1 |
أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ |
هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ |
2 |
وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي |
يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي |
3 |
فَدَنٌ لاَ قْضِي حَاجَةَ الُمَتَلِّومِ |
فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتي وَكَأَنَّهَا |
4 |
باْلَحزْنِ فَالصَّمَّانِ فَاُلمتَثَلَّمِ |
وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالَجوَاءِ وَأَهْلُنَا |
5 |
أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْد أُمِّ الَهيَثْمِ |
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ |
6 |
عَسِراً عَلَيَّ طِلاُبكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ |
حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ |
7 |
زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ |
عُلِّقْتُها عَرضَاً وَأَقْتُلُ قَوْمَها |
8 |
مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الُمحَبِّ الُمكْرَمِ |
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ |
9 |
بعُنَيْزَتَيْنِ وَأَهْلُنا بِالغَيْلَمِ |
كَيْفَ الَمزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُها |
10 |
زَّمتْ رِكابُكُم بلَيْلٍ مُظْلمِ |
إِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الْفِراقَ فإِنَّما |
11 |
وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم |
مَا راعَنيْ إِلا حَمُولَةُ أَهْلِها |
12 |
سُوداً كخَافِيَةِ الْغُرابِ الأَسْحَمِ |
فيها أثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً |
13 |
عَذْبٌ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الَمطْعَمِ |
إِذَ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ |
14 |
سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الْفَمِ |
وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ |
15 |
غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمَعْلَمِ |
أَوْ رَوْضَةً أْنُفاً تَضمَّنَ نَبْتَهَا |
16 |
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ |
جادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرِ حُرَّةٍ |
17 |
يَجْرِي عَلَيْهَا الَماءُ لَمْ يَتَصَرَّمِ |
سَحًّا وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ |
18 |
غَرِداً كفِعْلِ الْشَّارِبِ الُمتَرَنِّمِ |
وَخَلا الذبابُ بها فَلَيْسَ بِبارِحٍ |
19 |
قَدْحَ الُمكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ |
هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ |
20 |
وَأَبِيتُ فَوْقَ سَراةِ أَدْهَمَ مُلْجَمِ |
تُمسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ |
21 |
نَهْدٍ مَراِكلُهُ نَبِيلِ الَمحْزِمِ |
وَحَشِيَّي سَرْجٌ على عَبْلِ الْشَّوَى |
22 |
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ |
هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةٌ |
23 |
تَطِسُ الإِكامَ بوَخْدِ خُفِّ ميثمِ |
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ |
24 |
بقَرِيبِ بَيْنَ الَمنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ |
وكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشيَّةً |
25 |
حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ |
تَأْوِي لَهُ قُلْصُ الْنّعامِ كما أَوَتْ |
26 |
حِدْجٌ على نَعْشٍ لُهنَّ مُخَيَّمِ |
يَتْبَعْنَ فُلَّةَ رَأْسِهِ وكَأنَّةُ |
27 |
كالعبْدِ ذي اّلفَرْوِ الْطويل الأصْلَمِ |
صَعْلٍ يَعُودُ بذي الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُ |
28 |
زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ |
شَرِبتْ بماءِ الدُّحْرُ ضَيْنِ فأَصْبَحتْ |
29 |
وَحْشِيِّ منْ هَزِجِ الْعشِيِّ مُؤَوَّمِ |
وكَأَنَّما تَنْأَى بجانِبِ دَفَّهَا الْـ |
30 |
غَضْبَى اتَّقَاهَا باليَدَيْنِ وَبالفَمِ |
هِرِّ جَنِيبٍ كُلمّا عَطَفَتْ لَهُ |
31 |
بَرَكتْ على قَصَبٍ أجَشَّ مُهَضَّمِ |
بَرَكَتْ على جَنْبِ الرّداع كأنَّما |
32 |
حَشَّ الْوَقُودُ بهِ جَواِنبَ قُمقُمِ |
وكأنَّ رُبَّاً أَو كُحَيْلاً مُعْقَداً |
33 |
زَيَّافَةٍ مِثْلَ الْفَنِيقِ الُمكْدَمِ |
يَنْبَاع مِنْ ذِفْرَى غضوبٍ جَسْرَةٍ |
34 |
طَب بأخْذِ الْفَارِسِ الُمستَلْئِمِ |
إِنْ تُغْدِفي دُوني الْقِناعَ فإِنَّنِي |
35 |
سَمْحٌ مُخَالَقَتي إِذا لَمْ أُظْلَمِ |
أَثْنِي عَلَيَّ بما عَلِمْتِ فَإِنَّني |
36 |
مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ الْعَلْقَمِ |
وَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ |
37 |
رَكَدَ الَهواجِرُ بالَمشُوفِ الُمْعَلمِ |
ولَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الُمدَامةِ بِعدمَا |
38 |
قُرِنَت بأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُفَدَّمِ |
بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِرَّةٍ |
39 |
مَالي وعِرْضِي وافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ |
فَإِذا شَرِبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ |
40 |
وكما عَلِمْتِ شَمَائِلي وتَكَرُّمي |
وإِذا صَحوْتُ فَما أَقَصِّر عن نَدًى |
41 |
تَمكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَمِ |
وحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَركْتُ مُجَدَّلاً |
42 |
وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ الْعَنْدَمِ |
سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍ |
43 |
إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِما لَمْ تَعْلَمِي |
هَلاَ سأَلْتِ الَخيْلَ يا ابْنَةَ مَالِكٍ |
44 |
نَهْدٍ تَعاوَرُةُ الْكمُاةُ مُكَلَّمِ |
إِذْ لا أَزَالُ على رِحَالَةِ سَابحٍ |
45 |
يأوِي إِلى حَصْدِ الْقِسيّ عَرَمرَمِ |
طَوْراً يُجَرِّدُ للطِّعانِ وَتَارَةً |
46 |
أَغْشَى الْوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ الَمغْنَمِ |
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهَدَا لْوقِيعَةَ أَنّني |
47 |
لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلا مُسْتَسْلِمِ |
وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الْكُماةُ يِزَالَهُ |
48 |
بُمثَقفٍ صَدْقِ الْكُعوبِ مُقَوَّمِ |
جَادَتْ لَهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنَةٍ |
49 |
لَيْسَ الْكَرِيمُ على القَنَا بُمحَرَّمِ |
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثيابَهُ |
50 |
بَقْضُمْنَ حُسْنَ بنانِهِ وَالِمعْصَمِ |
فَتَرَكتُهُ جَزَرَ الْسٍّبَاعِ يَنُشْنَهُ |
51 |
بالسَّيْفِ عن حامي الَحقيقَةِ مُعْلِم |
وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُروجَهَا |
52 |
هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ |
رَبِذٍ يَداهُ بالقِدَاحِ إِذا شَتَا |
53 |
أَبْدَي نَوَاِجذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ |
لَمَّا رَآني قَدْ نَزَلْتٌ أُرِيدُهُ |
54 |
خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بالعِظْلِمِ |
عَهْدِي بِهِ مَدَّ النّهَارِ كأنَّما |
55 |
بِمُهَنَّدٍ صَافي الحَدِيدَةِ مْحِذَمِ |
فَطَعَنْتُهُ بالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ |
56 |
يُحذَى نِعَالَ السَّبْتِ ليْسَ بتَوْأَمِ |
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ |
57 |
حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ |
يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلّتْ لَهُ |
58 |
فَتَجَسَّسي أَخْبَارَهَا ليَ وَاعْلَمِي |
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فقُلْتُ لها اذْهَبي |
59 |
وَالشَّاةُ مُمْكِنَ ~ لِمنْ هُوَ مُرْتَمِ |
قاَلتْ رَأَيْتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً |
60 |
رَشَا منَ الْغِزْلانِ حُرٍّ أَرْثَمِ |
وكأَنّما الْتَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَةٍ |
61 |
وَالْكُفْرُ مَخَبَثَةٌ لِنَفْسِ الُمْنعِمِ |
نُبِّئْتُ عمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتي |
62 |
إِذ تقلِصُ الشفَتَانِ عن وَضَحِ الْفَمِ |
وَلَقَدْ حَفِظتُ وَصَاةَ عِّميَ بالضُّحى |
63 |
غَمراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ |
في حَوْمَةِ اَلجرْبِ الّتي لا تشْتَكي |
64 |
عنها وَلكِنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمي |
إِذْ يَتَّفُونَ بَي الأَسِنَّةَ لم أخِمْ |
65 |
يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَّممِ |
لمّا رَأَيْتُ الْقوْمَ أَقْبَلَ جَمْعُهمْ |
66 |
أَشْطانُ بئْرٍ في لَبَانٍ الادْهَمِ |
يَدُعونَ عَنْتَرَ وَالرِّماحُ كأنّها |
67 |
وَلَبَانِهِ حتى تَسَرْ َبَل بالدَّمِ |
ما زِلْتُ أَرْمِيهمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ |
68 |
وشَكا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ |
فازْوَرَّ مِنْ وَقْع الْقنَا بلَبَانِهِ |
69 |
وَلَكَانَ لَوْ عَلِمَ الْكَلامَ مُكَلِّمِي |
لَوْ كانَ يَدْرِي مَا اُلمحاوَرَةُ أشْتَكَى |
70 |
قِيلُ الْفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقْدِمِ |
ولَقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذْهَبَ سُقْمَهَا |
71 |
من بينِ شَيْظَمَةٍ وَآخرَ شَيْظَمِ |
وَالَخيْلُ تَقْتَحِمُ الَخبَارَ عَوَابِساً |
72 |
لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بأَمْرٍ مُبْرَمِ |
ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعِي |
73 |
لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ |
وَلَقَدْ خَشِيتُ بأَنْ أَمُوتَ وَلمْ تَدُرْ |
74 |
وَالْنَّاذِرَيْنِ إِذا لَمَ الْقَهُما دَمي |
الشَّاتِميْ عِرضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُما |
75 |
جَزَرَ السِّبَاعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَم
|
إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَا |