشاركات: 44458
نقاط التميز: 9889
معدل المشاركات يوميا: 8.9
الأيام منذ الإنضمام: 4999
  • 13:35 - 2018/01/13
افكر في قرائتها من جديد ♥ .. 
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 20:23 - 2018/05/30
إقتباس لمشاركة:  كاذبة جدا 13:35 - 2018/01/13  
افكر في قرائتها من جديد ♥ .. 


و أنا أفكر في العودة إلى مكامن اوجاعها من جديد ،

آه كم من الوعر التخلي عن رواية كانت تعني لك الكثير ، تركها على جسر وهمي من الأسى و لكأنها لم تولد قط من قلمك .. 

إنها إحدى الخدع العاطفية للدراسة و علينا في هذه الحال ألا نتقد نحيبا على ذكرى أدبية بل أن نحاول الشموخ أمام عظمة الفراق اللغوي الذي نشهده ،

موجع جدا صدقيني ، موجع للغاية ..

0📊0👍0👏0👌
SalaZar 1899
  • المشاركات: 1019
    نقاط التميز: 1939
عضو متطور
SalaZar 1899
عضو متطور
المشاركات: 1019
نقاط التميز: 1939
معدل المشاركات يوميا: 0.4
الأيام منذ الإنضمام: 2828
  • 05:08 - 2018/05/31
السلام عليكم
جميل 31 فصل سيكون الأمر ممتعا
سأحاول قرائتها مع أني اكره الكتابة في الحاسوب أو الهاتف وخاصة لو كانت طوييييييييلة خخخخخ وأفضل الكتب والأوراق الحقيقة  sample image
هل أنهيتها أم ما زلت تكتب ؟
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 14:23 - 2018/05/31
إقتباس لمشاركة:  MrrMohammed 05:08 - 2018/05/31  
السلام عليكم
جميل 31 فصل سيكون الأمر ممتعا
سأحاول قرائتها مع أني اكره الكتابة في الحاسوب أو الهاتف وخاصة لو كانت طوييييييييلة خخخخخ وأفضل الكتب والأوراق الحقيقة  sample image
هل أنهيتها أم ما زلت تكتب ؟


ما زلت قيد النبض يا أخي فالأمر تعدى كونه مجرد هواية أنفث أقاليمها هنا و هناك ، 

ثم إن الوقت بات قصير الهمة ، لا يسعني كفاية للكتابة .

لكنني بالتأكيد سأرجع ،

أوليس من الطرافة أن نترك عند كل منعطف شتوي شيئا من ذكرانا ، أن نخلع نظرات الهوى المزركشة ، أن نرفض عناقا كنا منذ فترة نشتهيه و لكننا على الرغم من ذلك كله لا نتمكن من التخلي عن الكتابة ؟ 

أتساءل حقا ، ما الذي ستفعله بنا الكتابة إن نحن أقدمنا على خيانة إنعراجاتها اللغوية ؟  

دمت بخير ، 

0📊0👍0👏0👌
معين الوافي
- عضوية مقفولة -
معين الوافي
- عضوية مقفولة -
  • 21:26 - 2018/05/31
السلام عليكم
راقني العنوان ،، ولي عودة بعد هذا الزخم الأدبي النابض
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 23:05 - 2018/05/31
إقتباس لمشاركة:  معين الوافي 21:26 - 2018/05/31  
السلام عليكم
راقني العنوان ،، ولي عودة بعد هذا الزخم الأدبي النابض


و عليكم السلآم و رحمة الله و بركاته ، 

أبهجني تعليقك يا أخي ، إعتقدت لوهلة أن هذه الرواية لم تعد في إغرائها الأولي كما لو أن تقاسيمها بشعت أو غزاها بعض المشيب الأدبي ، 

بإنتظار عودتك ، 

إلى ذلك الحين ، لك مني باقة من الأطياف القزحية ♤

0📊0👍0👏0👌
صافي SAN

  • المشاركات: 57616
    نقاط التميز: 14790
عضو أساسي
صافي SAN

عضو أساسي
المشاركات: 57616
نقاط التميز: 14790
معدل المشاركات يوميا: 9.4
الأيام منذ الإنضمام: 6139
  • 12:27 - 2018/06/06
أنيقة الروايات ... 
ريحانة المنتدى التي تغري القراء المتابعين بصمت كي يخرجوا من صمتهم ليضعوا بصمة و نبضا و حياة للمكان 
الحريصة على احياء جمود المنتدى و بث الحيوية في المكان 
الإسم الذي شدني مذ أول مرة آلفت المكان ... 
هي ذات الاسم من ساهمت في تحبيب الكثير من الستارتايمزيون بالمكان ... 
حيث أعترف لي كثيرون و كثيرات انهم كانوا يقرؤون بصمت لما تكتبه و تبدعه و تخطه 

** ماري تشوي ** 
بـرسم // مِيلاَدُ النَّبْض 

ــــــــــــــــــ 
 
إذا .. 
فميلاد النبض هذه حتما ستكون شغل عيدي الشاغل 
لن أقرأها .. بل سادرسها بتمعن بتخيل .. و بإندماج 
و سآتي بعدها إن شاء القدير برد يليق بميلاد نبضك ... 
على أن أكون مثل بطلك ممن لا يضيعون الطريق إن شاء الله 
على الوعد نبقى .. 
و سنحيي المكان . .
0📊0👍0👏0👌
charokhane39
  • المشاركات: 1194
    نقاط التميز: 2743
عضو متطور
charokhane39
عضو متطور
المشاركات: 1194
نقاط التميز: 2743
معدل المشاركات يوميا: 0.5
الأيام منذ الإنضمام: 2488
  • 19:35 - 2018/06/13
جـــــــــــــــــزاك الله خــــــــــــــــيرا​

على المشاركة المفيدة
0📊0👍0👏0👌
La prNceSse

  • المشاركات: 3113
    نقاط التميز: 1349
عضوة أساسية
La prNceSse

عضوة أساسية
المشاركات: 3113
نقاط التميز: 1349
معدل المشاركات يوميا: 0.8
الأيام منذ الإنضمام: 3746
  • 02:40 - 2018/07/02
السلام عليكم
غبت اكثر من ثمان شهور و عدت اليوم و كلي امل في أن اجدك قد أكملت الرواية
كفاكي غيابا يا مريخية اشتقنا لنغماتك
ارجو أن تكملي باقي الفصول في القريب العاجل
لكي مني كل التقدير
0📊0👍0👏0👌
كاذبة جدا

  • المشاركات: 44458
    نقاط التميز: 9889
عضوة أساسية
كاذبة جدا

عضوة أساسية
المشاركات: 44458
نقاط التميز: 9889
معدل المشاركات يوميا: 8.9
الأيام منذ الإنضمام: 4999
  • 12:04 - 2018/10/19
يبدو أنّك من أضاعَ الطّريق إلينا عزيزتي :/ دائما أتذكّرك 
أكملي لنا هذه ♥
0📊0👍0👏0👌
كاتالوني ساخر
  • المشاركات: 887
    نقاط التميز: 786
عضو نشط
كاتالوني ساخر
عضو نشط
المشاركات: 887
نقاط التميز: 786
معدل المشاركات يوميا: 0.4
الأيام منذ الإنضمام: 2339
  • 14:41 - 2018/11/08
شكرا لك علي الموضوع .موفق اخي 🇩🇿
0📊0👍0👏0👌
Eyrene- عضوية مقفولة -
Eyrene
- عضوية مقفولة -
  • 17:30 - 2019/04/29
و اشتقتُ لهذِه أيضًا 3>
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 18:31 - 2019/04/29
إقتباس لمشاركة:  Eyrene 17:30 - 2019/04/29  
و اشتقتُ لهذِه أيضًا 3>


و يحدث للورق أيضا أن يحن لمقلبه ، للمنقب عن رائحة الحب من بين طياته .. 

يتأرجح تخميني حول هويتك إلى أن يصب عند قدميك ، فالمرء تشي به تفاصيله الصغيرة كخطه المنمق المائل إلى الرمادي و إن كان ذلك مجرد توقيع إلكتروني ^^

حللت أهلا sample image


0📊0👍0👏0👌
ظل فتى عاش وحيدا

  • المشاركات: 4936
    نقاط التميز: 723
عضو أساسي
ظل فتى عاش وحيدا

عضو أساسي
المشاركات: 4936
نقاط التميز: 723
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4051
  • 20:52 - 2019/05/02
انا ايضا لي نصيب من الشوق لهذا المكان
😍
0📊0👍0👏0👌
FC ISLAM
  • المشاركات: 2457
    نقاط التميز: 6685
عضو أساسي
FC ISLAM
عضو أساسي
المشاركات: 2457
نقاط التميز: 6685
معدل المشاركات يوميا: 0.7
الأيام منذ الإنضمام: 3603
  • 01:35 - 2019/05/16
اسلوب مميز اخي احسنت واصل
0📊0👍0👏0👌
FC ISLAM
  • المشاركات: 2457
    نقاط التميز: 6685
عضو أساسي
FC ISLAM
عضو أساسي
  • 01:38 - 2019/05/16
اسلوب مميز اخي احسنت واصل
0📊0👍0👏0👌
رقة خوخية
  • المشاركات: 133
    نقاط التميز: 145
عضوة
رقة خوخية
عضوة
المشاركات: 133
نقاط التميز: 145
معدل المشاركات يوميا: 0
الأيام منذ الإنضمام: 3151
  • 02:10 - 2019/11/04
اشتقت لجميل.... متى العودة
0📊0👍0👏0👌
كاذبة جدا

  • المشاركات: 44458
    نقاط التميز: 9889
عضوة أساسية
كاذبة جدا

عضوة أساسية
المشاركات: 44458
نقاط التميز: 9889
معدل المشاركات يوميا: 8.9
الأيام منذ الإنضمام: 4999
  • 20:04 - 2020/12/03
اشتقت لجميل ♥ ...
0📊0👍0👏0👌
Cccam2020
  • المشاركات: 557
    نقاط التميز: 348
عضو نشط
Cccam2020
عضو نشط
المشاركات: 557
نقاط التميز: 348
معدل المشاركات يوميا: 0.3
الأيام منذ الإنضمام: 1886
  • 23:23 - 2021/02/17
شكرا
0📊0👍0👏0👌
طيور تشرين
  • المشاركات: 1348
    نقاط التميز: 1461
كاتبة روايات_ في منتدى الروايات
طيور تشرين
كاتبة روايات_ في منتدى الروايات
المشاركات: 1348
نقاط التميز: 1461
معدل المشاركات يوميا: 0.4
الأيام منذ الإنضمام: 3532
  • 22:42 - 2021/04/28
هذه الرواية كنت أقرأها بشغف وتعطش رهيب منذ ست سنوات مضت وانقطعت عنها والآن لكم أسعدني أن أجدها بين السطور وبين العناوين وألا أمر دون أن أترك تحية لمن أبدعها ودبج كلماتها وامتلك أحاسيسنا ومخيلاتنا من خلال قصة أقل ما يقال عنها أنها تحفة أدبية رائعة، لي عودة بعد رمضان لأعيد قراءتها وذكرياتي معها..
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 02:02 - 2021/08/08
إقتباس لمشاركة:  طيور تشرين 22:42 - 2021/04/28  
هذه الرواية كنت أقرأها بشغف وتعطش رهيب منذ ست سنوات مضت وانقطعت عنها والآن لكم أسعدني أن أجدها بين السطور وبين العناوين وألا أمر دون أن أترك تحية لمن أبدعها ودبج كلماتها وامتلك أحاسيسنا ومخيلاتنا من خلال قصة أقل ما يقال عنها أنها تحفة أدبية رائعة، لي عودة بعد رمضان لأعيد قراءتها وذكرياتي معها..


حينما أعود إلى هنا صدفة فيستوقفني ردّك ، أقف مبهوتة عاجزة عن إيفاءك حقك من اللغة ..

أهنالك حقا من يزال متجسسا على النبض ، جاسّا لدقاته ؟ 

لكلّ من يتبّع إلى الٱن خطى نهال المتعثرة ، فليترك لي تعليقا صغيرا و إن كانت مجرد نقطة : فمن يدري ، قد تكون تلك النقطة صدمة كهربائية توقظ هذا الحب الغابر من قوقعته و تعيد إلى عفويته الأولى ..

أنتظركم يا نبضَ النبضِ!



0📊0👍0👏0👌
بافاري بادشتوبر نوير
  • المشاركات: 572
    نقاط التميز: 597
عضو نشط
بافاري بادشتوبر نوير
عضو نشط
المشاركات: 572
نقاط التميز: 597
معدل المشاركات يوميا: 0.3
الأيام منذ الإنضمام: 1642
  • 02:14 - 2021/08/19
صباح الخير كاتبتنا المبدعة ماري شوي
رغم اني لست من هواة القصص الرومنسية كثيراً ،باستثناء قصة ساندريلا الخرافية، لكن لغتك الجميلة ونصوصك الحالمة العذبة جعلت قلوب القراء تنبض بالحب لبطلة روايتك. نفس عميق ولغة أنيقة وكلمات ابداعية ومحسنات بيعة احتوى نصك عليها
أنتِ كاتبة مبدعة. ووجودك يمنح الحياة لمنتدى الروايات ويعطي أمل للكتاب أن هذا المنتدى قد يكون ما يزال ينبض بالحياة
تحياتي الصادقة لكِ.
0📊0👍0👏0👌
الحسناوي بن العربي

  • المشاركات: 264302
    نقاط التميز: 62061
مشرف سابق
الحسناوي بن العربي

مشرف سابق
المشاركات: 264302
نقاط التميز: 62061
معدل المشاركات يوميا: 85.6
الأيام منذ الإنضمام: 3087
  • 22:17 - 2021/08/24
السلام عليكم ورحمة الله
مساء الخير
أهلا وسهلا برواد الروايات
المجتمعين هنا لقراءة أجزاء هته الرواية الطيبة
سأمر من هنا من حين لآخر للإستمتاع
0📊0👍0👏0👌
Kara kossofi55
  • المشاركات: 2081
    نقاط التميز: 965
عضو أساسي
Kara kossofi55
عضو أساسي
المشاركات: 2081
نقاط التميز: 965
معدل المشاركات يوميا: 1.6
الأيام منذ الإنضمام: 1323
  • 22:58 - 2021/08/27
شكرا على الموضوع
0📊0👍0👏0👌
مفارق الأحزان- عضوية مقفولة -
مفارق الأحزان
- عضوية مقفولة -
  • 17:58 - 2022/03/12
بارك الله فيك
0📊0👍0👏0👌
رقة خوخية
  • المشاركات: 133
    نقاط التميز: 145
عضوة
رقة خوخية
عضوة
المشاركات: 133
نقاط التميز: 145
معدل المشاركات يوميا: 0
الأيام منذ الإنضمام: 3151
  • 14:03 - 2023/07/01
اشتقت 🥰
0📊0👍0👏0👌
فراشة فرح

  • المشاركات: 7487
    نقاط التميز: 4405
كاتبة روايات_ في منتدى الروايات
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
فراشة فرح

كاتبة روايات_ في منتدى الروايات
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 7487
نقاط التميز: 4405
معدل المشاركات يوميا: 1.4
الأيام منذ الإنضمام: 5376
  • 04:56 - 2023/10/24
دمت بخير ❤️
0📊0👍0👏0👌
رقة خوخية
  • المشاركات: 133
    نقاط التميز: 145
عضوة
رقة خوخية
عضوة
المشاركات: 133
نقاط التميز: 145
معدل المشاركات يوميا: 0
الأيام منذ الإنضمام: 3151
  • 02:11 - 2024/12/11
اشتقت مجددا
0📊0👍0👏0👌
marychOy

  • المشاركات: 5634
    نقاط التميز: 3663
كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
marychOy

كاتب متميز في زواية المشهد الروائي
المشاركات: 5634
نقاط التميز: 3663
معدل المشاركات يوميا: 1.2
الأيام منذ الإنضمام: 4570
  • 17:15 - 2025/02/04

إقتباس لمشاركة: @مرجانة رقة خوخية 02:11 - 2024/12/11

اشتقت مجددا

و يحدثُ أنني أشتاق بقدرِ إشتياقك..

1📊1👍0👏0👌

الرد على المواضيع متوفر للأعضاء فقط.

الرجاء الدخول بعضويتك أو التسجيل بعضوية جديدة.

  • إسم العضوية: 
  • الكلمة السرية: 

 ميلاد النبض : الفصل 31 { رُومِيُو لاَ يُضيّعُ الطَرِيقَ } ● بقلمي
الصفحة
السابقة
بداية
الصفحة